الواجهة » العالم الإسلامي » المزارات » دور المراقد في نهضة الشعوب
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


دور المراقد في نهضة الشعوب

إنّ أهم شيء يتوصل إليه الباحث لتاريخ المراقد هو مدى التأثير الإيجابي الذي تتركه هذه المراقد في المجتمعات المحيطة بها، وذلك لارتباطها الوثيق بمعتقدات تلك الشعوب، ممّا يخلّف تلاحماً وثيقاً واندماجاً روحياً يؤدّي إلى مدّ الجسور بين أبناء الشعوب في مختلف مجالات الحياة، ولعلّ من أبرز هذه الأدوار هو الدور: الديني، الثقافي، العلاقاتي، السياسي، الاقتصادي، الفني، والعمراني. وهذه الأدوار تستحقّ مناقشتها نقاشاً علمياً، وتستأهل أن تُفرد لها مجلدات يتولى أمرَها متخصّصون في مختلف العلوم الاجتماعية والعلمية، إذ لا يقتصر البحث على تلك التي أشرنا إليها بل هناك أمور نفسية (1).

الدور السياسي للمراقد
السلطات والحكومات الجائرة ـ ومنذ اليوم الأول ـ قامت وارتكزت على الكذب والزيف وتغيير الحقائق وخداع الشعوب واستغفالها.
فمن الطبيعي أنّ لكل شعب معتقداته ومفاهيمه وتقاليده ومقدساته، إضافة إلى تصوراته الخاصة حول الكون والحياة وأمور الدين والمعتقد، والحكومات اللاشرعية التي لا تراعي الأُسس الإنسانية والإلهية حاولت وتحاول ومنذ العهد الأول استخدام واستغلال عواطف ومشاعر الناس لمصالحها، والتي من أهمها على الإطلاق دعم بقائها في الحكم وتثبيت ركائزه، فنراها تهيج عواطف الشعوب إن سلباً أو إيجاباً لتثبيت أمر ما أو لدفع ضرر يحيق بها، ولكنها تغفل العواقب السيئة في الأمد البعيد، لأنها لا تنظر إلى أبعد من أنفها ولا تفكر للمستقبل وللتاريخ، إذ ليس من المعقول وحسب منطقها التخلّي عن مصالحها الآنية، فعصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة. لذا فان كل التبعات والسيئات ومظالم المجتمع تقع على كاهلها لأنها هي التي سيّرت الشعوب في الاتجاه الذي ترضاه وفقاً لمصالحها، وما زالت سياستها قائمة على القتل والتشريد بحق شعوبها من أجل قبول اتفاقية أو تمرير مؤامرة سياسية، كان من الصعب تنفيذها أو تمريرها مباشرة دون اللجوء إلى السبل المزيفة والمخادعة وما أكثرها، ولنا على ذلك أمثلة كثيرة حية تنطق بالحق نتجنب ذكرها خوفاً من تحسس مرارة الحق (2).
وإذا كانت هذه الحكومات على حق وجاءت لمصلحة شعوبها وأبنائها، فَلِمَ كل هذا الاضطهاد والعسف والتشريد والتهجير والقتل والدمار دون أدنى رأفة ورحمة ؟!
وعودة إلى صلب موضوعنا ألا وهو الدور السياسي للعتبات المقدسة وأثرها في رسم أطر الدول ونهجها، ولعلنا للوهلة الأولى لا ندرك مدى تأثير هذا الدَّور، أو ربما ننسب تأثيره للماضي البعيد بسبب تطور أساليب الحكم وتغير نهج الدول في الوقت الحاضر، ولكن الأمر يتضح بمجرد دراسة الوضع السياسي لدول اليوم فنجد أن الحقيقة في الماضي والحاضر واحدة، وهي أنّ الدول تقام على أكتاف الشعوب، وأن الدوافع والمصالح السياسية للدول والحكومات كانت على الدوام هي السبب الرئيسي لتحريك عواطف الشعوب وتسخير معتقداتها.
وإذا راجعنا تاريخ الماضي والحاضر، وتمكنا من دراسته بإمعان وبصيرة وفهم معطياته وتحركات دوائر الحكم وقواه السياسية ومناورات السلطات وقارناها مع الحاضر، لظهرت لنا حقيقة واحدة لا مفرّ منها وهي أن التاريخ يعيد نفسه، وأن للحكم ثوابتَ لا تتغير وإنما المتغير منها هو الأساليب فقط.
فلدى مراجعتنا لتاريخ الروضة الحسينية نرى أن الدول التي أرادت فرض سيطرتها على منطقة الشرق الإسلامي كلاً أو بعضاً، إسلامية كانت أم أجنبية، مباشرة كانت أو غير مباشرة، لجأت إلى سياسة الترغيب والترهيب، وسياسية العطف والعنف، بدءاً بالدولة الأموية ومروراً بعهود الظلم التي توالت على حكم عالمنا الإسلامي وانتهاءً بالدول العظمى التي حشرت أنفها في المنطقة بغرض السيطرة عليها واستنزاف قدراتها الماديّة والمعنوية. فمنذ اللحظة الأولى التي استُشهد فيها الإمام الحسين عليه السّلام وضع الحكم الأموي العقبات والموانع متشبثاً بكل الوسائل والحجج لمنع الناس من زيارة قبره الشريف، وما ذلك إلا لمعرفة الحكّام الأمويين بعظمة الراقد في هذا المرقد وعلمهم بعمق تأثيره في النفوس التي تستلهم منه القوة والعزم والإصرار على الثورة ضد الظالمين، فمراسم زيارة القبر من دعاء وأعمال إذاً عمل سياسي مُعارِض في عرف بني أُمية يجب وقفه بشتى السبل والطرق.
لقد كان لهذا القبر الشريف الحي بنهضته والدائم الإشعاع أثر بالغ الوقع والتأثير في الكثير من الأحداث والوقائع والثورات على مر العصور والأزمان. ومن ذلك وقفة التوّابين (3) على قبره الشريف ومخاطبتهم إياه؛ ليطلبوا التوبة عنده وليستمدوا منه العزم والقوة لمحاربة الأعداء، إيماناً منهم بأن حياة الفكر أبقى من حياة الجسد. ثم تأتي ثورة المختار الثقفي (4) لتستثمر حب وعواطف الناس وإيمانهم بعظمة الإمام الحسين عليه السّلام وأنصاره، فتثور على الدولة الأموية ذات الشوكة والبطش.
وما أن تولّى المروانيون الأمر حتّى منعوا من جديد زوار قبره الشريف دون أن يجرؤوا على مسّ القبر المطهّر خوفاً من خدش مشاعر الناس ومعتقداتهم، ولكنهم حاولوا كأسلافهم السير بذات النهج المخادع للبقاء في الحكم، فعملوا بكل وقاحة وحقد على سبه وشتمه وهو الراقد البعيد عن عاصمة ملكهم، لا لشيء إلاّ لمحو ذكره وتشويه صورته في أذهان العامة من الناس، ليستتب لهم الأمر ويدوم لهم الملك.
ولكن هيهات أن يهنأ لهم الحال وتستقر بهم الأمور إذ قامت هنا ثورة زيد (5) وهناك ثورة صاحب « فخ » (6) فتُولَد ثورة من رحم ثورة، وتتواصل الثورات والانتفاضات لتطالب بالثأر لهذا الراقد تحت الثرى.
واستغلّ العباسيون سوء الوضع وتردّيه على أثر العنف المتزايد الذي استخدمه الأمويون بحق أتْباع ومحبّي هذا المدفون بكربلاء، فقاموا وباسم قرابة الدم بتأليب الوضع وإثارته من أدنى البلاد إلى أقصاها مستغلين حب الناس وتعلقهم وإخلاصهم لهذا الراقد الأشم.
ولما آل الأمر إليهم واستتب لهم الحكم ورسخ سلطانهم، كُشف عنهم القناع وظهر زيفهم بعد طول كذب ومواراة، فجاء المنصور العباسي (7) ليأمر بهدم قبر الحسين عليه السّلام ويمنع الموالين من زيارته، وأعقبه هارون (8) فنهج نهجه إلى أن وصل المتوكّل (9) إلى الحكم فحرث القبر أربع مرات؛ أملاً في محو أثره وذكره من القلوب والنفوس، وهو بفعلته هذه أجّج غضب الناس وكرّه نفسه فرموه بأشعارهم، ورجموه بكلماتهم (10)، وعلى اثر ذلك قتله ابنه (11) شرَّ قتلة عقاباً له لحرثه قبر من دفن قبل عشرات السنين بأرض الطف.
نعم اقتضت سياسة الحكومات والإمبراطوريات التي تعاقبت تعظيمَ هذا القبر وإعماره، بينما سعت أخرى إلى هدمه ومحاولة إطفاء نوره، ولكنْ أبى الله إلاّ أن يُتمّ نوره.
فهنالك حكومات عربية وتركية وفارسية وتركمانية كانت تتسابق تارة إلى إبداء احترامها وإظهار تقديسها لهذا القبر وتبجيله وصرف المبالغ الطائلة التي قُدّرت بملايين الدنانير الذهبية من أجل إعماره، وتارةً تأتي حكومات أخرى لتنهب هذه الأموال أو لتصرفها على جندها وعتادها.
كل هذا يشير إلى ما لهذا القبر الشريف من أهمية سياسية في هذه المنطقة الحساسة والمهمّة من عالمنا الإسلامي، فعلى الحب والولاء أو البغض والمعاداة لصاحب هذا القبر المطهر، حكَمَ سلاطينٌ وولاة وهوَت عروش وكراسٍ وقُتل ملوك وقادة، وإلى هذا يشير الكليدار (12) لدى تطرّقه لزيارة السلطان سليمان القانونيّ لقبر الإمام الحسين عليه السّلام وأبيه أمير المؤمنين عليه السّلام والكيفية التي زارهما بها من إبداء الخضوع والخشوع والترجّل من مسافة بعيدة، فما أن وقعت عيناه على القبّة المنورة حتّى ارتعشت أعضاؤه فلم يستطع الركوب على الفرس، فأنشد يقول:

تزاحمُ تيجانُ الملوك ببابِهِ ويكثرُ عند الإستلام ازدحامُها
إذا ما رأتْه من بعيدٍ ترجّلَتْ وإنْ هيَ لم تَفعل ترجّل هامُها

ويُستنتج من ذلك مدى ما كان للعتبات المقدسة في العراق من القوة والنفوذ والتأثير في التوازن الدوليّ في الشرق الإسلامي، وإلى أيّ درجة كان السلطان سليمان القانوني (13) بطل الحروب والفتوح الذي دوّخ أوروبا مدةَ حكمه فطوى رقعة البلاد الأوروبية الشرقية فوقف على أبواب ( فيينا ) (14) عاصمة أعظم إمبراطورية في ذلك الوقت، يحاول التقرّب إلى العتبات المقدسة في كربلاء والنجف ويسعى في جلب رضاها وكسب ودّها، فأين صارت قوّتها المعنوية تلك ؟ ومَن قضى عليها يا ترى ؟!
فإنّ ما قام به من خدمات جليلة للعتبات المقدسة، ثم استمداده من أرواح الأئمّة فترجّله عن الفرس عند رؤيته القبةَ المنوّرة عن بُعد ومسيره مشياً على الأقدام إلى النجف، وقطعه لسان مَن كذّب قصة مُرّة بن قيس (15)، وقتله مَن فضّله على أمير المؤمنين لكونه الخليفة الحي، فلم يكن ذلك كلّه كسب ودّ العتبات المقدسة إلى جانبه، تلك العتبات التي كان لها التأثير البليغ في التوازن الدولي في الشرق و « كان يشعّ منها نفوذ قويّ الوقع » (16)، فكان يتوقّف عليه مصير السلطان وحكمه في هذه البلاد (17) ضدهم بأمل كسر شوكتهم ووَقْفِ تقدّم الجيش البريطاني والدعوة لالتحاق الفارين من الجيش العثماني من أبناء جنوب العراق، ومن تلك السبل تشويه سمعة وتصرفات الجيش البريطاني في نظر الشعب العراقي وكل الشعوب المسلمة، فقامت الحكومة العثمانية بنشر إشاعات ودعايات تذكرهم بسوء، منها ما ذكره طعمة (18) قائلاً:
« ذكرت الجريدة الرسمية ـ صدى الإسلام ـ (19) أن الإنكليز يأتون بأطباء وطبيبات لتلقين المريض المسلم الديانة المسيحية، وأنهم يضربون الناقوس ضرباً شديداً وقت الأذان كي لا يسمع المؤمنون ( لا إله إلاّ الله، محمد رسول الله ). وعندما ذكر الناس ذلك للحاكم العسكري أجابهم: ( قريباً ندقه على منابر كربلاء والنجف وقبة عبدالقادر الكيلاني ) (20)، ( وأن الاحتلال يسيطر على أوقاف المعابد الإسلامية وينفق أموالها على الكنائس ) (21). كما قامت حكومة الاحتلال بخطوة معاكسة لتشويه صورة العثمانيين في أذهان الناس في العراق فدرجت جريدة العرب (22) الرسمية الموالية للبريطانيين على الضرب على أوتار النعرة الطائفية للعثمانيين وإبراز محاسن المحتلّ البريطاني وإظهار إحترامه للمقدسات الدينية وأماكن العبادة، وفي هذا الصدد تذكر الجريدة ما حدث في كربلاء بقولها: « إذ رمى الأتراك قنابلهم على القبة المطهرة ـ قبة الحسين عليه السّلام ـ وقذفوا مئات مثلها على الساعة الكبيرة في الروضة العباسية المقدسة (23)، وفي معرض الإثارة هذه نسبت الصحيفة في نفس العدد إلى القائد العام التركي خليل باشا قوله: « لأخرّبنّ وأنسفنّ ضريحَي الحسين وعليّ بن أبي طالب وأنقل ما فيهما إلى المدينة »، وتهدف الإثارة إلى نفي أن يكون للعثمانيين خدمة لهذه الرياض المقدسة حيث تُوجِّه الجريدة سؤالها إلى القراء فتقول: « وهل سمعت في حياتك أنهم خدموا الروضات المطهّرة خدمةً تُذكر ؟! » (24).
على أن ملوك إيران عندما كانوا يأتون للزيارة فإنهم كانوا يبيتون خارج المدينة تهيؤاً واستعداداً للقاء هذا المدفون تحت الثرى منذ وقعة الطف الدامية، ثمّ يَقْدمون إلى حرمه في أتم الخشوع والتجرد فيقبّلون عتبة باب روضته مستأذنين الدخول، ويعكفون الليل عنده بالدعاء والتوسل، نخصّ منهم الديالمة البويهيين (25) والصفويين (26) وغيرهم. أما الوهابية (27) التي حكمت الحجاز ونجد (28)، فإنّها أغارت على مدينة كربلاء (29) وهتكت حُرمة كل خزائنه وتحفه النفيسة لتتمكّن بما استحوذته من ثروة من نشر مبادئها وتعاليمها وإقامة حكومتها في الجزيرة العربية، على أن القرامطة (30) والشعشاعيين (31) كانوا قد سبقوهم في فعل النهب والسرقة من الحرم الحسيني.
وعلى عكس هؤلاء تماماً يقتبس غاندي محرّر الهند قبساً من نور وفكر سيد الشهداء عليه السّلام، فيرسم لنفسه منهاجاً مستوحىً من نهج الحسين ويسلك طريقاً عبّده أبو الأحرار مِن قَبله، إذ يقول قولته المشهورة: « تعلّمتُ من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر ».
وإلى سنين خلت من زماننا المعاصر نرى أن بهلوي الثاني (32) يترك بلاده هارباً على أثر ثورة مصدّق (33) النفطية فيزور مرقد الإمام الحسين عليه السّلام ويقف أمام ضريحه طارقاً برأسه باكياً متوسلاً راجياً العودة للحكم والسلطة، فتقوم الصحافة الموالية بنشر الخبر وتصوّره وهو بهذا الحال من الخشوع والمسكنة لتستميل عواطف الشعب الإيراني بمظهر المتديّن الموالي.
إن هذه الظواهر والتصرفات لا يمكن تفسيرها وفهم مدلولاتها وأبعادها الحقيقية إلا حينما ندرك البعد السياسي العظيم لصاحب هذا القبر الشريف.
على أن ملوك ورؤساء وأمراء العالم وشخصياته البارزة كانوا لدى زيارتهم للعراق يقصدون زيارة الإمام الحسين عليه السّلام ليثبتوا لشعوبهم ومريديهم ولاءهم لصاحب القبر، وليبرهنوا بأنهم على خُطاه وخطى جده صلّى الله عليه وآله وأبيه عليه السّلام علّ ذلك ينفعهم للبقاء أو الوصول إلى الحكم.
وفي حرب الخليج الثانية (34) وفي معرض إظهار احترامه لمقدسات الشعوب، أكّد جورج بوش (35) احترامه للعتبات المقدسة مؤكداً أن قوات التحالف سوف لا تتعرّض لها بأدنى سوء (36)، وفي حرب إعلامية مضادة اتّهم صدام حسين (37) قوات التحالف بقصف الروضة المقدسة (38).
ثم نراه هو وجلاوزته يقصفون تلك القباب المنورة (39) ويدنّسون الحضرة المطهرة في أعقاب حرب الخليج وهزيمته فيها، وتبجّح رئيس أركانه حسين كامل (40) مخاطباً الإمام الحسين عليه السّلام بقوله ( أنا حسين وأنت الحسين، فلنَرَ من هو الأقوى ) (41). غايته كسر معنويات هذا الشعب الثائر الذي أراد أن ينتهج في انتفاضته (42) نهج صاحب هذا القبر الشريف.
ومما يتناقله أبناء هذه المدينة المقدسة أنّه ما من ظالمٍ أو متجبر من الملوك والرؤساء زار المرقد زيارة رسمية وعلنية أيام حكمه إلا وهلك أو أُزيح عن سدّة الحكم ولو بعد حين.
وكان للخلاف السياسي شبه المستمر الذي حكم العلاقة بين الإمبراطورية العثمانية والإيرانية أثره البالغ في إغلاق أو فتح باب الزيارة للعتبات المقدسة، فهذا مدحت باشا (43) والي بغداد الذي سبق له أن هاجم مدينة كربلاء يوجّه دعوة للسلطان الإيراني (44) لزيارة العتبات المقدسة وعلى نفقة الإمبراطورية العثمانية، وهذا ملك إيران رضا بهلوي (45) يمنع الزوّار من الذهاب إلى العراق بقصد زيارة العتبات المقدسة لأسباب سياسية، ومع هذا يعتذر للرأي العام ويختلق الحجج خوفاً من الأبعاد السيئة لهذا المنع.
ومن الآثار القيمة والأبعاد المفيدة لوجود هذه العتبات المقدسة هو عمق تأثيرها في سياسة الحكام وسلوكهم واعتدال تصرفاتهم وتوازنها، وفي هذا الصدد ينقل الرهيمي (46) عن فيليب (47) في معرض ذكره لسيرة الملك فيصل الأول (48) حيث يقول: « ومنذ قدوم الملك فيصل إلى العراق كان يبدي تقرباً من علماء النجف وكربلاء والكاظمية عبر تقديم نفسه على أنه شيعي المذهب، وعبر زيارته العتبات المقدسة وتأديته الصلاة وفقاً للتقاليد الإسلامية الشيعية » (49)، ويتطرق النفيسي (50) لدى بحثه عن تطور العراق السياسي وقيام الشيعة ضد الإحتلال البريطاني وعن ثورة العشرين ودور المراقد المقدسة حيث يقول: « وقد يُنظَر إلى هذه المقامات على أنها مجرد مراكز دينية ذات نفوذ واسع، ولكن المرء لا يستطيع أن يتغاضى عن كونها إلى جانب هذا ذاتَ نفوذ سياسي واسع النطاق بصفتها ملاذاً يلجأ إليه الزعماء السياسيون في أوقات الضيق عندما تنشأ أزمة حادة بينهم وبين السلطة العلمانية » (51).
وبالنظر للأهمية السياسية والمكانة المعنوية لمدينة الحسين عليه السّلام فقد انطلقت منها شرارة ثورة العشرين، واتّخذ قادة الثورة من كربلاء مركزاً للقيادة التي تمخّض عنها استقلال العراق وتأسيس دولته الحديثة، وفيها صُمِّم عَلَم الاستقلال وشهدت المدينة مراسم رفع العلم للدولة العراقية الحديثة لأوّل مرة فوق بناية السراي (52) في احتفال حاشد حضرته وفود من أنحاء العراق كافة وذلك في يوم الغدير من عام 1338 هـ (53).
هذا وقد صرح قادة الثورة الإسلامية في إيران مراراً بأنهم استلهموا مبادئ ثورتهم هذه من نهضة الإمام الحسين عليه السّلام، وقد لمست بنفسي ذلك حينما زرت السيّد الخميني (54) في مقر إقامته المؤقت في باريس (55) في أوج أحداث الثورة فوجدته قد التزم ختمة زيارة عاشوراء (56) ولمدة أربعين يوماً بتعجيل النصر وإسقاط حكومة بهلوي.
وفي هذا السياق قد أعلنوا بأن عدد قتلى حادث تفجير مقر الحزب الجمهوري الإسلامي في طهران عام 1401 هـ بلغ اثنين وسبعين قتيلاً تيمّناً بعدد ما اشتهر من من قتلى الطف؛ وما ذلك إلاّ لمكانة الإمام الحسين عليه السّلام في نفوس الناس.

دور المراقد المقدسة في ترسيخ العلاقات بين الشعوب
إن المراقد المقدّسة في الجزيرة العربية والعراق وإيران ومصر وسوريا وفلسطين المغتصبة، وبالذات في المدينة المنورة والنجف الأشرف وكربلاء المقدسة والكاظمية المشرّفة ومشهد المقدّسة وسامراء المشرّفة ودمشق والقاهرة والقدس الشريف، كانت سبباً مباشراً في توثيق عرى الأخوّة والمحبة بين الشعوب الإسلامية على اختلاف لغاتها وجنسياتها.
إنّ تدفّق الملايين سنوياً لزيارة العتبات المقدسة وتوقّف الكثير منهم في المدن المقدسة فترة طويلة، بل وهجرتهم أحياناً واستقرارهم الدائم، كان ذلك سبباً في توثيق أواصر العلاقة بين الشعوب الإسلامية وخَلْق وحدة تلقائية وواقعية، وتكوين مجتمع إسلاميّ متسامح يألف بعضُه البعضَ الآخر دون أدنى نزعة عصبية أو قومية.
وعندما استعمرت الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى معظمَ بقاع العالم الإسلامي سعت إلى تمزيقه وشقّ وحدته وتقسيمه (57)، فأضحى عالمنا الإسلامي مجموعة من الدول والإمارات المتنافرة، تتنازع حكوماتها على أتفه الأسباب وتختلق المبررات والأعذار الواهية في سبيل ذلك، فتشنّ الحروبَ الشرسة (58) وتغلق الحدود، ويهلك الحرث والنسل وتُبدد ثروة المسلمين الاقتصادية التي أنعمها الله على تلك البلدان.
لقد واجه الاستعمار صعوبة ومشكلة كبيرة في فصل ارتباط هذه الشعوب وتقارب بعضها مع البعض الآخر، وما زالت هذه المنطقة هي العقبةَ الأساس حتّى يومنا هذا، فهي تقف عائقاً أمام تمرير الخطط والمؤامرات التي تحيكها الدول الكبرى للسيطرة على المنطقة باستمرار.
فكثيراً ما قُطعت العلاقات الدبلوماسية بين الدول الإسلاميّة كخطوة سلبية يَقْدم عليها الحاكم المسلم بتوجيه وضغط من دولة كبرى في أغلب الأحيان والحالات، ولكن تُضطَر هذه الحكومة وهذا الحاكم الإسلامي للتراجع أمام مدّ المطالبة الشعبية لإرجاع العلاقة بين الشعبين إلى سابق عهدها من القوة والمتانة التي أساسها التاريخ والدين والمصير المشترك الواحد.
لقد كان دور المراقد واضحاً ومؤثّراً في تنمية وتعميق العلاقات بين الشعوب الإسلاميّة على اختلاف قومياتها ومشاربها، ولعلّنا نرى قوافل الزائرين تنطلق باتّجاه المراقد بمجرّد عودة العلاقات الدبلوماسية وفتح الحدود بين البلدين (59)، وغالباً ما أُدرِجت في محاضر وأجندة الاجتماعات واللقاءات السياسية بين المتخاصمين كقضيّة مهمة وساحنة بل كمحور تفاوضي تستفيد منه الحكومات في تخفيف نسبة التوتّر بين البلدين وتطبيع العلاقة بينهما (60).
فالعلاقة التاريخية بين شعبين مسلمين خاضا حرباً سابقة (61)، وجنحا إلى السلام، سرعان ما تعود إلى قوّتها ومتانتها بعد طول جفاء وخصام، ويكون المرقد الطاهر النبعَ الصافي الذي يغرف منه المتخاصمون أصول الرحمة والسلام والمحبة والأخوّة، والمَرْشح الذي ينقّي كلَّ ما علق من خلاف ونزاع وضغينة سبّبتها سنين الحرب وأعوام النزاع العجاف.

الدور الثقافي للمراقد
إن للثقافة مفهوماً عاماً، حيث إنها تحتضن مجموعة من الأمور، ولعلّ من أهمها، الفكر، الأدب، الإعلام.. فكل هذه الأمور منضوية تحت سقف الثقافة غايتها ومؤدّاها تنوير الإنسان الذي يشكّل اللبنة الأساس للمجتمع، ولا يمكن الاستغناء عنها في مسيرة الحياة الفردية أو الاجتماعية.
فالتعليم يشكّل أبجدية الثقافة؛ إذ بدونه يستعصي على الإنسان اقتحام أغلب جوانب الثقافة، وللمراقد دور فاعل في تنشيط حركة التعليم؛ وذلك لأن زيارة المراقد تُصنَّف مرتبتها عند الإمامية دون الواجب وفوق الاستحباب؛ لتأكيد أئمة المسلمين على ضرورة ممارستها ولو في أصعب الظروف كما اعتبروا تركها من الجفاء المَقيت. وللزيارة طقوس متنوّعة أهمها تلاوة نصوص معينة ـ تُسمّى الزيارة ـ في كلّ مناسبة، وقد حثّت الروايات على تلاوتها، فعندها يسعى الزائر إلى تعلّم القراءة كحدّ أدنى ـ وبالأخص في تلك الحقبة الزمنية ـ ليتمكن من قراءة تلك النصوص أوّلاً، كما أنه يسعى إلى فهم معانيها ثانياً، ليستوعب المقصود منها خضوعاً لنص بعض الزيارات « عارفاً بحقك » (62) والتي من سُبلها استيعاب تلك الفضائل والأمور المتضمّنة لها الزيارات، وبذلك يتجاوز المرء مرحلة الأمية ويُعدّ في عداد المتعلمين، وعندها يشعر بحلاوتها فيندرج في كسب العلم والمعرفة. ومن حركة الزيارة الدؤوب والمتواصلة طوال السنة في المناسبات الخاصة والعامة وتوافد الزائرين من أقطار العالم كافة، نشأت حركة تعليم اللغة العربية أيضاً إلى جانب لغة الزائر.
وفي ظل أجواء التوافد هذه وبالأخص لزيارة مرقد الإمام الحسين عليه السّلام والذي تُعَدّ مدينته من أكثر المدن المقدسة في العالم الإسلامي استقبالاً للزوّار، حيث ذكرت بعض المصادر الخبرية الرسمية أن عدد الزائرين الذين أمّوا مدينة الحسين عليه السّلام في موسم الأربعين من شهر صفر لعام 1417 هـ بلغت سبعة ملايين زائر (63) من كافة الأصقاع، ومن شأن هذا النشاط والحركة على طول التاريخ أن تتبلور فيه الثقافات وتلتقي الحضارات فتتولّد في ظلها حركة فكرية كتعبير لازم وأثر حتمي لهذه الحالة، وبالفعل فقد نشأت وترعرعت مجموعة من المذاهب الفكرية التي كان لها دور مهم في تغيير المسار الفكري والعلمي في فترات زمنية مختلفة، ومن تلك الحركات الفكرية التي كانت لها صولات وجولات في هذه المدينة بالذات الحركة الإخبارية بقسميها (64) على سبيل المثال لا الحصر، والحركة الأُصولية التي لها الفضل في وضع الأسس المتينة في الفقه الإمامي، إلى جانب الحركات العقائدية.
ومن حتميات النهضة الفكرية الشاملة ولادة الحركة العلمية، وبالفعل فقد شهدت هذه المدينة العريقة والأصيلة حماسة علمية دؤوباً ومتنامية قلما تضاهيها مدينة أخرى.
فمنذ القرن الأول وفي ظل هجرة كبار الرواة والعلماء إلى جوار مرقد سبط الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله الإمام الحسين عليه السّلام أخذت المدينة تبني دعائمها العلمية، وشهدت القرون التالية ظهورها كمدينة علمية بارزة ومرموقة تبوأت جامعتُها العلمية مكانةً سامية، ولكنها كانت تخضع دوماً لعملية المد والجزر نتيجة الوضع السياسي الذي أصابت آثارُه مجملَ البقاع المقدّسة بشكل عام، وهذه المدينةَ بشكل خاص.
ووُضعت نواة هذه النهضة العلمية ببناء المرقد الشريف للإمام الحسين عليه السّلام، فازدحم العلماء والرواة وأصحاب القلم والفكر وأحاطوا بالروضة المباركة مستغلّين الغرف المحيطة بها والأروقة المشيّدة حولها، حتّى عجَّ الصحن الشريف بالدارسين والأساتذة من أصحاب العلم والفكر، مما حدا بالسلطان عضد الدولة (65) إلى تأسيس مدرسة علمية (66) لاستيعاب هذا النشاط العلمي وذلك لأول مرة في تاريخ العراق على الإطلاق، وكان ذلك في الربع الأخير من القرن الرابع الهجري.
ومنذ قرونها الأولى خرّجت جامعة هذه المدينة المقدسة مئات العلماء والمفكرين وعشرات المراجع (67)، وزخرت مكتبتها العلمية بألوف المؤلفات (68) التي صنّفها وألّفها خريجو هذه الجامعة في شتى صنوف العلم والمعرفة، والتي على أثرها ازدهرت حركة الكتابة والخط في عموم المنطقة، وشهدت أرضها المقدسة إنشاء أول مطبعة في العراق (69).
ويُعدّ القرنان الثاني عشر والثالث عشر الهجريان العصرَ الذهبي لمدينة الحسين عليه السّلام من بين القرون من الناحية العلمية والفكرية، ولم تقتصر النهضة العلمية في هذه الجامعة على علوم الفقه والحديث والأصول، بل شملت العلوم العقلية والنقلية كافة، الإسلامية منها والعربية، إلى جانب علوم الطبيعة والفلك والطب وغيرها. وكان للمرأة دور بارز في تداول العلوم الإسلامية والعربية حيث ارتقت إلى مصاف العلماء الأعلام، وحاز عدد منهن مكانة علمية سامية كما سبقت الإشارة إليه في محله (70).
ومن الخليق بيانه أن هذه المراقد تُعتبر مركزاً للإلهام ومنهلاً للعلم، ولذا نجد أن كل المراقد المنتسبة إلى أهل بيت الرسول صلّى الله عليه وآله تُحاط بمجموعة كبيرة من حملة العلم والفكر والأدب، وفيها صروح للعلم بدءاً بمركز المدينة المنوّرة والنجف الأشرف وكربلاء المقدّسة والكاظمية المشرّفة ومشهد المقدّسة وسامراء المشرّفة وحيّ السيّدة زينب في دمشق والقاهرة وقم المقدسة والسيّد عبدالعظيم في الريّ إلى غيرها (71)، ممّا يدلنا على أن هذه المراقد تستقطب العلماء والمفكرين والأدباء، وتخلق من وجودهم مراكزَ للعلم والفكر والأدب.
ولا يخفى أن المركز العلمي يولّد طبقة لها اهتماماتها بالأدب بشكل عام وبالشعر بشكل خاص يوازي الحركة العلمية ويواكبها، وهذا ما نشاهده في المراكز العلمية كافة، فكلما زادت الحركة العلمية تألقاً زادت معها الحركة الأدبية نشاطاً واضطراداً، ولكنّ الذي يميّز مرقد الإمام الحسين عليه السّلام عن غيره من مراقد أهل البيت عليهم السّلام أنّ الإمام الحسين عليه السّلام بحد ذاته أصبح رافداً زاخراً ومنهلاً ثراً للأدب ونظم الشعر، وأصبح مرقده الشريف مهوىً للعشاق ومركزاً للإشعاع الأدبي الفريد من نوعه، يغرف منه القريب المجاور وينهل منه البعيد الزائر، وقد تطرّقنا إلى ذلك في محله (72).
وأيضاً ـ ومن خلال ما قدمناه من أدوار ـ يظهر جلياً الدور الإعلامي لهذه المراقد المقدسة، إذ تُعتبر مركزاً للتلاقي والانبعاث من جديد، وبما تحمله مواسم الزيارة من مقوّمات حقيقية للإعلام، فقد استغل العلماء والمفكرون والأحرار هذا التجمع الحاشد في تلك المواسم كنقطة انطلاق لنشر الفكر الإسلامي ومبادئه، وقد شُوهدت الحركة الإعلامية في الربع الأخير من القرن الرابع عشر الهجري وكيف كانت الكتيّبات والمنشورات بل الكتب الفكرية والعقائدية تُوزَّع باللغات الشرقية والغربية في مدينة الحسين عليه السّلام، بينما كان الخطباء ينتهزون هذه الفرصة لإلقاء المحاضرات والخطب الهادفة على الجماهير، بالإضافة إلى التجمّعات والمؤتمرات التي كانت تُقام في رحاب المرقد الحسيني وغيره من المراقد الشريفة، ومن الجدير بيانه أن أُولى الصحف الوطنية صدرت من كربلاء والنجف في قبال الصحف التي أصدرتها حكومة الاحتلال البريطاني والجيش العثماني من بغداد والبصرة (73).

الدور الديني للمراقد
غير خفيّة آثارُ ومعالم هذه الناحية على أحد، إذ أن الظاهرة الدينية في المجتمعات الإسلاميّة التي فيها مراقد الأئمّة عليهم السّلام تطغى على غيرها من الظواهر بشكل واضح وظاهر للعيان، فتُصبَغ التعاملات والسلوكيات والعلاقات الإنسانية بطابع ديني لا سبيل لإنكاره.
ويبدو واضحاً أن الدافع الديني والرغبة في بناء مجتمع فاضل كان الدافع الأساس لهجرة الناس وسكنهم بجوار المراقد، ولعل بناء وتشييد حاضرة مدينة كربلاء المقدسة المثالُ الصادق لما نقول.
وقد ترتّب على ضوء التزام أبناء هذه المدينة المقدسة وانقيادهم طواعية لأحكام وقواعد هذه الظاهرة منافع جمة، أهمها: أنّ الصفة الغالبة للعلاقة الاجتماعية والأُسرية التي تربطهم هي الحب والود والرحمة والتسامح والسلام، وهي أخلاق وشمائل جاهد صاحب هذه البقعة الشريفة وبذل النفس من أجل ترسيخها وزرعها في النفوس، حيث تختفي النزاعات والمشاكل الاجتماعية بينهم إلى حد بعيد، وأصبح من النادر مراجعتهم السلطات القضائية لحل نزاعاتهم وشكاواهم بل يميلون للذهاب إلى علمائهم وكبارهم لفصل الخصومات وللتحكيم، وعلى هذا الأساس يشير النفيسي إلى ما لمرقد الإمام الحسين عليه السّلام وأخيه العباس عليه السّلام من دور عظيم في حل الخصومة والنزاع فيقول: « ولهذه المقامات المقدّسة حرمتها القضائية، إذ أنّ القاضي الشرعي لا يقبل القَسَم إذا كان حلّ الدعوى يتطلب القسم إلا أن يكون داخلَ الحرم؛ لأنه أوقعُ في النفس وأقرب إلى الواقع ». ويضيف قائلاً: « وأصبحت المراقد وقبور الأئمّة والأولياء، مراكزَ يُقسَم بحرمتها في جميع أنحاء الفرات الأوسط والأسفل... وأهم المراقد حرمة مرقد العباس بن علي في كربلاء، والعباس عندهم رجل شديد الغَيرة يقولون عنه بلغتهم ـ رأسه حار ـ ويريدون بذلك أنه لا يتغاضى عن إثم رجل يستعمل اسمه في قَسَمٍ كاذب » (74).
هذه الفكرة وهذه القدسية بحد ذاتها تساعد على خلق وإشاعة جوّ روحيّ بين الناس، بعيدٍ عن الكذب والنفاق، فيسلم الناس وتتحصّن علاقتهم الاجتماعية من فتك مرضٍ اجتماعي خطير، فيعيشون حياتهم بعيداً عن أجواء المحاكم والعقوبات (75) وما تجرّه من تبعات ومشاكل، ويأمنون على أموالهم وأنفسهم بنسبة كبيرة بالقياس مع بقية المدن الأخرى وتلك التي لا تعتقد بذلك.
يقول النفيسي في محلّ آخر: « لا يستطيع امرؤ خارج نطاق الشيعة أن ينكر ما لهذه المراقد المقدسة من خير ونفع، ولا سيّما لدى المحاكم الشرعية التي تلجأ أحياناً في فضّ الخصومات والدعاوى إلى القَسَم في إحداها لتجريم المذنب أو لتبرئة البريء، إنّ انتشار هذه المراقد عاملُ استقرار في حقل الاتفاقات التجارية والمعاهدات القِبلية، ويخلق جواً من الثقة المتبادلة في حقل العلاقات الاجتماعية » (76).
ويكاد ينعدم في مثل هذه المجتمعات الدينية المحافظة أيُّ أثر للمنكرات والمفاسد والصراعات والآفات الاجتماعية بشتى صورها، فالمواد الكحولية مثلاً ونوادي الفساد الليلية معدومة ومحظورة عرفاً وقانوناً في مثل هذه المدن المقدسة، على رغم سعي بعض الأنظمة الحاكمة لتغيير هذه المجتمعات المحافظة والملتزمة بمعتقداتها وتحويلها إلى مجتمعات مهزوزة ومفكّكة، وذلك بذرائع مختلفة ووسائل متنوعة، وعلى سبيل المثال أقدمت السلطات العراقية في نهاية القرن الرابع عشر الهجري على استقدام الأيدي العاملة من بلدان عدة (77) إلى مدينة كربلاء بشكل لا يتناسب ومكانة هذه المدينة المقدسة وقدرتها واستيعابها وطبيعة جوها الفكري والديني المحافظ، وإيغالاً في التخريب فقد أنشأت مراكزَ وبُؤرَ فساد على بحيرة الرزّازة القريبة من المدينة بغرض نزع واقتلاع الصفة الدينية والثقافية المحافظة لأبناء هذه المدينة وخاصة الشباب منهم، وحاولت السلطة الحكومية تدنيس المدينة عبر إرسالها الوفود النسائية السافرة والخليعة لخلق جوّ من الميوعة والاستهتار والفساد وإسقاط هيبة وحرمة المدينة، إلاّ أن الفشل كان حليفها على الدوام (78).
إن المجتمعات الدينية التي خلقتها هذه المراقد لها ميزاتها الحسنة التي يشعر فيها الإنسان بالراحة والطمأنينة والأمان بعيداً عن القلق والرعب.
لقد كان للمرقدَين: العلويّ والحسينيّ، أثرهما البالغ والعميق في تشيّع جنوب العراق وزرع بذوره وأنواره في المنطقة، وفي هذا الصدد يقول حنّا بطاطو (79): « قبل قرابة ألف سنة خلت كان أبو بكر الخوارزميُّ (80) قد حسد شعب العراق لأنه كما قال: يوجد بينهم مقاما أمير المومنين عليه السّلام والحسين سيد الشهداء عليه السّلام (81)، وفي تلك الأيام لم يكن اسم العراق يشير إلى حدود العراق اليوم بل فقط إلى ذلك الجزء من جنوب الخط الذي بين الأنبار (82) على الفرات وتكريت (83) على دجلة، أي أن عراق تلك الأيام كان يتطابق مع ما هو موطن الشيعة وكان قلب الطائفة يومها ـ كما هو اليوم ـ في الفرات الأوسط، وفي كربلاء سُفك في العام 680 م دم الحسين البذرة الحقيقية ـ للعقيدة الشيعية ـ (84) إضافة إلى قوة الاستمرارية التي هي طبيعة الأديان، وخصوصاً المضطهدة؛ فإنّ أحد العوامل الواضحة التي ضمنت ديمومة النفوذ الشيعي كان وجود المقامات الشيعية في النجف وكربلاء » (85).

   1 2 الصفحة اللاحقة »»  

 ×  1 ـ إن الكثير ممن تنقطع بهم السبل يلتجئون إلى هذه المراقد ويطلبون من الله حاجاتهم، مقدّمين أصحابها بين يدي نجواهم مع الله تعالى ويبتغون إليه سبحانه الوسيلة عبرهم؛ لِما لهم من مكانة عظيمة لديه جل وعلا للخلاص من مرض فتّاك لم يستطع الأطباء معالجته أو فاقة مستعصية عجز عنها أصحاب القرار أو غير ذلك، فيكشف الله عنهم الضرّ كرامةً لأوليائه الذين كانوا كما قال الحسين عليه السّلام في مناجاته مع الله:
تركتُ الخلْق طُرّاً في هواكا
وأيتمتُ العيالَ لكي أراكا
فلو قطّعتني بالحبِّ إرْباً
لَما مال الفؤادُ إلى سواكا
وقد روى ابن عباس عن الرسول صلّى الله عليه وآله في حق الحسين عليه السّلام: في حديث طويل: « إن الإجابة تحت قبته والشفاء في تربته والأئمة من ولده »، بحار الأنوار للشيخ المجلسي 286:36 عن كفاية الأثر للرازي القمّي 17.
2 ـ جاء في المثل ( الحق مُرّ ).
3 ـ التوّابون: جماعة من شيعة أهل البيت عليهم السّلام ندموا على تركهم نصرة الإمام الحسين عليه السّلام حين جابهه الجيش الأموي، فخرجوا على الحكم الأموي بقيادة سليمان الخزاعي والمسيِّب الفزاري وعبدالله الأزدي ورفاعة البجلي وعبدالله التيمي، وذلك بعد هلاك يزيد بن معاوية عام 64هـ.
 ×  4 ـ المختار الثقفي: هو المختار بن أبي عبيدة بن مسعود الثقفي أبو إسحاق، من زعماء الثائرين على بني أمية، واحد من الشجعان الأقذاذ، ثار على الأمويين وتعقّب قتَلَة الحسين عليه السّلام فقتل كثيرين ممّن كان لهم ضلع في تلك الجريمة، قُتل في حربه مع مصعب بن الزبير وذلك في عام 67 هـ وكانت مدة إمارته ستة عشر شهراً.
5 ـ هو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( 66 ـ 121 هـ ) خرج على الحكم الأموي، فقُتل في مواجهة الجيش الأموي في الكوفة.
6 ـ صاحب « فخ »: هو الحسين بن علي بن الحسن ( المثلث ) بن الحسن ( المثنى ) بن الإمام الحسن ( السبط ) عليه السّلام، الذي نهض عام 169 هـ على الحكم العباسي، فقُتل في مواحهة الجيش العباسي في منطقة « فخ » قرب مكة.
7 ـ المنصور: هو عبدالله بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس عم الرسول صلّى الله عليه وآله، ثاني مَن حكم من العباسيين بين ( 136 ـ 158 هـ ).
8 ـ هارون: هو ابن محمد المهدي العباسي الملقب بالرشيد، خامس من حكم من العباسيين وذلك ما بين ( 170 ـ 193 هـ ) واتخذ لنفسه عاصمتين بغداد والرقة.
9 ـ المتوكل على الله: هو جعفر بن محمد المعتصم العباسي ( 206 ـ 247 هـ ) عاشر من حكم من بني العباس وذلك منذ عام 232هـ.
10 ـ سيأتي تفصيل ذلك في القرن الثالث من تاريخ مرقد الحسين عليه السّلام من هذا الباب.
11 ـ ابنه: هو المنتصر بالله ( محمد بن المتوكل ) الحاكم العباسي الحادي عشر ( 247 ـ 248 هـ ).
12 ـ الكليدار: هو عبدالجواد بن علي آل طعمة المتوفى عام 1379 هـ مؤلف كتاب ( كربلاء وحائر الحسين عليه السّلام )، كما أصدر جريدة يومية في بغداد باسم جريدة الأحرار.
13 ـ سليمان القانوني: هو سليمان الأول بن سليم بن بايزيد الثاني، عاشر السلاطين العثمانيين حكم ما بين عام 926 و 974هـ.
 ×  14 ـ فيينا: ( ويانه ) عاصمة دولة النمسا الحالية، تمكن العثمانيون من حصارها عام 1094 هـ الموافق لعام 1683 م بعد سنوات طويلة من الحرب انتصر فيها العثمانيون في عدة مواقع، ولعلّ أشهرها واقعة موهاكس عام 932هـ الموافق لسنة 1526م التي انتصر فيها السلطان العثماني سليمان القانوني على دولة المجر المحاذية للنمسا.
15 ـ مرة بن قيس: لعله تصحيف قرّة بن قيس الحنظلي، من المقاتلين في معسكر ابن سعد في كربلاء، ويمكن أن يكون مرة بن منقذ بن النعمان العبدي القيسي قاتل علي الأكبر ابن الإمام الحسين عليه السّلام في كربلاء.
16 ـ أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث للرونگريك 30.
17 ـ تاريخ كربلاء وحائر الحسين للكليدار 258 بتصرف.
18 ـ طعمة: هو سلمان هادي آل طعمة كاتب وشاعر عراقي معاصر، من مؤلفاته: كربلاء في الذاكرة، تراث كربلاء، تاريخ المرقدين.
19 ـ صدى الإسلام: جريدة أصدرها الجيش العثماني في بغداد باللغتين العربية والتركية تولّى إدارتها رؤوف الجادرجي، وصدر العدد الأول منها في 23 / 7 / 1915 م ( 11 / 9 / 1333هـ ) وهي جريدة سياسية عامة كانت تصدر كل أيام الأسبوع ما عدا يوم الجمعة، وتوقفت عن الصدور باحتلال البريطانيين لبغداد.
20 ـ الگيلاني ( الجيلاني ): وهو عبدالقادر بن موسى بن عبدالله بن يحيى بن محمد الگيلاني ( 470 ـ 560 هـ ) من كبار الصوفيين ومؤسس الطريقة القادرية، عاش ودُفن في بغداد، من آثاره ( الفتح الرباني )، ( الغُنْية لطالبي طريق الحق ) وله مرقد يزار.
21 ـ الاحتلال البريطاني والصحافة العراقية لهادي طعمة 147 ـ عن جريدة صدى الإسلام البغدادية، الأعداد الصادرة بالتواريخ 13 / 9 / 1915م، 30 / 9 / 1915م، 2 / 4 / 1916م، 5 / 4 / 1916م، الموافق 4 / 12 / 1333هـ، 21 / 12 / 1333هـ 28 / 5 / 1334هـ و 1 / 6 / 1334هـ.
22 ـ جريدة العرب: تعتبر أول جريدة بريطانية باللغة العربية صدرت في بغداد، ظهر عددها الأول في 4 / 7 / 1917م ( 14 / 9 / 1335هـ ) بصفحتين بين يوم ويوم ثم أصبحت يومية، وهي جريدة سياسية عامة تولى إدارتها ( جون فيلبي )، آخر عدد صدر منها يوم 31 / 5 / 1920 م ( 13 / 9 / 1338 هـ ).
23 ـ في الأصل « في الروضة المقدسة لروضة العباس ».
24 ـ راجع الاحتلال البريطاني والصحافة العراقية 256 ـ عن جريدة العرب البغدادية العدد الصادر بتاريخ 9 / 11 / 1917م الموافق 24 / 1 / 1336 هـ.
25 ـ الديالمة البويهيون: أسرة فارسية حكمت إيران من ( 320 ـ 447 هـ ) امتد سلطانها إلى بغداد، أسسها أبو شجاع بويه الديلمي، قضى عليهم السلاجقة.
26 ـ الصفويون: سلالة علوية حكمت إيران والعراق للفترة من ( 907 ـ 1149 هـ ) تنتسب إلى صفي الدين الأردبيلي، أسسها إسماعيل الأول بن حيدر الأردبيلي واتّخذت من تبريز ثم قزوين ثم إصفهان عاصمة لها، إنقرضت على يد نادر شاه الأفشاري.
27 ـ الوهابية: فرقة من الحنابلة ذات نزعة سلفية دعا إليها محمد بن عبدالوهاب التميمي الذي مات عام 1206 هـ وتعتمد في تعاليمها على آراء ابن تيمية، ساعد محمد بن سعود على انتشارها في الجزيرة العربية.
28 ـ الحجاز ونجد: إقليمان مستقلان في الجزيرة العربية، قام عبدالعزيز بن سعود ( 1298 ـ 1372 هـ ) بأخذ نجد من ابن رشيد والحجاز من الشريف حسين، ولمّا استقر له الحكم أعلنها مملكة عام 1351 هـ.
29 ـ قامت الفرقة الوهابية بالهجوم على كربلاء المقدسة أربع مرات: الأولى عام 1216 هـ، والثانية عام 1223هـ، والثالثة عام 1225 هـ، والرابعة عام 1226 هـ، وقيل أكثر من ذلك.
30 ـ القرامطة: حركة دينية منحرفة أسسها أبو سعيد الحسن بن بهرام الجنابي القرمطي عام 286 هـ، حكمت عدداً من المناطق الإسلامية العربية إلى أن قضى عليهم الأمراء العيونيون في منطقة البحرين الكبرى عام 418 هـ.
31 ـ الشعشاعيون: لقد قام فلاح بن محمد المشعشعي، وقيل منصور المشعشعي بإنشاء دولة في جنوب العراق وإيران عُرفت بالدولة المشعشعية وذلك عام 840 هـ، انقرضت عام 1025 هـ.
32 ـ بلهوي الثاني: هو محمد رضا بن رضا بن عباس ( 1338 ـ 1400 هـ ) تولى الحكم في إيران بعد تنازل أبيه عن السلطة، حكم من الفترة ( 1360 ـ 1399 هـ ).
33 ـ مصدق: هو محمد بن هدايت الآشتياني، ولد في 21 رجب 1300 هـ رئيس وزراء إيران للفترة منذ 1951م ( 1370 هـ ) قام بانقلاب على الشاه في العام نفسه، ألغى معاهدة النقط الإيرانية البريطانية في العام نفسه، ولكنه عُزل عام 1953م ( 1372 هـ ) وسُجن ثلاث سنوات، مات في يوم الأربعاء 20 ذو الحجة 1385 هـ.
 ×  34 ـ حرب الخليج الثانية: اسم أُطلق على الحرب التي قامت بين قوات التحالف الدولي التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية من جهة وقوات النظام العراقي بقيادة صدام حسين من جهة ثانية، وذلك إثر احتلال العراق للكويت عام 1411هـ ( 1990 م ) وقد سمّتها الحكومة الامريكية « عاصفة الصحراء » بينما سمتها الحكومة العراقية « أمّ المعارك »، أما حرب الخليج الأولى فقد أُطلقت على الحرب بين العراق وإيران والتي استمرت ثمانية أعوام ( 1400 ـ 1408 هـ ) الموافق ( 1980 ـ 1988 م ).
35 ـ جورج بوش: ولد عام ( 1924 م ) تولى نيابة الرئاسة الأمريكية في عهد رونالد ريغان ثم انتُخب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية للفترة ما بين ( 1989 ـ 1993م )، قاد التحالف الغربي والعربي في الحرب ضد الحكومة العراقية عام 1411 هـ والتي عُرِفت بحرب الخليج الثانية.
36 ـ راجع جريدة الشرق الاوسط اللندنية الصفحة:2 الصادرة بتاريخ 29 / 1 / 1991 م 13 / 7 / 1411هـ، والصحف العالمية والمحلية الاخرى قبيل هذا التاريخ.
 ×  37 ـ صدام: ابن حسين بن مسلط المجيد، وُلد في تكريت عام 1346هـ، إنتمى إلى حزب البعث الإشتراكي، تمكن من الوصول إلى سدة الرئاسة بالقضاء على رفيق دربه أحمد حسن البكر عام 1399 هـ، وفي عهده شن حربين الأولى ضد إيران عام 1400 هـ استمرت زهاء ثمانية أعوام، والثانية اجتاح فيها الكويت عام 1411هـ، وأدت إلى الحرب مع قوات التحالف، واندلعت في عهده أيضاً عدد من الانتفاضات الشعبية منها إنتفاضة شعبان المباركة عام 1411هـ وإنتفاضة الأكراد في العام نفسه.
38 ـ وكان ذلك في اليوم السابع من الحرب أي في 22 / 2 / 1991 م = 7 / 8 / 1411هـ كما أوردتها الصحف المحلية العالمية بذلك التاريخ ـ راجع صحيفة العهد البيروتية، الصفحة: 11 / التاريخ: 8 / 8 / 1411هـ، جريدة العرب اللندنية العدد: 3474 / الصفحة: 1 / التاريخ: 9 / 8 / 1411هـ.
39 ـ جريدة الحياة اللندنية: العدد: 12084 / الصفحة: 8 / التاريخ: 6 / 12 / 1416 هـ.
 ×  40 ـ حسين بن كامل: ابن حسن المجيد صهر الرئيس العراقي صدام حسين الذي أوكل إليه العديد من المناصب العالية، وكان يُعتَبر الرجل الرابع في القمع، له دور في قمع الانتفاضة الشعبانية، قام بمذابح عديدة في كربلاء المقدسة، ترك العراق إلى الأردن بتاريخ 11 ربيع الأول 1415هـ ثم رجع في 1 شوال من العام نفسه، وقد أعلن مقتله رسمياً بمجرد رجوعه إلى العراق في حادث غامض.
41 ـ جريدة الحياة اللندنية: العدد: 11862 / الصفحة: 17 / التاريخ: الإثنين 18 / 3 / 1416 هـ.
 ×  42 ـ قام الشعب العراقي بانتفاضة عظيمة من مدينة الحسين قبيل منتصف شعبان من عام 1411 الموافق لأواخر شباط من عام 1991م على أثر هزيمة العراق في حربه مع قوات التحالف الدولي، قُمعت الانتفاضة بوحشية وقسوة من قبل جلاوزة النظام العراقي وبمؤامرة دولية في أعقاب محادثات خيمة صفوان التي جمعت بين قائد قوات التحالف الأمريكي نورمان شوارزكوف والعراقي الفريق سلطان بن هاشم التكريتي.
43 ـ مدحت باشا: ابن الحافظ محمد أشرف ـ من القضاة ـ من آل الحاج علي الروسجغي، ولد عام 1238 هـ وقُتل خنقاً في السجن عام 1302 هـ من أشهر رجالات الإدارة العثمانيين، صدر أعظم ( 1289 ـ 1294 هـ )، والي العراق عام 1285 هـ.
44 ـ في سنة 1287 هـ جاء السلطان ناصر الدين القاجاري إلى العراق بدعوة رسمية من الحكومة العثمانية فزار المشهد الحسيني.
45 ـ رضا بهلوي: ابن عباس قلي ( 1296 ـ 1363 هـ ) ملك إيران بعد القضاء على الدولة القاجارية عام 1343هـ، وبعد دخول جيوش الحلفاء إلى إيران انتزعوا منه التنازل عن العرش لصالح ابنه محمد رضا وذلك عام 1360 هـ ونُفي إلى جزيرة موريشيوس حيث مات فيها، حاول منع الحجاب ومنع اقامة الشعائر الدينية.
46 ـ الرهيمي: هو عبدالحليم بن أحمد، كاتب وصحفي عراقي ولد عام 1362 هـ في الحلة، دَرِّس بجامعة بغداد وتخرج من الجامعة اللبنانية عام 1398هـ وتخصص بعلم التاريخ، سكن لندن بعد دمشق منذ عام 1410 هـ.
47 ـ فيليب: هو فيليب إيرلند PHILIP IRLAND كاتب أمريكي كتب عن العراق له كتاب ـ العراق ـ دراسة في تطوره السياسي Iraq, Astudy Its political
Development - Lindon - 1937.
48 ـ فيصل الأول: ابن الشريف حسين الحسني، وُلد في الطائف عام 1301 هـ أول ملك حكم العراق بعد ثورة العشرين وذلك بين 1339 ـ 1352 هـ ( 1921 ـ 1933م ) خلفه ابنه غازي الأول.
49 ـ تاريخ الحركة الإسلامية في العراق: 290 عن: العراق دراسة في تطوره السياسي لفيليب إيرلند: 257، ويضيف الرهيمي: ( وتعمد أن يتوافق يوم تتويجه مع ذكرى عيد الغدير ).
50 ـ النفيسي: هو عبدالله بن فهد، باحث وكاتب كويتي معاصر، له كتاب « دور الشيعة في تطور العراق السياسي الحديث » والكتاب هو رسالة دكتوراه مقدمة إلى جامعة كمبردج عام 1972م ( 1392هـ ).
51 ـ دور الشيعة في تطور العراق السياسي الحديث 72.
52 ـ السراي: فارسية تُطلَق على بناية الإدارة المحلية.
53 ـ الحركة الأدبية المعاصرة في كربلاء لصادق محمد رضا طعمة، الثورة العراقية الكبرى لعبد الرزّاق الحسني 212.
54 ـ الخميني: هو روح الله بن مصطفى بن أحمد الموسوي ( 1320 ـ 1409 هـ ) مرجع إمامي، تولّى المرجعية في قم المقدسة بعد وفاة السيّد حسين البروجردي عام 1380 هـ، قاد الثورة على النظام الملكي في إيران وأعلنها جمهورية إسلامية عام 1399هـ، له عدد من المؤلفات منها: كتاب البيع، وله ديوان شعر.
55 ـ كانت إقامته في إحدى الضواحي أو القرى القريبة من باريس تسمى بـ ( نوفل لوشاتو ) التي منها قاد الثورة ضد النظام الملكي.
56 ـ ختم زيارة عاشوراء: شاع بين الإمامية ممارسة تلاوة زيارة عاشوراء الخاصة بالإمام الحسين عليه السّلام مدة أربعين يوماً، وتُعدّ من الأمور المجرّبة التي تحظى بتأييد العلماء والمراجع.
 ×  57 ـ كانت إتّفاقية سايكس ـ بيكو السرّية التي عُقدت بين إنگلترا وفرنسا عام 1335هـ ( 1916 م) أحد الأسباب المهمة في تمزيق الشرق الإسلامي وجعل أقطاره مقسّمةَ النفوذ بين الدولتين فرنسا وإنگلترا، وآثار تلك الاتفاقية باقية تشهد عليها حرب الحدود الجغرافية المستمرّة بين دولها حتّى كتابة هذه السطور، إلى جانب معاهدات بين الدول الكبرى ساهمت في تمزيق بقيّة الأقطار الإسلاميّة.
58 ـ الحرب بين العراق وإيران، نزاع الصحراء الغربية، النزاع الحدودي بين قَطَر والبحرين، إحتلال العراق للكويت، النزاع الحدودي بين اليمن والسعودية، إلى عشرات الأمثلة والشواهد الأخرى.
 ×  59 ـ على سبيل المثال ما نراه اليوم من قيام آلاف الزوّار الإيرانين وعلى شكل قوافل تزيد على ألف شخص يومياً بزيارة مرقد السيدة زينب عليها السّلام والسيدة رقية عليها السّلام وغيرها من الأماكن المقدّسة الموجودة في سوريا رغم بُعد المسافة ومشقّتها، وقد خلقت هذه الزيارات أثراً إيجابياً في توطيد العلاقة بين الشعبين المسلمين السوري والإيراني، وهنالك الكثير من القوافل تأتي من باكستان والهند والخليج وأفريقيا لزيارة المراقد في كربلاء والنجف والقاهرة ودمشق وسائر البقاع المقدّسة المتناثرة في عالمنا الإسلامي كالأوتاد للخيمة.
60 ـ راجع مجلة الموجز اللندنية العدد: 8 / السنة: 4 / التاريخ: كانون الأول 1992م ( 1412 هـ ) الصفحة:160، عن مجلة « كلمة » الطهرانية العدد: 11 / التاريخ: تشرين الثاني 1992 م ( 1412 هـ ).
 ×  61 ـ إن العلاقة بين الدولتين إيران والعراق اللتين تناوبت عليهما حكومات لا تحمل الود إحداها للأخرى كانت على الدوام بين مدّ وجزر، مما أثّر سلباً على العلاقة التاريخية بين الشعبين المسلمين الإيراني والعراقي، وكان للمراقد المقدسة دوماً الدور الحاسم في إعادة المياه إلى مجاريها وإعادة العلاقة بينهما إلى سابق عهدها من القوة والمتانة، ومرجع ذلك هو حبّ وولاء الشعبين وإخلاصهما لأصحاب المراقد المقدسة.
62 ـ بحار الأنوار 293:97 ـ عن المزار الكبير للمشهدي 172.
 ×  63 ـ صحيفة بدر الصادرة في طهران العدد:249 الصفحة: 6 التاريخ: 15 / 3 / 1418 هـ = 21 / 7 / 1997م، وقد نقل بعض الثقات أنه سمع هذه الإحصائية من إذاعة مونتكارلو أو بي بي سي بتأريخ 8 / 7 / 1996م ( 21 / 2 / 1417هـ ) وقد اتصلنا بكلتا الإذاعتين للتأكد من النبأ وتاريخه إلا أن المسؤولين ذكروا لنا بأنهم لا يحتفظون بالأخبار لمدة طويلة. وقد جاء في صحيفة الشاهد اللندنية الصادرة في شهر محرم عام 1418 هـ الصفحة:3 « ان عدد الزائرين لمرقده الشريف بلغ في عام 1417 هـ حوالي 300 , 6 مليون زائر ».
64 ـ الإخبارية على قسمين: الجمالية والبحرانية، راجع فصل النهضة الفكرية من باب أضواء على مدينة الحسين من هذه الموسوعة.
65 ـ عضد الدولة: هو فناخسرو بن الحسن البويهي الديلمي خامس السلاطين البويهيين، حكم ما بين ( 366 ـ 372 هـ ).
66 ـ لقد أنشأ عضد الدولة البويهي مدرستين، عرفت الأولى بالمدرسة العضدية الأولى وذلك عام 367 هـ، والثانية عُرِفت بالمدرسة العضدية الثانية عام 371هـ.
67 ـ راجع: باب مدينة الحسين، فصل النهضة العلمية من هذه الموسوعة.
68 ـ راجع: باب مدينة الحسين، فصل النهضة الثقافية من هذه الموسوعة.
69 ـ راجع: قسم المؤلفات الكربلائية من فصل النهضة الثقافية من هذه الموسوعة.
70 ـ راجع: باب أضواء على مدينة الحسين، فصل النهضة العلمية.
71 ـ راجع: فصل المراكز العلمية من قسم التشريع من باب الحسين والتشريع الإسلامي.
72 ـ راجع: باب أضواء على مدينة الحسين فصل الحركة الأدبية، وباب الشعر ( الشرقي والغربي ) من الموسوعة هذه.
73 ـ راجع: فصل الحركة الثقافية من باب أضواء على مدينة الحسين من هذه الموسوعة.
74 ـ دور الشيعة في تطور العراق السياسي الحديث للنفيسي 72 ـ 75.
75 ـ قامت السلطات الحكومية العراقية البائدة عدة مرات وعلى فترات زمنية متفاوتة باستصدار قوانين تعاقب الناس وتمنعهم من ممارسة الفعاليات الدينية والعشائرية.
76 ـ دور الشيعة في تطور العراق السياسي الحديث 75.
77 ـ أقدمت السلطات العراقية في نهاية السبعينات من القرن العشرين الميلادي على استقدام الأيدي العاملة للعراق من مصر والهند وجنوب شرق آسيا وعدة بلدان أخرى، وقُدّر عددهم بخمسة ملايين عامل، في بلد لا يتجاوز عدد سكانه الخمسة عشر مليون عراقي!
78 ـ جدير بالذكر أن علماء مدينة كربلاء المقدسة قاموا في حينها بتشكيل لجنة من أبناء المدينة مهمتها المحافظة على قدسية المدينة ومراعاة التقاليد الإسلامية والوقوف أمام هذا التيار السافر.
 ×  79 ـ حنّا بطاطو: باحث فلسطيني وُلد في الضفة الغربية من فلسطين عام 1347 هـ ( 1929 م ) نشأ وترعرع فيها، أكمل دراسته الجامعية الأولية في الجامعة الأمريكية في بيروت، بُعث في العام 1952م لإعداد كتابه عن العراق، هاجر إلى أمريكا لإكمال دراسته، يعمل الآن رئيساً لقسم الدراسات العربية في جامعة جورج تاون الأمريكية، له كتاب الطبقات الاجتماعية.
80 ـ أبو بكر الخوارزمي: هو محمد بن عباس، الكاتب واللغوي والأديب والرحالة فخر خوارزم وصاحب الرسالة المشهورة ( ت 393 هـ ).
81 ـ الرسائل لأبي بكر الخوارزمي 45.
82 ـ الأنبار: بلدة تقع إلى الشمال الغربي من بغداد وتبعد عنها حوالي 110 كلم.
83 ـ تكريت: مدينة في شمال غرب العراق على الشاطئ الأيمن لنهر دجلة مركز محافظة صلاح الدين، هدّمها تيمورلنك عام 797 هـ، كانت كرسياً أسقفياً للسريان.
84 ـ جاء في المصدر: « البذرة الحقيقية للشيعية الدينية »، وارتأينا التصرف بالعبارة وجعلها للعقيدة الشيعية؛ لأن عبارة المصدر لا تعطي المعنى المقصود بدقة.
85 ـ العراق لحنّا بن بطاطو 59.
86 ـ سورة آل عمران:92.
 ×  87 ـ جاء في تاريخ كربلاء والحائر 147: « يتراوح عدد الزائرين لكربلاء في هذه الزيارة ـ الأربعين ـ بين نصف المليون وثلاثة أرباع المليون، وقد بلغ هذا المبلغ الأخير في عام 1365 هـ كما أحصتها جريدة الأخبار البغدادية بعددها 1546 المؤرخ يوم الأحد 23 صفر 1365 هـ الموافق 27 / 1 / 1946م تحت عنوان « يوم الأربعين في كربلاء » وهو عدد جسيم لم يبلغ ثلثه عدد حجّاج بيت الله الحرام في السنوات التي يكثر فيها الحجّاج.
88 ـ جاء في مجلة لغة العرب البغدادية العدد:5، السنة السابعة الصفحة:432، التاريخ: آيار 1929م نقلاً عن صحيفة إيران الطهرانية أن عدد الزائرين الإيرانيين يُعدّ بـ ( 150 ) ألف زائر خلال سنة 1348 هـ ( 1929 م ).
89 ـ زيارة أول رجب ونصفه والنصف من شعبان وليالي القدر وعيدالفطر والأضحى ويوم عرفة ويوم عاشوراء وأربعين الإمام الحسين عليه السّلام ـ راجع باب الزيارات الحسينية من هذه الموسوعة ـ.
90 ـ إذا كان المفروض أن الزائر الواحد يصرف ديناراً واحداً للسكن والمأكل وسائر المشتريات الأخرى لَبلغَ إجمالي الصرف أكثر من مليون دينار عراقي، وإذا علمنا أن قيمة صرف الدينار العراقي في حينها كانت تعادل أكثر من ثلاثة دولارات، فإنّ المبلغ لا يُستهان به وله قيمة اقتصادية كبيرة.
 ×  91 ـ هذا ما نُقل عن بعض الثقات الذين زاروا كربلاء خلال الموسم حيث اشتهر بين الأوساط الشعبية هناك، ولا غرابة في ذلك بعدما سبق وذكرنا بأن عدد زوار مرقد الإمام الحسين بلغ حوالي الـ 7 ملايين زائر في موسم الأربعين الذي يعد موسماً محلياً، بينما يُعدّ موسم زيارة النصف من شعبان موسماً عالمياً لزيارة الإمام الحسين عليه السّلام. وفي إحصاء غير رسمي ورد في صحيفة شاهد اللندنية:3 الصادرة في محرم 1418 هـ نقلاً عن صحيفة ( رضا كار ) ذكرت: ان عدد زوار مرقد الإمام الحسين عليه السّلام بلغ حوالي ستة ملايين وثلثمائة ألف زائر، وفي تاريخچه عزاداري حسيني: المطبوع عام 1399 هـ: 272 عن تعليقات على كتاب نهضة الحسين: 162 لابن المؤلف ( يؤمّ كربلاء في المناسبات كل يوم أكثر من مليون زائر ).
92 ـ الحصار: هو الذي فُرض على العراق إثر هزيمته في حرب الخليج الثانية عام 1412 هـ، وبموجب قرار مجلس الأمن الدولي المرقّم 687.
93 ـ نقلاً عن عدد من مسلمي بريطانيا الذين زاروا مرقد الإمام الحسين عليه السّلام في المناسبات.
94 ـ هذا وقد أعلنت الحكومة العراقية في شهر ربيع الأول ( آب ) أنّ اتفاقية أُبرمت مع الحكومة الإيرانية باستقبال عدد كبير من الزوار الإيرانيين أسبوعياً وذلك من يوم 4/9/1997 ـ الموافق لـ 1/5/1418 هـ، كما استقبلت قوافل الزوار الأذربايجانيين من يوم 3/9/1997م حسب الإذاعات والمحطات الفضائية.
95 ـ المقلد: هو محمد بن يوسف، كاتب سوري كتب المقال تحت عنوان: السيدة زينب عليها السّلام رمز الوحدة الروحية بين الاقطار الإسلامية، كتبه بمناسبة إهداء الضريح الفضي لمرقد السيّدة زينب عليها السّلام عام 1374 هـ ( 1954 م ).
96 ـ مجلة الموسم التي تصدر في هولندا العدد: 4 / السنة: 8 / التاريخ:1409 / الصفحة:912.
97 ـ قناة الشرق الأوسط الفضائية ( MBC ) بتاريخ 27 / 12 / 1996م الموافق لـ 16 / 8 / 1417 هـ.
98 ـ مثل: مقام السيّدة زينب عليها السّلام، مقام السيّدة رقية عليها السّلام، وعشرات المراقد الأخرى.
99 ـ الملك الإيراني: هو ناصر الدين أحمد بن محمد القاجاري رابع السلاطين القاجارية في إيران، حكم ما بين ( 1264 ـ 1313 هـ ).
100 ـ الليرة العثمانية ( الليرة التركية ) بُدئ بضرب الليرة التركية عام 1262 هـ وسُمّيت مجيدي، وتُسمّى أيضاً إيزليك، وهي عملة ذهبية مقسمة إلى مائة قرش، وتزن 37 , 111 حُقة كما في الموسوعة العربية لمحمّد شفيق غربال 1594.
101 ـ الشيعة والدولة القومية في العراق لحسن العلوي 331 بتصرف.
102 ـ بطي: هو رفائيل: المتوفى عام 1375 هـ ( 1956 م ) صحافي تولى رئاسة تحرير مجلة الحرية وانتُخب نائباً في المجلس النيابي العراقي.
103 ـ جاء في النص الأصلي كلمة ( الفرس ) وارتأينا التصرف بالنص واستبدالها بكلمة الإيرانيين إنصافاً للحقيقة التاريخية، باعتبار أن حصر الزيارة بالعنصر الفارسي ليس فيه إنصاف للتأريخ إذ ليس كل من يسكن إيران بفارسي حيث هناك قوميات مختلفة كالترك والأكراد والعرب والبلوش إلى جانب القوميات الأخرى.
104 ـ الحجّ: في اللغة هو القصد والزيارة.
105 ـ مجلة الرابطة الشرقية القاهرية: العدد / 3، السنة / 1، الصفحة:52، التاريخ: رمضان 1347 هـ.
106 ـ مجيدي: عملة فضية كان يستخدمها أهل العراق في العهد العثماني، وتنسب إلى السلطان عبدالمجيد الأول الذي حكم ما بين ( 1256 ـ 1277 هـ ) وتعادل 20 قرشاً.
107 ـ مجلة لغة العرب البغدادية العدد: 7 / السنة: 2 / الصفحة: 319 / التاريخ: صفر 1331 هـ.
108 ـ راجع بحار الأنوار للشيخ المجلسي 66:79 ـ 70.
 ×  109 ـ جاء في كتاب عذاب بلا نهاية لعبد الصاحب الحكيم 112: « لقد قام المقرر الخاص للأمم المتحدة بزيارة مدينة النجف في يناير كانون الثاني 1992 م ( رجب 1412 هـ ) ولاحظ مقبرة السلام، والتي يدفن فيها الشيعة موتاهم ويجلبونهم من أماكن بعيدة كالهند وأفغانستان... منذ ألف عام » وتعد المقبرة هذه من أكبر مقابر العالم.
110 ـ الفرنك الفرنسي: عملة فرنسية جرى التعامل بها في عصور مختلفة ولا زال، وبقيم مختلفة، ضُرب لأول مرة من الذهب في عهد جون الثاني عام 762هـ، وفي عام 1210هـ ظهر الفرنك الفضي الذي يزن خمسة غرامات، وفي عام 1218هـ ظهر قانون ينظّم العملة الفرنسية، فأصبح الفرنك وحدة العملة الفرنسية ويساوي مائة سنتيم.
111 ـ مجلة لغة العرب البغدادية العدد: 6 / السنة: 2 / الصفحة:243 / التاريخ: محرم 1330 هـ ( كانون الأول 1911م ).
112 ـ لوفتس: عالم آثاري إنكليزي زار العراق أكثر من مرة وذلك في عامي 1266 هـ و 1270 هـ الموافق لعامي 1849 م، 1853م.
113 ـ موسوعة العتبات المقدسة قسم كربلاء لجعفر الخليلي 295 عن Travels & Rescarchesin chaldeae & susians: p59
114 ـ جون أشر: عضو الجمعية الجغرافية الملكية في لندن، زار العراق وإيران وكانت زيارته للعراق عام 1280 هـ الموافق لعام 1864م.
115 ـ موسوعة العتبات المقدسة قسم كربلاء:298 ـ 299، عن رحلة جون أشر ( john Ussher ):
116 ـ مارشال: هو وليم مارشال القائد العام للقوات البريطانية في العراق قبيل ثورة العشرين والذي خلف الجنرال مود.
117 ـ الموافق لـ 11 / 11 / 1918م.
118 ـ الجنرال مود: وهو السير فردرك ستانلي ( 1281 ـ 1336 هـ ) الموافق ( 1864 ـ 1917 م ) القائد العام للقوات البريطانية في العراق، استولى على الكوت والعمارة وعلى بغداد بعد أن كانت تحت سيطرة العثمانيين.
119 ـ الموافق لـ 19 / 3 / 1917 م.
120 ـ ثورة الخامس عشر من شعبان للسيّد عباس المدرسي 188، راجع تفاصيل ذلك في فصل ثورة العشرين الحركة السياسية من باب أضواء على مدينة الحسين من هذه الموسوعة.
121 ـ لقد بلغت تكاليف دفن الميت في مشهد الإمام الرضا عليه السّلام عام 1418 هـ حوالي سبعة ملايين تومان إيراني.
 ×  122 ـ في سؤال وجهته بتاريخ 1/3/1418هـ عبر أحد الأصدقاء إلى المسؤول عن دفن الموتى عن الرسوم التي تتقاضاها الدائرة الخاصة للدفن في مقبرة السيّدة زينب عليها السّلام الواقعة على شمال مرقدها الشريف، فكان الجواب أربعين ألف ليرة سورية، مع العلم أن الدخل المتوسط للعائلة الواحدة في سوريا شهرياً حوالي خمسة الآف ليرة سورية.
123 ـ لقد بلغت تكاليف دفن الميت في مقبرة السلام في النجف عام 1418 هـ حوالي ثلاثة ملايين دينار عراقي مع العلم ان الدخل الشهري المتوسط لكل عائلة حوالي ألفي دينار.
124 ـ في تقرير خاص لقناة الجزيرة الفضائية يوم الأحد 31 / 8 / 1997م ( 26 / 4 / 1418هـ ) أن الموتى في هذه المقبرة يعدون بعشرات الملايين.
125 ـ راجع فصل: الاقتصاد من باب أضواء على مدينة الحسين من هذه الموسوعة.
126 ـ شهري: هو جعفر شهري باف، كاتب إيراني معاصر يسكن طهران، له العديد من الكتب منها ( طهران قديم ) في خمسة مجلدات.
127 ـ تاريخ إجتماعي تهران در قرن سيزدهم لشهري باف 131:5.
 ×  128 ـ تصنع الأقراص لأجل الصلاة عليها باعتبارين: الأول: لسهولة السجود على الأرض الطاهرة في مثل الأماكن المفروشة أرضها بالسجاد وما إلى ذلك، الثاني: لأجل استحباب السجود على تربة الإمام الحسين عليه السّلام عند الإمامية كتكريم له لاستشهاده في سبيل الله على تفصيل ذكرناه في باب المسائل الشرعية، وباب الأحاديث من هذه الموسوعة.
129 ـ توضع مع الميت بعض الأقراص لما ورد في بعض الأحاديث أنّ تربة الحسين عليه السّلام أمان من كل خوف، راجع باب الأحاديث من هذه الموسوعة.
130 ـ نيبور: هو كارستن نيبور رحالة الماني جاء إلى العراق عن طريق الخليج، زار كربلاء في شهر رجب عام 1179 هـ الموافق 27 كانون الأول 1765 م.
131 ـ موسوعة العتبات المقدسة قسم كربلاء:89، عن رحلة نيبور.
 ×  132 ـ من الجدير ذكره أننا قد وضعنا مخططاً هندسياً شاملاً رُوعيت فيه الجوانب الأثرية والدينية والهندسية كافة، وصُمّم بما يناسب ووضع وقدَسيّة المدينة، يمكن الاطلاع عليه في باب أضواء على مدينة الحسين عليه السّلام من هذه الموسوعة، ولعلها تكون نواة لدارسة دقيقة من قبل المتخصّصين تأخذ مجراها إلى التنفيذ على أرض الواقع في المستقبل القريب.
 ×  133 ـ ذُكر في إحصائية غير رسمية أن عدد الزائرين لمرقد الإمام الحسين عليه السّلام في نصف شعبان من عام 1410 هـ بلغ مليوني زائر، وقد أكّد السيّد محمد تقي نجل المرجع الراحل السيّد أبو القاسم الخوئي هذه الإصحائية بنفسه لدى زيارته للندن بعد عدة شهور من المناسبة، بينما ذكرت الإحصاءات شبة الرسمية أن عدد الزائرين بلغ في نصف شعبان من عام 1417 هـ ثمانية ملايين زائر، كما سبقت الاشارة إلى ذلك.
134 ـ روتين: كلمة إنكليزية (routine) تعني على وتيرة واحدة في عمل الأشياء.
135 ـ الشيعة والدولة القومية في العراق 333.
136 ـ مشكين قلم: عبارة فارسية تعني المزوّقين أو النقّاشين.
137 ـ يزد: مدينة إيرانية شرق مدينة أصفهان على أطراف صحراء طبس، تبعد عن طهران نحو 672 كم.
138 ـ جاء تاريخ تأليف الكتاب عام 1376 هـ ( 1957 م ).
139 ـ نقلنا المقطوعة من كتاب تاريخ الروضة الحسينية المصورة لعبد الحميد الخياط بتصرّف.
140 ـ تاريخ الروضة الحسينية المصور 13.
141 ـ تاريخ الروضة الحسينية المصور 8.
142 ـ الولي: هو محمد ابن الشيخ طه، وُلد بطرابلس الشام عام 1340 هـ ودرس في بيروت والقاهرة، تولّى منصب مساعد القضاء في المحكمة الشرعية في بيروت ثم شغل منصب رئيس قسم الصحافة وغيرها، له مؤلفات منها: الإسلام والمسلمون في ألمانيا، والتراث الإسلامي في بيت المقدس.
143 ـ المساجد في الإسلام 13.
144 ـ سورة البقرة:150.
145 ـ المسجد: أراد به مسجد الرسول صلّى الله عليه وآله بالمدينة.
146 ـ المساجد في الإسلام لطه الولي 337 ـ عن: خططظ الشام لمحمّد كرد علي 172:6.
147 ـ السمهودي: هو علي بن عبدالله بن أحمد بن علي الحسني، الشافعي، ( 844 ـ 911 هـ ) مؤرخ فقيه، وُلد في سمهود مصر ونشأ بها، وتُوفّي بالمدينة، ومن مؤلفاته: جواهر العِقدين، اللؤلؤ المنثور، ووفاء الوفا.
148 ـ ويقال له: خُلاصة الوفاء.
149 ـ خوص الشيء: زيّنه بصفائح الذهب.
150 ـ الإمر: بالكسر، المنكر، العجيب.
151 ـ المرتقى: موضع الارتقاء أي الصعود.
152 ـ المساجد في الإسلام 337 ـ عن: وفاء الوفا 427:1.
153 ـ كوهنل: هو أرنست كوهنل ( Ernest Kohnel ) مستشرق ألماني له كتاب: الفن الإسلاميّ ـ ترجمه إلى العربية أحمد موسى.
 ×  154 ـ بيزنطية: اسم يطلقه المؤرخون إجمالاً على الدولة الإغريقية التي حكمت في القرون الوسطى، وبيزنطية اسم لمستعمرة يونانية كانت عند مضيق البسفور وهي استانبول التركية اليوم، أعاد بناءها قسطنطين الكبير عام 308ق.هـ ( 324 م ) ودعاها القسطنطينية لتكون عاصمة الأمبراطورية البيزنطية وذلك عام 234 ق.هـ ( 395 م ).
155 ـ المساجد في الإسلام:337 عن الفن الإسلامي ترجمة أحمد موسى:15.
156 ـ المساجد في الإسلام 337.
 ×  157 ـ جاء في كتاب ( فنون الشرق في العصور الإسلاميّة ) لنعمة إسماعيل علام:18 « أنّه لمّا امتدّت فتوحات العرب إلى خارج شبه الجزيرة العربية استخدم المسلمون العرب بعض الكنائس التي وجودها في سوريا كأمكنة للصلاة، كما قاموا بتحويل بعض القصور الفارسية في إيران إلى مساجد بالرغم ممّا وُجِد فيها من أشكال حيوانية »، ونقلت المؤلِّفة عن كتاب ( موجز العمارة الإسلامية في عمارة قصور الفرس الأكمنيين ) تأليف كريزويل باللغة الإنكليزية:8 « أنّ تاج أعمدة مسجد الجمعة في مدينة استخر كان على هيئة بقرة، كما عُرف مسجد قزوين بمسجد الثور ».
158 ـ آيا صوفيا: كنيسة في استنبول ( القسطنطينية ) بناها يوستينيانس الأول البيزنطي عام 93 ق.هـ ( 532م ) وحوّلها محمد الثاني العثماني إلى مسجد عام 857 هـ ( 1453م )، أصبحت متحفاً عام 1354 هـ ( 1935 م ) من أروع نماذج الفنّ المعماريّ البيزنطي.
 ×  159 ـ كنيسة دمشق: وهي كنيسة كان يُتعَبّد فيها زمنَ الروم، وقد كانت قبلهم معبداً لأمم مختلفة إذ يزعم الكلدانيّون أنها من بنائهم، وعند مجيء الإسلام حُوّل قسمٌ منها إلى مسجد، وفي عام 586 هـ ( 705م ) بدأ الحاكم الأموي الوليد بن عبدالملك بن مروان بناء الجامع المعروف بالأموي عليها، وانتهى من البناء عام 96 هـ ( 714 م ).
160 ـ راجع: كتاب الزخارف الجدرانية في آثار بغداد لخالد بن خليل الحموي.
161 ـ الدارمي: هو تميم بن أوس بن خارجة، أسلم عام 9 للهجرة، وانتقل إلى الشام بعد مقتل عثمان وسكن بيت المقدس، تُوفي عام 40 للهجرة.
162 ـ المساجد في الإسلام 341 ـ عن: وفاء الوفا 731:1.
163 ـ كاشان: مدينة أثرية إيرانية تقع إلى الجنوب من طهران العاصمة بحوالي 200 كم وإلى الشرق من قم المقدسة بحوالي 85 كم، عُرِفت بصناعة السجّاد الفاخر إضافة إلى صناعة الخزف ( القاشاني )، فيها عيون وآثار جميلة.
Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.