الواجهة » خدمات » قاموس مصطلحات الموقع » المِحراب
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


المِحراب

هو موضع الإمام في صلاة الجماعة من المسجد. وقد أقيم المحراب في المسجد ليدلّ على اتجاه القبلة، وليقوم أيضاً بدَور مُضخِّمِ الصوت للإمام الذي يقف مواجهاً له. من هنا يحتل المحراب وسط جدار القبلة، وإن كان محراب المسجد النبوي في المدينة المنوّرة يبتعد عن الوسط الحالي اثنَي عشر متراً باتجاه الشرق.
وقد اختلفت الروايات في زمن ظهور المحراب الأوّل، غير أنها أجمعت على أنه متأخّر عن عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله، محصور بين المساجد الأولى التي أُقيمت في القرن الأوّل للهجرة.
وقد تتعدّد المحاريب في المسجد الواحد لغرض تزييني، أو غاية وظيفيّة. وهو يقع عادةً ـ وفي مساجد المغرب بشكل خاص ـ مع المئذنة والمجاز القاطع على محور واحد. أمّا إذا تعدّدت المحاريب فتتوزّع عن يمين الأوّل ويساره في الحائط نفسه، أو تحتل السطوح الموازية لجدار القبلة في الأعمدة المربّعة.
والمحاريب ـ من الوجهة المعماريّة ـ نوعان: مسطّحة ومجوّفة. تميّزت بالأولى الأضرحة، وظهرت كذلك في بعض المساجد رديفةً للأساسي المجوّف. وتأخذ المحاريب المسطّحة غالباً شكل الحَنْية، ولكنْ دَهناً بالألوان أو رسماً بالخزَف، أو حَفراً في الحجر أو تنزيلاً بالرخام أو نقشاً على الخشب.
أمّا الشكل المجوّف من المحاريب فهو شبيه بالطِّيقان الصمّاء تغور في الحائط، ابتداءً من الأرض وترتفع فوق القامة بقليل. وتتعدّد أشكال هذا النوع من المحاريب فبعضها نصف دائري وبعضها مستطيل، وقد تعلو كلاًّ منهما نصف قبة أو يكون خالياً منه، ومنها ما يتداخل فيه محرابان أو أكثر، فتحيط الأقواس المختلفة بالأُطر المستطيلة، وتعلو وتتّسع وتعمق، لتُشابه مداخل الأبنية العظيمة وتُقارب مساحاتُها مقاسات الغُرَف.
ولابدّ من الإشارة إلى المحاريب الرُّكنيّة التي يقع نصفها في جدار والنصف الثاني في الجدار الملاصق المتعامد مع الأوّل. وهي ـ ككلّ المحاريب ـ تحدّد اتجاه القبلة، ولكنها لم تنشأ في المساجد؛ لصعوبة وقوف المصلّين أمامها، فاقتصر إنشاؤها على الأضرحة.
وقد اهتمّت العمارة الإسلاميّة بتصاميم المحاريب وزينتها، وتوسّلت بالحجر والرخام والجصّ والخزف والفُسَيفساء والخشب وغير ذلك من موادّ لتنفيذ العناصر الزخرفيّة، كالمُقَرنَصات وفقرات العقود المتداخلة والأُطُر والحليّات والرسوم الهندسية والتوريقية والكتابية وصور الأشجار والأعمدة والقناديل والصدف.
وتكاد المحاريب كلها ـ في تفاصيل بنائها ـ تتميّز بزاويتين غائرتين على جانبي المحراب، يحتلّهما عمودان تزيينيّان.

(عن: موسوعة العمارة الإسلاميّة 351 ـ 353)


Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.