الواجهة » خدمات » قاموس مصطلحات الموقع » الخط الكوفي
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


الخط الكوفي

خط عربي قديم نشأ في الكوفة بالعراق واستُعمل سنة (18هـ)، ومن هنا اسمه. وقد استخدم في الكتابة، وفي كتابة المصحف بشكل خاص. وجميع المصاحف التي نُسخت قبل القرن الرابع الهجري كُتبت بالكوفي، الذي أجاد فيه خطّاطو الكوفة، ثمّ انتشر في العراق كله. كما استُخدم في النقش على جدران المساجد والقصور وغيرها من خوالد فن العمارة الإسلاميّة.
يقوم هذا الخط المصحفي على إمالة في الألِفات واللامات نحو اليمين قليلاً، وهو خط غير مُنقَّط.
وفي النصف الأوّل من القرن الأوّل الهجري ظهر منه «خط المَشْق». وفيه امتداد واضح لحروف الدال والصاد والطاء والكاف والياء الراجعة. وفي هذا الخط صنعة وإبداع وتجويد، واستمرّ حتّى القرن الثاني، وبه نُسخت أكثر المصاحف التي تعود إلى ذلك العهد.
وتلا ذلك «الخط المحقَّق»، وهو كوفي مُصْحَفي تكامل فيه التجويد والتنسيق، وأصبحت الحروف فيه متشابهة والمدّات متنامية، وزُيّن بالتنقيط والتشكيل، وتساوت فيه المسافات بين السطور، واستقلّ كلّ سطر بحروفه.
ويُكتب الكوفي بقصبة ذات قَطّة موحدة، وأنواعه: مائل، مُزهَّر، مُعقَّد، مُورَّق، منحصر، مُعشَّق، مُضفّر، مُوشّح. وقد ابتدأ عفوياً ثمّ دخلت عليه الصنعة والتنميق، ثمّ تطوّر فأصبح ليّناً مُقوَّراً، أو يابساً مبسوطاً، أو وسطاً بينهما كالمصحفي.
هذه الأنواع من الخط الكوفي الحديث ليست لها قاعدة ثابتة كالكوفي الذي كتبت به المصاحف. وهمُّ الخطاط فيه أن يحقق التنسيق والتماثل ومَلء الفراغات. وفيه تدخل زخاف هندسية ونباتية، ويختلط الرَّقش بالخط.
والجدير بالذكر أن أجمل ما كُتب بهذا الخطّ في صدر الإسلام هو كتابة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام. ومن الباحثين من يذهب إلى أن الإمام هو الذي أبدع الخط الكوفي وأوجده. وحتّى إذا لم يكن مبدعه وموجده فمن المؤكّد أن له فضلاً كبيراً في ترتيب وتركيب الأحرف وفي الفصل والوصل بينها؛ ففي عمله عليه السّلام قدرة إلهية تضفي على الخط الكوفي لطافة ومتانة تفوق قدرة البشر.
وإنّ نموذج الخط الكوفي الذي يعود لسيّدنا عليّ عليه السّلام في مكتبة متحف (قصر طوب قابي) في تركيا، والمسجّل برقم 1411 Nr قد أُبدع بمتانةٍ معجزة لمن يراه، وكأنّ يداً إلهية تحوم فوق الصحيفة تترك المرء في حيرة وذهول.

(عن: معجم مصطلحات الخط العربي والخطاطين، من المقدمة صفحة فاء وصاد، وصفحة 130، موسوعة المورد العربية 467:1، صنعتنا الخطّية 57)


Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.