| مسَاحِـبُ ذيـلٍ من فخـار يجـرَّرُ |
|
أم الكون في زهوٍ يميـس ويخطـرُ! |
| غداة أبو الـزهـراء أشـرق نـوره |
|
كما لاح فـي الآفـاق بـدرٌ منـوَّرُ |
| سرى مجده فـي الخافقيـن تجـلّيـاً |
|
ليكسو جبينَ الدهـر زهـرٌ معطـرُ |
| يلـوح سـنـاه مـن حِـراءَ تبتّـلاً |
|
ويـلمحُ فـي البيت العتيـق فيبهـرُ |
| تراءت لنـا الدنيـا بـأروع زيـنـة |
|
سروراً بمـولودٍ لـه الحُسـنُ يُؤثرُ |
| تهلّلَ هذا الكـون فـي يـوم أحمـدٍ |
|
حبوراً وهذا الربع فينـا وأخـضـرُ |
| أتـى هـاديـاً بالبـيّنـات مبشـراً |
|
بشـرعة ديـن الله ينـهـى ويـأمرُ |
| يطهّر ركن البيت من رجـس مشركٍ |
|
ويَحْطِمُ أوثـان الضـلال ويكـسـرُ |
| أتى بالحديث العذب ينهـل كالنـدى |
|
يبيّـن أسـرار الحـيـاة ويُظـهـرُ |
| وناهيـك مـن سِفْـر يـروع بيانـه |
|
دلائـلَ إعـجـاز الإلـه يـصـوِّرُ |
| بـه قـام لـلإيمـان ديـنٌ ودولـةٌ |
|
فصرنا على الدنيـا نتيـه ونفـخـرُ |
| مـلأنا مـدار النيِّـريـنِ سمـاحـةً |
|
وعـدلاً وتمدينـاً وفـكـراً يحـرّرُ |
| فكان لنا في مشـرق الأرض منبـرُ |
|
وكان لنا في مغرب الأرض محضَرُ |
| فـآل إلينـا مـا لكسـرى وقيصـرٍ |
|
ومال إلى الإيمان كسـرى وقيصـرُ |
| إليـك أبـا الـزهـراء منـا تحيـةً |
|
وفي طيِّها المسـك المعطَّـرُ يُنشـرُ |
| متى نرتشفْ من عطر بُردَيك نفحـةً |
|
نؤُوب وفي أعطافنا العطـر يُزهـرُ |
| إذا كنـت تبغـي أن تحيـطَ بمجـده |
|
فأبـدعُ نَظـمٍ عـن عُـلاه يقـصِّـرُ |
| وهل تسـع الكفّان مـا فـي قـراره |
|
إذا كان بحـراً بالجـواهـر يعثُـرُ |
| فيا خاتم الرسل الـذي نـور وجهـه |
|
أعار الثريـا حسنهـا حيـن تُسفـرُ |
| تـجـاوزت أقـدار النبييـن رفعـةً |
|
تُجافى فتصفـو ثـم تُـؤذى فتصبـرُ |
| وتصفـح عـن جـار لئيـم مجـاورٍ |
|
فيـا لـك مـن فَـذّ يَـبَـرُّ ويغفِـرُ |
| وأُوذيت في جنب الإلـه ولـم تكـن |
|
تـبـالـي لأن الحـق لابـد يظهـرُ |
| وساويت بين الناس مـا مـاز بينهـم |
|
سوى نسـب التقـوى وذلـك أجـدرُ |
| ذخرت لأهل الحق حوضـاً تُخومـه |
|
كما بين بُصرى نحو صنعـاء يزخـرُ |
| عليـه كـؤوس كـالنـجوم حسبتهـا |
|
من الفضة البيضـاء والطعـمُ كوثـرُ |
| إليـك سلامـاً من نفـوسٍ تحرّقـتْ |
|
على الحق حتى كـاد يُنسى ويُهْـجَرُ |
| أَغِثْ ربعنا يمرعْ بهـا كـلُّ مُمْـحِلٍ |
|
إذا ما استهلّـت من عطايـاك أبحـرُ |
| قبستُ شعـاعاً من عـلاك أصوغـه |
|
قـلائدَ درٍّ مـن بـيـانٍ يُـسـطَّـرُ |
| قـوافٍ كـأن النيّـرات نـظـامهـا |
|
تـروعُ بأبـكار المـعانـي وتسحـرُ |
| تـلـوذ بأذيـال السهـى غير أنّهـا |
|
عليها شذىً من عطر أحمـد يَطْهُـرُ |
| لآلئ من مـشكـاة نـورك أُهديـت |
|
إليك وهل يُهدى إلى الـدرّ جـوهرُ! |