الواجهة » مشهد الإمام الرضا » العتبة الرضوية » المَشْهدُ الرضَويّ في الشعر العَربيّ
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   خريطة الموقع
   قاموس مصطلحات الموقع
   بطاقات إسلامية
   شاهد سجل الزوار
   وقّع في سجل الزوار
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   سؤال وجواب
   مدينة للصغار
   أشواق ملوّنة
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


المَشْهدُ الرضَويّ في الشعر العَربيّ

قال دِعبِل بن عليّ الخزاعيّ (ت 246هـ) في قبر الإمام الرضا عليه السّلام وإلى جواره قبر هارون الرشيد الذي انمحى أثره واندرس:

أربِعْ بـ «طوسٍ» على قبر الزكيّ بها إن كنتَ تُربع من ديـنٍ عـلى وطَـرِ
قبران في «طوسَ»: خير الناسِ كلِّهِمُ وقـبـر شـرِّهُـمُ.. هذا مِن العِبَـرِ


(الأغاني، لأبي الفرج الإصبهانيّ 57:18. تاريخ دمشق، لابن عساكر 233:5. أخبار شعراء الشيعة، للمرزبانيّ 94).


ولدعبل في رثاء الإمام الرضا عليه السّلام أيضاً:

ألا أيّـهـا القـبـرُ الغـريب مَحلُّهُ بـ «طوسَ».. عليكَ الساريانُ هَتُونُ
أيا عجَباً منهم يسمّونك «الـرضـا» وتَلْقاكَ منهم كَلْـحـةٌ وضـغـونُ!
أتعجـب لـلأجـلاف أن يتحيّفـوا مـعالـمَ دِيـنِ الله وهـو مُـبـينُ
لـقـد سَبـقَت فيـهم بفـضلِك آيةٌ لـديَّ، ولـكـن مـا هـناك يقينُ

(شعر دعبل بن عليّ 72)


وله أيضاً في رثائه عليه السّلام:

يـا حَـســرةً تَـتَــردّدْ وعَـبـرةً ليـس تَـنـفـدْ
على عـليِّ بن موسـى بـ ــن جـعـفرِ بنِ محمّـدْ
قـضى غريباً بـ «طوسٍ» مـثـلَ الحُـسام المُجـرَّدْ
يا «طوسُ» طوباكِ صرتِ لإبــنِ أحـمـدَ مَـرقَـدْ

(شعر دعبل بن عليّ 257)


وقال كذلك:

لقد رحل ابنُ موسى بالمعالـي وسـار بسيرهِ العلمُ الشريرفُ
وتابَـعَـه الهدى والدينُ كُـلاًّ كـما يتتبّعُ الإلـفَ الألـيـفُ
وقـد كنّا نؤمّل أن سيـحـيـا إمامُ هُدىً له رأيٌ حَـصيـفُ
أقام بـ «طوسَ» تلحفُه المنايا مَـزارٌ.. دونـه نـأيٌ قَذوفُ

(شعر دعبل بن عليّ 261)


عليّ الخوافيّ مخاطباً الأرض التي ضمّت الجثمان الطاهر للإمام عليّ بن موسى الرضا صَلواتُ الله عليه:

يـا أرضَ «طـوسٍ» سَقـاكِ اللهُ رحمتَهُ ماذا حَـوَيتِ من الخيرات يا «طوسُ» ؟!
طـابـتْ بِقـاعُـكِ في الدنيا وزَيّنـهـا شخصٌ زكيٌّ بـ «سـنـا آباذَ» مرموسُ
يا قـبرَه! أنتَ قـبـرٌ قـد تـضـمّنَـهُ عِـلـمٌ، وحـلـمٌ، وتـطهـيرٌ وتقديسُ
فـخـراً بـأنّـك مـغـبوطٌ بـجثّـتـهِ وبـالــمـلائكة الأبـرار مـحـروسُ

(لطائف المعارف، للثعالبيّ 197. عيون أخبار الرضا عليه السّلام 251:2 ـ الباب 65 / ح1)


عليّ بن عبدالله بن حمّاد العدَويّ العبديّ (ت ق 4هـ):

ساقها شوقي إلى طوسٍ ومَن تَحويه طوسُ مشهدٌ فيه الرضا العالِمُ والـحَبـرُ النفيسُ
ذاك بحرُ العلم والحكمة إن قـاس مـقيسُ ذاك نـور الله لا يـُطفـى له قطُّ طَميسُ

(مناقب آل أبي طالب، لابن شهرآشوب 350:4)


ابن المشيَّع المدنيّ:

يا بُقعةً مات بـهـا سيـّدٌ ما مِثْلُه في الناس من سيّدِ
لا زال غَيـثُ الله يا قبرَهُ عـليكَ منه رائحاً يغـتدي
إنّ عليّاً ابنَ موسى الرضا قد حَلّ والسؤددُ في مَلحَدِ

(مناقب آل أبي طالب 359:4)


الصاحب بن عبّاد (ت 385هـ) مشتاقاً إلى زيارة المشهد الرضويّ النورانيّ:

يـا زائـراً سـائراً إلى «طوسِ» مـشهـدِ طُـهـرٍ وأرضِ تقديسِ
أبلغْ سلامي «الرضا» وحُطَّ على أكرمِ رَمسٍ لـخـيـرِ مَـرموسِ
واللهِ واللهِ حَـلـفــةٌ صَـدَرتْ مِن مخلصٍ في الـولاءِ مـغموسِ
إنّي لو كـنـت مـالـكـاً إرَبي كان بـ « طوسٍ » الغنّاءِ تعريسي
وكـنت أمضـي العـزيمََ مُرتحلاَ مُـنتـسِفـاً فـيـه قوّةَ العيـسِ
لـ «مشهدٍ» بالزكاءِ مـُلـتـحفٍ وبـالسَّنـى والـثـناءِ مأنـوسِ

(ديوان الصاحب بن عبّاد، تحقيق الشيخ محمّد حسن آل ياسين 91)


عبدالباقي العمريّ (ت 1279هـ) مشطّراً بيتين للشاعر عليّ الحبشيّ:

(قبّةُ الرضـا حَوَتْ كـلَّ فضلٍ) ما حـواهُ وادي طُوى والـطُّورُ
وتـلا الوحيُ سورةَ النورِ فـيها (مُذْ حَوَت مَن لـه بهاءٌ ونـورُ)
(قبّـة لـلأفـلاكِ لم تُبقِ فخراً) تتبـاهـى بـه غـداةَ تَـمـورُ
وهْي تحكي بِيض الأُنوق حفاظاَ (قـال لُـبّـي: لكلّ لُبّ قُشورُ)

(الترياق الفاروقيّ 134)


الشيخ أحمد بن الشيخ خلف آل عصفور (ت 1345هـ):

قصدتُكِ يا أرضاً أتاها الرضا قَسْرا وذلك عن أمرِ الدَّعـيّ لـه جَهْرا
لثمتُ ثَراكِ عندمـا بـان بَـيـرقٌ يُرفرف عن بُعدٍ علـى القبّة النَّورا
حَثَثتُ ركابي قاصداً لرحـاب مَن أُريدُ به ذُخراً، وأرجوه للأُخـرى
فلَسنا نَنالُ القـُربَ إلاّ بقُربــهم ولَسنا ننالُ الخُلد إلاّ بـهـم طُـرّا
ولكـنّني مَعْ طولِ مكثـيَ عنـدهُ فلم أكُ أُحــظى بـالـدنوّ له نثْرا
لـكثـرةِ مَـن هُـم يُحدقون بقبرهِ يطوفون حسناً واجداً لم أجد بشرا

(مجموعة الأثار ـ المؤتمر العالميّ الثاني للإمام الرضا عليه السّلام 376:2)


أشجع السُّلَميّ:

يا صاحب العِيس تحدي في أزمّتها إسمعْ وأسمِعْ غداً يا صاحب العيسِ
إقـرَ الـسلامَ على قبرٍ بطوسَ ولا تَقرَ السلام ولا النُّعمْى على طوسِ

(أعيان الشيعة 448:3)


الشيخ جعفر الهلاليّ (ولد سنة 1932م):

أقـصَـوك عـن حرم الرسالة عُنوةً كي يغمروك.. وهل يضيع الجوهرُ ؟!
فالشمس إن حـجب السَّحابُ شعاعَها في الأُفق فهي بنـورهـا تـستـأثرُ
وكـذا الجـبال فلن يهدّ شموخَـهـا بـَرَدٌ تـراكـم وَقـعُـهُ المـتكثّـرُ
وإذا «خـراسـانٌ» تـضـمّك رائداً فـذّاً بـأبـراد الـعـلى يـتـأزّرُ
قـفْ فـي خـراسـانٍ وشُمَّ ترابها فـتـرابـها المـسك المُداف الأذفرُ
قـل إن حَـلَـلتَ بـأرضها وفِنائها بـوركـتِ أرضـاً بـالإمام تَنـوّرُ
قـد حـزتـهِ شـرفـاً بـملتحد به ســرُّ الـوجـود وركنه والمحورُ
قـبـرٌ تضـمّن بضـعـةً لمحمّدٍ هـو مـن سنـا ذاك الجناب مُنوّرُ
فـعـلى ترابكَ كم تواجدت الورى قـد شـدّهـا لك شوقُها المتفجّـرُ!
أبـداً تـطـوف ببـقـعة ميمونةٍ مثـل الـحجـيج.. مُهلِّلٌ ومكبِّـرُ
وتـروح تلثم للضريـح بـلهـفةٍ وبـذاك للـفضـل الكـبير تؤشّـرُ
هذي المظاهر لا تزال على المدى مـا بـيـن أبـنـاء البريّة تظـهرُ

(مجموعة الأثار ـ المؤتمر العالميّ الثاني للإمام الرضا عليه السلام 383:2)


السيّد حسين تقي بحر العلوم (ولد سنة 1347هـ):

كـما ودّع الطـفلُ دَرَّ الحنـان بـرغـم عـواطفـهِ يُـفـطَمُ
كـمـا ودّعـت زهرةٌ حَقلـها ففاض الشذى وارتمى البرعـمُ
كما ودّعت رعشاتِ الضـحى بـلابـلُ بـاتَـت بـه تحـلمُ
كما ودّع الحُلُمَ الـمشتـهـى شبابٌ إلى الشَّيب يـستسلـمُ
كما وَدّع القلبُ دارَ الحبـيب فأرْخَت عيونٌ وشـاط الـدمُ
مَثُلتُ أُودّع قـبرَ الـرضــا وقد شَفّ لي سـرُّهُ الـمُبـهَمُ
ونورُ الإمامة حـول الضريح غَـمرٌ بفيض الهـدى مُرزِمُ
فجُلـتُ كأنّـي ببـيـت الإله وكعبتُه الـجـدَثُ الأعـظـمُ
تـجول الورى حولَهُ مثلـمـا يـجـول بأشـواطـهِ المُحرِمُ
وتَـضرَعُ أنـفسُهم بالـدعـاء إلى مـصـدر الخير تسترحمُ
سُيولٌ تَـدافَـعُ مِـن مِـثلـها فـهـذي تَـمسّ وذي تهجـمُ
وتـلك تقـبّل فـي لـهـفـةٍ فينبض قـلبٌ ويَـضرى فـمُ
وفـي مـكّةٍ حـجَـرٌ واحـدٌ يـُسابَق بـاللثـم إذ يُـزحَـمُ
ولـكنْ هنـا فـي ضريحِ الإما م أحـجـارُهُ كـلُّهـا تـُلـثَمُ

(شعراء الغريّ 254:3)


الشيخ سلمان البحرانيّ التاجر:

إن تكن طوسُ ذي مقامَ ابنِ موسى فمِن الشـوق فُـكَّ فـيها الحبيسا
والثُمِ الأرض بالشفاه ولا تـخشَ بلثم الأعتـاب ضُـرّاً وبُـؤسـا
واخـلعِ النـعـلَ إذ دخلتَ عليهِ فـفـِنـاه يـجـاوز التـقـديسا
ثمّ عفِّر خدَّيكَ مِن حـول رمـسٍ ضَمَّ فيه شبيهَ موسـى وعيـسى
ثـمّ قل: طَيبةٌ لـنا بك تبـكـى حيـث أوحـشتَ رَبعها المأنوسا
وأنـارت طوسٌ بوجهك إذ جئـ ـتَ إليـهـا فـلـم تَرَ التغليسا
كم بآفاقـها مـعـاجــزُ غُرٌّ كنتَ أظـهرتَها فكـانت شموسا!
فعلامَ الخطـوب ألبـسْتهـا ثـو بَ حِدادٍ وأمسِ كانت عروسا ؟!
غِـيلَ فيـها الرضا عليٌّ، ولكنْ غيلَ فيـه موسى الكليمُ وعيسى

(ديوان رياض المدح والرثاء 171)


سلمان هادي آل طعمة:

تـفجّـر جرحي الذي ينـزفُ وجَفّت على شفتي الأحـرفُ
وأخرس شعري وقـد فُجرّت به صـورٌ حـلـوة تـلصفُ
بطوسٍ ضريحٌ شريف التراب به مَفخرات العُلى تُـعـرفُ
تـأمّلتُ حيث تأمّ الضـريـح حشودٌ من الخلق لا تُوصفُ
فمِن كـلّ فـجٍّ زُرافـاتـهـا جموعٌ إلـى قـبـره تَزحفُ
وحـيث النـفوس تُحيّي ثَراه يُـشرّفها ذلـك المـوقـفُ
هنالك حيـث المَقام العظيـم يُـجلّلُـه البـلـدُ الأشـرفُ
وقـفـت عليـه وقـد شاقني علاهُ.. وفيه الـنـدى مُشرفُ
وحيث نـلـوذ بمثوى الرضا عـلـيٍّ، وأدمـعـنا تـَذرفُ
فـيامـرقـداً قد حَباهُ الإلـه سُموّاً.. ومَن مِثلُه أشـرفُ ؟!
ثويتَ هنا والخشوعُ الرهيـب يَرفّ كما يُلثم الـمـصحـفُ
فديتكُ يا مؤئـلَ المـكْـرمات وجـرحُ فؤاديَ لا يـنشـفُ

(مجموعة الأثار ـ المؤتمر العالميّ الثاني للإمام الرضا عليه السّلام 402:2)


السيّد صالح القزوينيّ (ت 1303هـ):

يا أرضَ طوسٍ تجاوزتِ السماءَ عُلاً إذْ لابن موسى الرضا ضُمّنتِ جثمانا
سقاكِ يا طوس وسْميُّ الحيا وهمـى في أجـرعَيـكِ وروّى الرَّندَ والبانا
فكم أجَرتِ طريـداً أمّ ملـتـجـئاً وكم أغَثتِ صريخاً ظـلّ حـيرانـا
لِتَهنَ طوسٌ بأن أضـحت معـالمُها للشمس بُرجاً وللأمـلاك أوطـانـا

(البابليّات 140:2. المجالس السَّنيّة 613:5)


الحاجّ عبدالمجيد العسكريّ:

في طوسَ قبرٌ للـرضا، ويزوره أهلُ التشيّع مـن ذوي الإيـمانِ
مَن زاره فـي طوسَ كان جزاؤُه خيرَ الجزاء غـداً بخير جِـنانِ
وهو الشفيع لـنا بيوم جزائـنـا وغـداً ينجّينـا مـن النـيـرانِ

(مجموعة الآثار ـ المؤتمر العالميّ الثاني للإمام الرضا عليه السّلام 421:2)


الشيخ عبدالمنعم الفرطوسيّ (ت 1404هـ):

تَفجّرْ أيّهـا الطَّـرْفُ القـريحُ بما يُوحي لك القلبُ الجريـحُ
وصُغْ من دمعكَ القاني وقلبي نـشـيداً كلُّ ما فـيه ينـوحُ
فهذا مشهدٌ قد كنتَ شـجـواً على ذكراه بالنجوى تبــوحُ
وهذي القبّةُ الحمراء تكـسو بروعتها العواطـفَ إذ تلوحُ
وهذا مهبطُ الأمـلاك فاخشعْ على أعتابه وهْـو الضـريحُ
وهذي تربة فـي كلّ حيـنٍ بطِيب أبي الـجواد لنا تفوحُ
تحيّـات مـبـاركـةٌ زَواكٍ على طـوسٍ بما تغدو تروحُ
هبطتُ بأرضها فرأيت مهداً به الـدَّنِفُ المُعنّى يستريـحُ
يطـيب له الغبوق على ثَراها بلا رنقٍ.. كما طاب الصَّبوحُ
نزلت بها فهبّ الشوق فيهـا وغرّد بالمنى القلبُ الصَّدوحُ
وعفّرتُ المـقبَّلَ مِـن ثـَراها بـغـاليـةٍ يفوح بها الصفيحُ
وأسندتُ الضلوع إلى ضريحٍ بها تُؤسى من القلب الجروحُ
تـفـيض عنايةُ الباري عليهِ فتُغمَرُ مـنه بالطاقات سُـوحُ
وفي عين الرضا ترعى حناناً لمـن قد زاره عينٌ سَفـوحُ
إليكَ أبا الجـواد الطُّهرَ خفَّتْ بـقـلبـي من ولائكمُ سَبوحُ
قطعتُ بها السهول مع الروابي ومِن عَزَماتها يطغى الطُّموحُ
وكيف يَصدّها حَـدْبٌ وسهلٌ وأنت مرادها وهي الجَموحُ ؟!
وقصدي أن ألوذ بخير صرحٍ منيعِ حمىً له تعنو الصُّـروحُ
لـه حَـرَمٌ يُـفرَّج فيه غـمّي يَضيقُ به من الدنـيا الفسيـحُ
وحِطّةُ رحمةٍ من باب قـدسٍ أحطُّ بها الذنوبَ فـأستريـحُ
شفيعَ المذنـبـيـن إليك وافى محبٌّ في ولائكـمُ صـريـحُ
فقيرٌ مذنبٌ في الحشر يـرجو شفاعتكم، ومنكم يـستـميـحُ
وكيف يخيب فيما يرتـجـيهِ وفي حاجاته لكمُ يــبـوحُ ؟!
وجُدتَ لدِعبلٍ قبلي.. فجُدْ لـي بجائزتي.. وإن قصُر المـديحُ
غريبَ الدار خذْها من غـريبٍ عن الأوطان شطّ به النـزوحُ
وقفتُ على الضريح فثار وجدي وهيّج لوعتي منك الـضريـحُ
وجدّد لي المصيبةَ فـي إمـامٍ له جَفنُ الهدى حزنـاً قريـحُ
قضى بالسمّ مظلومـاً شـهيداً وفـي أحـشائه منـه قروحُ

(ديوان الفرطوسيّ 76:1 ـ طبع النجف الأشرف 1376 هـ)


وله أيضاً:

أبا الجوادِ قطعتُ السهل والحدَبـا شوقاً إليك.. وقـد أبلغتَني الإرَبـا
ماذا يُؤمّــل مشـتـاقٌ لقـربِكمُ غيرَ اللقاء بمن يهوى، وقد قرُبـا
أبصـرتُ قبّتَك الحمراء مُشرقـةً تُـطاولُ القبّـةَ الزرقاء والشُّهُبـا
فرفرفَ القلبُ مِن فرط الوَلا فرحاً وراح يرقـص في أحشائه طَرَبا

(ديوان الفرطوسيّ 79:1)


الحاجّ عليّ الرياحيّ:

أتيت مِن مغرب الـدنيا خراسانا لكي أبثّ الرضا شوقـاً وتَحنانا
مُسعَّرَ الشوق مُلتاع الجوى دَنِفاً أُكـابـد البُعد آلاماً وأحـزانـا
لأستريـح بنـجوى أستشفّ بها دفق النـبوّة أعـوامـاً وأزمانا
أتـيتُ أنـفـث آهاتي وأنشرها إلى عليّ الرضا شِعـراً وألحانا
أتيت أحـمل برهاناً على ولَهي بآل بـيت رسـول الله ديـوانا
وما أرانـيَ أخشـى بَعدَه عنَـتاً مـن الحـياة، وآثامـاً وأدرانـا
أتيتُ ملتهباً شـوقاً، ومحـتسبـاً أنّي أُلاقي على الأبواب سلمانـا
ونـحـن آتـون زُوّاراً لموطنهِ وما بحـثـنـاهُ تعظيماً وإيمانـا
أتيت أنفح سبط المصطفى عبَقـاً وفيضَ حبٍّ ربا في النفس وازدانا
أتـيـتُ أشـكـو إليه ما أُكابـدهُ وأستميح على الأعتـاب غُـفرانا
يا ابن الوصيّ وقد وافيتُ مغترفاً من فيض جودكَ دفّاقـاً وهتّانــا
وبي مِن الحبّ دفّـاقٌ، وبي ظمأٌ فهل أُرَدُّ عن الينبـوع ظمـآنا ؟!
يا مَن أفاض خـراساناً ببهجتـهِ واختصّ بالجسد الأنقى خراسانـا
أتيـتُ يـا ابن رسول الله ملتهبـاً شوقـاً إليـك، وإيمـاناً وقُربانـا
أتيت يا ابن رسـول الله متّـخـذاً حبّي لكم فـي سفين العيش ربّانـا
ياابن الوصيّ وقد حان الرحيل غداً ولمـلـم الضـيفُ أذيالاً وأردانا
لم أدرِ يا ابنَ رسول الله بـعد غدٍ وقد نعمتُ بكم قربـاً وسُلْـوانـا
ماذا أُعانـيه شوقـاً بـعد فُرقتكم وما أنوء بـه بُـعداً وهجرانـا ؟!
يـا ابـن الوصيّ أتنسانا وتهملـنا بعد الوداع.. ولم تذكر سجايانا ؟!
أتمنعون عـلـى بُـعـدٍ يفتّ بـنا طـيـفاً يدغدغ أهداباً وأجفانـا ؟!
ألم تَقُل يا ابنَ موسى إنّ شاعـرنا بأصـدق الشعر وافانا وحيّانـا ؟!
فما يقيني ولا عهـدي ولا ثقتـي أنّ الـرضا بَعد فرط الحبّ ينسانا
يا ابن الرسول سأغدو في غدٍ طلباً مـن مُـعْوِزيّ بُـنيّاتٍ وصبـيانا
فعـزّة الـروح أنّـي شاعر لكـمُ وعزّة النفس أنّي زرتُ سـلطـانا

(ديوان الشعر الحلال 353:1)


الشيخ عليّ الجشّيّ:

بشرى لمن زار بـطوسَ الرضا بالأمنِ في الحشر وسُكنى الجِنانْ
أهَل ترى يضمن مِثـلُ الـرضا أمراً.. ولا يُوفي بذاك الضمانْ ؟!

وقال أيضاً:

زُرِ الرضا مخلصاً لله في العملِ تَنَلْ مـن الله فـيـه غايةَ الأملِ
وَلْتَنوِ إن زُرتـَهُ وصلَ النبيّ بها فـإنّه بضـعةٌ مـن سيّد الرسُلِ

وله كذلك:

أنت باب الإله في الخلق، مَن لـم يأتـهِ مـنـه آبَ بـالـحـرمانِ
فـله الحمد حيث مَـنّ عـلـينـا بحلـول في ساحـة الـرضـوانِ
ساحة شُرّفت بجسم ابـن مـوسى فَحَـوت فيه محكـمَ الفـُرقــانِ
وحـوتَ فـيـه سيّـدَ الرسل طه وعـلـيّـاً وســادةَ الأكــوانِ
روضةٌ.. أيّ روضـة قـد تَدلَّت ثـمراتُ المنى بها للـجـانــي!
يا ابن موسى الرضا وأنت عليـمٌ بضميري وما حـواه جَنـانــي
ما قَطَعنا القـِـفار إلا لـكـم، لا لاشـتـياقٍ إلى عظيم الضـمـانِ
قد سقاني من كوثر الحبّ ربّــي فـدعـاني إليكمُ مـا دعـانــي
قد حَمِدنا السُّـرى إليك وعـُـدنا مـنـك يـاذا الجميل بالإحسـانِ

وفيه عليه السّلام قال يخاطبه:

قصـدتك يا باب الرجا مبدأَ الفيضِ ويا ملك الدارين في البسط والقبضِ
طويتُ بـصدق العـزم كـلّ مفازةٍ من الأرض لا أثني العزيمة بالنقضِ
أتـيتُكَ شوقاً لا لشيء سوى الـوَلا ولـيس غَـنـاءٌ عن عطائك فلْتَقْضِ
أتيتكَ من بُعدٍ وطـرفُ بـصـيرتي لـكـم نـاظر لا يستمالُ إلى الغضِّ
أتـيـتك مـن بـُعـد لأشهد مشهداً بـه تـهبط الأملاك بالأمر للأرضِ
فـهـا أنـا ذا عـبـد بـبابك واقفٌ فلا تُخلِني مِن نظرةِ اللطف في العَرضِ
فـلا فـرّق الـرحمـنُ بيني وبينكم بطَرفةِ عينٍ من جواركمُ الـمُرضـي
عليك مـن الله الـسّلامُ كـمـا بـدا يـعـود، كما دامت أياديك بالفيـضِ

وفي شأن قبّة الإمام الرضا عليه السّلام:

ولمّـا بـدت بـالسَّنا قبّة الرضا وجَدتُ شعاعاً في البصيرة قد أضا
هي القبّة النَّورا التي حَوَتِ الهدى وكنزُ علوم الله مذ حَوَتِ «الرضا»

وهذه النونيّة الرائقة له أيضاً:

يا غريباً بأرض طوسٍ ترامتْ بـك أيدي النَّوى عـن الأوطانِ
وأراد الأعداءُ إطـفـاءَ نـورٍ منكَ قـد عـمّ ساحةَ الإمكانِ
فأبى اللهُ غيـرَ إتـمـام نـورٍ قـد تـجـلّى به بكلّ مـكـانِ
فـهـنيـئاً لـلـزائرين مُقاماً هو طُورُ الغفرانِ والـرضوانِ

وله أيضاً رسالة عن لسان بعض النساء تبعثها إلى الإمام الرضا عليه السّلام، قال فيها معبّراً عن مشاعرها الولائيّة:

أمـولايَ الـرضا عطفاً ومَنّاً على أَمَةٍ تـحـنّ إلـى لِقاكا
تحنّ إلى اللِّقـا دأبـاً، ولكـنْ صروفُ الدهر تمنعها لـِذاكا
وليس من الزمان ترى مُجيراً وكهفاً حـاميـاً منه سواكـا
يداك تصـرّف الأكوان طُرّاً فصرْفُ الدهر تصرفُه يداكا
عليها امننْ بزورةِ خير أرضٍ بجسمك سيّدي سمت السماكا
ورُدَّ العـيـنَ منها حين تأتي لقبرك كي ترى فيها ثَراكـا
عليكم أهلَ بيت الوحي صلّى إله العرش ما يُرجـى نَداكا

(مثير الكآبة والأشجان في بعض أحوال غريب خراسان ـ مخطوطة في مكتبة العتبة الرضويّة المقدّسة / الرقم 8510)


وله كذلكّ:

قصدنا للرضا طوساً وخيـّمنـا بـمَغنـاهُ
حججنا كعبة الـجود وطُفـنا حول مَثـواهُ
ومـذ زُرنا وودّعـنا وخيرُ الخـير عُقبراهُ
دعـينا ـ وهْو تاريخ: إليكم نظرَ اللهُ (1317هـ)

(مجموعة الآثار ـ المؤتمر العالميّ الثاني للإمام الرضا عليه السّلام 495:2)


السيّد عليّ العدنانيّ (وُلد سنة 1371هـ):

لـكِ يـا طـوسُ سـلاماً كلّما سَجَعتْ شَدْواً هَتوفٌ فـوق بانِ
طاوِلي شُهبَ السَّما يا أرضـَهُ وافخري ما طلَّ يجري المَلَوانِ
فلقد فيكِ ثوى مِـن هـاشـمٍ طَـودُ حِـلـمٍ وعلومٍ وبيـانِ
لمـقامٍ فيكِ كم طـافـت بـهِ ترتجي الغفرانَ من إنسٍ وجانِ!
فاخضَعَنْ واخشَعْ إذا لاحت بها قبّةٌ كـالشمس في تلك المغاني
خَـطَفتْ أبصارَها تيك الورى مـِن سَنـا عَسـجَدِها باللَّمَعانِ
سَلْنـي فيـها عـن نقيب ماجدٍ واتـركَـنْ ذِكرَ فُـلانٍ وفلانِ
فرع دَوحٍ لا تُضاهى في العُلى طـابـتِ اجـدادٌ له والأبَوانِ
وهـو حـبـلُ الله مَعْ فُرقانهِ في الهدى للحشرِ لا يفـترقانِ
آل طــه قـد بـراني حُبّكم وبكـم همـتُ بـشوقٍ وتفاني
إن خَصَصتُ الشعرفيكم مادحاً فـأنا بـالفـخر مملوء كياني

(مجموعة الآثار ـ المؤتمر العالميّ الثاني للإمام الرضا عليه السّلام 446:2).


عليّ بن عيسى الإربلّيّ (ت 692هـ):

أيّها الراكب المُـجِـدّ قـفِ العيـ س إذا ما حـللتَ في أرض طوسا
لا تَـخـف مِن كَلالها ودَعِ التـأ ديـب دون الـوقـوف والتعريسا
وآلثُم الأرض إن رأيتَ ثرى مشـ ـهدِ خيرِ الورى عليِّ بن موسى
وابـلغنـْه تـحـيـةً وسـلامـاً كشذى المسك من عليّ بن عيسى
قل: سلام الإلهِ فـي كـلّ وقتٍ يتلقّى ذاك المحلَّ الـنــفـيسـا
منزلٌ لم يَزلْ بـه ذاكــرَ اللـ ـلهِ يتلو التسبـيـح والـتقديسا
دار عِـزٍّ مـا انـفكّ قاصدُها يُز جـي إلـيـهـا آمـالَه والعيـسا
بـيت مجدٍ ما زال وقفاً عليه الـ حـمـدُ والـمدح والثناء حبـيسا
مـا عـسى أن يُقال في مدح قومٍ أسـّس الله مـجـدهـم تأسيسـا!
هـم هـداةُ الورى وهم أكرم النّا س أُصـولاً شـريـفـةً ونفوسا
مـعـشر حـبُّـهـم يُجلّي هموماً ومـزايـاهـمُ تُـحلّـي طروسا
كـَرُمـوا مـولداً وطابوا أُصولاً وزَكَـوا مَـحْتِـداً وطالوا غُروسا
مـلأوا بـالـولاء قـلبي رجاءً وبمدحي لـهـم ملأتُ الطروسا
يـا علـيَّ الـرضـا أبـثُّك ودّاً غادر القـلبَ بـالغـرام وطيسا
لا أرى داءه بـغـيرك يشـفـى لا، ولا جرحه بـغـيرك يُوسـى
أتمنّى لو زرتُ مشـهـدكِ العـا لـي، وقبّلـت رَبْـعكَ المأنوسـا
وإذا عَــزَّ أن أزوركَ يـقـظـا نَ فزُرْني في النوم واشفِ السِّيسا
قــد تمسـكتُ مـنكـمُ بـولاءٍ ليـس يـَلقـى القشيبُ منه دَريسا
أتـرجّـى بـه النجـاةَ إذا مـا خاف غيري في الحشرضُرّاً وبوسا

(كشف الغمّة، للإربليّ 131:3. الأعلام، للزركليّ 318:4)


الشيخ كاظم الأُزريّ (ت 1211هـ):

يرومون طوساً. جادطوساً مُجَلجِلُ من السُّـحب خفّاقُ البوارقِ مُمطرُ
فـأكـرِمْ بـها مِن بلدةٍ قد تقدّسَتْ بصاحبها.. والجـارُ بالجار يفخرُ
هُـمـام تزِلّ الـعيـنُ عنه مهابةً ويَعظُم عـن رَجـمِ الظنون ويكبرُ
مَغانٍ أبَـتْ إلاّ الـعـلى، فكأنّها تطالبُ وِتراً عند كَيـوانَ يُـذكـَرُ
فـكـيف وقد جَلّت بلاهوتِ قدرةٍ تُحيّـر أربـابَ النهى فـتحيّروا!
بـحيـثُ دلالاتُ النـبـوّة شُرّعٌ تَـجلّى.. وأنوار الإمامة تـزهرُ
ولـلملأ الأعلى هبوطٌ ومَعـرجٌ ولـلعـائذين الِهيم وِرْدٌ ومَصـدرُ
وكم قـد علا منها مَقامٌ ومَشعـرٌ فجَـلَّ مـقامٌ ما هناك ومشعـرُ!

(ديوان الأُزريّ 17 ـ ط 1)


الشيخ محمّد باقر الدَّورَقيّ:

علـيك أبـا مـحـمّدٍ الجوادِ سلامُ اللهِ والسبـعِ الـشِّـدادِ
صلاة الله والأملاك جـمعـاً على مَثواكَ يا بحرَ الأيـادي
فإن شطّ المَزارُ بأرض طوسٍ فحبُّكَ ساكنٌ طـيَّ الـفـؤادِ
وروحي عندكم والـجسم منّي بأكنافِ الطفوف.. على البِعادِ
سقاكِ الله يا جَـرعـاءَ طوسٍ سَحاباً طلّ مِن مُزَنِ الـعِهـادِ
وحيِّ الجامعَينِ وما يـليـهـا ضريحاً ضمّ جسم أبي الجوادِ
فوا أسفـي على عُمرٍ تقضّى من الـدنيا ولـم أبلُغْ مُرادي!

(ديوان الدورقيّ ـ مخطوط 29)


محمّد حبيب الضَّبّيّ (ت حدود سنة 400 هـ):

قـبرٌ بطوسَ به أقام إمـامُ حتـمٌ إليه زيارةٌ ولـِمـامُ
قبر أقام به السّلام وإذ غدا تُهـدى إليه تحيّـةٌ وسـلامُ
قبر سنا أنوارِه يجلو العمى وبتربـهِ تُستدفَعُ الأسـقـامُ
قبر يمثّل للعيون مـحمّـداً ووصيَّه.. والمؤمنون قـيامُ
قبر إذا حلّ الـوفود برَبْعهِ رَحَلوا.. وحُطّت عنهم الآثامُ
وتزوّدوا أمن العقابِ وأمّنوا مِـن أن يحلّ عليهمُ الإعدامُ
قبرٌ عليٌّ إبـنُ موسى حلَّهُ بثراه يزهو الحِلُّ والإحرامُ
إن غاب منك الجسم عنا إنّهُ للروح منـك إقامةٌ ونظامُ
أرواحكـم موجودةٌ أعيانُها إنْ عن عيونٍ غُيّبت أجسامُ
ولـقد تُهيّجني قبورُكمُ إذا هاجت سواي معالمٌ وخيامُ

(مناقب آل أبي طالب 359:4)


الشيخ محمّد حسن العامليّ (ت 1104هـ):

مَن سَرّهُ أن يرى قبراً برؤيتهِ يُفرّجُ اللهُ عمّن زارهُ كُـربَهْ
فلْيأتِ ذا القبرَ إنّ الله أسكنَهُ سُلالةً من رسول الله مُنتَجَبهْ

(مجموعة الآثار ـ المؤتمر العالميّ الثاني للإمام الرضا عليه السّلام 457:2)


محمّد بن الحسن الحرفيّ:

وقبرهُ في طـوس مشهور بها وهـل يكـون مـثلُه مشتبها ؟!
ومـا بـدا من بـركات مشهدِهْ فـي كـلّ يوم أمسُه مثْلُ غدِهْ
وكشفه العُميَ كذا المَرضى بهِ إجـابـةُ الـدعـاء في أعتابِهِ

(نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس 105:2 ـ 108. أعيان الشيعة 167:9)


الشيخ البهائيّ (ت 1031هـ) قال وقد أشرف على المشهد الرضويّ:

هـذه قـبّـة مـولايَ بـدَت كالقبَسِ فاخلع النعل فقد جزت بوادي القدُسِ

كشكول الشيخ البهائي 164:2)


السيّد محمّد جمال الهاشميّ:

ولاؤكَ يسعى بـي.. وما زال ساعيا وحسبيَ فخـراً أن تـرانـي مُواليا
نزعتُ حياتي، وهي أهلي وموطني وجـئتـكَ مـن كـلّ العلائق عاريا
قصدتُك والأحداث تـتـبـع موكبي ولم أرَ مـنـهـا غيـر بابكَ حاميا
بُليت بـعصرٍ ضاع في الغيّ رُشدُه يـرى الشرَّ خيراً والمعالي مَخازيا
طغى الكفر.. والإيمانُ لـم يرَ ملجأً سـواك، لـذا أقـبـلتُ نحوك لاجيا
فـأنقِذْ حـيـاتـي مـن زماني فإنّهُ يـحاولُ ألاّ تـستـقـرّ كـمـا هيا
أبـا الحـسنِ أنظرني لتحسن نظرتي إلـى عـالَـمٍ سـاءت بـهِ نـظراتيا
فأنتَ الرضا، لو جُدتُ للنفس بالرضا لَـعـادت تـعـازيهـا بـعيني تهانيا

(ديوان السيّد محمّد جمال الهاشميّ ج 1)


الشيخ محمّد حسين الإصفهانيّ (ت 1361هـ):

تـرى الـملـوك سُجـّـداً ببابهِ فـالعِـزّ كلُّ العِزّ فـي أعتابهِ
تـطـوفُ حـول قبرهِ الأملاكُ كـأنّهُ الـمحــورُ والأفـلاكُ
تبــكي عـلى مـحنتهِ وكُربتِهْ وبُـعدِه عـن دارهِ وغُـربـتِهْ
قضـى شهيـداً صابراً محتسِبا وهو غريبٌ.. بل غريبُ الغُرَبا

(الأنوار القدسيّة ـ المطبعة الحيدريّة في النجف الأشرف ـ ط 2)


السيّد محمّد رضا الخطيب (ت 1365هـ):

بـنـا مـن بـنات الريح ولهانةً حَسرى سَـرَت وظلامُ الليل قد أسدلَ السِّتـرا
ذَكا الجمرُ في أحشائها فـهـي تستقي فتُسقى.. ولا يُطـفـي النميرُ لها جَمرا
سَرَت بجـنـاحَي طائـر تسبقُ الصَّبا مُـحـاوِلةً في أرض طوسٍ لها وَكرا
فالقَتْ عصا التَّرحال في طوسَ وآنثَنَتْ وكـلُّ امـرئٍ مـنّا يُـطيل لها الشكرا
تـَحمّلتُ مـن أرض العـراقِ مُيـمّماً إلى ما وراء النهر لا أسـأم المَـسرى
إلى أن حَطَطتُ الرحلَ في طوسَ وارداً بها عينَ ماءٍ.. قد حكيتُ بها «الخضرا»

(البابليّات 152:3)


الشيخ محمّد رضا آل صادق (1365 ـ 1415هـ) قال عند زيارته مشهد الرضا عليه السّلام في ذكرى المبعث النبويّ الشريف:

أقبلتُ في ذكرى انبـعاث محمّدٍ لحفيده في طوسَ ربِّ السؤددِ
أُهدي السلام إليه فـرضَ مودّةٍ ومودّةُ القـربى سراج المهتدي
والدمع من عيـنيَّ يشرق فرحةً والشـوقُ يحدونـي للثم المرقدِ
طُوبـى لقبرٍ في خراسانٍ ثوى فـيه الشـفـيعُ عليٌّ ابنُ السيّدِ!
يـا ظامناً للـوافـديـنَ تـكرُّماً جـنّاتِ عـدنٍ طيّباتِ الـموردِ
كم بي ندوب مالها آسٍ.. ومَـن إلاّك يُرجى يا ابنَ بنتِ محمّدِ ؟!
أُبعِدتُ من داري فجئتك شاكـياً ممّا لقيتُ.. ويا لَبُؤَس المُبـعِدِ!

(مجموعة الآثار ـ المؤتمر العالميّ الثاني للإمام الرضا عليه السّلام 474:2)


السيّد محمّد عليّ الغريفي (ت 1388هـ):

يا طـوسُ كـم لكِ قد صـبا مُرتادُ وإليكِ كم طُويـت رُبـىً ووِهـادُ!
بنسيم عـطـركِ كم تعطّرت الدُّنا وهفت إليكِ غـطـارفٌ أمـجادُ !
وإلـيك قد حجّ المـلـوك أذلّــةً وتـراقـصت بـك أينُـقٌ وجيـادُ
لِمْ لا.. وأنتِ ضَمَمتِ أشرفَ بقعةٍ مـِن دونـهـا سبعٌ هنـاك شِـدادُ
هي مـرقد الـهـادي النبيّ وحيدرٍ وبـهـا ثــوى الحسَنانِ والسجّادُ
بل فيكِ مثوى الصادقَينِ وطاب للـ أوّاه مـوسى فــي ثـَراكِ رُقادُ
وحويتِ جثمان الرضا.. فهناك في شـرف بـه تـتــشرّف الأسيادُ
مثوىً به الأملاك أضـحت خُشّعاً والأنـبـياءُ إلـى عُـلاه انقادوا
بـالبـاب جبـريلٌ وميكالٌ وإسـ رافـيـلُ هـم خـدَمٌ، وهم أجنادُ
وبـه تـجلّى الله جــلّ جـلاله لـلزائـريـن.. فـعمّـهم إسعادُ
وإليكِ كم عَنَتِ الوجوهُ.. فخاضعٌ هـذا، وذاك لـخـوفـهِ يـنـقادُ
ومحلّ قدس طاف فيه أُولو النُّهى وبه استـقـلّ الـعـدلُ والإرشادُ
فيه الرضا مِـنَ حبّهِ دون الورى هـو زادُنـا.. ولَذاكَ نِعمُ الزادُ !

(مجموعة الآثار ـ المؤتمر العالميّ الثاني للإمام الرضا عليه السّلام 480:2)


الشيخ محمّد عليّ اليعقوبيّ ( ت 1384هـ):

يـا طـاويَ البِيد يرجو نَيلَ مقصدهِ أرِحْ بـطـوسٍ تَفُـزْ فيـما تُرَجّيهِ
إنزِلْ وحَيِّ بها عنّي ضـريحَ عُلىً أهـلُ السماوات مـا زالت تُحيّيهِ
فيـه عـليّ بن موسى لم يَخِبْ أبداً لاجٍ إلـيه، ولا راجٍ أيــاديــهِ
أبـو الجـواد ومَن جدوى يديَه إذا مَرّت عـلى مـيّـتِ الآمال تُحييهِ
أفدي غريباً عن الأوطان قد شَحطتْ به النوى عـن مَغـانـيـه وأهليهِ
الضامن الخلدَ في أعلى الجنان لمَن يـزور فـي طـوسَ مثواه ويأتيهِ

وله كذلك:

عـوادي الـدهر رائحةٌ غَوادي رَمَت شملَ اصـطباري بالبَدادِ
أقـضَّتْ مـضجعي فكأنّ جنبي على السَّعدان، أو شـوكِ القَتادِ
ولمّا ضِقتُ ذَرعـاً مـن همومٍ تَضيقُ ببعضـها سَـعةُ البـلادِ
قصدتُ أبا الجواد بأرض طوسٍ فـجـادَ بـما أُريدُ أبو الـجوادِ
فحقّقَ جُلّ آمـالـي وقــرّتْ لـديـه نـواظري بَعـد السُّهادِ
وجئـتُ حِـماهُ مـرتـاداً نَداهُ فـمـا خـابت ظنوني بارتيادي
تـحجّ لـه الملوك هوىً، وفيهِ تـطـوف ملائكُ السَّبعِ الشِّدادِ
قـطـعتُ لـه مـتالعَ كلِّ نَشْزٍ وجُـبـتُ لـه مـهابةَ كلِّ وادِ
وشِمتُ سنا ابن موسى من قبابٍ تـشعّ كـنـارِ مـوسـى باتّقادِ
ولـذتُ بـثـامن الأُمناء أرجو وفـاءَ ضمـانـهِ يـومَ المعادِ
شكوتُ له الخطوبَ السُّودَ حتّى جلاها منه في بِـيـض الأيادي
وكيف يردّني وأبـوه باب الـ ـحوائج وابنُه بـابُ المرادِ ؟!
قصدتكَ يا أبا الحسـنِ المرجّى وحبُّك سائقي والشـوقُ حادي
فجُدْ لي مثلما قـد جُـدتَ قِدْماً لـدعبـلَ بـالهباتِ بـلا عدادِ

(الذخائر 57).


الشيخ محمّد نصّار (ت 1292هـ) قال: زرت الإمام الرضا عليه السّلام فامتدحته بقصيدة ـ وأنا في الطريق ـ مطلعها:

يا خليلَـيَّ هَجِّـرا لا تُـريـحـا أوشكتْ قبّةُ الـرضـا أن تلوحا
إنّ قبراً ـ قد طفتُ فيه ـ ثراهُ مـنـعَ الـمسكَ طِيبُه أن يفوحا

وعندما دخلت المشهد ونمت ليلتي رأيت في منامي الإمام الرضا عليه السّلام جالساً على كرسيّ في روضته الشريفة، فسلّمت عليه وقبّلت يديه، فرحّب بي وأدناني، وأعطاني صُرّة وقال: إفتحها ففيها مسك أذفر. ففتحتها فوجدت فيها فُتاتاً لا رائحة له! فقلت: لا رائحة له! فتبسّم عليه السّلام وقال ألست القائل:

إنّ قبراً ـ قد طفت فيه ـ ثراهُ مـنـع المسكَ طيبُه أن يفوحا

فهذا مسك أذفر منع طيبُ ثرى قبري. فانتبهت وأنا فرح بما شاهدت.

(شعراء الغريّ 322:10)


الشيخ محسن أبو الحَبّ (ت 1369هـ):

قـد زرتُ فـي طوسٍ إماماً ثامناً بـحِمـاهُ أملـاكُ السـماء تحومُ
آبـاؤه الغـُرّ المـيـامينُ الأُلى بـهمُ تَـشرّف زمـزمٌ وحَـطيمُ
وبـفضلهم نطقَ الكتاب، وشأنُهم شـأنٌ لـدى ربّ السمـاء عظيمُ
فهْو ابن موسى مَن يَزُرْهُ يَفُوز في روض الجـنـان يـحفُّه التكريمُ
يُسقى بأكواب تـطـوف عليه مِن وُلْدانـهـا.. ورحـيقُها مـختومُ
أنّـى يخاف الزائرون من الأذى وشفيعُهم ذاك الرضا المعصومُ ؟!

(ديوان أبي الحبّ ـ طبع النجف الأشرف سنة 1385هـ).


السيّد محسن الأمين العامليّ (ت 1371هـ):

حيِّ طوساً.. لا بارح الغيثُ طوسا فـي ثراهـا الهدى غدا مرموسا
أرض قـدسٍ طابت وطاب ثَراها بضريحِ الرضا عليِّ بن موسـى
وبه قد سَمَتْ على هامة النجــ ــم سنـاءً.. وقُدّست تقديسـا
أيَّ بدرٍ قـد غيّـبـوا بـسنـا آ بـادَ يـجـلو الدّجُنّةَ الحنديسا !
أرضَ طوس حَـوَيتِ كنزاً ثميناً مِن بني المصطفى وعِـلْقاً نفيسا
يا مُجِدّاً يطوي الفــلاة بحرفٍ في سُراها لا تَـعـرف التعريسا
تَسبقُ الريـح والـبـروقَ إذا ما غَلَّستْ في مسيرها تـغـلـيسا
إقرَ منّي السلامَ قبراً بـطـوسٍ وأطِلْ لَثمَهُ إذا جـئـتَ طـوسا
واخلَعِ النعلَ فـي ثــراه، ففيهِ مَعْ سنا نـورِ أحـمدٍ نارُ موسى
كلّ مَن زارهُ أصاب رضى اللّـ ــهِ.. وفي عفوه غدا مغموسا

(المجالس السنيّة 614:5)


السيّد نصر الله الحائريّ (ق 12 هـ):

فـرُبّ قــفـرٍ مـوحش جُبتمُ والـطرف مكحول بمِيل السُّهادْ
خـلتـم ثَـراه عنـبراً أشـهَبـاً وشـوكَـه ورداً سَقـاهُ العِهـادْ
شـوقـاً إلى تقـبيل أعتاب مَـن قـد كـان للتـوحيد نِـعم العمادْ
كهفُ الحِجى الزاكي عليّ الرضا نـورُ الهـدى الساطع خير العبادْ
سلـيـلُ مـوسـى آيةِ الله والـ ـهادي إلـى الحقّ وبابُ الرشادْ
بـحر نوالٍ قد غـدا ضـامـنـاً لزائريهِ الفوزَ يـوم المَـعــادْ
صـلّـى عـليـه الله من مـاجدٍ كان غداةَ الفجر واري الزنــادْ

(ديوان السيّد نصر الله الحائريّ 89 ـ طبع النجف الأشرف سنة 1373هـ).


الحاجّ يوسف بوعلي (ت 1395هـ):

لـقد جئـتُ أسعى بالخضوع لسيّـدٍ أنارت به طـوسٌ وكـلّ جـهـاتِ
ومـن شُرِّفت فيه الحطيم وزمـزمٌ ونـالـت بـه عزّاً مِنى عرفـاتِ
ومَـن هـو للبـيـت العتيق أمانةٌ وبـاطــنُ معناه بكـلّ صـفـاتِ
تشرّفـتُ لمّا أن وقـفـتُ مـسلّماً وقبّلت من أبـوابـه الـعتـبـاتِ
رأيتُ ضريحاً يـترك العقل حائراً وأفكارَ ذي الألـبـاب منـتهَـباتِ
تحيط به الـزوّارُ مـن كلّ وجهةٍ تـحـنّ حنينَ النِّيب منفجِـعـاتِ
وتدعوه وهْو الغوث في كـلّ شدّةٍ وتـرجـوه لـلدنيا ويـومِ وفـاةِ
لقد أدركتْ عزّاً وفـخـراً ورفعةً وفـازت بـأجـرٍ عاليِ الدرجاتِ
فـواللهِ مـا نـال الـحجيجُ منالَهُم ولا أدركـوا مِعـشارَهُم حَسَناتِ
وقال بها مولى الورى علَمُ الهدى عـليٌّ أمـيـر النحل ذو الثفناتِ:
سَمـيّي بـطـوسٍ قبره بعد قتلهِ بسمّ ابن هارونٍ لـدى الغـرُباتِ
فمـَن زارهُ لو كان يعدل ذنـبَـهُ ثَرى الأرض والأمطار والقطَراتِ
يفوز بغـفـران الذنوب ومحوِها ويـرجـع ذا فـوزٍ، وذا حسناتِ
كـذا بـاقـر العلم الزكيّ محمّدٌ فـصادقـهم ذو الصدق باللهجاتِ
سنُدخله في جنّة الـخـلد راغداً ويـسكـن فـيها أفخر الغُرفاتِ
وقال الرضا، وهْو الوفـيّ بقوله وحاشا كريمَ القوم خُلْفَ عِـداتِ
على الله إنّـي ضـمـنٌ جنّةً لَهُ ويُؤمَـن يومَ الحشر مِن عثراتِ
نعم.. جنّة الفردوس منهم تأسّست وصـرت جِنانُ الخُلد مزدهِراتِ

(مجموعة الآثار ـ المؤتمر العالميّ الثاني للإمام الرضا عليه السّلام 492:2).


Copyright © 1998 - 2013 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.