الواجهة » الإسلام » عقائديات » مِن دلائِلِ الإمامة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


مِن دلائِلِ الإمامة

ماذا يقول كتاب الله ؟
نقرأ في سورة الأنعام: الآية 50، قوله تبارك وتعالى: قُلْ لا أقولُ لكُم عندي خزائنُ اللهِ ولا أعلمُ الغَيبَ ولا أقولُ إنّي مَلَكٌ إنْ أتّبِعُ إلاّ ما يُوحى إليّ... .
قال الطبرسي رحمه الله في ظلّ الآية المباركة في كتابه ( مجمع البيان في تفسير القرآن ): « ولا أعلمُ الغَيبَ » الذي يختصّ اللهُ بعلمه، وإنّما أعلم قَدْرَ ما يعلّمني اللهُ تعالى من أمر البعث والنشور والجنّة والنار، وغير ذلك. « إنْ أتّبعُ إلاّ ما يُوحى إليّ » يُريد ما أُخبِركم إلاّ بما أنزله الله إليّ ـ عن ابن عبّاس ـ، وقال الزجّاج: أي ما أنبأتُكم به من غيبٍ فيما مضى وفيما سيكون فهو بوحيٍ من الله عزّوجلّ.
ونقرأ في سورة الجنّ: الآيتَين:26 و 27، قوله عزّ من قائل: عالِمُ الغَيبِ فلا يُظهِرُ على غَيبهِ أحداً * إلاّ مَنِ ارتضى مِن رسولٍ فإنّه يَسلُكُ مِن بينِ يَدَيهِ ومِن خَلْفِه رَصَداً .
جاء عن الطبرسي أيضاً قوله في ظلّ هاتين الآيتين الشريفتين: فَلا يُظهِرُ على غَيبهِ أحداً ، ثمّ استثنى فقال: إلاّ مَنِ ارتضى مِن رسول يعني الرسل، فإنّه يُستَدَلّ على نبوّتهم بأن يُخبِروا بالغيب، ليكون إخبارهم آيةً ومعجزةً لهم. ومعناه أنّ مَن ارتضاه الله واختاره للنبوّة والرسالة، فإنّه سبحانه يُطْلعه على ما شاء مِن غيبه على حسب ما يراه من المصلحة، وهو قوله: فإنّه يَسلُكُ مِن بينِ ومِن خَلْفِه رَصَداً ، والرَّصَد هو الطريق، أي يجعل له إلى علم ما كان قبله من الأنبياء والسلف وعلمِ ما يكون طريقاً.

ماذا تقول الروايات ؟
روى الشيخ المجلسي في ( بحار الأنوار 109:18 / ح 11 ) ـ عن: إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي، والخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله افتُقِدت ناقته، فأرجف المنافقون ( أي خاضوا في الأخبار السيّئة ) فقالوا: يُخبرنا بخبر السماء ولا يدري أين هي ناقته! فسمع ذلك فقال صلّى الله عليه وآله: « إنّي وإن كنتُ أخبرتكم بلطائف الأسرار، لكنّي لا أعلم من ذلك إلاَّ ما علّمني الله ». فلمّا وسوس لهم الشيطان دلّهم صلّى الله عليه وآله على حال ناقته، ووصف لهم الشجرة التي هي متعلّقة بها، فأتوها فوجدوها على ما وصف قد تعلّق خطامها بشجرة.
وكان للطبرسي تعليقة يقول فيها: وأمّا ما نُقل عن أمير المؤمنين عليه السلام، ورواه عنه الخاصّ والعام من الإخبار بالغائبات في خُطب الملاحم وغيرها: كإخباره عن صاحب الزنج، وعن ولاية مروان بن الحكم وأولاده، وما نُقل من هذا عن أئمّة الهدى عليهم السلام، فإنّ جميع ذلك مُتلقّى من النبيّ صلّى الله عليه وآله ممّا أطلَعَه الله عليه.( مجمع البيان 230:4 ).
فيما كتب الشيخ المفيد في كتاب ( المسائل ): أقول: إنّ الأئمّة من آل محمّد عليهم السلام قد كانوا يعرفون ضمائر بعض العباد، ويعرفون ما يكون قَبلَ كونه، وليس ذلك بواجبٍ في صفاتهم، ولا شرطاً في إمامتهم، وإنّما أكرمهم الله تعالى به وأعلَمَهم إيّاه، لِلُطفٍ في طاعتهم، والتسجيل بإمامتهم. ( عنه: بحار الأنوار 104:26 ).
ونقرأ ـ أيّها الإخوة ـ في ( نهج البلاغة ) الذي جمعه الشريف الرضي رضوان الله عليه: لمّا أخبر أمير المؤمنين عليه السلام بأخبار التُّرك وبعض الأخبار الآتية، قال له بعض أصحابه: لقد أُعطيتَ يا أمير المؤمنين عِلمَ الغيب! فضحك عليه السلام وقال للرجل ـ وكان كلبيّاً ـ:
« يا أخا كلب، ليس هو بعلمِ غيب، وإنّما هو تعلّمٌ مِن ذي علم، وإنّما علم الغيب علمُ الساعة وما عدّده اللهُ سبحانه بقوله: إنّ اللهَ عندَه عِلمُ الساعةِ ويُنزِّلُ الغَيثَ ويَعلَمُ ما في الأرحام، وما تَدري نَفْسٌ ماذا تكسِبُ غداً وما تَدري نَفْسٌ بأيِّ أرضٍ تموت، إنّ الله عليمٌ خبير » [ سورة لقمان:34 ].
ثمّ قال عليه السلام: « فيعلم سبحانه ما في الأرحام مِن ذكرٍ أو أنثى، أو قبيحٍ أو جميل، أو سخيٍّ أو بخيل، أو شقيٍّ أو سعيد، ومَن يكون في النار حَطَباً، أو في الجِنان للنبيّين مُرافِقاً. فهذا علمُ الغيب الذي لا يعلمه أحدٌ إلاّ الله، وما سوى ذلك فعِلمٌ علّمَه اللهُ نبيَّه فعلّمَنيه، ودعا لي بأن يَعِيَه صدري، وتَضْطمَّ عليه جوانحي ».
أورد ذلك المجلسي في ( بحار الأنوار 103:26 / ح 6 ) ثم كتب: تحقيق: قد عرفتَ مراراً أنّ نفي علم الغيب عنهم معناه أنّهم لا يعلمون ذلك من أنفسهم بغير تعليمه تبارك وتعالى بوحيٍ أو إلهام.
وكان الشيخ يُشير إلى قوله جلّ وعلا في آية الكرسيّ المباركة: ولا يُحيطون بشيءٍ مِن عِلمِه إلاّ بِما شاء [ سورة البقرة:255 ].

إخباراتٌ عَلَويّة
كتب العالم السنّي المولوي الشهير بحسن الزمان في كتابه ( الفقه الأكبر 18:3 ـ ط حيدرآباد الدكن بالهند ):
عن ابن عبّاس: إنّ عليّاً خطب الناس فقال: « أيُّها الناس، ما هذه المقالة السيّئة التي تبلغني عنكم! واللهِ ليُقتلنّ طلحة والزبير، وليُفتحنّ البصرة، ولتأتينّكم مادّة من الكوفة ستّةُ آلافٍ وخمسُمائة وستّون، (أو: خمسة آلاف وستّمائةٍ وستون ).
قال ابن عبّاس: فقلت: الحربُ خدعة! فخرجتُ فأقبلتُ أسأل الناس: كم أنتم؟ فقالوا كما قال، فقلت: هذا ممّا أسرّه إليه رسولُ الله صلّى الله عليه وآله، إنّه علّمه ألفَ ألفِ كلمة، كلُّ كلمةٍ تفتح ألفَ كلمة! ـ أخرجه الإسماعيلي في معجمه، والرواة فيه ثقات قد صحّ.
وفي ( شرح نهج البلاغة ) أورد ابن أبي الحديد المعتزلي إخباراتٍ كثيرةً لأمير المؤمنين عليه السلام، منها:
ـ قوله بعد وقعة الجمل مخاطباً أهل البصرة: « وأيمُ الله لَتَغرقنّ بلدتكم، حتّى كأنّي أنظر إلى مسجدها كجُؤجُؤ سفينة، أو نعامةٍ جاثمة! ». وفي رواية: « كجُؤجؤ طيرٍ في لجّة بحر »، وفي رواية أخرى « كأنّي أنظر إلى قريتكم هذه قد طبّقها الماء، حتّى ما يُرى منها إلاّ شُرَف المسجد، كأّنّه جُؤجؤُ طيرٍ في لُجّة بحر » ( شرح نهج البلاغة 251:1. والجؤجؤ: مجتمع رؤوس عظام الصدر ).
ـ وقوله أيضاً: « فويلٌ لكِ يا بصرة عند ذلك من جيشٍ مِن نِقَم الله، لا رَهَجَ له ولا حَسّ، وسيُبتلى أهلُكِ بالموت الأحمر، والجوعِ الأغبر » ( شرح نهج البلاغة 103:7. والرهج: الغبار، والحَسّ: الجَلَبة والأصوات المختلطة ).
ـ ولمّا عزم عليه السلام على حرب الخوارج وقيل له: إنّ القوم عبروا جسر النهروان، قال: « مصارعهم دون النطفة، واللهِ لا يفلت منهم عشرة، ولا يهلك منكم عشرة » ( شرح نهج البلاغة 3:5. وسنن الدراقطني 131:3 ـ ط القاهرة سنة 1386 هـ وفيه: « واللهِ لا يُقتَل منكم عشرة، ولا ينفلت منهم عشرة »).
وفي ( كنز العمّال 274:11 / خ 31548 ) أورد المتّقي الهندي خبراً مطوَّلاً حول معركة النهروان وهزيمة الخوارج وإخبار أمير المؤمنين عليه السلام بمَن يفرّ ومَن يُقتَل، جاء في آخر الخبر قول جُندب: فقتلتُ بكفّي هذه بعدما دخلني ما كان دخلني ثمانيةً قبل أن أصلّي الظهر وما قُتل منّا عشرة، ولا نجا منهم عشرة ـ كما قال عليّ عليه السلام.
كما ذكر ابن المغازلي الشافعي خبراً آخر في ذلك أورده في كتابه ( مناقب عليّ بن أبي طالب:406 / ح 460، و 415 / ح 461 ـ ط طهران، المكتبة الإسلاميّة )، والشيخ نجم الدين الشافعي في ( منال الطالب:191 ).
وروى الحافظ الخطيب البغدادي في ( تاريخ بغداد 364:14 ـ ط السعادة بمصر ) بسندٍ ينتهي إلى أبي سليمان المرعشي، قال: سار عليٌّ إلى أهل النهر وسرتُ معه... فقال علي: « والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، لا يَقتُلون منكم عشرة، ولا يبقى منهم عشرة ».
وفي ( المحاسن والمساوي:385 ـ ط بيروت ) كتب البيهقي: قال عليّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه يوم النهروان لأصحابه: « شُدّوا عليهم، فَوَاللهِ لا يقتلون عشرة، ولا ينجو منهم عشرة ».
وأمّا نصّ الخوارزمي الحنفي في كتابه ( المناقب:177 ـ ط تبريز ) فهو: « فَوَاللهِ لا يُقتَل منكم عشرة، ولا يفلت منهم عشرة ». ونصّ ابن الأثير الجزري في ( الكامل 174:3 ـ ط المنيريّة بمصر ): « واللهِ لا يُقتَل منكم عشرة، ولا يسلم منهم عشرة »، قال: وتقدّم عليّ إليهم فرآهم عند الجسر لم يعبروا، وكان أُخبر أنهم عبروا فقال: « واللهِ ما عبروه »، وكان الناس قد شكّوا في قوله وارتاب به بعضهم، فلمّا رأوا الخوارج لم يعبروا كبّروا، وأخبروا عليّاً بحالهم فقال: « واللهِ ما كَذِبتُ ولا كُذِّبت ».
وأيّد هذا الإخبار: المَقْدسي في ( البدء والتاريخ 224:5 ـ ط الخانجي بمصر )، والمؤرّخ المسعودي في ( مروج الذهب 27:2 ـ ط الأولى بمصر ) قال: وكان جملة مَن قُتل من أصحاب عليٍّ تسع، ولم يفلت من الخوارج إلاّ عشرة. فيما كتب ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة 203:1 ـ ط القاهرة ) بعد ذكر بعض وقائع النهروان: قال عليّ عليه السلام لأصحابه: « احملوا عليهم، فَوَ اللهِ لا تُقتَل منكم عشرة، ولا يسلم منهم عشرة »، فحمل عليهم فطحنهم طحناً، قُتل من أصحابه عليه السلام تسعة، وأُفلت من الخوارج ثمانية.
كما أيّد هذا الإخبار: محمد بن طلحة الشافعي في ( الدرّ المنظَّم ـ عنه: ينابيع المودّة للشيخ سليمان القندوزي الحنفي:43 ـ ط إسلامبول )، والطقطقي في ( الفخري:79 ـ ط صبيح بالقاهرة )، وابن الصبّاغ المالكي في ( الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة:92 ـ ط الغري )، والبرزنجي الشافعي في ( الإشاعة في أشراط الساعة:20 ـ من المخطوطة )، والشبلنجي الشافعي في ( نور الأبصار:94 ـ ط مصر )، والأمرتسري في ( أرجح المطالب:684 ـ ط لاهور )... وغيرهم.
كتب الشيخ تاج الدين أحمد بن عطاء الله الأسكندري في ( مفتاح الفلاح ومصباح الرواح ـ كما في: هامش: لطائف المنن 64:1 ) قال: ذكر الأخباريّون أنّه أُرجف بالكوفة أنّ معاوية قد مات، فقال عليٌّ رضي الله عنه إذ بلَغَه: « واللهِ ما مات، ولن يموت حتّى يملك تحت قدمَيَّ هاتين! وإنّما أراد ابنُ هند ـ أي معاوية ـ أن يشيع ذلك حتّى يستتر علمي فيه »، فمِن يومئذٍ كاتَبَ أهلُ الكوفة معاويةَ وعلموا أنّ الأمر صائرٌ إليه.
وكتب الشيخ أبو الحسن عليّ بن محمّد الديلميّ في كتابه ( عطف الألف المألوف على اللام المعطوف:131 ـ ط المعهد العلمي الفرنسي ): رُويَ أنّه يوم صفّين وقعت صيحة، فخرج عليّ بن أبي طالب، فقال: « ما الخبر ؟! »، قالوا: مات معاوية، قال: « إنّ معاوية لا يموت حتّى يَليَ الأمور ».
وروى ابن حجر الهيتمي المكّي الشافعي في ( الصواعق المحرقة:77 ـ ط الميمنيّة بمصر ) عن حُجر المرادي قال: قال لي عليّ: « كيف بك إذا أُمِرتَ أن تلعنَني ؟! »، قلت: أوَ كائنٌ ذلك ؟! قال: « نعم »، قلت: فكيف أصنع ؟ قال: « إلْعَنّي ولا تبرأْ منّي ».
قال حُجر: فأمرني محمّد بن يوسف أخو الحجّاج، وكان أميراً مِن قِبلِ عبدالملك بن مروان على اليمن، أن ألعن... فقلت: إنّ الأمير أمرني أن العن عليّاً، فالْعَنُوه لعَنَه الله. فما فطن لها إلاّ رجل، لأنّه إنّما لعن الأمير. ( أي إنّ الضمير في «فالعنوه» يعود على الأمير ).
رواه: البدخشي في ( مفتاح النجا في مناقب آل العبا:76 ـ من المخطوطة )، وابن حجر العسقلاني الشافعي في ( لسان الميزان 122:4 ـ ط حيدرآباد الدكن )، والشيخ حسيني بك الحنفي في ( حلى الأيّام في سيرة سيّد الأنام وخلفاء الإسلام:209 ـ ط القاهرة ).
وكان لأمير المؤمنين عليه السلام إخبارات كثيرة حول شهادة ولده الإمام الحسين عليه السلام، منها:
ـ ما جاء في كتاب ( وقعة صفين:158 ـ ط القاهرة ) لنصر بن مزاحم المنقري التميمي من أنّ الإمام عليّاً عليه السلام حينما رجع من صفّين ووصل كربلاء، أخذ يشير بيده ويقول: « ها هنا، ها هنا! »، فسأله رجل: وماذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال: « ثقلٌ لآل محمّدٍ ينزل ها هنا، فويلٌ لهم منكم، ووويلٌ لكم منهم! »، فقال له الرجل: ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟ قال: « ويلٌ لهم منكم تقتلونهم، وويلٌ لكم منهم يُدخلكمُ اللهُ بقتلهِم إلى النار! ».
وفي ( شرح نهج البلاغة 508:2 ـ ط القاهرة ) كتب ابن أبي الحديد: قال عليّ رضي الله عنه للبَراء بن عازب يوماً: « يا براء، يُقتَل الحسين وأنت حيٌّ فلا تنصرُه! » فقال البراء: لا كان ذلك يا أمير المؤمنين.
فلما قُتل الحسين عليه السلام كان البراء يذكر ذلك ويقول: أعظِمْ بها حسرةً إذ لم أشهد وأُقتلْ دونه. ( رواه أيضاً: الأمرتسري في: أرجح المطالب:682 ـ ط لاهور، والكشفي الترمذي الحنفي في: المناقب المرتضوية:251 ـ ط بمبئي ).
وعن الأصبغ بن نُباتة قال: أتينا مع عليّ موضع قبر الحسين رضي الله عنه، فقال: « ها هنا مُناخ ركابهم، وموضع رحالهم، وها هنا مُهَراقُ دمائهم، فتيةٌ من آل محمّدٍ صلّى الله عليه وآله يُقتَلون بهذه العرصة، تبكي عليهم السماء والأرض » ( رواه كذلك: محبّ الدين الطبري الشافعي في: الرياض النضرة 295:2 ـ ط الخانجي بمصر، وفي: ذخائر العقبى:97 ـ ط القدسي بمصر، كما رواه ابن الصبّاغ المالكي في: الفصول المهمّة:154 ـ ط الغري، والقندوزي الحنفي في: ينابيع المودّة:216 ـ ط إسلامبول، والشبلنجي الشافعي في: نور الأبصار:117 ـ ط العامرة بمصر.. وغيرهم ).
وقريب من ذلك ما رواه: ابن الأثير في ( أُسد الغابة 169:4 ـ ط مصر ) ـ عن عرقة الأزدي ـ. والدينوري في ( أخبار الدول وآثار الأُول:107 ـ ط مصر ) ـ عن هرثمة بن سليم. والگنجي الشافعي في ( كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب:280 ـ ط الغري )، والمتقي الهندي في ( منتخب كنز العمّال ـ المطبوع بهامش المسند 112:5 ـ ط الميمنيّة بمصر )، والهيثمي الشافعي في ( مجمع الزوائد 191:9 ـ ط القدسي بمصر ) ـ عن أبي هرثمة.
وابن كثير الدمشقي في ( البداية والنهاية 169:8 ـ ط السعادة بمصر )، والذهبي في ( تاريخ الإسلام 10:3 ـ ط مصر ) ـ عن عبدالله بن يحيى عن أبيه. كما رووا عن:الحسن بن كثير عن أبيه، وعن هاني بن هاني، وكُثَير بن شهاب، وابن سيرين عن بعض أصحابه... في المصادر السالفة وفي غيرها، مثل:
ـ مناقب العشرة للنقشبندي:27 ـ من نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق.
ـ وسيلة النجاة لمحمّد مبين الهندي:171 ـ ط لكهنو بالهند.
ـ وسيلة المآل في عدّ مناقب الآل لباكثير الحضرمي الشافعي:136 ـ من نسخة المكتبة الظاهرية.
ـ مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيّد المرسلين لوليّ الله اللكهنوي:77 ـ ط الهند.
ـ المعجم الكبير للطبراني الشافعي:145 ـ من المخطوطة.
ـ ترجمة الإمام علي عليه السلام من: تاريخ دمشق لابن عساكر الدمشقي الشافعي:187 ـ ط بيروت.
ـ فيض القدير لعبد الرؤوف المناوي الشافعي 170: ـ ط القاهرة، حيث كتب: قال عليّ كرّم الله وجهه لأهل الكوفة: « سينزل بكم أهلُ بيت رسول الله صلّى الله عليه وآله فيستغيثون بكم فلم يُغاثوا »، قال: فكان منهم في شأن الحسين ما كان!
وأمّا عن شهادة نفسه صلوات الله عليه، فقد روى ابن سعد في ( الطبقات الكبرى 33:3 ـ ط دار الصادي بمصر ) عن أبي الطفيل أنّه قال: دعا عليٌّ الناس إلى البيعة، فجاء عبدالرحمان بن ملجم المرادي، فردّه مرّتين، ثمّ أتاه، فقال عليه السلام: « ما يَحبِس أشقاها! لَتُحَضَبَن ـ أو: لَتُصبغَنّ ـ هذه من هذا » يعني لحيتُه من رأسه، ثمّ تمثّل بهذين البيتين:

أُشْدُدْ حيازيمَك للموت فـإنّ المـوتَ آتيكـا
ولا تجزعْ من الموت إذا حـلّ بـواديـكـا

( روى ذلك أو قريباً منه: أبو الفرج الأصفهاني في كتابَيه: مقاتل الطالبيّين:31 ـ ط القاهرة، والأغاني 69:14. ورواه أيضاً: الهيثمي الشافعي في: مجمع الزوائد 138:9 ـ ط القدسي بالقاهرة، والعسقلاني في: لسان الميزان 439:3 ـ ط حيدرآباد الدكن، وابن الأثير في: أُسد الغابة 35:4 ـ ط مصر، والذهبي في: تاريخ الإسلام 204:2 ـ ط مصر، والسمعاني في: الأنساب:205، والدينوري في: الإمامة والسياسة 192:1 ـ ط الحلبي بمصر، والمتقي الهندي في: منتخب كنز العمّال، والقندوزي في: ينابيع المودّة:443 ـ ط إسلامبول.. كلّهم عن أبي الطفيل.
أمّا عن فضالة بن أبي فضالة فقد رواه: المحبّ الطبريّ في ذخائر العقبى:118 ـ ط القدسي بمصر، والهيثمي في: مجمع الزوائد 137:9 ـ ط القدسي، والميبدي في: شرح ديوان أمير المؤمنين.. وغيرهم.
وعن عبدالله بن سبع رواه: ابن سعد في: الطبقات الكبرى 33:3 ـ ط دار الصادي بمصر، وأحمد بن حنبل في: المسند 130:1 ـ ط الميمنية بمصر، والمحبّ الطبري في: ذخائر العقبى:112 ـ ط القدسي، وكذا في: الرياض النضرة 244:2 ـ ط الخانجي بمصر، والذهبي في: تاريخ الإسلام 204:2.. كما روى آخرون عن: أمّ جعفر سريّة الإمام، وزيد بن وهب، وثعلبة بن يزيد، وبنت بدر عن زوجها، وأبي حبرة، وغيرهم في مراسيل.
وفيما أخبر عن اسم قاتله، روى جابر بن عبدالله الأنصاري أنّ عبدالرحمان بن ملجم أتى عليّاً عليه السلام، فقال عليّ:

أُريد حياتَـه ويريـد قتـلي عَذيرُك من خليلك من مرادِ

( عن جابر: رواه الخوارزميّ الحنفي في: المناقب:273 ـ ط تبريز، وابن الصبّاغ المالكي في: الفصول المهمّة:120 ـ ط الغري، والمناوي الشافعي في: الكواكب الدرّيّة 44:1 ـ ط الأزهريّة بمصر، والبدخشي في: مفتاح النجا:87 ـ من المخطوطة، والشبلنجي في: نور الأبصار:99 ـ ط مصر.
وعن عبيدة السلماني رواه: أبو الفرج الأصفهاني في: الأغاني 69:14 ـ ط دار الفكر ببيروت، ومقاتل الطالبيين:21 ـ ط القاهرة، والمتقي الهندي في: منتخب كنز العمّال، والأمرتسري الحنفي في: أرجح المطالب:648 ـ ط لاهور.
وعن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام رواه: المقدسي في: البدء والتاريخ 232:5 ـ ط الخانجي بمصر. وعن محمّد بن سيرين رواه: ابن سعد الواقدي في: الطبقات الكبرى 34:3 ـ ط دار الصادي بمصر. وعن أبي الأسود الدُّؤلي رواه القندوزي الحنفي في: ينابيع المودّه:283 ـ ط إسلامبول.
كذلك رووا هذا الخبر بصيغٍ متقاربة عن: الأصبغ الحنظلي، وحمزة الزبّان، كما رُوي مرسلاً، فيما كتب المحبّ الطبري في: ذخائر العقبى:112 ـ ط القدسي بمصر:
عن سكين بن عبدالعزيز العبدي أنّه سمع أباه يقول: جاء عبدالرحمان بن ملجم ليستحمل عليّاً ( أي ليساعده )، فحمله ثمّ قال: « أما إنّ هذا قاتلي! »، قيل: فما يمنعك منه ؟! قال: « إنّه لم يقتلني بعد ». رواه أيضاً: الحلبي في: السيرة الحلبيّة 127:2 ـ ط القاهرة، وابن الطقطقي في: الفخري:82 ـ ط صبيح بمصر، والقيرواني في: زهر الآداب:42.
وذكر ابن أبي الحديد في: شرح نهج البلاغة 78:1 ـ ط القاهرة، أنّ عليّاً عليه السلام قال: « إنه ( أي الزبير ) ليس بقاتلي، إنّما يقتلني رجلٌ خامل الذِّكر، ضئيل النَّسَب، غِيلةً في غير ما قط حرب ولا معركة رجال، ويل إنّه أشقى البشر، لَيَوَدّنّ أنّ أُمّه هبَلَت به، أما إنّه وأُحَيْمِرَ ثمودٍ لَمقرونانِ في قَرن! ».
وهنالك أخبار مُخبِرةٌ عن شهادته عليه السلام بالكوفة، وردت عنه بصريح قوله: « يقتلني رجلٌ مِن مُراد، في كوفتكم هذه ».... ذكر ذلك: الخوارزمي في: المناقب:162 ـ ط تبريز. وعن قرب شهادته وردت عنه سلام الله عليه إخبارات عديدة رواها: عثمان بن المُغيرة، وجعفر، والحسين بن كثير عن أبيه، وأوردها: ابن الأثير في: أُسد الغابة 35:4 ـ ط مصر، والخوارزمي في: المناقب:272 ـ ط تبريز، وابن الأثير في: الكامل 195:3 ـ ط المنيريّة بمصر، والحمويني في: فرائد السمطين، وابن الصبّاغ المالكي في: الفصول المهمّة:121 ـ ط الغري، والزرندي الحنفي في: نظم درر السمطين:136 ـ ط القضاء، والزمخشري في: ربيع الأبرار، وابن الطقطقي في: الفخري:82 ـ ط صبيح بالقاهرة، والنويري في: نهاية الإرب 286:3، والقندوزي في: ينابيع المودّة:164 ـ ط إسلامبول، والبدخشي في: مفتاح النجا:89 ـ من المخطوطة، وابن طلحة الشافعي في: مطالب السَّؤوال:47، وابن حسنويه الحنفي في: درّ بحر المناقب:18 ـ من المخطوطة، والحافظ ابن كثير في: البداية والنهاية 13:8 ـ ط السعادة بمصر، والمحبّ الطبري في: ذخائر العقبى:112 ـ ط القدسي، وغيرهم كثير، عديد وفير ).
كذلك، أيُّها الإخوة الأكارم ـ وردت عن أمير المؤمنين عليه السلام عشرات الإخبارات، وكلُّها صادقة متحقّقة، نقلتها عشرات المصادر عن عشرات الرواة، وكلّهم من أهل السنّة، في موارد عديدة، ومواضيع متعدّدة، منها:
ـ إخباره عليه السلام بعدد جيشٍ يأتي مع ابنه الحسن عليه السلام.
ـ إخباره برؤيا خولة الحنفيّة أم محمّد ابن الحنفيّة.
ـ إخباره ببعض شؤون الخوارج.
ـ إخباره عن شهادة خيار أصحابه وشيعته: سبعة في منطقة عذراء منهم حُجر بن الأزد. وشهادة كميل بن زياد على يد الحجّاج، ورُشَيد الهَجَري، وجُوَيرية، وميثم التمّار، وعمرو بن الحَمِق، وزيد بن علي، وقنبر.
ـ إخباره عن حكم بني أميّة.
ـ إخباره عن دعاة الدولة العبّاسيّة من أهل خراسان.
ـ إخباره عن مُلك بني العبّاس.
ـ إخباره عن فتن بني مروان.
ـ إخباره عن خالد بن عرفطة.
ـ إخباره عن الملوك الذين ظهروا من ولده بطَبْرستان.
ـ إخباره عن هدم الكعبة!
ـ إخباره عن الحجّاج بن يوسف الثقفي.
ـ إخباره عن فتنة المغول.
ـ إخباره عن عِمارة بغداد.
ـ إخباره عن فتن كبرى حدثت فيما بعد.
وكثيرة هي إخباراته صلوات الله وسلامه عليه لا يجمعها كتابٌ واحد، وقد انتشرت في كتب المسلمين، صنّف منها السيّد شهاب الدين المرعشي رحمه الله أبواباً في: ملحقات إحقاق الحقّ 87:8 ـ 182، و 538:17 ـ 573، وذكر ابن أبي الحديد المعتزلي كثيراً منها في: شرح نهج البلاغة.

وهذا الذي أوردناه
أو أشرنا إليه، يتساءل بعد أن يُعلن:
أوّلاً: أنّه جميعاً ورد من رواه السنّة وعلمائهم في عيون مصادرهم.
ثانياً: أنّه يردّ على مزاعم البعض وتهمهم أنّ الشيعة غُلاة لأنهم ينسبون المعجزات والإخبار بالمغيَّبات إلى الإمام عليّ عليه السلام، وقد قرأنا ورأينا كيف أنّ كتب المسلمين على اختلاف مذاهبهم تذكر بتوثيق تواتر هذه الإخبارات.
ثالثاً: أنّنا اضطُررنا أحياناً إلى الإشارة إلى طبعة الكتاب فضلاً عن المؤلّف ومذهبه، وإلى الأجزاء والصفحات، والنُّسَخ الخطيّة؛ لكي يطمئنّ البعض ممّن داخَلَته الشكوك أو التشكيكات.
وأمّا التساؤل فهو: لماذا يُخفي علماء أهل السنّة كلَّ هذه الروايات والأخبار عن أبناء العامّة فلا يصرّحون، ولا يُشيرون ؟! أيخشَون أن يحصل من ذكرها إعجابٌ بصحابيٍّ كالإمام عليّ عليه السلام وهو ابن عمّ الرسول، وزوج البتول، وبطل الإسلام، والسيّد الهمام، وصاحب العلوم ؟! فما الضَّير في ذلك، أو ما المانع ـ يا تُرى ـ من ذلك ؟! أم أنّ الإخبار بالمغيّبات أحد دلائل الإمامة بعد ذلك ؟!

Copyright © 1998 - 2014 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.