التَّيَمُّم
عندما لا نجد ماءً للوضوء أو يتعذر علينا الوضوء بسبب ضِيقِ الوقت، وعندما يضرّ بنا الماء بسبب وجود جرح أو مرض ما.. فماذا نفعل حتّى نصلّي ؟ الجواب نَتيمَّم.

* * *

كيف نَتيمّم ؟


1 ـ نَنوي العملَ مِن أجل الله.
2 ـ نَضرِب بكفَّينا على وجهِ التراب، كما في الصورة.

3 ـ نَمسحُ بكِلا الكفَّين على الوجه، كما في الصورة.


4 ـ نمسح بالكفّ اليُسرى فوق الكفّ اليُمنى، وبالكفّ اليُمنى فوق اليُسرى.


الأذان
كلمات جميلة مؤثّرة تَنساب بإيقاعٍ هادئ يدعونا إلى الصلاة لدى حلول وقتها.
هل الأذان واجب قبل أن نُصلّي ؟
لا، إنه عملٌ مستحب قبل أداء الصلاة.

* * *

كيف نُؤذِّن ؟


بصوتٍ رخيم نُردّد الجُمَل التالية:

الله أكبر


( نُردِّدها أربع مرات ) أي أنّ الله أكبرُ من كل شيء.

أشهد أن لا إله إلاّ الله


( نُردِّدها مرّتَين ) الله واحد وليس هناك إله غيره.

أشهد أنّ محمداً رسول الله


( نُردِّدها مرَّتَين ) إننا نشهد بأنّ سيدنا محمّداً رسولٌ من الله.

أشهد أنّ علياً ولي الله


( نُردِّدها مرَّتين ) وهذه الجملة ليست جُزءً من الأذان ولكنها مستحبة مؤكَّدة.

حَيَّ على الصلاة


( نُردِّدها مرّتَين ) تعالَوا إلى الصلاة.

حَيَّ على الفلاح


( نُردِّدها مرّتَين ) إنها رمزُ المُوفقيّة والنجاح.

حيَّ على خيرِ العَمَل


( نُردِّدها مرّتَين ) إنها أفضَلُ عملٍ يؤدّيه الإنسان.

الله أكبر


( نُردِّدها مرّتين )

لا إله إلاّ الله


( نردِّدها مرتين ).
هل لاحظتم يا أعزائي كم هو جميل هذا الأذان! إنه يبدأ بكلمة « الله » سبحانه وينتهي بكلمة « الله » تعالى اسمُه.
الجملة رقم ( 4 ) كما ذَكَرنا ليست من الأذان، ولكنّ سيدنا محمداً صلّى الله عليه وآله عند ما عاد من حجة الوداع توقَّف في منطقة « غدير خُمّ » بين مكّة المكرَّمة والمدينة المنوَّرة وألقى خطاباً أعلن فيه ولايةَ سيدنا عليّ عليه السّلام فقال: « مَن كنتُ مَولاهُ فهذا عليٌّ مَولاه ».
ونحنُ امتثالاً لأمر الله ورسوله نذكر هذه الشهادة في الأذان.

الإقامة

الإقامة تُشبِه الأذانَ ما بعض المواضع.


الله أكبر


( مرّتان ).


أشهد أنّ لا إله إلاّ الله


( مرّتان ).


أشهد أنّ محمداً رسول الله


( مرّتان ).


أشهد أنّ عليّاً ولي الله


( مرّتان ) وهي كما في الأذان.


حَيَّ على الصلاة


( مرّتان ).


حَيَّ على الفلاح


( مرّتان ).


حيَّ على خير العمل


( مرّتان ).


قد قامت الصلاة


( مرّتان ).


الله أكبر


( مرّتان ).


لا إله إلاّ الله


( مرّة واحدة ).


كيف نُصلّي ؟
نقف خاشعين أمام الله وباتّجاه الكعبة بيت الله الحرام، فهي قِبلتُنا في الصلاة.. تعالَوا لِنُواكبَ معاً محَطّاتِ الصلاة:

النيّة


عندما نؤدّي صلاةَ الصبح مَثَلاً نَنوي في القلب نيّةَ صلاة الصبح قُربةً إلى الله.

تكبيرةُ الإحرام


نرفع الكفَّين إلى مستوى الأُذن ونقول: الله أكبر. ثمّ نَخفِض اليدَين إلى الأسفل.


اللهُ أكبَر


القراءة


نقرأ سورةَ الحَمد ثمّ سورةً أُخرى مثل سورة الإخلاص.
سورة الحمد:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الَرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
إيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
إِهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُستَقِيمَ
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيهِمْ
غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ


سورة الإخلاص:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللهُ أحدٌ
اللهُ الصَّمَدُ
لمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ


الرُّكوع


نجعل الكفَّين فوقَ الرُّكبتَين، ونقول:

سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدهِ


أو نُردّد هذه الجملة: « سُبْحَانَ اللهِ » ثلاثَ مرات.

ثم نَنهضُ من حالة الركوع ونقول:

سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ.. اللهُ أكبَرُ


السجود


نَسجُد لله سبحانه ونقول:

سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعلى وَبِحَمْدِه


أو نردّد: « سُبْحَانَ اللهِ » ثلاثَ مرات.

عندما نسجد تُلامِسُ سبعةُ أعضاء الأرضَ: الجَبين، الكفّان، الرُّكبتان، الإصبع الكبرى في كلا القدمَين.
نرفع الرأسَ في حالةِ جلوسٍ ونقول:

أسْتَغْفِرُ اللهَ رَبِّي وَأَتُوبُ إِليهِ.


وهذه الجملة مُستحبّة.

ثم نسجد مرّة أخرى ونقول:

سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلى وَبِحَمْدِهِ


أو: « سُبْحَانَ اللهِ » ثلاثَ مرات.

وبهذا نكون قد أنهَينا رَكعةً واحدة من الصلاة. وننهض للركعة الثانية فنقول:

بحَوْلِ اللهِ وَقُوَّتِهِ أَقُومُ وَأَقْعُدُ


وهذه الجملة مستحبّة أيضاً.
ونكرر الحركات والجمل في الركعة الأولى، ونقرأ سورة « الحمد » أيضاً وسورة أخرى. ولكن القراءة في الركعة الثانية تنتهي بـ « القُنوت ».

القنوت


أن نرفع كفَّينا نحوَ السماء ونقول:

أَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ


ثمّ ندعو للوالدين والأقرباء والأصدقاء بالخير أو نقول:

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذابَ النَّارِ .



الركوع


لاحظ حالة الركوع التي مرّت سابقاً.

التشهُّد


لاحظ حالة الجلوس في الصورة

نقول في التشهد:

اَلْحَمْدُ للهِ
أَشْهدُ أَنْ لاَ إِلهَ إلاّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،
وَأشْهَدُ أَنّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،
أَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ


التَّسليم


بعد التشهد نقول:

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
الَسَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلى عِبادِ اللهِ الصَّالِحِينَ
الَسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
اَللهُ أَكْبَرُ، اَللهُ أَكْبَرُ، اَللهُ أَكْبَر



وفي كلِّ مرةٍ من التكبير نَرفع اليدَين قريباً من الأُذن.

عدد ركعات الصلاة اليومية
الصلاة اليومية 17 ركعة.
لقد أدَّينا ركعتين.. وصلاة الصبح ركعتان عند طلوع الفجر.
ولكن هناك صلاة من ثلاث ركعات هي صلاة المغرب ( بعد غروب الشمس ).
وهناك صلاة من أربع ركعات هي صلاة الظهر ( بعد زوال الشمس ).
وهناك صلاة من أربع ركعات هي صلاة العصر ( وقت العصر ).
وهناك صلاة من أربع ركعات هي صلاة العشاء ( وقت المساء ).
وجميعها تُؤدّى في أوقاتها.
إذا أردنا أن نصلّي صلاة المغرب، فإنّنا نصلّي ركعتين وننهض بعد التشهد مباشرة ونقول ونحن واقفون:

سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ


أو نُردِّد « سبحانَ الله » ( ثلاث مرات ).
ثمّ نركع. وبعدها نسجد مرّتين ثمّ نتشهّد ونسلّم.
أما الصلاة المؤلّفة من أربع ركعات، فبعد أداء الركعة الثالثة ننهض من السجدة الثانية
ونكرّر أعمال الركعة الثالثة ثمّ نركع ونسجد ونتشهد ونسلّم.

واجبات الصلاة
واجبات الصلاة نوعان:
النوع الأول: الواجب الركني، أي الذي هو ركن أساسي في الصلاة. ولذلك تكون الصلاة باطلة إذا زادَ هذا الواجب أو نقصَ، عن عمد أو عن سهو.
والواجبات الرُّكنية في الصلاة هي:
النيّة.
تكبيرة الإحرام.
القيام عند تكبيرة الإحرام، والقيام قبل الركوع ( القيام المتّصل بالركوع ).
الركوع.
السجدتان معاً.
النوع الثاني: الواجب غير الرُّكني، وهو الواجب الذي تبطل الصلاة بزيادته عن عمد. أمّا اذا كانت الزيادة و النقصان عن سهو فلا تبطل.
والواجبات غير الرُّكنية في الصلاة هي:
قراءة سورة الحمد وسورة أخرى في الركعة الأولى والثانية.
الذِّكر في الركعة الثالثة و الرابعة، وفي الركوع والسجود.
السجدة الواحدة.
التشهّد.
التسليم.
الاستقرار وعدم الحركة.
الترتيب في أفعال الصلاة.
الموالاة والتتابع بين أفعال الصلاة.

مُبطِلاتُ الصلاة

كلّ ما يُبطِل الوضوء فهو يُبطِل الصلاة.
القيام بعملٍ يُخلّ بصورةِ الصلاة كالتصفيق مثلاً.
الكلام أثناء الصلاة عمداً، وإذا كان قراءة آية أو دعاء فلا تُبطل الصلاة.
القَهقَهة في الضحك، أما الابتسامة فلا بأس.
البكاء من أجل أمور دنيوية، أما إذا كان خشيةً من الله وحُبّاً فلا بأس.
الأكل والشرب حتّى لو كان شيئاً قليلاً، أما إذا كان باقياً من السابق بين الأسنان فلا بأس بابتلاعه.
الانحراف الكبير عن القبلة؛ عمداً أو سهواً.
وَضعُ اليدين إحداهما على الأخرى؛ لأنه ليس من سُنّة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
تَعمّد قول « آمِين » بعد قراءة سورة الحمد، لأنه ليس من سُنّة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أيضاً.
زيادة أو نقصان ركن من أركان الصلاة؛ عمداً أو سهواً.
زيادة أو نقصان واجب غير ركني في الصلاة، عن عمد.

الصلوات الواجبة
الصلاة اليومية ( الصبح، الظهر، العصر، المغرب، العشاء ).
صلاة العيد ( واجبة بعد ظهور الإمام المهدي المنتظر عليه السلام ).
صلاة الآيات ( عند حدوث الزلازل، الخُسوف، الكسوف، والظواهر الطبيعية المُخيفة ).
صلاة الجمعة ( واجبة بعد ظهور الإمام المهدي المنتظر عليه السلام ).
صلاة النَّذرْ ( عند ما يَنذُر الإنسان أن يصلّي عدداً من الركعات ).
صلاة الولد الأكبر نيابةً عن والده المتوفّى.

أين نصلّي ؟
نستطيع الصلاة في أي مكان، ولكنّ الأفضل أن نؤدّي صلاتنا في مساجدنا الجميلة..
أمّا إذا حانَ وقت الصلاة وأرَدنا أن نؤدي هذه الفريضة فعلَينا أن نبحث عن مكان مناسب.. والمكان المناسب هو:
لا يكون مغصوباً.
لا يكون متحرِّكاً كالقطار والطائرة والسيّارة، إلاّ إذا اضطُررنا لذلك.
لا يكون سقفه منحفضاً بحيث لا نستطيع الوقوف، ولا يكون ضيقاً بحيث لا يمكننا الركوع والسجود.
لا يكون نجساً، أما إذا كان نجساً فيجب أن يكون جافاً حتّى لا تنتقل إلينا النجاسة.
لا يكون محل سجودنا أعلى من محل الرُّكبتين بمقدار أربعة أصابع مضمومة.
تقبّلَ الله صلاتَنا وعبادتنا، ولا ننسى الدعاء من أجل آبائنا وأُمهاتنا.
ومن أجل خير أُمتنا الإسلامية وخير الإنسانية جمعاء.

  «« الصفحة السابقة 1 2