الواجهة » الإسلام » النبي وأهل البيت » اهل البيت عليهم السلام » الصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السلام » قَطَرات.. مِنْ بَحرِ المناقبِ الفاطميّة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   خريطة الموقع
   قاموس مصطلحات الموقع
   بطاقات إسلامية
   شاهد سجل الزوار
   وقّع في سجل الزوار
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   سؤال وجواب
   مدينة للصغار
   أشواق ملوّنة
   ألبوم الذكريات
   001
   بحث في الموقع


قَطَرات.. مِنْ بَحرِ المناقبِ الفاطميّة

لِنعلَمْ
أنّ الله تبارك وتعالى مُنزَّهٌ عن المادّة فلا يُرى، وكان من إرادته الحكيمة الرحيمة أن يُوصل إلى عباده أسباب السعادتين: الدنيويّة والأُخرويّة، فجعَلَ بينه وبينهم مِن قِبَلهِ سُفَراء صالحين خلَقَهم على عينه، رعاهم ووهبهم وسدّدهم، فكان أن بلّغوا عن الله جلّ جلاله شرائعه وأحكامه.
وإذا كان الله تبارك وتعالى قد عُرِف من خلال تجلّياته المباركة، فإنّ أقدس تجلّياته كانت في محمّدٍ وآل محمّد صلوات الله وسلامه عليه وعليهم، خَلَقهم أنواراً وجعَلَهم مَحالَّ معرفته، ومساكنَ بركته، ومعادنَ رحمته.. أئمّة هُدى، ومصابيحَ دُجى، وأعلامَ تُقى، دُعاةً إليه، وأدلاّءَ على مرضاته؛ إذ هم مظهرٌ لتجلّي إعجازه وهدايته. والصدّيقة الزهراء فاطمة صلَوات الله عليها منهم، وهي بَضعة الرسول، والعابدة البتول، وهي التي جعل الله جَلّ وعلا رضاه رضاها، وسخَطَه سخطَها، ورحمتَه رحمتَها، وغضبَه غضبَها، فهي من أهل البيت الذين أراد الله ـ وقد فعل ولم يكن إلاّ ما أراد ـ أن يُذهِبَ عنهم الرجسَ بكلّ صوره وأشكاله وأنواعه، ويُطهِّرهم تطهيراً.
وأمّا مصاديق ذلك في مولاتنا الصديقة الكبرى فاطمة فكثيرة، بين يدينا غيض من فيض، نأخذ منه ولا نترك ما لا نأخذه في هذ المقام.

صُورٌ من الآفاق العُليا
روى محمّد بن أبي الفوارس في ( الأربعين:38 ـ من المخطوطة ) عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال: « لَمّا خَلَق اللهُ إبراهيمَ عليه السلام، كشَفَ اللهُ عن بصره فنظر إلى جانب العرش نوراً فقال: إلهي وسيّدي، ما هذا النور ؟ قال: يا إبراهيم، هذا نورُ محمّدٍ صفوتي، فقال إلهي وسيّدي، ما هذا النور ؟ قال: يا إبراهيم، هذا نورُ محمّدٍ صفوتي، فقال: إلهي وسيّدي، أرى نوراً إلى جانبه، قال: يا إبراهيم، هذا نورُ عليٍّ ناصرِ دِيني، قال: إلهي وسيّدي، أرى نوراً ثالثاً يلي النورَين!
قال: يا إبراهيم، هذا نورُ فاطمةَ تَلي أباها وبعلها، فَطَمتُ بها مُحبّيهما من النار، قال: إلهي وسيّدي، وأرى نورَين يَلِيانِ الثلاثة أنوار! قال: يا إبراهيم، هذانِ الحسنُ والحسين يَلِيانِ نورَ أبيهما وأُمِّهما وجَدّهما، قال: إلهي وسيّدي، وأرى تسعةَ أنوارٍ قد أحدقوا بالخمسة أنوار! قال: يا إبراهيم، هؤلاءِ الأئمّةُ مِن وُلْدِهم، قال: إلهي وسيّدي، وبماذا يُعرَفون ؟ قال: يا إبراهيم، أوّلُهم عليُّ بن الحسين، ومحمّد بن علي، وجعفر بن محمّد، وموسى بن جعفر، وعليّ بن موسى، ومحمّد بن علي، وعليّ بن محمّد، والحسن العسكري، والمهدي محمّد بن الحسن صاحب الزمان. قال: إلهي وسيّدي، وأرى أنواراً لا يُحصي عددَها إلاّ أنت! قال: يا إبراهيم، هؤلاءِ شيعتُهم ومُحبّوهم، قال: يا إبراهيم، يُصلّون إحدى وخمسين، والتختّم في اليمين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، والقنوت قبل الركوع والسجود، وسجدة الشكر، قال إبراهيم: إلهي اجعلني مِن شيعتهم ومُحبيّهم. فأنزل الله في القرآن: « وإِنَّ مِنْ شيعتِهِ لإبراهيم * إِذ جاءَ رَبَّه بِقَلبٍ سليم » [ الصافّات:83 ـ 84 ] ».
قال المفضَّل بن عمر أحدُ أصحاب الإمام الصادق عليه السلام: إنّ أبا حنيفة لَمّا أحسّ بالموت روى هذا الخبر. ( إحقاق الحقّ ـ الملحقات ج 13 ص 59 ).
وفي ( الطبقات الكبرى 262:8 ـ ط بيروت ) روى ابن سعد عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قوله: « إنّما فاطمةُ بَضعةٌ منّي، يَسُوؤني ما ساءها ».
وفي ( صحيح مسلم 142:7 ـ باب الفضائل ) عنه صلّى الله عليه وآله قال: « إنّ فاطمةَ بنتَ محمّدٍ مُضغةٌ منّي ».
وفي ( المستدرك على الصحيحين 159:3 ) روى الحاكم النيسابوري الشافعي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قولَه: « إنّما فاطمةُ مُضغةٌ منّي، فَمَن آذاها فقد آذاني »، وفي روايةٍ أخرى: « يُؤذيني ما آذاها، ويُنصِبني ما أنصَبَها ». قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه.
وفي ( صحيح البخاري 26:5 ـ ط محمّد علي صبيح وأولاده بمصر ـ باب الفضائل ): إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: « فاطمةُ بَضعةٌ منّي، فَمَن أغضبها أغضبني ».
وفي ( فرائد السمطين 68:2 ) للجويني الشافعي: عن النبيّ صلّى الله عليه وآله: « إنّ فاطمةَ آبنتي خيرُ أهلِ الأرض عنصراً وشرفاً وكرماً ».
وفي ( كنز الفوائد150:1 ـ ط قمّ ) روى الكراجكي أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: « يا فاطمةُ أبشري؛ فَلَكِ عند الله مَقامٌ محمود، تشفعين فيه لمُحبّيكِ وشيعتِكِ فتُشَفَّعين ».
وفي ( ينابيع المودّة:244 ـ ط إسلامبول ) نقل الشيخ سليمان القندوزي الحنفي قولَ رسول الله صلّى الله عليه وآله: « لو عَلِم اللهُ تعالى أنّ في الأرض عباداً أكرمَ مِن عليٍّ وفاطمةَ والحسنِ والحسين لأمرَني أن أُباهل بهم، ولكنْ أمرَني بالمباهلة مع هؤلاء، وهم أفضلُ الخَلْق، فغلبتُ بِهِمُ النصارى ».
وفي ( المناقب المرتضويّة:113 ـ ط بمبئي الهند ) روى الملاّ محمّد صالح الكشفي عن عبدالله بن عبّاس قال: قال النبيّ صلّى الله عليه وآله: « أفضلُ رجال العالَمين في زماني هذا عليّ، وأفضلُ العالمين من نساء الأوّلين والآخِرين فاطمة ».
هذه قطرات من بحر مناقب الزهراء فاطمة سلام الله عليها، وهي مدعاةٌ لأن تفتخر بها كلُّ مسلمة، بل كلُّ امرأة، بل كلّ إنسان، أنّ في البشريّة أنواراً تَهدي إلى الحقّ والهدى والفضيلة والكرامة الإنسانيّة.

Copyright © 1998 - 2014 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.