الواجهة » العالم الإسلامي » الهاشميون » مشاركات الأصدقاء في التعريف بالأنساب » الأشراف العمرانيون في ليبيا
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


الأشراف العمرانيون في ليبيا

أولاً: الأشراف العمرانيون في ليبيا :
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
الأشراف العمرانيون في ليبيا هم أبناء وأحفاد الشريف سيدي امبارك بن عمران بن عبد الواحد بن أحمد بن علي بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن علي بن حمود بن يحيى بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن يحيى الجوطي بن القاسم بن ادريس الأصغر بن ادريس الأكبر بن عبد الله الكامل أبي محمد المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الإمام عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه والسيدة فاطمة الزهراء بنت سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وسيدي امبارك بن عمران من السادة الشرفاء العمرانيين الجوطيين الذين انتقلوا من مدينة فاس إلى تونس في آواخر القرن التاسع الهجري وأقاموا بها مدة من الزمن، ثم رجع بعضهم مرة أخرى إلى فاس، وأقام الآخرون في مدينة البيضاء وفي أرض بني راجع بتونس. ودخل هو وأسرته إلى ليبيا عن طريق صحراء غدامس سنة 902 هجري، وكان برفقته أسرته التي تتكون من ابنه سيدي عبد الرحيم بن امبارك بن عمران، وابنه سيدي عثمان بن امبارك بن عمران، وحفيده سيدي امحمد بن عثمان بن امبارك بن عمران المشهور بامحمد الفاسي الذي أصبح سلطاناً على فزّان وهي جنوب ليبيا حتّى وسط تشاد والنيجر. وهو الذي أسس دولته المعروفه باسم دولة أولاد امحمد، وعاصمتها مدينة مرزق. استمرت في عقبه بالحكم الوراثي قرابة ثلاثة قرون. وقد تأسست هذه الدولة سنة 957 هجري إلى 1229 هجري الموافق من 1550 الميلادي إلى 1811 الميلادي.
وكل من يتصل نسبه بسيدي امحمد الفاسي بن عثمان بن امبارك بن عمران بن عبد الواحد فهو من هؤلاء الأشراف العمرانيين. وضريح سيدي امبارك بن عمران في وادي أبي الحيران بالقرب من عوينة ونين. وضريح ابنه سيدي عبد الرحيم بوادي الزعتريات، يبعد عن ضريح والده 75 كيلومتراً تقريباً. وضريح سيدي عثمان بن امبارك بن عمران بمنطقة قطة الشاطي.

ثانياً: الأشراف العمرانيون أولاد سيدي امحمد الفاسي في ليبيا :
الأشراف أولاد امحمد الفاسي هم أحفاد الولي الصالح الكبير صاحب البركة والأسرار سيدي (امبارك بن سيدي عمران بن سيدي عبد الواحد الفاسي ). ونسبهم كالآتي: هم أبناء سيدي امحمد الفاسي ابن سيدي عثمان بن سيدي امبارك بن سيدي عمران بن سيدي عبدالواحد بن سيدي أحمد بن سيدي علي بن سيدي يحيى بن سيدي عبدالله بن سيدي محمد بن سيدي علي بن سيدي حمود بن سيدي يحيى بن سيدي يحيى بن سيدي ابراهيم بن سيدي يحيى بن سيدي محمد بن سيدي يحيى الجوطي ابن سيدي القاسم ابن الدرّ النفيس سيدي المولى ادريس الأزهر ابن سيدي المولى ادريس الأكبر ابن سيدي عبدالله الكامل أبي محمد المحض إمام المدينة المنورة ابن سيدي الحسن المثنّى ابن سيدي الحسن السبط ابن سيدي الإمام علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه ومولاتنا السيدة فاطمة الزهراء بنت سيدنا رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.
وسيدي ( مبارك بن عمران ) شريف من العمرانيين الجوطيين الذين انتقلوا من مدينة فاس في اواخر القرن التاسع الهجري الى تونس و أقاموا بها مدة من الزمن، ثم رجع البعض منهم مرة أخرى الى فاس أيام الدولة السعدية و سموا بالتونسيين، و أقام باقوهم في صحراء بني راجع بتونس. التقى سيدي امبارك بن عمران بن عبد الواحد في سوسة بتونس بسيدي فتح الله ابو راس عام 899 هجري و أخذ عنه التلقين العروسي، ثم انتقل الى بلدة البيضاء في نفس العام. وفي هذا العام أيضا لحقه ببلدة البيضاء ابن أخيه سيدي ( محمد بن علي بن عمران ). وكان سيدي محمد بن علي بن عمران نقيب الأشراف بالمغرب وسلطاناً على المغرب اعتباراً من سنة 869 هجري وحتى سنة 875 هجري عندما أطاح به الوطاسيون.
وكان سبب رحيل هؤلاء العمرانيين الى تونس هو بسبب موقفهم السياسي الذي وقفوه مع الشريف ( سيدي محمد بن علي بن عمران ) الجوطي الإدريسي الحسني، فذهب الى تونس ولحق بعمّه سيدي ( امبارك بن عمران بن عبد الواحد ) ببلدة البيضاء عام 899 هجري، و توفي بتونس.
وكان عمّه سيدي امبارك بن عمران برفقة أسرته وولديه سيدي عبدالرحيم وسيدي عثمان وحفيده سيدي امحمد بن عثمان بن مبارك، انتقلوا جميعاً الى صحراء بني راجع جنوب تونس سنة 901 هجري، ثم دخلوا فزّان سنة 902 هجري عن طريق صحراء غدامس واستقروا في المنطقة، اي في فزّان منذ ذلك التاريخ.
1 ـ سيدي امبارك بن عمران توفّي في الصحراء، وضريحه في وادي أبي الحيران قرب عوينة ونين بالحمادة الحمراء له قبة على ضفة الوادي المذكور، تقام له زيارات مستمرة موسمية جماعية وكذلك زيارات فردية وأسرية، وهو وليّ صالح مشهور له كرامات عديدة تدور على ألسنة الناس.
2 ـ سيدي ( عبد الرحيم بن امبارك بن عمران ) وليّ صالح مشهور، توفّي في وادي الزعترية، يبعد عن ضريح والده سيدي مبارك بمسافة 75 كيلومتراً تقريباً، وهو في الجبل في الصحراء أيضاً شمال ونزريك 55 كيلومتراً تقريباً، عليه قبة، تقام له زيارات مستمرة وله كرامات.
3 ـ سيدي ( عثمان بن مبارك بن عمران ) ضريحه في قطة الشاطئ قرب قصره، عليه قبة عظيمة. وهو من الأولياء الصالحين، تقام له زيارات عامة وخاصة باستمرار.
4 ـ سيدي ( امحمد الفاسي بن سيدي عثمان بن سيدي مبارك بن سيدي عمران ) اشتهر بالفاسي لأنه كان تاجراً بين فزّان والمغرب. حفظ القرآن الكريم على جدّه سيدي مبارك بن عمران، وكان يحمل لواء التجارة في منطقة فزّان. استطاع سنة ( 957 هـ / 1550 م ) أن يؤسس دولة في منطقة فزّان عاصمتها مدينة مرزق. امتدت هذه الدولة إلى وسط تشاد ووسط النيجر، وكان سلطاناً عليها. استمرت هذه الدولة في عقبه وسمّيت بدولة ( أولاد امحمد ) حتى سنة ( 1229هـ / 1813 م ) عندما أطاح بها القره مانليون. وأصبحت فزّان منذ ذلك التاريخ تابعة ولاية العثمانية في طرابلس.
استمرت دولة الأشراف أولاد امحمد في فزّان ما يقارب من ثلاثة قرون، وكان يلقب بالسلطان الشريف امحمد الفاسي. وكانت هذه الدولة على عداء مع الأتراك العثمانيين، ودخل سلاطين أولاد امحمد مع الأتراك في حروب طاحنة ومعارك ضارية واستطاعوا أن يكونوا خصماً عنيداً لهؤلاء الأتراك لمدة طويلة. تفرق هؤلاء الأشراف بعد انتهاء دولتهم ولحقهم القتل والتشريد والملاحقة من الدولة العثمانية. وكانت دولتهم تضم عدة عمالات أو مديريات هي: سوكنة، زويلة، قطة في منطقة الشاطئ، القلعة، وتكركيبا في وادي الحياة، غات، غدامس، القطرون والعاصمة مرزق. ولا زالت بقايا دولتهم تتمثل في العديد من القلاع والقصور والمساجد في منطقة فزّان.
ويوجد بقية من هؤلاء الأشراف في ليبيا، نيجيريا، مصر، تونس، الجزائر، النيجر.
وكان من ضمن السلاطين الأشراف والأمراء في هذه الدولة: الشريف السلطان امحمد الفاسي بن عثمان بن مبارك بن عمران مؤسس هذه الدولة، ثم ابنه السلطان الناصر، السلطان المنتصر، السلطان خود بنت شارومة بن امحمد الفاسي، السلطان الناصر بن المنتصر، السلطان محمد المنصور بن الناصر، السلطان الطاهر بن الناصر، السلطان محمد بن جهيم بن ناصر، السلطان فاطمة بنت جهيم، السلطان جهيم بن محمد جهيم، السلطان محمد النجيب بن محمد جهيم، السلطان محمد بن جهيم بن محمد، السلطان تمام بن جهيم، السلطان أحمد بن محمد الناصر، السلطان مولاي بن محمد الناصر، السلطان عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الناصر، السطان محمد المنصور بن أحمد، السلطان محمد الطاهر بن أحمد، السلطان المنتصر بن محمد، السلطان محمد بن محمد المنصور، السلطان أحمد بن محمد المنصور، السلطان أحمد بن محمد الطاهر ... وهؤلاء وغيرهم من الأشراف السلاطين والأمراء وهم أعلام فزّان في تلك الفترة، رحمهم الله وأسكنهم جناته.

ثالثاً: نص وثيقة الأشراف العمرانيين في ليبيا:
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
الحمد لله العظيم الأعظم الذي أنعم وتكرّم، والصلاة والسلام على مولانا محمد المُنزَل عليه وعلّمك ما لم تكن تعلم وخص عترته الطاهرة بالفضائل والمواهب التي لا تحصى، وفرض محبتهم على سائر الورى، وجعلها موجبة الفوز بالدنيا والآخرة، وأنزل تشريفهم في محكم الآيات في كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد فقال الله تعالى: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً فسبحان الذي خصّهم بهذا الفضل ما عليهم من مزيد، وأوجب مودتهم وتعظيمهم على العالمين حيث قال تعالى سبحانه : قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودّة في القربى ، فاعتبروا يا أولى الأبصار ، فيجب على كل مسلم محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمهم ليكونوا يوم الفزع الأكبر من الآمنين، كما يجب على كل من تشرف بهذا العقد المنيف وبهذا النسب الشريف أن يبين اتصال نسبه برسول الله صلى الله عليه وسلم كي تعرفه العامة والخاصة فيعظمو ويحترمو قياماً بما فرض الله عليهم في كتابه العزيز: لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزّروه وتوقّروه ، ولا يتم ذلك الا بمحبة أهل البيت كما نصّ على ذلك علماء الحديث والتوحيد. وكان من من تحلّى بهذا العقد المنيف والجوهر اللطيف وانتظم في سلك الدلائل النفيسة والدرة اليتيمة ساداتنا أبناء مولانا مبارك بن مولانا عمران بن مولانا عبدالواحد بن مولانا أحمد بن مولانا علي بن مولانا يحيى بن مولانا عبدالله ابن مولانا محمد بن مولانا علي بن مولانا حمود بن مولانا يحيى ابن مولانا يحيى بن مولانا ابراهيم بن مولانا يحيى بن مولانا محمد بن مولانا يحيى الجوطي بن مولانا القاسم بن مولانا ادريس الأصغر بن مولانا ادريس الأكبر بن مولانا عبد الكامل أبي محمد المحض بن مولانا الحسن المثنّى بن مولانا الحسن السبط بن مولانا وسيدنا الإمام علي كرّم الله وجهه والسيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
جاء مولانا مبارك بن عمران من بلدة فاس حتّى وصل إلى بلدة سوسة بتونس ومكث بها عاماً من الزمن، والتقى بمولانا فتح الله أبو راس في عام تسع وتسعين وثمانمائة من الهجرة، وأخذ عنه التلقين العروسي: مولانا مبارك عن مولانا فتح الله أبو راس عن مولانا أحمد الراشدي أبي تليس عن مولانا أبو راوي الفحل عن مولانا أحمد بن عروس عن مولانا فتح الله يوسف العجمي عن مولانا ياقوت العرشي عن مولانا أبي العباس المرسي عن القطب مولانا أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنهم. ثم في نفس العام مشى الى بلدة البيضاء بأرض تونس هو و أبناؤه عبدالرحيم وعثمان. وفي نفس السنة لحق عمّه وأبناء عمّه مولانا محمد بن علي بن عمران الى بلدة البيضاء بتونس مع شيعته وأبنائه ومكث بها هو وابناؤه الى الآن.
في سنة 901 هجري رحل مولانا مبارك بن عمران وأبناؤه وحفيده الى أرض بني راجع بصحراء تونس افريقيا. وفي سنة 902 هجري رحل مولانا مبارك بن عمران وأبناؤه مولانا عبدالرحيم ومولانا عثمان وحفيده امحمد بالفتح الى أرض فزّان بصحرة غدمس وهي غدامس، و ذهب معهم بعض من بني عمومتهم من أولاد مولانا عبدالله بن مولانا ادريس الأصغر ثم رجعوا. رزقنا الله محبّتهم وأفاض على المسلمين من مددهم وبارك الله في نسلهم.
ومولانا امحمد بن عثمان الملقب بالاسي حفيد مولانا مبارك اشتهر بالفاسي ببلد فزّان لأنه كان تاجراً بين فزّان والمغرب، وحفظ القرآن على جدّه مولانا مبارك بن عمران، وحكم بلاد فزّان وامتدّ حكمه الى أرض السودا.
نسخت هذه النسخة من تاسع نسخة من الأصل بقلم امحمد بن عمر ابن عبد الله الشيخي الزليطني وشهادة الفقيه لله العروسي سالم الفيتوري الزليطن والشيخ الفقيه علي الغرياني والسيد أحمد أمان والصالح عبدالله أبوفرده وأخيه سيدي علي أبوفرده، بتاريخ يوم عشرة من شهر رمضان الأصبّ عام سبعة وخمسين وثلاثمائة وألف هجرية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية. آمين. آمين. آمين.

أخوكم المرسل:
محمد علي مسعود عمران الشريف العمراني الفاسي الإدريسي الحسني


Copyright © 1998 - 2019 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.