الواجهة » خدمات » سؤال وجواب » في الفقة عموماً
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


في الفقة عموماً

سؤال: سؤالي عن عبارة قرأتها يوماً في مجلة.. هي عبارة: « الفقه الأكبر والفقه الأصغر ».. ما معناها ؟ وهل يوجد ارتباط بين الاثنين ؟
جواب: المراد بالفقه الأكبر: العقيدة، والفقه الأصغر: الشريعة. وقد ربط الإسلام ربطاً قوياً بين الفقهين فلا يصحّ أخذ أحدهما دون الآخر. والعبادة الحقّة ـ وهي متصلة بالأحكام الشرعية التعبدية ـ هي المنفتحة على عقيدة التوحيد والإيمان بالنبوة والإمامة والاعتقاد باليوم الآخر، أي بالتفكّر القائم على الأصول الاعتقادية الإسلاميّة. وهذا يتجلّى لنا واضحاً في الآية 119 من سورة آل عمران في القرآن الكريم: الذين يذكرونَ اللهَ قياماً وقعوداً وعلى جُنوبِهم ويتفكّرون في خَلقِ السماواتِ والأرض: ربَّنا ما خَلَقتَ هذا باطلاً سبحانك، فَقِنا عذابَ النار .
وتأكيداً لهذه الصلة بين الفقهَين قام عدد من علمائنا القدامى والمتأخرين بالجمع بينهما في التأليف، فكان الفقه الأكبر ( العقائد ) إلى جانب الفقه الأصغر ( الأحكام ).. وكثيراً ما رأينا رسائل عملية فقهية تبدأ بمقدمة في العقائد.
ومن العلماء الذين دوّنوا كتباً في الجمع بين العِلمَين:
1 ـ السيد الشريف المرتضى ( 355 ـ 436 هـ ) في كتابه ( جُمَل العلم والعمل ). وقد شرح القسم الاعتقادي من هذا الكتاب تلميذه الشيخ الطوسي ( 385 ـ 460 هـ ) وأسماه ( تمهيد الأصول ).
2 ـ الشيخ أبو الصلاح تقيّ الدين الحلبي ( 374 ـ 447 هـ ) في كتاب ( تقريب المعارف في العقائد والأحكام ).
3 ـ السيّد أبو المكارم عزّ الدين حمزة بن علي بن زُهرة الحلبي ( 511 ـ 585 هـ ) مؤلف ( غُنية النزوع ) الذي جعل فيه العقائد وأصول الفقه والأحكام.
4 ـ الفقيه المحقّق الشيخ جعفر النجفي المعروف بكاشف الغطاء ( 1156 ـ 1228 هـ )، في كتابه الكبير ( كشف الغطاء ) الذي ضمّ ـ إلى جانب الفقه الاستدلالي ـ مباحثَ اعتقاديةً مهمة.

* * *

الفقه
سؤال: لماذا يحرم تناول لحم الحيوان الذي يُذبح من دون ذِكر اسم الله تعالى، مع العلم بأنّ الآيتَين الثالثة والخامسة من سورة المائدة لم تذكرا قيد التسميّة في حِليّة لُحوم الحيوانات التي يحلّ تناول لحومها ؟
الجواب: علينا أن ننتبه إلى أنّ الأساس في فهم الأحكام واستنباطها هو القرآن الكريم والسنّة الشريفة الواصلة من النبيّ الكريم وأهل بيته المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فقد كان رسول الله صلّى الله عليه وآله والأئمّة الأطهار عليهم السّلام من بعده يُفسّرون أحكام الإسلام بأقوالهم وأفعالهم وتقراراتهم (1). وكان المسلمون منذ الصدر الأوّل، يعملون بوظائفهم من خلال آيات القرآن الكريم وسنّة النبيّ صلّى الله عليه وآله وأهل بيته من بعده. وإنّ الاكتفاء بالقرآن الكريم لاستنباط الأحكام غير كافٍ للمسلم، خاصّة وأنّ الله تعالى أوجب ـ في نفس القرآن ـ على المسلمين الأخذ بأقوال النبيّ صلّى الله عليه وآله وأفعاله، فقال تعالى: وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخذُوهُ وما نَهاكُم عَنهُ فانْتَهُوا (2)، وقال: وما يَنطِقُ عَنِ الهَوى * إنْ هُوَ إلاّ وَحْيٌ يُوحى (3). وبطبيعة الحال، فإن البحث في مجال أدلّة الأحكام ومداركها مرتبط بالفقهاء، ويستلزم إحاطةً بعلم الفقه.
أمّا عن الآيتين الكريمتين اللتين ذكرتَهما، فأُولاهما آية حُرِّمَتْ عَلَيكُم المَيْتةُ والدَّمُ ولَحمُ الخِنزير... (4)، تذكر أنّ الحيوان الذي يُذكّى حلال. وينبغي القول أنّ شرائط التذكية وخصائص الحيوان الذي يُذكّى فيحلّ لحمه قد جرى بيانها من قِبل النبيّ صلّى الله عليه وآله والأئمّة الطاهرين، ومن جُملة هذه الشروط التَّسمية، أي ذِكر اسم الله تعالى عند الذبح.
أمّا الآية الثانية اليَومَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ... (5) فقد جاء في الروايات الواردة عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام أنّ المراد بالطيّبات: الحُبوب وليس اللحوم وما يحتاج إلى تذكية (6).
ونلفت نظر السائل الكريم إلى أنّ الآية الرابعة من سورة المائدة، وهي قوله تعالى يَسألونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُم قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ ومَا عَلَّمْتُم مِن الجَوارِحِ مُكَلِّبينَ تُعلِّمونَهُنَّ مِمّا عَلَّمكُمُ اللهُ فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيكُم واذْكُروا اسمَ اللهِ علَيهِ واتّقُوا اللهَ إنّ اللهَ سَريعُ الحِسابِ قد اشترطت ذِكر اسم الله تعالى عند إرسال الكلب المُعلَّم، وأنّ ذلك هو تذكية الصيد (7).
يُضاف إلى ذلك أنّ القرآن الكريم يُصرّح في موضع آخر بحُرمة أكل ما لم يُذكر اسم الله تعالى عليه، في قوله عزّوجلّ: ولا تَأكُلوا مِمّا لَم يُذكَرِ اسمُ اللهِ علَيهِ وإنّهُ لَفِسقٌ.. (8).

* * *

سؤال: لماذا يحرم تناول لحم الحيوان الذي يُذبح من دون ذِكر اسم الله تعالى، مع العلم بأنّ الآيتَين الثالثة والخامسة من سورة المائدة لم تذكرا قيد التسميّة في حِليّة لُحوم الحيوانات التي يحلّ تناول لحومها ؟
الجواب: علينا أن ننتبه إلى أنّ الأساس في فهم الأحكام واستنباطها هو القرآن الكريم والسنّة الشريفة الواصلة من النبيّ الكريم وأهل بيته المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فقد كان رسول الله صلّى الله عليه وآله والأئمّة الأطهار عليهم السّلام من بعده يُفسّرون أحكام الإسلام بأقوالهم وأفعالهم وتقراراتهم (9). وكان المسلمون منذ الصدر الأوّل، يعملون بوظائفهم من خلال آيات القرآن الكريم وسنّة النبيّ صلّى الله عليه وآله وأهل بيته من بعده. وإنّ الاكتفاء بالقرآن الكريم لاستنباط الأحكام غير كافٍ للمسلم، خاصّة وأنّ الله تعالى أوجب ـ في نفس القرآن ـ على المسلمين الأخذ بأقوال النبيّ صلّى الله عليه وآله وأفعاله، فقال تعالى: وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخذُوهُ وما نَهاكُم عَنهُ فانْتَهُوا (10)، وقال: وما يَنطِقُ عَنِ الهَوى * إنْ هُوَ إلاّ وَحْيٌ يُوحى (11). وبطبيعة الحال، فإن البحث في مجال أدلّة الأحكام ومداركها مرتبط بالفقهاء، ويستلزم إحاطةً بعلم الفقه.
أمّا عن الآيتين الكريمتين اللتين ذكرتَهما، فأُولاهما آية حُرِّمَتْ عَلَيكُم المَيْتةُ والدَّمُ ولَحمُ الخِنزير... (12)، تذكر أنّ الحيوان الذي يُذكّى حلال. وينبغي القول أنّ شرائط التذكية وخصائص الحيوان الذي يُذكّى فيحلّ لحمه قد جرى بيانها من قِبل النبيّ صلّى الله عليه وآله والأئمّة الطاهرين، ومن جُملة هذه الشروط التَّسمية، أي ذِكر اسم الله تعالى عند الذبح.
أمّا الآية الثانية اليَومَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ... (13) فقد جاء في الروايات الواردة عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام أنّ المراد بالطيّبات: الحُبوب وليس اللحوم وما يحتاج إلى تذكية (14).
ونلفت نظر السائل الكريم إلى أنّ الآية الرابعة من سورة المائدة، وهي قوله تعالى يَسألونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُم قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ ومَا عَلَّمْتُم مِن الجَوارِحِ مُكَلِّبينَ تُعلِّمونَهُنَّ مِمّا عَلَّمكُمُ اللهُ فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيكُم واذْكُروا اسمَ اللهِ علَيهِ واتّقُوا اللهَ إنّ اللهَ سَريعُ الحِسابِ قد اشترطت ذِكر اسم الله تعالى عند إرسال الكلب المُعلَّم، وأنّ ذلك هو تذكية الصيد (15).
يُضاف إلى ذلك أنّ القرآن الكريم يُصرّح في موضع آخر بحُرمة أكل ما لم يُذكر اسم الله تعالى عليه، في قوله عزّوجلّ: ولا تَأكُلوا مِمّا لَم يُذكَرِ اسمُ اللهِ علَيهِ وإنّهُ لَفِسقٌ.. (16).

1 ـ التقرير: هو أن يرى المعصوم عليه السّلام شخصاً يفعل أمراً ما فلا ينهاه عنه، فيكون سكوته عليه السّلام بمثابة إقرار منه عليه السّلام لذلك الفعل وكاشفاً عن عدم حُرمته. وهذا بالطبع في غير موارد التقيّة.
2 ـ الحشر:7.
3 ـ النجم:3 و 4.
4 ـ المائدة:3.
5 ـ المائدة 5.
6 ـ انظر: تفسير مجمع البيان للطبرسي 251:3 ـ روى ذلك عن الإمام الصادق عليه السّلام.
7 ـ مجمع البيان للطبرسي 249:3، رواه عن الإمام الصادق عليه السّلام.
8 ـ الأنعام:121.
9 ـ التقرير: هو أن يرى المعصوم عليه السّلام شخصاً يفعل أمراً ما فلا ينهاه عنه، فيكون سكوته عليه السّلام بمثابة إقرار منه عليه السّلام لذلك الفعل وكاشفاً عن عدم حُرمته. وهذا بالطبع في غير موارد التقيّة.
10 ـ الحشر:7.
11 ـ النجم:3 و 4.
12 ـ المائدة:3.
13 ـ المائدة 5.
14 ـ انظر: تفسير مجمع البيان للطبرسي 251:3 ـ روى ذلك عن الإمام الصادق عليه السّلام.
15 ـ مجمع البيان للطبرسي 249:3، رواه عن الإمام الصادق عليه السّلام.
16 ـ الأنعام:121.
Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.