الواجهة » الإسلام » النبي وأهل البيت » فروع من الشجرة المباركة » العبّاس بنُ علي عليه السلام » من كرامات العبّاس عليه السّلام » من كرامات العبّاس عليه السّلام 12
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


من كرامات العبّاس عليه السّلام 12

كتب السيّد عبدالرزّاق الموسوي المقرّم في كتابه ( العبّاس عليه السّلام ) يقول:
حدّثني الشيخ الثقة الثَّبت حسن بن الشيخ محسن آل الشيخ صاحب الجواهر ( الشيخ محمّد حسن النجفي ) قدس سرّه، عن الحاج منشد بن سلمان آل حاج عبودة من أهل الفلاّحية، وكان ثقةً في النقل بصيراً، شاهَدَ الكرامةَ بنفسه، قال:
كان رجل من عشيرة البَراجعة يُسمّى « امخيلف » أُصيب بمرضٍ في رِجلَيه طال عليه حتّى يَبَسَتا وصارتا كالإصبعين. وبقي على تلك الحالة إلى ثلاث سنوات، وقد شاهده الكثيرة من أهالي المحمّرة ( خرّمشهر في جنوب إيران )، ومع وضعه ذاك كان يحضر في الأسواق وفي مجالس عزاء الإمام الحسين عليه السّلام، مستعيناً بالناس وهو يزحف على إلْيتَيه ويدَيه، وقد عجز عن مراجعة الأطباء ويئس منهم.
وكان للشيخ خزعل بن جابر الكعبي في مدينة المحمّرة حسينيّة عامرة يقيم فيها مجالس العزاء الحسيني في العشرة الأولى من شهر محرم الحرام، يحضر فيها خَلْقٌ كثير، حتّى النساء حيث كنّ يجلسن في الطابق الأعلى من الحسينية. وكان من رسوم المجلس وعاداته، أنّ الخطيب النائح إذا وصل إلى مشهد الشهادة والمصرع، قام أهل المجلس على أرجلهم وهم يلطمون ويصرخون بلهجات مختلفة.
وفي اليوم السابع من المحرّم، المتعارَف عندهم أن تُذكر مصيبة أبي الفضل العبّاس سلامُ الله عليه، وكان ذلك، فيما كان امخيلف يجلس تحت المنبر إذ رجلاه ممدودتان كالقصبتين. وحينما وصل الخطيب إلى مصيبة شهادة أبي الفضل، أخذتِ الناسَ تلك الحالةُ المعتادة في المجالس ـ رجالاً ونساءً ـ فقاموا يلطمون ويصرخون، وإذا بـ « امخيلف » معهم ناهضاً على رجلَيه يلطم ويصيح بلهجته: « آنه امخيلف گيّمني العبّاس »!
فانتبه الناس لهذه الكرامة والفضيلة من أبي الفضل عليه السّلام، فأصابتهم الدهشة والبهجة معاً، وانهالوا يتهافتون على امخيلف يخرّقون ثيابه ليتبرّكوا بها، مزدحمين عليه يقبّلون يديه ورأسه إذ عليها آثار بركة العبّاس سلام الله عليه. فأمر الشيخ خزعل خَدَمَته أن يرفعوا امخيلف إلى إحدى الغرف ويمنعوا الناس من الأزدحام عليه، وصار ذلك اليوم في المحمّرة يوماً مشهوداً، وكان فيه ما فيه من البكاء والعويل والصراخ.
يضيف السيّد الموسوي المقرّم قائلاً:
ذكر لي الملاّ عبدالكريم الخطيب ـ وهو من أهل المحمّرة، وكان حاضراً ساعة الحادث ـ أنّ الشيخ خزعل كان يصنع الطعام لأهل المجلس ظهراً، لكنّ الغداء تأخر ذلك اليوم إلى التاسعة مساءً، لانشغال الناس بالبكاء والعويل، تأثّراً بتلك الكرامة العبّاسيّة.
هنا فيما ذكر الشيخ حسن آل صاحب الجواهر بعد نقله لهذه القصّة، أنّه سأل امخيلف عمّا رآه وشاهده قبل أن ينهض مُعافى، فأجاب: بينما الناس يلطمون على العبّاس، أخَذَتْني سِنةٌ من النوم وأنا تحت المنبر.. فرأيتُ رجلاً وسيماً طويل القامة دخل المجلس وهو على فرسٍ عالٍ أبيض، توجّه إليّ يقول: يا مخيلف، لِمَ لا تلطم على العبّاس مع الناس ؟! فقلت له: يا أغاتي ( أي يا سيدي ) لا أقدر وأنا بهذا الحال، فقال لي: قُمْ والطُمْ على العبّاس مع الناس. قلت: يا مولاي، أنا لا أقدر على القيام، فقال: قُم والطم. قلت له: يا مولاي، أعطِني إيدك لأقوم، فقال: أنا ما عندي إيدين! فقلت له: إذن كيف أقوم ؟! قال: الزَمْ رِكاب الفَرَس وقُم. فقبضتُ على ركاب الفرس وأخْرَجَني من تحت المنبر، وغاب عنّي.. وإذا بي في حالة من العافية والسلامة.
وأضاف السيّد عبدالرزّاق المقرّم رحمه الله يقول:
حدّثني المهذّب الميرزا عبّاس الكرماني أنّه تعسّرت عليه حاجة، فقصد أبا الفضل العبّاس عليه السّلام واستجار بضريحه، فما أسرع أن فُتحت له باب الرحمة وعاد بالمسرّة بعد اليأس عقب مدّةٍ طويلة، فأنشأ يقول:

أبا الفضلِ إنّي جئتُكَ اليـومَ سائـلاً لتيسيرِ ما أرجو فأنتَ أخـو الشِّبـلِ
فلا غَرْوَ إن أسعفـتَ مِثْلـيَ بائسـاً لأنّك للحاجاتِ تُدعى « أبا الفضلِ »

Copyright © 1998 - 2014 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.