الواجهة » خدمات » قاموس مصطلحات الموقع » الباب
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


الباب

هو المدخل في سور المدينة، أو في واجهة المسجد أو القصر، أو في جدار البيت أو بين الغرف. كما يُطلق على مدخل المنبر وفتحات الخزائن وما شابه.
قد يُغلق الباب بمصراع واحد أو مصراعين أو أكثر. والمصاريع قد تكون من خشب الساج الثمين المطعَّم بالعاج، أو مغطّاة بصفائح الذهب المغشّاة بالميناء والمرصّعة بالأحجار الكريمة.
برع المسلمون في الأعمال الخشبية والمعدنية، واستغلّوا ذلك في صناعة الأبواب. وقد تفنّنوا في كل جزء من الأجزاء وكل عنصر استعملوه، كالمطرقة النحاسية المخرّمة والمزاليج والمفاتيح و «المفصلات» الحديدية التي تجمع عوارض الباب بجمالية وظيفيّة رائعة، وكذلك المسامير الكبيرة الموزّعة بشكل ظاهر مدروس.. إلى ما هنالك من تفاصيل دقيقة جعلت من مصاريع الأبواب تُحفاً تفخر متاحف العالم باقتنائها أو عرض قِطع بقيت منها.
ولعلّ أرقى ما وصل إليه صًنّاع الخشب هو استغلال القطع الصغيرة وتقطيعها بأشكال هندسية مختلفة، وتشبيك ببعضها ببعض بتوزيع متين بديع، تجمع فيما بينها «أُطر» و «خيزرانات».. ممّا يرفع عددَ القطع التي يتألف منها المصراع الواحد أحياناً إلى المئات. وكلّها مخرّمة محفورة مرصّعة ومنزّلة بمختلف الموادّ، من صدف وعاج ونحاس، أو ملوّنة بتقنيات وألوان انفرد بها الفنان المسلم.
يتألف الباب عادة من صندوق أو إطار يثبّت في الجدار، ومن «حاجب» يخفي خطوط الالتصاق بين الحائط والباب، ومن عدد من المصاريع يقترن عددها بحسب اتّساع المدخل. ويُخفي خطَّ التصاق المصراعين «أنف» يثبّت في أحدهما.
ويتكوّن المصراع من إطار وعوارض تتخلّلها حشوات منجَّمة أو مضلّعة صغيرة أو كبيرة، وتزداد «حلياتها» أو تنقص حسب الميزانية المرصودة.
وللباب عادةً عتبة عليا تسمّى «الساكف»، وسفلى هي «الأُسكُفّة». وتتنوّع المزاليج والمفاتيح والأقفال والساقوطات والمطارق.. من الشكل الوظيفي البحت إلى أعلى مستوى من روعة التصميم ودقّة التنفيذ وارتفاع الكلفة.
ومن يشاهد الأبواب المصفحة بالذهب، والتي ما زالت قائمة في المساجد وفي المقامات المقدسة في العراق وإيران، وما بُذل في صناعتها من وقت ومهارة ودقة، وما داخلَها من ترصيع وتغشية وتخريم.. يظن نفسه كأنه في حلم، ولا يصدّق أنّ أنامل بشرية يمكنها أن تنجز تلك الروائع.

(عن: موسوعة العمارة الإسلاميّة 71 ـ 72)


Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.