الواجهة » خدمات » سؤال وجواب » فی قضايا متنوعة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


فی قضايا متنوعة

سؤال: هل يقرّ الإسلام أمر تناسخ الأرواح ؟
الجواب: جميع الأديان السماويّة ـ ومن جملتها الإسلام ـ لا تقرّ أمر التناسخ، وهو قول لا يمتّ بصلة إلى الوحي الإلهيّ، ولا إلى السنّة النبويّة ولا الأخبار الواردة عن الأئمّة المعصومين عليهم السّلام. ومن البديهيّ أنّ القول بالتناسخ يعني انتقال الروح البشريّة بعد الموت إلى بدنِ إنسانٍ آخر. والقول بالمَسْخ، هو تعبير عن انتقال الروح من بدن إنسان إلى بدن حيوان، والقول بالفَسْخَ يعني انتقال الروح الإنسانيّة إلى النباتات، والقول بالرَّسخ هو انتقال الروح الإنسانية إلى الجمادات. وهذه الأقوال بأجمعها خرافات وأوهام لم تُستنبط من مشكاة هُدى الأنبياء ـ وهي السبيل الوحيد لمعرفة هذه المسائل الغيبيّة ـ ولم يُقَم عليها بُرهان عقليّ ولا منطقي.
وإنّ البشر إذ شطّ عن مدرسة الوحي وشريعة الهدى المستمدّة من سُنّة النبيّ المرسَل صلّى الله عليه وآله وأهل بيته الأطهار عليهم السّلام، فإنّ مثل هذه الأوهام والاحتمالات ستطرأ على ذهنه.
وهناك ـ في مقابل هذه التصوّرات والأوهام الفارغة ـ عقيدة متينة بمعاد الأجسام وحشرها وعودة الأرواح إلى الأبدان، صرّحت بها الآيات القرآنيّة الكريمة. وقد ورد في القرآن الكريم أمور عن عالم البرزخ وعالم الآخرة والمعاد، وقد شرح أئمّة الهدى عليهم السّلام ما جاء في هذه الآيات ببيان متين واضح لا لبس فيه.

* * *

سؤال: ما المقصود بـ « الملكوت الأعلى »، و « ملكوت السماوات » ؟
الجواب: وردت عدّة معانٍ للملكوت، منها « المُلْك »، و « العِزَّة » و « السُّلطان ». ويمكن أن يكون المراد بملكوت السماوات والأرض سلطنة السماوات والأرض ومالكيّتها، أو آيات الله العظمى في السماوات والأرض، وجنود الله الغيبيّة. ومن معاني ملكوت السماوات والأرض: آياتُ قدرةِ اللهُ عزّوجلّ في السماوات والأرض. والملكوت الأعلى كنابة عن جوار رحمة الحقّ سبحانه.

* * *

سؤال: ما هو عالَمُ الذَّرّ ؟
الجواب: وَرَدت في القرآن الكريم عدّةُ آياتٍ فُسِّرت بعالم الدرّ، يدلّ ظاهرها على وجود نشأةٍ خاصّة للإنسان تَسبِق نشأتَه في هذه الدنيا.
ومن الآيات التي فُسرّت بعالم الذرّ، الآية الكريمة وإذْ أَخَذَ ربُّكَ مِن بَني آدمَ مِن ظُهُورِهِم ذَرِّيَّتَهم وأَشْهَدَهُم على أنفُسِهم: أَلَسْتُ بِربِّكم ؟ قالوا: بَلى شَهِذْنا؛ أَنْ تَقُولوا يومَ القيامةِ إنّا كُنّا عَن هذا غافِلينَ (1).
وقد وردت آراء متفاوتة في تفسير هذه الآية، حتّى أنّ البعض فسّرها بشهادة خلقة الإنسان على وجود الخالق، مثل شهادة كلِّ بِناء ومصنوع على بانيه وصانعه، أو بشهادةِ فطرة الإنسان على وجود الله تعالى، فتركوا ظاهر الآية وتمسّكوا بالقرينة العقليّة.
وحافَظَ البعض الآخر من العلماء على ظاهر الآية، وقالوا بوجود عالَمٍ ونشأةٍ سابقةٍ للإنسان، على الرغم من اختلاف هؤلاء الأعلام في بيان المطلب بلحاظِ عبارات الآية ومواقعها من الأعراب، ومن تحرّزهم عن إظهار وجهة نظر صريحة في تفاصيل تلك النشأة وحقيقتها.
وعلى أيّة حال، فإنّ الرأي السائد بين المحدّثين وطائفة من علماء التفسير هو إقرارهم بعالم الذَّرّ واعترافهم به.
ومن الآيات التي يمكن حملُها على معاني عالم الذرّ، الآيات الواردة في سورة البقرة، في قوله عزّ من قائل: وعَلَّمَ آدَمَ الأسماءَ كُلَّها ثمّ عَرضَهَمُ علَى الملائكةِ فقالَ أنبِؤني بأسماء هؤلاءِ إن كُنتُم صادقين * قالوا سُبحانَك لا عِلْمَ لنا إلاّ ما عَلَّمتنا إنّك أنتَ العَليمُ الحكيم * قال يا آدمُ أنبِئْهُم بأسمائِهم فلمّا أنبأهم بأسمائهم قالَ ألَمْ اقل لكم إنّي أعلمُ غَيْبَ السماواتِ والأرضِ وأعلمُ ما تُبْدُونَ وما كنتم تَكتُمونَ (2).
وفي هذه الآيات دلالة على وجود مُسَمَّيات لها أسماء علّمها اللهُ تعالى آدمَ عليه السّلام، ثمّ عَرَض تلك المسمّيات على الملائكة. وفي الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام أنّ تلك المسمّيات كانت أشباحَ رسول اللهِ صلّى الله عليه وآله والأئمّة الطاهرين عليهم السّلام (3).
ومن جملة الآيات قولُه تعالى وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبيِّينَ لَما آتَيتُكُم مِن كتابٍ وحِكمَةٍ ثمّ جاءكُم رسولٌ مُصدِّقٌ لِما مَعَكُم لَتُؤمِنُنَّ بهِ ولَتَنصُرُنَّهُ قالَ ءَأقْرَرتُم وأخَذتُم على ذلِكُم إصْري قالُوا أقْرَرْنا فاشهَدوا وأنا مَعَكُم مِن الشاهِدينَ (4). ويستفاد من هذه الآية أيضاً أن مسألة أخذ الميثاق على نبوّة خاتم الأنبياء محمّد صلّى الله عليه وآله جرى في جوّ خاصّ، على الرغم من أنّ تصوّر ذلك عسير علينا.
ومن جملتها قولُه تعالى: وإذْ أَخَذْنا مِن النَّبيِّينَ ميثاقَهُم ومِنكَ ومِن نوحٍ وإبراهيمَ وموسى وعيسى ابنِ مريمَ وأخَذْنا مِنهُم مِيثاقاً غَليظاً (5)، وهي ذات دلالة على أخذ الميثاق من الأنبياء عليهم السّلام. وهذه الآيات التي ذكرناها قد فُسّرت بعالم الذرّ وأَخْذ الميثاق.
وإضافة إلى هذه الآيات، هناك روايات تبلغ حدّ التواتر تدلّ على وجود عالم الذرّ وعالم الإشهاد وأخْذِ المِيثاق (6).
ويلزمنا أن نذكرّ أنّ المقصود بالتواتر الذي ذكرناه ليس التواتر اللفظي التفصيلي، بل التواتر اللفظي الإجمالي، حيث يحصل العلم ـ من خلال كثرة الروايات ـ بصدور أحدها؛ والتواتر المعنوي الذي يحصل العلم من خلاله بعالم الذرّ لجميع بني آدم.

* * *

السؤال: اذ ركب شخص مع سائق يريد التسابق مع آخر على الطرقات العامة، وفي أثناء السباق وقع حادث وتوفّي الراكب.. هل يُعتبر الراكب الذي توفّي بسبب الحادث ممّن ألقَوا بأنفسهم إلى التهلكة ؟
الجواب: إذا كان الراكب ملتفتاً إلى الخطر والضرر وأقدَمَ عليه، كان ممّن ألقوا بأنفسهم إلى التهلكة.

* * *

السؤال: ما حكم الإيمان بالأبراج والعمل على ضوئها ؟
الجواب: السؤال غير واضح وإن كان المراد رعاية السعد والتحسن في الأيام والشهور لا باس به ما دام لم يلزم منه مخالفة الحكم الشرعي، ولكن يجب ان يعلم انه لم يثبت صحة جميع ما يُذكَر في مسألة السعد والتحسن.

* * *

السؤال: أُعاني من خوف شديد من كل ما هو أتٍ. أريد أن اعرف كيف اجعل حبّي لله والرسول ليصبح قلبي مطمئناً، وأنا أعاني بشدة من رفضي الداخلي لضعف شخصيّتي؟
الجواب: إنّ فوز الإنسان بالحب لله وللنبيّ ولأهل البيت عليهم السّلام ساعةً من عمره تفوق لذّتُه كلَّ لذات الدنيا الماديّة، وهذا الحب المقدس يصنع شخصية الإنسان ـ في الظاهر والباطن ـ صناعة جديدة نزيهة غالية تمنح المرء قيمته الواقعية وتجعله سوياً على صراط مستقيم. ومن الطرق إلى هذه المحبة: تنظيف القلب بالتوبة والاستغفار، والاهتمام بالعبادة والذِّكر ( خاصّةً الإكثار من ذِكر: اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد )؛ لأنّ هذا الحب الطاهر يتطلب قلباً طاهراً يحلّ فيه، والصلوات الكثيرة مطهِّرة بلا شك. نتمنى أن تكون شجاعاً غير خائف ولا متردد، لِتَعْبر هذا ( الحاجز ) الصغير الذي أمامك.. لتجد الحياة واسعة رحيبة، هي ميدانك في الاقبال على الحق الذي لا يوجد أغلى منه في الوجود، ودمت بخير وعافية.

* * *

السؤال: أريد أن أعرف قصة ( شاه مقصود ) بالتفصيل، وفي أي مسند يمكنني الرجوع إليه ؟
الجواب: تحية وسلاماً. حبذا لو أوضحت السياق الذي ورد فيه هذا التعبير. وقد رجعنا إلى مصدر ( لغت نامه دهخدا ج 20ص 179 )، فكان فيه أن شاه مقصودي نوع من المسابح، حبّاته من الحجر الخاص الشفاف، يضرب لونه إلى الصفرة أو الخضرة، واكثره رمادي اللون.
وفي مصدر آخر أن شاه مقصود اسم جبال في افغانستان يبلغ ارتفاعها 2773 متراً، وربما كان حجر تلك المسابح يُجلَب من هناك.

* * *

السؤال: يدّعي الشيعة أنّهم حريصون على وحدة المسلمين، في الوقت الذي نشاهد فيه إحدى شبكات الانترنيت فيها تجريح ببعض الصحابة.. فلماذا لا تقوم المرجعية بردع مثل هؤلاء الأشخاص ؟ ألا يدل هذا السكوت على أن الحرص على وحدة الكلمة مجرد شعار لا واقع له ؟
الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله كما ينبغي لكرم وجهه وعزّ جلاله، وصلاته وسلامه على رسوله الأمين، وعلى أهل بيته الهادين المهديّين، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.
وبعد.. فإنّ الشتم والإثارة وإيقاد نار الفتنة ممّا لا يقرّه أهل البيت عليهم السّلام، ولا أتباعهم الوعاة من أهل البصائر واليقين؛ لأنّ أهل البيت الأطهار هم أعرف الناس بالله وبدين الله، وأحرص الناس على هذا الدين.
ولكنّك لا تعدم أن تجد في كل أمة من يخوض في الفتنة ويركب مركباً خطراً لسببٍ ما، فيُقْدم على الإساءة والإثارة، دون أن يحسب لفعلته من حساب. وما ثمّة مرجعية ـ في كل مذاهب الدنيا ـ قادرة على أن تُلجم كلّ من ينتسبون إليها أو يتسمَّون باسمها، عن التفوّه بما لا ينبغي في بعض الحالات؛ إذ ليست لديها أجهزة شرطة تُنصِت لكل قول وتحجر على كل مخالف، وتمنع كل ناطق. وليست علاقة المرجعية الدينية بالمنتسبين إلى إطارها العام علاقة طاعة مطلقة واتّباع بلا قيد أو شرط. وإذا ظننّا العكس، فإنّ هذا الظنّ ما هو إلاّ ضرب من الخيال، أو نوع من الفكر « الطوبائي » المثالي البعيد عن واقعيات حياة البشر.
ومن الأدلة على ذلك: وجود بعض المواقع المشبوهة التي جعلت همَّها الأول محاربة منهج أهل البيت الطاهرين، مستعينةً بكلّ ما يُتاح لها من أدوات الطعن والشتم والتقوّل والبهتان، جاعلةً هذه المحاربة أكبر هدف لها في رحلة الحياة! ومن الأدلّة عليه أيضاً: تلك الأعداد من الرسائل التي تصل إلى موقعنا بين وقتٍ وآخر، مليئةً بألفاظ مُقذِعة وبسيل من الشتائم غير الأخلاقية التي لا تصدر عمّن له إيمان ـ ولو يسير ـ بالآخرة والحساب والعقاب.. ناهيك عمّا تقذف به المطابعُ هنا وهناك من كتب ومؤلفات ما تفتأ تفتري وتغالط وتماكر ابتغاء طمس المنهج الإمامي وتشويه صورته إرضاءً للشيطان.
المسألة إذاً ليست مرتبطة بفرد أو بضعة أفراد ينتسبون إلى منهج أهل البيت عليهم السّلام، بل هي مسألة واسعة شاملة كما ترى.. وحينئذٍ ألا تجد من الحيف أن نؤاخذ هؤلاء الأفراد على مواقف محدودة، ولا نؤاخذ قطاعاً واسعاً ( أو قل: غير صغير ) من الذين يثيرون الفتن ويُجرّحون مشاعر مئات الملايين من المسلمين ؟! إنّ احترام مقدّسات الآخرين ينبغي أن يُطلب من الجميع، خاصة ممّن بيده وسائل إعلام وإمكانات نشر أكثر من سواه.. وإلاّ فإنّ المقابلة بالمثل ربّما تستمرّ وفقاً لقانون الفعل وردّ الفعل، وهذا ممّا لا نريده ولا نرضاه.
إن الامتناع عن الطعن، والإصرار على وحدة الكلمة ـ في ظروف الإرهاب وظروف اليُسر ـ إنّما هما من سمات مُتابِعي نهج الأئمّة الهداة. ذلك أنّ ما حدث في التاريخ وأفضى إلى افتراق المسلمين وتفرّقهم شِيعاً وأحزاباً.. ممّا يَعسُر حلّه ـ إن لم يتعذّر ـ من قِبل الناس في هذه الدنيا؛ من هنا كان أهل بيت النبوة يوصون برباطة الجأش والصبر والتحمّل حتّى يحكم الله والله خير الحاكمين، وستنكشف القضايا في محكمة الله الكبرى في الآخرة، وعندئذ يخسر المبطلون، بل إنّ المرء سيدرك الحقائق في الآخرة، التي ينتقل فيها من دار الاشتباه إلى دار الفصل.. وكَشَفْنا عنكَ غِطاءَكَ فبَصَرُكَ اليومَ حَديد ، كما قال الحقّ عزّوجلّ.. ويومئذٍ لا يَنفَعُ نَفْساً إيمانُها لم تَكُن آمَنَت مِن قَبلُ أو كَسَبَت في إيمانِها خيراً قُلِ انتَظِروا إنّا مُنتَظِرون .
وهكذا تَرى ـ نسأل الله تعالى أن يُريك الأشياء كما هي ـ أنّ أتباع مدرسة أهل البيت لا يثيرون الجو ولا يصطنعون الماء العكر.. ما سَكَت عنهم الآخرون، لكنهم إذا ما هُوجموا وشُنّت عليهم الغارات ـ وهي كثيرة لا تكاد تنقضي ـ نهضوا لردّ الغائلة ولإطفاء نار الفتنة، وتجلية الحقّ الذي أُثيرت حوله أغبرة الشبهات والافتراءات.. ليبصر كلّ ذي عينين، ولكيلا تكون لأحد حجّة. وهم بذلك يدافعون عن طهر معتقدهم الذي يرونه عينَ التوحيد، وعن قداسة إيمانهم الذي يتمنّون للآخرين أن يبصروه ويرتَقوا إليه. وطالما شَهِدهم التاريخ وهم يقدّمون أغلى الأضاحي في هذا السبيل.
وأخيراً.. فإنّا نحيّي فيك بادرتك هذه وحرصك، ونتفهّم تماماً دافعك، ونتوسّم فيك الفهم والفطنة والإدراك.. وإلاّ ما أجبنا عن رسالتك هذا الجواب الطويل.
نسأله سبحانه وتعالى أن يمنّ علينا بأن نرتفع ـ ولو قليلاً ـ عن حساسياتنا الموروثة، وأن ننظر إلى الأمور بعين جديدة تتلمّس الوصول إلى الحق.. لأنّ كل واحد منّا مسؤول يوم القيامة.. بمفرده دون الآخرين: وكلُّهُم آتِيهِ يومَ القيامةِ فرداً » .. « وتقطّعت بهم الأسباب .
ولا شك أنّ أصحاب البصائر الإيمانية في الدنيا هم المبصرون في الآخرة.. طوبى لهم وحُسن مآب.

* * *

سؤال: هل يقرّ الإسلام أمر تناسخ الأرواح ؟
الجواب: جميع الأديان السماويّة ـ ومن جملتها الإسلام ـ لا تقرّ أمر التناسخ، وهو قول لا يمتّ بصلة إلى الوحي الإلهيّ، ولا إلى السنّة النبويّة ولا الأخبار الواردة عن الأئمّة المعصومين عليهم السّلام. ومن البديهيّ أنّ القول بالتناسخ يعني تعبيراً عن انتقال الروح البشريّة بعد الموت إلى بدنِ إنسانٍ آخر. والقول بالمَسْخ، هو تعبير عن انتقال الروح من بدن إنسان إلى بدن حيوان، والقول بالفَسْخَ يعني انتقال الروح الإنسانيّة إلى النباتات، والقول بالرَّسخ هو انتقال الروح الإنسانية إلى الجمادات. وهذه الأقوال بأجمعها خرافات وأوهام لم تُستنبط من مشكاة هُدى الأنبياء ـ وهي السبيل الوحيد لمعرفة هذه المسائل الغيبيّة ـ ولم يُقَم عليها بُرهان عقليّ ولا منطقي.
وإنّ البشر إذ شطّ عن مدرسة الوحي وشريعة الهدى المستمدّة من سُنّة النبيّ المرسَل صلّى الله عليه وآله وأهل بيته الأطهار عليهم السّلام، فإنّ مثل هذه الأوهام والاحتمالات ستطرأ على ذهنه.
وهناك ـ في مقابل هذه التصوّرات والأوهام الفارغة ـ عقيدة متينة بمعاد الأجسام وحشرها وعودة الأرواح إلى الأبدان، صرّحت بها الآيات القرآنيّة الكريمة. وقد ورد في القرآن الكريم أمور عن عالم البرزخ وعالم الآخرة والمعاد، وقد شرح أئمّة الهدى عليهم السّلام ما جاء في هذه الآيات ببيان متين واضح لا لبس فيه.

* * *

سؤال: هل للتقيّة مؤشّرات قرآنيّة أو حديثيّة يُطمئَنّ إليها ؟
الجواب: نعم ـ أيّها الأخ السائل، بالتأكيد أنّ للتقيّة مؤشّراتٍ قرآنيّةً وحديثيّة؛ لأنّ التقيّة أحد المبادئ العمليّة التي قرّرها قوله تعالى: لا يَتّخِذِ المؤمنون الكافرين أولياءَ مِن دونِ المؤمنينَ ومَن يفعَلْ ذلك فليس مِن اللهِ في شيءٍ إلاّ أن تتّقُوا منهم تُقاةً، ويُحذِّرُكمُ اللهُ نفسَه وإلى اللهِ المصير ( سورة آل عمران:28 )
والإيمان على ثلاثة أركان: اعتقاد في القلب، وإظهار في اللسان، وعملٌ بالجوارح. هذا في الظروف الطبيعيّة، وحيث أنّ الإسلام شريعةٌ تنظر إلى الواقع وتعالج كلَّ ملابساته؛ لذا وَضَعت للمكلَّفين منهاجاً في الظروف غير الطبيعيّة أيضاً كما وضعته للظروف الطبيعيّة، فقد يقع المرء بين أمرين: الموت أو التنازل عن بعض المظاهر أو الواجبات.. فتأتي التقيّة لتنقذه من خطر القتل أو من الهلاك في وضعٍ اضطراريّ شديد.
وآية التقيّة وردت في قضيّة مشهورة للصحابيّ المجاهد عمّار بن ياسر رضوان الله عليه، عندما أمره المشركون أن يقول ما يحلو لهم أو يقتلوه! فاستجابَ لهم بألفاظٍ لا يؤمن بها؛ كي يخرج من تحت وطأة التعذيب المهلك.. فلما أتى النبيَّ صلَّى الله عليه وآله، سأله: ما وراءك ؟ قال عمار: شرٌّ.. يا رسول الله، ما تُرِكتُ حتّى نِلتُ منك وذكرتُ آلهتَهم بخير! فسأله رسول الله صلّى الله عليه وآله:
كيف تجد قلبَك ؟ أجابه عمّار: مطمئنٌّ بالإيمان، فقال له صلّى الله عليه وآله: إنْ عادُوا فَعُد.( نقل ذلك: الحاكمُ النيسابوريّ في المستدرك على الصحيحين 357:2 ؛ وابن ماجة في سننه 150:1 ـ الباب 11؛ والماورديّ في تفسيره 192:3 ؛ والفخر الرازيّ في تفسيره 121:20 ، وسائر المفسِّرين لدى تفسيرهم لآية التقيّة: إلاّ مَن أُكْرِهَ وقلبُه مطمئنٌّ بالإيمان سورة النحل:106 ).
ويأتي المراغي في ( تفسيره 136:3 ) فيجعل للتقيّة مواردَها، معدّداً: مُداراة الكفرة والظَّلَمة والفسقة، وإلانةُ الكلام لهم، والتبسّم في وجوههم، وبَذْل المال لهم؛ لكفّ أذاهم وصيانة العِرض منهم، فقد أخرج الطبراني عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال: ما وقى به المؤمنُ عِرضَه فهو صدقة ).
هذا ما تثبّتَ عليه أهلُ السنّة ولم يعتبر أحدٌ ذلك من النفاق الذي أدانه القرآنُ الكريم؛ فإنّ النفاق هو كتمانُ الكفر أو العداوة وإظهارُ الإيمان أو المحبّة.. بينما التقيّة على عكس ذلك، إذ هي كتمان الإيمان وإظهارُ ما يخالفه في موقفٍ حَرِجٍ شديد يَسلم فيه المرءُ على دينه من الفتنة وعلى عرضه من الإهانة وعلى حياته من القتل والتعذيب.
وقد مدح القرآنُ التقيّة حين تحلّى بها مؤمنُ آلِ فرعون رضوان الله عليه وعَمِل بها، وانتصر للحقّ دون أن يواجه الجبابرة بالشدّة، فقال تعالى: وقالَ رجلٌ مؤمنٌ مِن آلِ فرعونَ يكتُم إيمانَه أتقتلونَ رجلاً أن يقولَ ربّيَ اللهُ وقد جاءَكُمْ بالبيّناتِ مِن ربِّكم وإن يَكُ كاذباً فعَلَيهِ كَذِبُه وإن يكُ صادقاً يُصِبْكُم بعضُ الذي يَعِدُكم، إنّ اللهَ لا يَهدي مَن هُوَ مُسْرِف كذّاب ( سورة غافر:28 ).
ولا تعني التقيّةُ استسلاماً أو مهادنةً بأمر الدين في حالٍ من الأحوال، فهي ليست تنازلاً عن المبادئ، وإنّما هي انقاذٌ لها ولأهلها من الهوّة المحرجة المؤدّية إلى الاستسلام، وهي صيانةٌ من الضغوط القاهرة التي لا يستطيع المرءُ مجابهتها حتّى يُشرِف بنفسه على القنوط واليأس والمهادنة.. فيحفظ بها علومَه ومعارفَه الدينيّة من اطّلاع أعداء الله عليها وقبرهم لمصادرها، ويحفظ نفسَه وأهلَه وإخوانه من تسلّط الظالمين المتجبّرين، ويحافظ على روحيّته ومعنويّته ليستمرّ في خدمة دينه بهدوء ومقاومة الكفر والضلال بعقل وصبر وحكمة.

* * *

سؤال: هل هنالك شواهد تاريخيّة على العمل بالتقيّة مِن قِبَل المسلمين الأوائل ؟
الجواب: إذا استنطقنا التاريخ فإنّه يذكر لنا أنّ الصحابة والتابعين، والفقهاء من بعدهم، كانوا يعملون بالتقيّة كلّما لزِمَ الأمر منهم ذلك، ولهم في ذلك قصصٌ معروفة.. وممّن عَمِل بالتقيّة:
عبدالله بن مسعود، وأبو الدَّرداء، وأبو موسى الأشعريّ، وأبو هُريرة، وعبدالله بن عبّاس، وسعيد بن جُبَير، ورجاء بن حَيْوة، وواصل بن عطاء، وعمرو بن عُبيد المعتزليّ، وأبو حنيفة.
يقول ابن حزم في كتابه ( المحلّى 336:8 / المسألة 1409 ): رُويَ عن الحارث بن سُوَيد قال: سمعتُ عبدَالله بن مسعود يقول: ما مِن ذي سلطانٍ يريد أن يُكلِّفني كلاماً يدرأ عنّي سَوطاً أوسَوطين، إلاّ كنتُ متكلماً به.
وأخرج البخاريّ في ( صحيحه 37:8 ـ كتاب الأدب، باب المداراة مع الناس ): بسنده عن أبي الدرداء أنّه كان يقول: إنّا لنكشّر في وجوه أقوامٍ، وإنّ قلوبنا لَتَلعنُهم!
وبسند عن أبي هريرة أنّه قال: حَفِظتُ مِن رسول الله صلّى الله عليه وآله وعاءَين: فأمّا أحدهما فبثثتُه، وأمّا الآخر فلو بثثتُه قُطع هذا البُلْعوم!( صحيح البخاريّ 41:1 ـ كتاب العلم، باب حفظ العلم / آخر أحاديث الباب )
وقد صرّح ابن حجر في كتابه ( فتح الباري ) بأنّ العلماء حملوا الوعاء الذي لم يَبُثَّه على الأحاديث التي تذكر أسماءَ أمراء السوء وأحوالَهم! وأنّ أبا هريرة كان يُكنّي عن بعضهم ولا يصرّح؛ خوفاً على نفسه منهم، كقوله:
أعوذُ باللهِ من رأس الستّين، وإمارة الصِّبيان!
يشير إلى حكم يزيد بن معاوية؛ لأنها كانت سنة ستّين من الهجرة( فتح الباري 173:1).
وفي كتابه ( الأموال 567 / خ 1813 ) أخرج أبو عبيد القاسم بن سلام، عن حسّان بن أبي يحيى الكِنْديّ أنّه قال: سألت سعيدَ بن جُبير عن الزكاة، فقال: إدفَعْها إلى ولاة الأمر.
قال حسّان: فلمّا قام سعيد تَبِعتُه فقلت: إنّك أمرتَني أن أدفعها إلى ولاة الأمر، وهم يصنعون بها كذا ويصنعون بها كذا! فقال: ضَعْها حيث أمرك الله، سألتَني على رؤوس الناس فلم أكن لأُخبرك!
وكتب القرطبيّ في كتابه ( الجامع لأحكام القرآن 124:10 ):
قال إدريس بن يحيى: كان الوليد بن عبدالملك يأمر جواسيسَ يتجسّسون الخَلْق، ويأتون بالأخبار، فجلس رجلٌ منهم في حلقة رجاء بن حيوة، فسمع بعضَهم يقع في الوليد، فرفع ذلك إليه.
فقال ( الوليد ): يا رجاء! أُذكَر بالسوء في مجلسك ولم تُغَيِّر ؟!
قال ( رجاء ): ما كان ذلك يا أمير المؤمنين.
ـ قل اللهُ الذي لا إله إلاّ هو ( قَسَم ).
ـ اللهُ الذي لا إله إلاّ هو.
فأمر الوليد بالجاسوس فضُرِب سبعين سوطاً، فكان الجاسوس يلقى رجاءً فيقول: يا رجاء! بك يُستسقى المطر وسبعون سوطاً في ظهري ؟! فيجيبه: سبعون سوطاً في ظهرك، خيرٌ لك مِن أن يُقتلَ رجلٌ مسلم.
وفي ( تاريخ بغداد للخطيب البغداديّ 379:13 ـ 380 ، ترجمة أبي حنيفة، تحت عنوان: ذِكْر الروايات عمّن حكى عن أبي حنيفة القولَ بخلق القرآن ).. نقرأ:
عن سفيان بن وَكيع قال: جاء عمر بن حمّاد بن أبي حنيفة فجلس إلينا فقال: سمعتُ أبي حمّاداً يقول:
بعَثَ ابنُ أبي ليلى إلى أبي حنيفة فسأله عن القرآن، فقال: مخلوق. فقال: تتوب، وإلاّ أقدَمتُ عليك ؟! قال ( حمّاد ): فتابَعَه ( أبو حنيفة ) فقال: القرآن كلام الله.
قال: فدار به في الخَلْق يُخبرهم أنّ أبا حنيفة قد تاب من قوله إنّ القرآن مخلوق. فقال أبي: فقلتُ لأبي حنيفة: كيف صرتَ إلى هذا وتابَعْتَه ؟! قال: يا بُنيّ، خِفتُ أن يَقْدم علَيّ، فأعطيتُه التقيّة.
نعم ـ أيُّها الأخ السائل ـ إنّ للتقيّة دوراً لا يَسَع المؤمنُ تجاهلَه، لذا وجدنا الفقه الإسلاميّ في مختلف أبوابه زاخراً بموارد التقيّة، بحيث يجد المكلَّف للمسألة الفقهيّة الواردة في عبادةٍ معيّنة، أو معاملةٍ معيّنة، حُكماً عندما يكون في حالةٍ طبيعيّة، وحُكماً آخر عندما يكون في موقفٍ اضطراريّ يُجبَر فيه على أمرٍ معين ظلماً وعدواناً.
وهذا بابٌ واسع يتّسع لكلّ أبواب الفقه وكتبه من العبادات والمعاملات، وليس هناك مَن يُنكِر توفّرَ فقهِ مذاهب الجمهور على أحكامٍ اضطراريّة خاصّةٍ بمَن يُكرَه على عملٍ معيّن ظلماً وجوراً، وما هذه الأحكام إلاّ مِن جملة مصاديق التقيّة ومواردها ( يراجع كتاب « واقع التقيّة عند المذاهب الإسلاميّة مِن غير الشيعة الإماميّة » للسيّد ثامر العميديّ ).
فالتقيّة ـ أيُّها الأخ السائل الكريم ـ مبدأ إسلاميّ عامّ قد شرّعه الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم في قوله جلّ وعلا: إلاّ أنْ تَتّقُوا مِنهم تُقاةً ( آل عمران:28 )، وقوله عزّوجلّ: إلاّ مَن أُكْرِه وقَلبُه مُطمئنٌّ بالإيمانِ ( النحل:106 )، وفي نصوص السُّنّة النبويّة الشريفة، ورواياتٍ متظافرةٍ عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام. وقد عَمِل بالتقيّة الأصحاب والأعلام، وأفتى بها الفقهاء من المسلمين في مجالات متعدّدة. وتبقى التقيّة مبدأً خالداً إلى يوم القيامة ـ كما صرّح بذلك الفخر الرازيّ في تفسيره لآية التقيّة.

* * *

سؤال: بعضهم يمنع اللعن ويعترض عليه، فما هو مفهوم اللعن، وهل في ديننا نحن المسلمين أن نتعامل به ؟
الجواب: قد تكون ظاهرة اللعن لافتةً لنظر البعض، فتجعلهم يتساءلون عن حقيقته من الناحية الشرعيّة، وعن حكمته وأبعاده. ولابدّ لنا في البدء أن نتعرّف على معناه لغويّاً، ثمّ اصطلاحيّاً.
قال الراغب الإصفهانيّ في كتابه ( مفردات غريب القرآن الكريم ) في مادّة ( لَعَن ): « اللعن هو الطَّرد والإبعاد على سبيل السخط، وذلك من الله تعالى في الآخرة عقوبة، وفي الدنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه، ومن الإنسان دعاءٌ على غيره ».
وقال الطريحيّ في كتابه ( مجمع البحرين ) في مادّة ( لعَنَ ) أيضاً: « اللعن هو الطردُ من الرحمة... وكانت العرب إذا تمرّد الرجلُ منهم أبعدوه منهم وطردوه؛ لئلاّ تَلحقَهم جرائره، فيقال: لَعْنُ بني فٌلان ».
وقال ابن الأثير في ( النهاية ): « أصل اللعن الطردُ والإبعاد من الله، ومِن الخَلْق السَّبُّ والدعاء ».
هذا مفهوم اللعن لغويّاً، أمّا السبّ فهو غير اللعن، يقول ابن الأثير: السبّ هو الشتم. وكذلك يقول أهل اللغة والفصاحة، فيعرّفه الطريحيّ مثلاً بقوله: الشَّتْم: « أن تصفَ الشيءَ بما هو إزراءٌ ونقص ».
وفي القرآن الكريم نقرأ نَهْيَ الله عزّوجلّ في مجالٍ خاص، قولَه: ولا تَسُبّوا الذين يَدْعُونَ مِن دونِ اللهِ فيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بغيرِ عِلْم.. ( سورة الأنعام:108 )، بينما لم يَرِدِ النهيُ عن اللَّعن، وهو الدعاء بالطرد عن رحمة الله تبارك وتعالى.
فيما ورد اللعن بمشتقّات ألفاظه وأفعاله في القرآن الكريم في 40 مورداً، منها: قوله تعالى: إنّ اللهَ لعَن الكافرين وأعدّ لهم سعيراً ( الأحزاب:64 ).
وقوله تعالى: فبما نقضِهم ميثاقَهم لعنّاهم.. ( المائدة:13 ).
وقوله تعالى: إنّ الذين يكتمونَ ما أنْزَلْنا مِن البيّناتِ والهُدى مِن بعد ما بيّناه للناس في الكتاب أولئك يَلعنُهمُ اللهُ ويلعنُهمُ اللاّعنون ( البقرة:159 ).
فالسنّة النبويّة الشريفة اشتملَتْ على عشرات النصوص التي استُخدِم فيها اللعن إزاء أعداء الرسالة من المشركين والمنافقين والمحاربين للإسلام والمشوّهين لحقائق الديانات الإلهيّة، وإزاءَ حالاتٍ من المسلمين يُظهِر فيها النبيُّ صلّى الله عليه وآله سخَطَه ممّا يقترفونه من مخالفات في الاعتقاد والأحكام، وحتّى في مجالات الأخلاق الاجتماعيّة والفرديّة.
وكذا ورد اللعن على مَن توقّف في بعض المواقف الحسّاسة الحرجة من تاريخ الإسلام، كما لعَنَ النبيُّ صلّى الله عليه وآله مَن تخلّفَ عن جيش أُسامة، فجعل يقول في مرضه الذي تُوفّيَ فيه: جَهِّزوا جيشَ أُسامة، أنفِذُوا جيشَ أُسامة، أرسِلُوا بَعْثَ أُسامة. يكرّر ذلك وبعضُ الصحابة متثاقلون، بل طاعنون في تأمير أُسامةَ عليهم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله ـ كما أورد الشهرستانيّ في المِلل والنِّحَل ـ: جَهِّزوا أُسامة، لعنَ اللهُ مَن تخلّفَ عنه ( يراجع في بحث هذا الموضوع وتحليله: النصّ والاجتهاد للسيّد شرف الدين الموسوي، المورد الرابع ص 87 ـ 95 ).

1 ـ الأعراف:172.
2 ـ البقرة: 31 ـ 33.
3 ـ تفسير الصافي للفيض الكاشاني 115:1 ـ 116.
4 ـ آل عمران:81.
5 ـ الأحزاب:7.
6 ـ انظر: بحار الأنوار للمجلسيّ، المجلّد الثالث ـ الباب 11، الدين الحنيف والفطرة وصبغة الله والتعريف في الميثاق ( 22 حديثا ). والمجلّد الخامس ـ الباب 10، الطينة والميثاق ( 67 حديثا ). والمجلّد 58 ـ الباب 43، في خلق الأرواح قبل الأجسام ( 29 حديثا ).
Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.