الواجهة » العالم الإسلامي » الهاشميون » من الأسر الهاشمية » موسوعة انساب السادة العلويين في العراق » حرف الباء
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


حرف الباء

بحر العلوم
آل بحر العلوم من أرفع الأسر الهاشمية في العراق بما حَظِيَت به من الشرف الباذخ والعز الشامخ في مجال العلم والادب والدين، ولعلها من أوفر الأسر العلوية حظاً في هذه الحقول الرفيعة.
وهي من الاسر « الطباطبائية » التي يرتقى نسبها إلى إبراهيم طباطبا ابن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغَمر بن الحسن المثنّى بن الإمام الحسن السبط بن الإمام علي بن أبي طالب عليهم السّلام.
وقد حفلت هذه السلالة الزاكية بعدد كبير من العظماء والعلماء ونوابغ الشعراء واكابر الامراء ممن خدموا العلم والادب، واقاموا دعائم الدين الحنيف وعززوا شعائره، ودوّنوا لخلفهم تاريخاً مجيداً وشرفاً خالداً تحفه هالة من الاجلال والتمجيد.
ومن ابرز رجال هذه السلالة الطاهرة جدهم الكبير العلاّمة السيّد محمد مهدي الطباطبائي الذي كان من أكبر علماء المسلمين في عصره، ومن ابرز الرؤساء الروحانيين، ومن اعظم النوابغ المصلحين، حتّى آلت اليه المرجعية العليا للشرع الحنيف لا عند الاماميين من المسلمين فحسب بل عند سائر الطوائف، فكانت تلجأ إليه في الملمات مستعينة بسداد رأيه لتميزه الملحوظ برجاحة الفكر وسعة الاطلاع في مختلف العلوم وانواع الفنون بحيث لقّبه اعلام عصره بـ « بحر العلوم »، وأصبح هذا اللقب خاصاً به ومنحصراً فيه مع وجود أقران عظام له من كبار الاعلام المناظرين له في عصره كالسيّد محمد مهدي الموسوي الذي كان من كبار شيوخ الاجازة العلمية يومها في كربلاء وغيره من امثاله، وقد اصبح السيّد محمد مهدي الطباطبائي مشتهراً بين الانام، بـ « بحر العلوم » وغلب هذا اللقب على نسبه الذي كان يعرف به من قبل.
ولد هذا السيّد الجليل في مدينة كربلاء ليلة الجمعة 25 شوال سنة 1154هـ، وتوفي في النجف 13 رجب سنة 1212هـ عن 58 عاماً. وكانت الرئاسة الروحية العليا بها منحصرة فيه طوال حياته، ومن بعده في ارشد ولده السيّد رضا بحر العلوم الذي كان أيضاً من كبار العلماء المجتهدين في عصره.
وقد دون السيّد محمد مهدي نسبه بخطّه المثبت في مشجّرات النسّابة السيّد جعفر الأعرجي على النحو التالي: السيّد محمّد مهدي بن العالم الفقيه السيّد مرتضى بن محمد بن عبدالكريم بن مراد بن أسد الله بن جلال الدين بن الامير حسن بن مجد الدين بن قوام الدين الذي هو جد اسرة « شريف العلماء الطباطبائية » وأسرة « آل السيّد محسن الحكيم الطباطبائية »، وأسر عديدة ينتهي نسبها إليه. والسيّد قوام الدين هذا هو ابن إسماعيل بن عباد بن أبي المكارم بن عباد بن أبو المجد بن عباد بن علي ابن حمزة بن طاهر بن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغَمر بن الحسن المثنّى بن الإمام الحسن السبط بن الإمام علي بن أبي طالب عليهم السّلام.
أمّا مآثره وآثاره، فإضافة إلى مرجعيته العلمية والدينية الكبرى قام بعدة انجازات منها تعيين وتثبيت مشاعر الحج ومواقيت الإحرام على الوجهة الشرعية الصحيحة وتصدّيه واهتمامه في ردم أرض مسجد الكوفة بالتراب، وتعيين وتشييد مقام الإمام محمد المهدي عليه السّلام في مسجد السهلة، وبناء قبّة من القاشاني الأزرق عليه كما هو عليه اليوم، وتعيين وتشييد مرقَدَي النبي هود والنبي صالح عليهما السّلام في وادي السلام في النجف الاشرف، وبناء مئذنة الصحن الحيدري الشريف الجنوبية، وتعمير جدران الصحن، وتجديد بناء جامع الشيخ الطوسي رضي الله عنه.
ومن غريب ما يروى عن هذا العالم الجليل السيّد مهدي بحر العلوم حين اشرف على الوفاة أنّه قال: أريد أن يصلي عليّ السيّد محمد مهدي الموسوي، وكان صديقه وقرينه في الزعامة الروحية المنفردة به في كربلاء، ولم تكن الوسائط ميسرة لإشعار صديقه عن حالته، وحالما تُوفي دخل عليه السيّد الموسوي قادماً من كربلاء على رَسله بقصد زيارته وعيادته. وقد شاء الله أن يحقّق ما أراد، فصلى عليه إماماً لجموع المشيّعين لجثمانه. وتوفى السيّد الموسوي بعده عام 1216هـ، ودفن في الحرم الحسيني بكربلاء.
والسيّد محمد مهدي بحر العلوم الكبير هو جد جميع المنتسبين إلى سلالته من أسر « آل بحر العلوم » في كربلاء والنجف وبغداد وسائر المدن العراقية وخارج القطر، فانهم إليه يُنسَبون وقد جاوزوا خمسين أسرة.
ومن مشاهير أحفاده:
أولاً: العالم الجليل السيّد حسين بحر العلوم الكبير بن السيّد رضا بن السيّد محمد مهدي المذكور. وقد ولد في النجف سنة 1221هـ واصبح من كبار علمائها الاعلام ومن فحول شعرائها المبرزين ومن الزهاد المبتعدين عن دروب الزعامة الروحية. وقد توفى في النجف في 25 ذي الحجة سنة 1306هـ، ودفن فيها عن عدة أولاد، كبيرهم العالم الجليل السيّد إبراهيم الطباطبائي أمير شعراء عصره بلا منازع واستاذ مشاهير الشعراء الذين منهم السيّد محمد سعيد الحبوبي والشيخ عبدالحسين الحويزي والشيخ عبدالمحسن الكاظمي وأخوه العالم الجليل الشيخ حسين الكاظمي.. ولرفعة مكانته الروحية وعلوّ منزلته الدينية في النجف لم يحفل بالشعر قدر اهتمامه بمهامّه الدينية، وقد اجمع الشعراء من أصحابه على أن اللغة العربية لم تحظ بشاعر يضارعه في النظم المرتجل للقصائد الطوال، مع رقة النظم وسلاسة التعبير وروعة الوصف وسموّ الخيال مع طابع البداوة للشعراء الأُول ما حظي به السيّد إبراهيم الطباطبائي، ونحا نحو كبار الشعراء المذكورين من تلاميذه. وكان بحق فحلاً من فحول شعراء العراق وجهبذاً من جهابذة الادب واللغة في دنيا البلاد لم يذكر له من قرين. ولد في النجف سنة 1248هـ، وتوفي فيها سنة 1319هـ عن ولدين هما: السيّد حسن والسيّد محمد اللذان طبعا ديوان أبيهما عام 1331هـ.
ثانياً: السيّد محمد علي بحر العلوم بن السيّد علي تقي بن السيّد محمد تقي بن السيّد رضا بن السيّد محمد مهدي بحر العلوم الكبير. والسيّد محمد علي هذا ولد في النجف عام 1287هـ وأصبح في عداد رجال الدين المتميزين بنشاطهم الاجتماعي والسياسي، واشترك في النهضة العلمية والاصلاحية التي رفع لواها عام 1331هـ العلامة الحجّة السيّد هبة الدين الحسيني الموسوي في النجف، يساعده تلامذته كل من الشيخ محمد رضا الشبيبي والشيخ عبدالعزيز الجواهري الأخ الاكبر لمحمد مهدي الجواهري ومحمد سعيد كمال الدين. وكان السيّد محمد علي بحر العلوم من أنشط أركان هذه النهضة الاصلاحية في مطلع القرن الماضي، كما تجلّت موافقه خلال الحرب العالمية الاولى ضد الانكليز عند احتلالهم العراق، فقبضوا عليه وحكمت المحكمة العُرفية بنفيه من العراق. وبعد تشكيل الحكم الوطني وتتويج الشريف فيصل بن الحسين ملكاً على العراق في 23 آب عام 1921 رحّب به الملك فيصل بوصفه من المناصرين له، ثم عيّنه عضواً في أول دورة لمجلس الاعيان، واختير نائباً لرئيس المجلس، وجدّدت عضويته فيه إلى أن توفي في بغداد عام 1936، ودفن في مقبرة الأسرة بالنجف الاشرف. وكان ابنه السيّد ضياء الدين بحر العلوم قاضياً للشرع الحنيف، ثم عضواً في مجلس التمييز الشرعي الجعفري، ثم رئيساً له إلى أن أحيل على التقاعد. كما ان حفيده ابن السيّد ضياء الدين ـ وهو السيّد نور الدين بحر العلوم ـ أمضى في القضاء الشرعي اكثر من ثلاثين عاماً قاضياً للشرع، إلى ان تقاعد وسلك مسلك المحاماة، ويعتبر من عيون هذه الأسرة الجليلة في الوقت الحاضر.
ثالثاً: السيّد محمد مهدي الطباطبائي من آل بحر العلوم الذي سكن كربلاء طوال حياته، وهو ابن السيّد حسن بن محمد تقي بن السيّد رضا بن محمد مهدي بحر العلوم، وكان لقبه بـ « المرزه كُجك » بالتركية تعني الصغير بالنسبة إلى جدّه الكبير. وكان هذا من وجوه كربلاء المبرّزين بحكم أسرته الجليلة وهممه العالية، فقد اختير عدة مرات العضو الاول في المجلس البلدي أيام العثمانيين، ولما احتلّ الانكليز العراق جعلوه ضمن اجهزة الادارة في كربلاء، ولما كلف الحاكم السياسي العام والمندوب السامي البريطاني في بغداد برسي كُوكْس نقيبَ اشراف بغداد السيّد عبدالرحمن النقيب تأليف اول وزارة محلية باسم الحكومة المؤقتة في البلاد وشكلها في 25 تشرين الاول 1920 أدركوا أن حكومتهم هذه تفتقر إلى عضو يكمل نصاب التوازن الوزاري فيها، فاختاروا في 22 شباط 1921 السيّد محمد مهدي بحر العلوم الكربلائي إلى منصب وزارة المعارف والصحة. وبقيت هذه الوزارة عشرة شهور تدير دفة البلاد تحت نظارة المندوب السامي إلى 23 آب 1921 حيث تنحّت دستورياً عن الحكم. وبقي السيّد محمد مهدي بحر العلوم من وجهاء كربلاء المبرزين إلى ان انتقل إلى رحاب ربه عن ولد واحد هو السيّد صالح بحر العلوم الذي انتُخب نائباً عن مدينة كربلاء في البرلمان أواخر العهد الملكي إلى أن انطوت أعلام العهد في 14 تموز 1958 وأقيم الحكم الجمهوري في البلاد.
رابعاً: شاعر الشعب السيّد محمد صالح بحر العلوم ابن السيّد مهدي بن السيّد محسن بن السيّد حسين الكبير بن السيّد رضا بن السيّد محمد مهدي بحر العلوم الكبير. وقد لمع هذا الشاعر الثوري الذي ولد في النجف عام 1328هـ ونشأ بها وبرع في نظم الشعر الرائع المتميز بسلاسته وثوريته، واصبح كما عرف عنه شاعر الجماهير الثورية. خلف بعده مجموعة من الدواوين المخطوطة وأعقب اربعة رجال هم: ناظم وسالم وعاصم وحازم هم تركته بعده.
خامساً: السيّد حسين بن السيّد محمد تقي بن السيّد حسن بن السيّد إبراهيم الطباطبائي الشهير ببحر العلوم ابن السيّد حسين الكبير بن السيّد رضا بن السيّد محمد مهدي بحر العلوم رأس الاسرة. وقد ولد هذا السيّد الجليل عام 1347هـ الموافق 1928م في النجف ونشأ بها على نهج والده العلامة الحجة وعلى كبار اعلام النجف، وفي مقدمتهم السيّد أبو القاسم الخوئي، حتّى حاز درجة الاجتهاد في العلوم الدينية. وكان في مطلع شبابه اديباً لامعاً وشاعراً بارعاً حفلت الصحف العراقية بنشر الكثير من شعره الرائع، وحقّق العديد من الكتب العلمية. وبعد وفاة والده عام 1965 انصرف إلى الناحية الدينية وتدريس الفقه والأصول، وهو اليوم من كبار الاساتذة الاعلام في تدريسها ومن المراجع الدينية الجليلة في النجف فهو منصرف إلى التدريس الديني فقط.
وهناك اعلام آخرون مبرزون من افراد هذه الاسرة الجليلة هم موضع تجلّة الاوساط العلمية في العالم الإسلامي.

بَطْحاتي
آل البطحاتي من الأسر العلوية الاصلية، ومن صلب السادات الحسينية. وبحسب وثائقهم النسبية فهم أولاد السيّد عمر الشجري بن السيّد علي بن السيّد عمر الاشرف بن الإمام علي زين العابدين عليه السّلام. ولقب البطحاتي جاء من كونهم ذرية عمر الاشرف دفين ناحية البطحاء ـ منطقة الگطيعة.
اطّلعت على وثيقة نسبهم الذي يبدأ من السيّد كمال بن صَفْدَر بن علي بن محمد بن اصيل الدين محمد بن زين العابدين بن ظهير الدين بن عبدالله بن مرتضى بن منصور بن سعيد بن محمد بن عبدالمجيد بن إسماعيل الطاهري، ومنه ينحدر السادة ( الطواهر )، ابن نصر الله بن داود بن عبدالله بن يحيى بن عمر بن محمد حسين بن محمد أبو عبدالله بن عمر بن محمد بن عمر الشجيري بن علي أبو الحسن بن عمر الاشرف بن الإمام علي زين العابدين عليه السّلام.
وعميدهم السيّد عبدالحسن بن السيّد شكر الله البطحاتي بن حبيب بن هادي بن كمال.

بحراني
آل البحراني من الأُسر العلوية المعروفة في مدينة كربلاء المقدسة، ترجع بأصولها النسبية إلى السادة الموسوية الأطهار. عُرفت بالبحراني لانتقالهم من البحرين إلى كربلاء في القرن الثاني عشر للهجرة.
اطّلعت على نسبهم الشريف الذي يبدأ من السيّد محمد طاهر بن السيّد محمد بن السيّد محسن بن السيّد عبدالله بن السيّد محمّد بن السيّد إبراهيم بن السيّد هاشم بن السيّد ناصر بن السيّد هاشم بن السيّد عبدالله المعروف بالبلادي بن السيّد علوي عتيق الحسين بن السيّد حسين الغريفي بن السيّد حسن بن السيّد أحمد بن السيّد عبدالله بن السيّد عيسى بن السيّد حسن بن السيّد أحمد بن السيّد ناصر بن السيّد علي كمال الدين بن السيّد سليمان بن السيّد أبي موسى ( جعفر ) بن السيّد أبي الحمراء محمد بن السيّد علي الظاهر بن السيّد علي الفخم بن السيّد أبي الحسن بن السيّد محمد الحائري العكار بن السيّد إبراهيم المجاب بن السيّد محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام.
ومن أبرز رموز هذه الاسرة السيّد عبدالله بن السيّد محمد البحراني المتوفى بكربلاء سنة 1795م. عرف عابداً زاهداً سالكاً طريق التقوى والانشداد إلى العبادة.
والشخصية المشهورة من السادة آل البحراني هو السيّد محمد طاهر بن السيّد محمد بن السيّد محسن بن السيّد عبدالله البحراني المولود في كربلاء سنة 1884م والمتوفّى عام 1964. كان عالماً فاضلاً ورعاً له مكانة سامية بين العلماء في مدينة كربلاء المقدسة، له اثار جليلة منها ( أبواب الجنان ـ الأربعون من أحاديث سيّد المرسلين ـ شرح على كتاب تشريح الأفلاك ) وغيرها من الكتب المخطوطة. أعقب السيّد محمد طاهر البحراني عدة رجال منهم ( السيّد محمد علي ـ السيّد عماد الدين ـ السيّد محمد باقر ).

بخات
البخات عشيرة من عشائر العراق جذورها التاريخية غائرة في القدم، لهم مكانتهم الرفيعة وهيبتهم الكبيرة، فهم من سلالة الدوحة المحمدية الشريفة.
وينحدر نسب السادة البخات الموسوية من دوحة عربية عدنانية قرشية هاشمية علوية حسينية موسوية خوارية تتصل حلقاتها المطهرة بالسيّد جعفر الخواري بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام. وهم بحكم نسبهم الجليل يتصفون بمكارم الاخلاق والوجاهة إلى جانب الجرأة والمواجهة والاقدام وإباء النفس والشجاعة، ولهم كلمتهم المسموعة بالمجتمع، ويحيطهم الناس بالتقدير والمهابة والاحترام.
والسادة البخات مثل غيرهم من سائر السادة جاءوا من الحجاز في الجزيرة العربية ( حيث موطن قريش بني هاشم ) من مكة المكرمة ( قرية خوار )، واستواطنوا العراق في البصرة منطقة الجُبَيلة، ولذلك لُقّب أحد أجدادهم بالسيّد محمد الجُبَيلي، وانتشرت ذريته في جميع انحاء العراق. واتخذ السادة البخات من منطقة اليوسفية قرب بغداد موطناً لهم، وكان لقبهم الموسوي ثم الخواري، ثم عرفوا بالفَواتك ثم الجُبَيلي، ثم بآل محفوظ، ثم لقّبوا بآل يوسف، ثم لقبوا بالسادة البخات نسبة إلى جدهم السيّد عبدالله البخيت صاحب الكرامة المشهورة الذي عبر نهر دجلة راجلاً، واللقب منه للمفرد البخاتي.
ونتيجة لخلاف بينهم وبين ابناء عمومتهم ارتحل السادة البخات إلى محافظة ميسان ناحية علي الشرقي منطقة الساعدية، حيث استقر بهم المقام هناك. وتعتبر منطقة الساعدية مقر رئاسة العشيرة بالنسبة للسادة البخات، وسمّيت بالساعدية نسبة إلى نهر اشرف على حفره السيّد سعد بن السيّد علي بن السيّد مشفي البخاتي رئيس عشيرة السادة البخات في ذلك الوقت. ومساكن هذه العشيرة الجليلة متناثرة في جميع قرى ونواحي محافظة ميسان، ولهم وجود في محافظات البصرة وواسط وبغداد وغيرها من محافظات العراق حالياً، ونخوتهم ( إخوة فاطمة ). أمّا رؤساؤهم فهم من آل السيّد سعد الوارد ذكرهم.

بَدران
ألبو بدران المعروف عنهم والمنقول عن سلفهم أنّهم من السادات العلوية الرضوية من صُلب السيّد موسى المبرقع بن الإمام محمد الجواد بن الإمام علي الرضا بن الإمام موسى الكاظم عليهم السّلام.
واللقب جاء من اسم جدهم الامير بدر الدين الذي حُرِّف إلى « بَدران » بن خضر بن محمد بن سلامة بن عثمان بن حسين بن محمد مكرم الضيف بن عبدالله بن شجاع الدين بن عبدالله بن ثمود بن محمد بن أحمد بن محمود بن نور الدين بن قاسم بن علي ابن موسى بن أبي عبدالله أحمد النقيب بن محمد الاعرج شهاب الدين بن أحمد كمال الدين بن السيّد موسى المبرقع.
وبحسب الوثائق النسبية التي اطّلعت عليها في حوزة عميدهم السيّد برزان بن حازم بن عبدالهادي بن حمدعلص، الذي يسكن قرية الجرن من توابع محافظة نينوى أن الامير بدر الدين أعقب اربعة رجال هم: ( علي وفراج ومحمد وزين الدين )، ومن صلب هؤلاء الاخوة ظهرت فروع عشيرة البو بدران العلوية.

بدر
بيت بدر: إن للسادة حضورهم الاكبر في العراق لأن اجدادهم الخالدين من الائمة الطاهرين قُدِّر لهم ان تكون مراقدهم الشريفة في هذه البقاع التي تقدّست بهم. والسادة بيت البدر المعروف عنهم والمنقول عن سلفهم أنّهم من السادة الرفاعية، يطلق عليهم ( البُو علي السَّواهيك ). واللقب جاء من اسم جدهم ( السيّد بدر بن حمد ) الذي انتقل من مدينة راوة إلى الموصل واتّخذ من منطقة الخاتونية مسكناً له ولأبناء عمومته. وبمرور الزمن أصبحت ذريته مجموعة كبيرة موزعة بين مناطق محافظة نينوى. وظل بيت البدر هو بيت الرئاسة للسادة الراوية في هذه المحافظة.
اطّلعت على مشجّرة نسبهم التي تقول: السيّد بدر صاحب اللقب المهاجر من راوة إلى الموصل ابن حمد بن بكر بن وهب بن حسين بن علي بن حسن بن عبدالله الساهوك ابن حسين بن عبدالله بن أحمد بن يحيى بن حسون بن محمد بن علي بن أحمد بروانه ابن نجم الدين بن علي أبو الفتوح بن محمد قطب الدين بن إبراهيم محيي الدين بن أحمد نجم الدين الاخضر بن علي مهذّب الدولة بن عثمان سيف الدين بن حسن بن محمد عسله بن حازم بن أحمد المرتضى بن علي أبو الفضائل بن الحسن المكي بن مهدي المكي بن محمد بن موسى بن عبدالله بن صالح بن موسى الثاني أبو سبحة بن إبراهيم المرتضى الاصغر بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام.
وعميدهم سابقاً السيّد سالم بن حسين المتوفى في 12/1/2001م ابن السيّد محمد بن السيّد حمد بن السيّد بدر الجد الجامع وصاحب اللقب، وبعد وفاة السيّد سالم اصبح ولده السيّد أحمد عميد السادة البو علي الساهوك.

براقي
البراقي من الاسر العلوية الحسنية المشهورة. وبحسب وثائقهم النسبية فهم من ذرية السيّد أبي الحسين زيد بن الإمام الحسن السبط عليه السّلام. أمّا التسمية التي لحقت بهم فهي نسبة إلى جدهم السيّد محمد ( كان وضاء الوجه براقاً ويقال لولده البراقيون، ثمّ حُرّفت إلى البراقي ) ابن السيّد علي بن السيّد يحيى بن السيّد أبي الغانم بن السيّد محمد بن السيّد فضائل بن السيّد أحمد بن السيّد مرجان بن السيّد أحمد بن السيّد محمد بن العالم الشريف السيّد علي بن السيّد حسين بن السيّد أبي عبدالله محمد الزاهد بن السيّد علي بن السيّد أبي عبدالله الحسين الشاعر النقيب في الكوفة بن السيّد عبدالرحمن الشجري بن السيّد القاسم أبو محمد البطحاني بن السيّد القاسم بن السيّد الحسن بن السيّد أبي الحسين زيد بن الإمام الحسن السبط عليه السّلام.
وقد برز في هذه الاسرة العلوية النسابة الكبير صاحب المصنّفات والمؤلفات والمخطوطات المشهورة السيّد حسّون البراقي صاحب كتاب ( بحر الأنساب ) ابن السيّد أحمد بن السيّد الحسين بن السيّد إسماعيل أول من انتقل من منطقة الكرّادة في بغداد إلى النجف وسكن محلة البراق ابن السيّد زين الدين بن السيّد محمد البراق.
وعميدهم اليوم السيّد صاحب بن السيّد موسى بن السيّد سلمان بن السيّد حسّون البراقي بن السيّد أحمد بن السيّد حسين بن السيّد إسماعيل بن السيّد زيني بن السيّد محمد البراق.

بَرَزَنْچة
البرزنچية سادة، كما هو في الوثائق العلمية، من ذرية السيّد إسماعيل المحدّث الأبن الأكبر للإمام موسى الكاظم عليه السّلام. وينسبون إلى بَرَزَنچة ناحية بشمالي العراق تابعة لمحافظة السليمانية، تقع على الحدود العراقية ـ الايرانية. وتتركب من مقطعين: ( بر ) وتعني بالكردية جهة الامام، وزنج، الأرض الخضراء، ومن مزج المقطعين يصبح معنى برزنجة: الارض ذات الطبيعة الجميلة الدائمة الخضرة.
وكانت بَرَزَنچه تسمّى بعدة أسماء قبل أن ينزل فيها أجداد السادة البرزنجية، إذ تحدثنا الروايات التاريخية أن اسم برزنجة مرتبط بوجود وسكن أولئك السادة، ففي سنة 686هـ نزلها الشقيقان ( عيسى وموسى ) ولدا السيّد علي الهمداني الحسيني السائح ابن السيّد شهاب الدين يوسف، وبَنَيا فيها مسجداً كبيراً ما زال قائماً إلى يومنا هذا، وعندما بني المسجد تجمّع حوله القرويون وصار نواة قرية واسعة تسمّت باسم برزنچة سرعان ما طَغَت باسمها وقدسيتها على آثار ومعالم القرية القديمة، وقد صارت فيما بعد مركزاً للعلم والتصوف وذلك بعد انتشار أحفاد وذريات السادة البرزنچية.
ويروي الأخباريون أن والد السيدين ( عيسى وموسى )، وهو علي الهمداني يرتقي بنسبه إلى السيّد إسماعيل المحدّث العلوي الشهير مؤلف كتاب ( الجعفريات ).
أمّا سبب سكن السيدين عيسى وموسى في قرية برزنچة فاكثر الروايات تذهب إلى أنهما حين عودتهما من الحج أرادا أن يستريحا في تلك القرية ويستقرّا بعض الوقت. وأثناء نومهما رأى كل منهما رؤيا مفادها أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم خطط لهما أساساً لمسجد حُفِر بجانبه عين ماء، ولمّا استيقظا تطابقت رؤيتاهما من الواقع إذ وجدا الأرض قد حُدِّدت والعين تتدفق بالماء العذب، فقاما من نومهما يضربان اللبن ويبنيان حائط القبلة وقد اندهش أبناء القرية لما سمعوا وعرفوا قصد البناء الجديد في قريتهم، فذهبوا يخبرون مرشدهم الديني ( الشيخ خالد الكازوائي ) وهو عالم جليل زاهد كما تخبرنا الكتب فقام مستفسراً عن صحة الخبر، فامتطى ظهر أسد وسار إلى حيث مكان الخبر، وحين رأى الشقيقان عيسى وموسى هذا المنظر العجيب صعدا على حائط القبلة وقالا بصوت واحد: ( باسم الله مَجريها ومُرسيها )، فتحرّك الحائط وسار بقدرة الله. وفي الحال تجمّدت فرائص ذلك الشيخ الجليل وهرول مسرعاً إلى القرية مستغفراً مردّداً أمام أهالي القرية: لا طاقة لنا إزاء هؤلا السادة، فهم أعلم مني. ثم ختم قوله: ذهبتُ إليهم أركب الوحوش فجاؤوني يركبون الجمادات! ولزيادة اعجابه ودهشته قام الشيخ خالد الكازوائي فأهدى ابنته إلى السيّد موسى وتزوّجها لكنه لم يعقب، لأنه بعد ان فرغ من بناء المسجد انطلق يرشد أبناء النصيرية في تلك المنطقة، فقُتل شهيداً. وبعد تسلّم شقيق عيسى جثته دعا على النصيرية ورئيسهم، ومضت ثلاثة أيام، وهجم عليهم جمع غفير من قبائل الهماوند فقتلوهم جيمعاً وجعلوا رأس رئيسهم ( شفيعة قدر )، وبعد ذلك دُفن السيّد عيسى شقيقا السيّد موسى في حجرة المسجد. وتزوج السيّد موسى بزوجته فأنجبت له اثني عشر رجلاً، كان أكبرهم السيّد عبدالكريم القطب الذي تنتهي إليه ذريات السادة البرزنچيين في العراق وإيران، وكل الوثائق التي في حوزة السادة البرزنچية تؤكد ذلك!
وفي مسجد برزنچة الذي بُني سنة 686هـ توجد مقبرة البرزنچيين الكبرى، وفيها يرقد ساداتهم وعلماؤهم وشيوخ طريقتهم الصوفية منذ زمن السيّد موسى وإلى يومنا هذا. والناس هناك تسمي تلك المقبرة بـ ( أهل لا إله إلاّ الله )، وتدور حولها ذكريات اعتقادية عديدة منها: أن ذكر كلمة التوحيد تنبعث من القبور الراقدة فيها وبخاصة في ليالي الجمعات. والمقبرة في رأي الأخباريين أكبر مزار من المزارات المبثوثة في شمالي العراق وأعظمها حرمة على الإطلاق.
وعينُ الماء بقيت تجري عذبة دفاقة منذ تاريخ بناء المسجد، وما زال الناس يأتون إليها من كل فجّ عميق تأخذ منها قدراً للاستشفاء وقدراً للبركة..!
أمّا عميد السادات البَرَزَنچية اليوم فهو الشيخ إبراهيم بن السيّد محمد بن الشيخ عبدالكريم بن السيّد حسين بن السيّد عبدالكريم بن السيّد عبدالقادر بن السيّد حسين بن السيّد محمود بن السيّد إسماعيل الولياني الذي يستمر نسبه صعوداً إلى ان يصل إلى السيّد إسماعيل المحدّث بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام.
ومن كبار زعماء البرزنجة الشيخ جعفر بن الشيخ عبدالكريم البرزنجي، والشيخ محمد الشيخ عثمان قلاكه ي، والشيخ كاكه الشيخ عبدالكريم، والشيخ سعيد الولياني البرزنجي. ومن رجالهم الدكتور شادمان البرزنجي والشيخ طيب السيّد محمد عثمان والشيخ معتصم سعيد البرزنجي.

بريفكاني
البريفكاني أسر علوية رضوية حسينية. وبحسب وثائقهم النسبية أنّهم من ذرية « السيّد علي الهمداني المشهور بزوردافي بن صالح الهمداني بن يوسف بن سليم العراقي بن محمد يوسف بن الحسين بن زين العابدين بن علي المشهور بالوهرة أو شعيب بن جعفر بن محمد بن محمود بن أحمد بن عبدالله المنتجب بن السيّد علي المختار بن السيّد جعفر الزكي المبرقع بن الإمام علي الهادي عليه السّلام ».
أمّا لقبهم فهو نسبة إلى القرية التي يسكنونها وهي « بريفكا » التي ولد فيها القطب الكبير السيّد نور الدين بن عبدالجبار بن نوري، فأُطلق أول مرة على السيّد نور الدين البريفكاني، واستمر هذا اللقب حتّى وفاته سنة 1267هـ.
وتشير بعض المصادر (1) إلى أن السادة البريفكانية أصلهم من الحجاز، هاجر اجدادهم إلى خراسان، ثم إلى مدينة ( اخلاط ) الشهيرة، ثم أتى الشيخ شمس الدين القطب إلى بريفكا وسكن فيها، وعلّم اهلها علوم الشريعة الغراء، وقد استقبله اهلها الاكراد بحفاوة وتقدير.
والسادة آل البريفكاني اليوم هم رؤساء عشيرة « المزوري سفلى » ويرأسهم السيد صديق بن السيد نور الدين بن الشيخ عبدالجبار بن السيد نوري بن السيد ابي بكر بن السيد زين العابدين بن السيد شمس الدين الخلواتي بن السيّد عبدالكريم بن السيد موسى بن السيّد سليمان بن السيّد عبدالغني بن السيّد إسحاق بن السيّد بابا منصور بن السيّد حسين الاخلاطي بن السيّد أبي الحسن علي بن السيّد نظام الدين بن السيّد أحمد الاخلاطي بن السيّد زين العابدين علي الهمداني.

بَطّاط
البطاط من السادة الحسينية الأجلاّء من ذرية زيد الشهيد بن الإمام علي زين العابدين ابن الإمام الحسين شهيد كربلاء عليه السّلام.
وبحسب روايات الأخباريين أن التسمية « البَطّاط » خلاصتها أن جدهم السيّد علي بن السيّد إبراهيم كُلّف لحل مشكلة بدافع انساني أخذ على عاتقه وساطتها، وتسمّى عند ابناء العشائر « مَشْيَة » وذلك لمقابلة الشيخ صحن بن خليفة بن داغر احد رؤساء قبيلة البو محمد في ارياف ميسان، إلاّ أن الشيخ صحن بن خليفة، لم يكتف برفض الوساطة وإنما راح يسخر من السيّد علي ويستهزئ به ويستهين بقدره ومكانته، وقال له بالحرف الواحد: « قابِل اتْبُطْني يا سيّد ؟! » ويقصد « البَطّ » في العامية: فَتح البطن، فأجابه السيّد « بعون الله وجدّي محمد: أبُطّك فعلاً ». وبعد ساعات حدث للشيخ صحن اوجاع غير متوقعة في احشائه، فأخذ يطلب من الحضور الاسراع إلى جلب السيّد لغرض الاعتذار منه، فمن ذلك الموقف والكرامة اطلق عليه « السيّد البطّاط »، ثم تلقب اولاده وأحفاده بهذا اللقب.
ومساكن السادة البطاط موزعة بين بغداد وميسان والبصرة وذي قار، وعميدهم اليوم في بغداد السيّد حميد بن ناصر بن مهنا بن علي بن مهنا البطاط. اما عميد السادة في محافظة ميسان فهو السيّد فاضل بن عباس بن موسى بن علي بن مهنا البطاط وعميد السادة في البصرة السيّد صباح بن لطيف بن طاهر بن علي البطاط.
ومن ابرز رؤساء البطاط في البصرة السيّد شريف بن السيّد جاسم البطاط وفي بغداد السيّد جاسم بن كاظم بن مهنا بن علي بن مهنا البطاط.

بَعّاج
آل البَعّاج من الأسر العلوية الحسينية الأصيلة، مساكنهم موزعة بين محافظات البصرة وميسان وذي قار وواسط والقادسية وبغداد والنجف. وبحسب وثائقهم النسبية فهم من صلب السادة الرضوية الحسينية ذريّة السيّد محمد سَبع الدجيل بن الإمام علي الهادي عليه السّلام. واللقب جاء من كرامة حدثت في مرقد السيّد محمد سبع الدجيل دفين مدينة بلد، وهي أن لصوصاً دخلوا حرمه المقدس لسرقة بعض الأثاث، فبُعِجت بطونهم بسكين. والبَعج في اللغة هو الشقّ بالسكّين مع الخضخضة، فلقّب بالبعّاج وسار هذا اللقب في اولاده وأحفاده حتّى هذا اليوم.
وتؤكد المصادر التاريخية أن السادة آل البعّاج في العراق هم من صلب السيّد إبراهيم ابن عيسى بن محمد بن يحيى المؤيد بالله بن محمد البعّاج الثاني بن حمزة بن يوسف ابن علي بن أحمد شمس الدين بن قمر الدين بن مشرف الدين بن إبراهيم الشهير بعلاء الدين بن محمد شمس الدين الملقب بمير سلطان البخاري بن علي بن الحسين بن محمد بن علي بن محمد بن حسين بن محمد بن علي بن أبي علي السيّد محمد البعاج سبع الدجيل بن الإمام علي الهادي عليه السّلام.
وعميدهم اليوم السيّد علي بن السيّد فضل بن السيّد رخت بن السيّد رعد بن السيّد يوسف بن السيّد فياض بن السيّد جمعة بن السيّد محمد بن السيّد إبراهيم الجد الجامع للسادة آل البعاج.
ويرأس السادة آل البعاج في البصرة وميسان وواسط وبغداد ( السيّد صبيح بن السيّد عواد بن السيّد إبراهيم بن السيّد جابر بن السيّد عيسى بن السيّد علي بن السيّد محمد ابن السيّد إبراهيم بن السيّد علي بن السيّد إبراهيم الجد الجامع ). ومن رموز السادة آل البعاج السيّد خالد بن السيّد عگة بن السيّد مكي بن السيّد عيسى بن السيّد علي بن السيّد محمد بن السيّد إبراهيم بن السيّد علي بن السيّد إبراهيم. ومن كبار عمدائهم اليوم السيّد صبيح بن السيّد عواد بن السيّد إبراهيم بن السيّد جابر بن السيّد عيسى البعاج.

بَعّاج
البَعّاج من الاسر العلوية الحسنية الأصيلة، وقد استُحدث لقبها من السيّد محمد البعّاج بن السيّد عيسى بن السيّد داود بن السيّد محمد بن السيّد أحمد بن السيّد عبدالله بن السيّد محمد بن السيّد نصر قاضي القضاة بن السيّد عبدالرزاق أبو نصر نجل الشيخ القطب عبدالقادر الگيلاني.
وقد لقّب السيّد محمد بالبعّاج لما شهر عنه من كرامات، إحداها أن والي دير الزور العثماني أصيب ولده بمرض، والشهرة التي يتمتع بها السيّد محمد البعاج ممّا جعله مهوى افئدة الكثيرين من المرضى، استدعى السيّد محمداً لتطييب ولده ممّا ألمّ به، غير أن السيّد رفض الذهاب إلى منزل الوالي العثماني، إذ كان يعتقد أن صاحب الحاجة يقصد من لديه مفاتيح تلك الحاجة. وإزاء اصرار جندرمة الوالي على ذهاب السيّد محمد معهم واستقدامه بالقوّة طلب منهم الذهاب إلى الوالي، وعندما ذهبوا فوجئوا بمشهد الوالي وهو مبعوج البطن، وكان يردد اسم السيّد محمد، فحملوه بحالته تلك إلى مكان إقامة السيّد محمد. وبالمكانة التي له عند الله أبرأ الوالي مما حصل له، فغدا السيّد محمد يُعرَف بالبعّاج، وهو دفين دير الزور.
ويذكر أن عدداً من اولاد السيّد عبدالرزاق نجل القطب الشيخ الگيلاني قد اتجهوا إلى بلاد الشام واتخذوا مدن حماه والقدس ونابلس ورام الله ودير الزور منازل لهم، وقد اختصّت كل مجموعة باسم آل البعاج والحيزات والشيوخ والشيش والسيّد جمعة. ويعدّ السيّد محمد البعّاج الجد الجامع لكل هؤلاء، وكذلك للصماديين في الأردنّ.
وعميد السادة اليوم السيّد عبدالغني بن السيّد شاكر بن السيّد وهيب بن السيّد عبدالفتاح بن السيّد عبدالقادر بن السيّد عبدالرحمن الكبير قاضي قضاة تكريت بن السيّد عبدالقادر بن السيّد درويش بن السيّد جمعة الجد الجامع لعشيرة البو جمعة التي تتوزع منازلها في قضاء الدور وتكريت وسامراء وبغداد. وكان السيّد جمعة المذكور قد سكن الدور في بداية القرن الحادي عشر قادماً من دير الزور، وهو ابن السيّد أحمد بن السيّد عيسى الثاني بن السيّد محمد البعّاج صاحب الكرامات. ويذكر أن هؤلاء السادة البعّاج هم أشهر مَن يحمل هذا اللقب الذي تشاركهم فيه أسر علوية أخرى لها خطوطها النسبية المعروفة منها الحسنية ومنها الحسينية، ومنهم من غير الاسر العلوية.

بغدادي
آل البغدادي الموسويون من ذرية السيّد قاسم بن محمد بن كاسب بن قاسم بن فاتك بن أحمد بن الشريف نصر الله بن ربيع الطويلي، الذي يتصل نسبه بالشريف جعفر الطويل الذي عرف به البيت، وهو ابن علي بن الحسين شيتي بن السيّد محمد الحائري « العكار » بن السيّد إبراهيم المجاب بن السيّد محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام. كان لقبهم سابقاً الموسوي، ثم تلقّبت كل اسرة من أسرهم بلقب عُرِفت به.
وتشير الوثائق النسبية أن جدهم السيّد قاسم بن محمد بن كاسب أعقب اربع رجال هم ( ناصر ـ وعبود ـ واحمد ـ وحسن )، ومن صلب السيّد ناصر خرج لقب البغدادي الذي عرفت به الأسرة، حيث انتقل السيّد محمد بن السيّد حسن بن السيّد إبراهيم بن السيّد ناصر إلى النجف، ولقّبه النجفيون بالبغدادي، واشتهر ابنه الشاعر السيّد مهدي بلقب أبي الطابر البغدادي. واليوم عميدهم السيّد شاكر بن السيّد جابر بن السيّد حسن بن السيّد علي بن السيّد حسن بن السيّد إبراهيم بن السيّد ناصر.
آل البغدادي الحسنيون من الأسر العلوية الأصيلة ومن السادات الحسنية الأجلاّء. تؤكد وثائقهم التأريخية انتقالهم من الحجاز إلى العراق، واحتفظت بلقبها القديم الذي أكّد جدهم الامير الشريف عز الدين أبو محمد حميضة بن أبي نمي الاول امير مكة المكرمة، في هجرته من الحجاز قبل سنة 680هـ. وقد ألقى عصاه واستقر به المقام في بغداد سنة 712هـ، ومن هنا جاء لقب البغدادي.
وهم بيت عربي عريقُ علم وأدب وفقه وتقوى وزعامة وتجارة، برز منهم الإمام المجاهد السيّد محمد الحسني البغدادي المولود سنة 1298هـ والمتوفى سنة 1392هـ، كان قائداً روحياً عربي التوجه اسلامي الحركة حارب الانكليز عام 1915، وقاومهم بشدة في الثورة العربية الكبرى عام 1920، ولم تلن قناته. ثم واصل تكفير الصهاينة ودعا إلى انفاذ فلسطين. وهؤلاء السادة من ذرية السيّد احمدالعطار بن محمد بن السيّد علي بن السيّد سيف الدين بن السيّد رضاء الدين بن سيف الدين بن رميثة بن رضاء الدين بن محمد علي بن عطيفة والذي يتصل نسبة بالشريف حميضة بن الشريف محمد أبو نمي الذي يتصل نسبه بالسيّد موسى الجون بن السيّد عبدالله المحض بن السيّد الحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط عليه السّلام.
وعميدهم « هو السيّد علي بن السيّد كاظم بن آية الله المجاهد السيّد محمد بن الفقيه الحجة السيّد صادق بن السيّد محمد بن راضي بن السيّد حسين بن السيّد أحمد العطار بن محمد العطار ».

بكر الحمد
ألبو بكر الحمد... المعروف عنهم والمنقول عن سلفهم أنّهم من فروع السادة المشاهدة. والتسمية نسبة إلى جدهم السيّد بكر بن حمد بن شهاب الدين بن شمس الدين بن زامل بن غيث بن زين الدين بن علي بن فارس بن ثابت بن الشريف مسلم الكبير.
ومساكنهم موزعة بين الطارميّة وديالى والراشدية والفلّوجة والنعمانية. يرأسهم السيّد « عبدالرحمن بن جواد بن محمد بن جاسم بن حبيب بن جواد بن محمد بن عبداللطيف بن عبدالقادر بن بكر الحمد ».
وفروعهم: البو جواد ـ البو كاظم ـ البو عليوي ـ البو حمد الطيّف ـ البو محمد العبد علي ـ البو حمد العبد القادر ـ البو عبدو ـ البو رحيم ـ البو عبدالنبي.

بندنيجي
البندنيجي... والشائع على الألسن في بغداد: بندنيجي، فهناك تكية في باب الشيخ آثر الناس تسميتها بتكية المندلاوي، والحقيقة هي تكية البندنيجي أو المنديجي أو المندلاوي.
والمعروف عنهم والمنقول عن سلفهم أنهم اسرة علوية حسنية، ظهر منهم السيّد علي البندنيجي الكبير دفين التكية المذكورة، وقبره يزار وعليه قبة في منطقة باب الشيخ. وممن ظهر منهم السيّد موسى بن السيّد علي الصغير، وقبره ظاهر في تكيته في مندلي.
وعميدهم السيّد هاشم بن صفاء الدين بن عبدالله بن عيسى صفاء الدين بن موسى بن محمد جعفر بن عبدالله بن إبراهيم بن أحمد بن ولي بن مصلي بن عبدالله بن محمد بن حسين بن مصطفى بن محمود بن موسى الابيض الذي ينتهي نسبه إلى السيّد عبدالله بن موسى الجون بن عبدالله المؤمن بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط عليه السّلام. واشتهر منهم الشيخ عيسى صفاء الدين البندنيجي، كان رئيس المدرسين في زمن داود باشا، في المدرسة الداودية « الحيدر خانة ».

بَكّاء
البَكّاء أسرة عربية علوية من فروع السادة المُشَعشِعين، ومن ذرية السيّد محمد المهدي المشعشعي، جد السادة المشعشعين، مؤسس دولة المشعشعين في الحويزة سنة 844هـ. ينتهي نسبهم بالسيّد إبراهيم المُجاب بن محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام، ولهم شجرة نسب تصرّح بمؤسسهم منذ عهد بعيد.
ولقب ( البكّاء ) إطلاق مجازي لَحِق أسرتهم من جدّهم السيّد أحمد المشعشع الذي نزح إلى النجف قبل عدة أجيال للتعلم والدرس الفقهي، وكان عالماً زاهداً ورعاً. ولكثرة تردده وزيارته لضريح الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام غرق في بكائه وحزنه، وما شاهده الناس إلاّ باكياً في ذهابه أو عودته من صحن الإمام علي عليه السّلام، ولحالة البكاء التي لازمته في حياته أطلق الناس عليه لقب البَكّاء، فكان لقباً لذريته التي توزعت في النجف وذي قار وبغداد.
اطّلعت على وثيقة نسبهم التي تبدأ من السيّد بركة بن السيّد علي خان بن السيّد أحمد البكّاء المتوفى 1168هـ ابن السيّد مطلّب بن السيّد علي خان المتوفى سنة 1088هـ ابن السيّد خلف توفى 1070هـ ابن السيّد عبدالمطّلب بن السيّد حيدر بن السيّد المحسن المتوفى سنة 905هـ ابن السيّد محمد المهدي المشعشعي المتوفى 866هـ ابن السيّد فلاح بن السيّد هبة الله بن السيّد الحسن بن السيّد علي المرتضى النسّابة المتوفى سنة 719هـ ابن السيّد عبدالحميد النسّابة بن العلامة السيّد شمس الدين فَخار النسابة بن السيّد أبي علي مَعدّ الطاهر المتوفى 630هـ بن السيّد أبي علي شمس الدين فَخار بن السيّد أحمد بن السيّد أبي القاسم محمد بن السيّد أبي الغنائم محمد بن السيّد أبي عبدالله الحسين الشيتي بن السيّد محمد الحائري العكّار بن السيّد إبراهيم المجاب بن السيّد محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام.
ونبغ في أسرة البكّاء علماء وخطباء ومشتغلون في دروس العلم، وعمادتهم تنقسم إلى قسمين: عمادة عشائرية ويرأسها في النجف السيّد عبدالمطّلب جاسم محمد نعمة البكاء، وهو من مواليد 1933، وله مؤلفات خطيّة في تاريخ الدولة المشعشعية. أما العمادة الثانية فهي دينية برئاسة السيّد عدنان بن السيّد عبدالرضا بن السيّد يوسف بن السيّد راضي بن السيّد أحمد بن السيّد بركة البكّاء صاحب النسب من مواليد 1358هـ.
دخل الحوزة النجفية العلمية عام 1952م وكذلك كلية الفقه عام 1958م وتخرج عام 1962م. مارس الخطابة في النجف وبغداد ودول الخليج، عيّن عميداً لكلية الفقه عام 1978م عندما كانت تابعة للجامعة المستنصرية ومن ثم تابعة لجامعة الكوفة وظل عميداً حتّى عام 1989 وأشرف على بعض الأطروحات، وتقاعد عام 1989، وظل يزاول التدريس في الحوزة العلمية. وهو شاعر مجيد له ديوان شعر، أما حصيلته من المؤلفات فهي (الأسرة المسلمة ـ الحق والحكم بين الفقهاء والأصوليين ـ الإمام المهدي المنتظر ـ أدعياء البابية والمهدوية بين النظرية والواقع ). أمّا المؤلفات المخطوطة فهي كثيرة منها ( الإمام علي الشاهد التالي والرسالة ).
أعقب خمسة رجال هم: ( نزار وقصي ومحمد حسين ومحمد حسن ومضر ) وهو من أساتذة كلية الفقه بالنجف وكاتب وباحث ومشهور بنبوغه الفقهي، وكانت ولادته في النجف في بداية الأربعينات.

بِير
آل البير من الأسر العلوية الأصيلة، ومن صُلب السادة الغَوالب الرضوية الحسينية، ومساكنهم موزعة بين الكاظمية وكربلاء، ولهم وجود في أماكن أخرى.
واللقب جاء من جدهم السيّد أحمد بن السيّد كاظم الذي أطلق عليه أحد الجنرالات العثمانية كلمة ( البير ) ويقصد بها ( الرجل الكبير والمشهور والوجيه والمنتفّذ والذي يفهم السياسة ). وهنالك من يُطلِق عليهم لقب ( البُو خْشُوم )، وهو من الالقاب المحلية التي تلقبت بها الاسرة.
وعميدهم اليوم السيّد إحسان بن السيّد حسن بن السيّد أحمد بن السيّد كاظم بن عبيد بن السيّد سليمان بن السيّد سعد بن السيّد يعقوب بن السيّد سعد بن السيّد غالب الجد الجامع للسادة الغوالب.

بِيضان
البِيضان من الاسر العلوية الموسوية. والتسمية جاءت من اسم جدهم السيّد أبيض ابن السيّد محمد بن السيّد حسن الجبيلي بن عبدالله بن علي علم الدين بن السيّد عبدالحميد النسّابة بن السيّد فَخار بن السيّد معد بن السيّد شمس الدين فخار بن السيّد أحمد بن السيّد محمد بن السيّد أبي الغنائم محمد بن السيّد الحسين شيتي بن السيّد محمد الحائري بن السيّد الامير إبراهيم المجاب بن السيّد محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام.
مساكنهم محافظة القادسية، والسادة البيضان هم اخوة السادة « العَواوْدَة ـ والمَحانْيَة ـ والهَرامشه ـوالسلاطنه ـ وال ناصر وال منصور ـ والبو محمود ».

بهيّة
آل بهية من الأسر العلوية المشهورة في مدينة الحلة. ينتهي نسبها إلى السيّد عبيدالله الاعرج بن الحسين الأصغر بن الإمام علي زين العابدين عليه السّلام. والتسمية التي لحقت بهم نسبة إلى جدهم « السيّد بهاء الدين بن السيّد محمد الاعرجي الحسيني »، وحُرّف اسم السيّد بهاء الدين على ألسنة العامة إلى اسم « بهيّة » لسهولة اللفظ. وتشير وثائقهم إلى انهم انتقلوا من منطقة الصُّوَيرة من توابع مدينة الحلة قبل اكثر من 250 سنة لغرض العمل التجاري، ولا يزال لهم في مدينة الحلة عَگد ( عَقد، أي زقاق ) يسمّى ( عگد آل بهيّه ). وعميدهم اليوم هو السيّد كاظم بن السيّد جاسم بن السيّد حسن بن السيّد سعيد بن السيّد سلطان بن السيّد بهاء الدين صاحب اللقب، ولم أطّلع على وثيقة نسبهم العلوي.

1 ـ اللطف الذاتي من مناقب الشيخ نور البريفكاني ص 8 اكرم عبدالوهاب محمد امين.
Copyright © 1998 - 2014 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.