الواجهة » خدمات » قاموس مصطلحات الموقع » الخان
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


الخان

(جمعه: خانات): لفظة فارسيّة أُطلقت على مكان مَبيت المسافرين. والخانات نوعان: الأوّل أُقيم على طرق السفر خارج المدن المتباعدة، والثاني داخلها.
كان النوع الأول بادئ الأمر على منابع المياه ومجاري الأنهار، يبتعد الواحد عن الأخر مسيرة نهار، أي حوالي (30) كيلومتراً. وهو يقدّم الخدمات للتجّار والرحّالة والمسافرين، ويوفّر لهم الراحة ويجنّبهم مشقّة السفر ليلاً ومخاطره.
وكان الخان يضمّ مستودعات لحفظ البضائع، واصطبلات لإيواء العربات وأنواع الحيوانات. ومن الخدمات الأخرى في الخان: الحوض في وسط الصحن، ومشرب البهائم، والفَرن، والمصلّى، والحمّام.
واستُعملت في بناء الخانات موادّ مختلفة حسب الموقع. ومن حيث التصميم كان الخان إجمالاً مربّع الشكل، وغالباً ما يكون بطبقتين.. تحتلّ أركانَه أبراجُ للمراقبة والدفاع. وقد يحيط به سور خارجي مُدعَم وبوّابة مصفّحة ضخمة مُحكمة الإغلاق ليلاً، ممّا يجعل الخان كالحصن الصغير.
وكانت غرف المسافرين موزّعة بين الطبقتين أو في العليا فقط. وفي بعض الخانات المتواضعة كانت غرف النوم مشتركة يرقد فيها المسافرون على منصّات مرتفعة عن الأرض، وكانوا عليها يجلسون.
ومن الملاحظ أن خانات السهول كانت أوسع من خانات الجبال، وخانات البلاد الباردة تخلو من الصحن المكشوف.
وبمرور الزمن قامت حول بعضها تجمّعات سكنية أصبحت مُدناً فيما بعد، مثل خان العسل في سوريا وخان يونس في فلسطين وغيرهما كثير.
أمّا خانات المدن.. فكانت تشترك مع خانات الطرقات ببعض ما تقدّم من خدمات ومرافق، وتختلف عنها في أخرى. وهي تمتاز بما يكن أن تقدّمه المدينة بشكل أفضل لزوّارها، كالحمّام والمسجد والمطعم وشغل البَيطار وغيرها من الضروريات والكماليات. وكما كانت الأولى تحتلّ المحطات الحسّاسة ومَفارق الطرق ومجاري المياه ومراكز الحدود.. احتلّت الثانية مداخل المدن خارج السور، أو داخله، وقلب الأسواق، وجوار الحمّام والمسجد.
ووظيفة الخان في المدينة: استقبال المسافرين والتجّار من باعة الجملة ومروّجي البضائع والوسطاء وباعة المفرَّق. وتتكدّس في الصحن البالات والصناديق.
وفي هذا المكان يتمّ البيع والشراء، وكأنّ المكان لم يَعُد فقط لإيواء المسافرين، بل استقبلهم أيضاً لإنجاز أعمالهم التجارية.
وبالتدريج صار لكل بضاعة خان يرتبط باسمها أو باسم مؤسّسه ومالكه، فهناك خان الحرير وخان الحَبّالين في دمشق، وخان الجُوخ في اسطنبول، وخان الخيّاطين والصابون في طرابلس، وخان الزيت في حلب، وخان الخليلي في القاهرة.

(عن: موسوعة العمارة الإسلاميّة 152 ـ 156)


Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.