الواجهة » خدمات » قاموس مصطلحات الموقع » المئذَنة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


المئذَنة

(وجمعها: مآذن) هي مكان الأذان، وسمّيت في المغرب الإسلاميّ: المنارة أو الصومعة. والاهتمام الذي أولاه الإسلام لوظيفتها ولشكلها زاد على حضارة البناء عنصراً روحانياً تميّز بالأناقة والإبداع والأصالة، وجعل منها ظاهرة معمارية جديدة تفرّدت بها المدينة الإسلاميّة دون سواها.
والمآذن المختلفة الأشكال والتصاميم والألوان المتكاثرة فوق الحواضر الإسلاميّة أضفَت عليها طابعاً روحانياً متميّزاً، وتركيباً جمالياً رائعاً، وانفعالاً فنياً حيّاً.. بشموخ الأشكال الشاقولية الواضحة، فوق تشكيل أفقي هادئ تؤلّفه في الأسفل كُتَل بنائية متراصّة متقاربة.
مدخل المئذنة قد يكون من داخل الصحن أو من داخل الحرم. ودَرَج الصعود عادةً حلَزوني داخلي يدور حول محور المئذنة، منوَّر بِكوّات مفتوحة في الجدار الخارجي.
والشُّرفة هي المكان المرتفع الذي يصل إليه الدرج، حيث يقف المؤذّن ليرفع الأذان. وهذه الشرفة تحيط ببدن المئذنة؛ لأنّ المؤذّن لا يقف في مكان ثابت، وعليه أن ينتقل في كلّ الجهات ليُسمَع نداؤه من كلّ الأرجاء.
والشرفة تكون غالباً مسقوفة للحماية من الحرّ والمطر. وهناك مآذن لها أكثر من شرفة، معظمها جمالي لا وظيفة له. وكلّما ارتفعت الشرفة صغرت مساحتها.
وتنتهي المئذنة بالجَوسَق، وهو القسم الذي يلي الشرفة الأخيرة. ويليه قبّة المئذنة التي تعلوها «التفّاحات» المعدنية البسيطة أو المذهّبة، أو الحجرية. وتنتهي المئذنة بهلال تتّجه فتحتُه نحو القبلة. وهو من معدن أو من موادّ أخرى. وتزوّد رؤوس أكثر المآذن اليوم بمانع للصواعق.
ويقام في المآذن الكبيرة بعض الغرف، واحدة منها لانتظار مواقيت الأذان، تسمى «الخَلوة».
أمّا الموادّ التي استُعملت في بناء المآذن فهي تختلف باختلاف طبيعة البلد؛ فهي من الحجر في الشام، ومن اللَّبِن في صعيد مصر، ومن الفخّار في العراق وإيران. غير أنّ اختلاف المادّة لم يمنع من تزيينها وزخرفتها حَفراً وتلويناً ورسماً وتغشيةً بالقاشانيّ اللمّاع، وحتّى بالذهب الخالص.
وقد جرى التفنّن في صنع المآذن.. حتّى جاءت كالجواهر المصوغة المتألّقة والتحف النادرة، تختال في سماء المدينة الإسلاميّة، مردّدةً كلّ يوم نشيداً إلهياً خالداً: الله أكبر...

(عن: موسوعة العمارة الإسلاميّة 332 ـ 346)


Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.