الواجهة » الإمام الرضا » كراماته » نفحاتٌ رضويةٌ رؤُوفة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


نفحاتٌ رضويةٌ رؤُوفة

ما هو التوفيق ؟
تُطلق كلمة ( التوفيق ) إطلاقاً ينصرف إلى معانٍ ربما هي غير الشائع المشهور من هذه الكلمة في اللّغة والاصطلاح والعقيدة. ونختصر الطريق بأن نذكر أنّ الإمام جعفر الصادق عليه السّلام قال في قوله تعالى على لسان نبيِّ الله شُعَيب عليه السّلام: وما تَوفيقي إلاّ باللهِ.. [ هود:88 ]: « إذا فعَلَ العبدُ ما أمَرَه اللهُ عزّوجلّ به من الطاعة، كان فعلُه وفْقاً لأمر الله عزّوجلّ، وسُمِّيَ العبد به مُوفَّقاً.. ». ( التوحيد للصدوق ـ عنه: نور الثقلين للحويزيّ 393:2 / ح 198 ).
فالتوفيق هنا أقرب إلى معنى: انسجام العبد مع ارادة الله انسجاماً بيّناً، وتوافقه مع هذه الإرادة المقدسة.
وخلال تفسيره للآية الكريمة قال السيّد الطباطبائيّ: أتمّ شُعَيب عليه السّلام ما في كلامه.. بقوله: وما توفيقي إلاّ بالله ، أي: انّ الذي يترشّح مِن إرادتي باستطاعةٍ منّي مِن تدبير أُمور مجتمعكم، وتوفيق الأسباب بعضِها ببعض الناتجة لسعادته.. إنّما هو بالله سبحانه، لا غنىً ولا مخرجَ مِن إحاطته ولا استقلالَ في أمرٍ دونَه، فهو الذي أعطاني ما عندي من الاستطاعة، وهو الذي يوفّق الأسبابَ من طريق استطاعتي، فاستطاعتي منه وتوفيقي به. ( تفسير الميزان 369:10 )
ولكن هل يعني هذا أن يتواكل المرء منتظراً وصولَ التوفيق إليه من الله سبحانه وتعالى، إذِ التوفيقُ بيده عزّوجلّ ؟! إنّ الآية المباركة انتهت بقول شُعيبٍ عليه السّلام: عليهِ توكّلْتُ وإليهِ أُنيب ، نعم، إنّ التوفيق، بل وكلَّ الوجود مِن الله وبيد الله جلّت عظمته وقدرته وإرادته، ولكنّ الله سبحانه جعل لكلّ شيءٍ سبباً، وللتوفيق أسبابه التي وضعتها الحكمة الإلهيّة والمشيئة الربّانيّة، ومِن تلك الأسباب:
ـ اختيار الطريق الحقّ المؤدّي إلى مرضاة الله جلّ وعلا.
ـ إخلاص النيّة لله تبارك وتعالى.
ـ توجيه القلب إلى منابع النور ومصادر الرحمة.
ـ بذل السعي الصادق بإيمانٍ راسخ وتقوىً حقيقيّةٍ سليمة...
بعد ذلك يُنتظَر التوفيق من الله عزّوجلّ أن يَهبط في مستوطَن التوكّل والإنابة، بحكمةٍ من الله سبحانه.. متى يكون ذلك التوفيق وأين وكيف وكم ولماذا! يدخل أمرُه في عالَم الأسرار، والحِكَم المكنونة عن البصائر والأبصار.
ومن الأسباب العظيمة للتوفيقات الإلهيّة: ولاية آل الله محمّدٍ وأهل بيته أولياء الله، صلوات الله وسلامه عليهم آناءَ اللّيل والنهار. ثمّ من صور الولاية تقديسُهم وإجلالهم وذِكرُ فضائلهم، وتوثيق صِلات الأرواح والقلوب والضمائر بهم، وذلك يتسنّى في عبادات قدسية، منها زيارتهم. وزيارتُهم سلام الله عليهم توفيق يثمر عن توفيقاتٍ كثيرة ربّما دخَلَت في المعجزات والكرامات حصلت لكثيرٍ من الناس، واشتهرت بينهم: حصولاً لهم، أو مشاهدةً لها، أو سماعاً موثوقاً بها مشهوراً بينهم.
وهذا غيضٌ من فيض من التوفيقات الحاصلة، هي بعض معطيات زيارة الوليّ العطوف، والإمام الرؤوف.. عليّ بن موسى الرضا صلوات الله عليه.

علامات اشتهرت.. فدُوِّنت
تأليف كتاب نافع: في ذِكر أحوال الشيخ الصدوق رضوان الله عليه..
أنّ من جملة أسفاره: زيارته للإمام الرضا عليه السّلام، حيث كان يتردّد عليه كثيراً، فحصل له هذا التوفيق الذي كتبه بيراعه، يقول: إنّي لَمّا قضيت وَطَري من زيارة عليّ بن موسى الرضا صلوات الله عليهما، عُدتُ إلى نَيسابور وأقَمتُ بها، فوجدتُ أكثرَ المختلفين إليّ قد حَيَّرتْهُم الغَيبة، ودخَلَت عليهم في أمر الإمام المهديّ عليه السّلام الشُّبهة، وعدلوا عن طريق التسليم إلى الآراء، فجعلت أبذل مجهودي في إرشادهم إلى الحقّ وردّهم إلى الصواب بالأخبار الواردة في ذلك عن النبيّ والأئمّة صلوات الله عليهم، حتّى وردَ إلينا من بُخارى شيخ من أهل الفضل والعلم والنباهة ببلد « قُمّ »، طالما تمنّيتُ لقاءه لدينه وسديد رأيه واستقامة طريقته،.. فبينما هو يحدّثني ذاتَ يوم إذ ذكر لي ـ عن رجلٍ قد لَقِيَه ببخارى مِن كبار الفلاسفة والمنطقيّين ـ كلاماً في الإمام الحجّة المهديّ عليه السّلام قد حيّره وشكّكه في أمره؛ لطول غَيبته وانقطاع أخباره، فذكرتُ له فصولاً في إثبات كون الإمام عليه السّلام ( أي في إثبات وجوده المبارك )، ورويتُ له أخباراً في غَيبته عن النبيّ والأئمّة عليه وعليهم السّلام سكَنَت إليها نفسُه... فسألني أن أُصنّف له في هذا المعنى كتاباً، فأجبتُه إلى مُلتمَسه.
نعم، فكان للشيخ الصدوق مُؤلَّفه القيّم الذي اهتدى على أثره سيلٌ من الأجيال، وهو: ( كمال الدين وتمام النعمة ) الذي سبق تأليفَه توفيقٌ شريف آخر، كتبه الشيخ الصدوق رحمه الله في مقدمّة كتابه هذا تحت بيان سبب تأليف الكتاب قائلاً: ( ووَعَدتُه جمعَ ما أبتغي إذا سهّل الله لي العودَ إلى مستقرّي ووطني بالريّ.
فبينا أنا ذاتَ ليلةٍ أُفكّر فيما خلّفتُ ورائي من أهلٍ ووُلْدٍ وإخوانٍ ونعمة إذ غلبني النومُ، فرأيتُ كأنّي بمكّة أطوف حول البيت الحرام، وأنا في الشوط السابع عند الحجَر الأسود أستلمه وأُقبّله وأقول: ( أمانتي أدّيتُها، وميثاقي تعاهدتُه؛ لتشهدَ ليَ بالمُوافاة ) فأرى مولانا المهديَّ صاحب الزمان صلوات الله عليه واقفاً بباب الكعبة، فأدنو منه على شغلِ قلبٍ وتقسّمِ فكر، فعَلِم عليه السلام ما في نفسي بتفرّسه في وجهي، فسلّمتُ عليه فردّ علَيّ السلام ثمّ قال لي: « لِمَ لا تُصنّفُ كتاباً في الغَيبة حتّى تكفيَ ما قد هَمَّك ؟! »، فقلت له: يا ابنَ رسول الله، قد صنّفتُ في الغَيبة أشياءً، فقال عليه السّلام: « ليس على ذلك السبيل آمرُك أن تصنّف، ولكنْ صنِّفِ الآنَ كتاباً في الغَيبة، واذكُرْ فيه غَيْبات الأنبياء عليهم السّلام ». ثمّ مضى صلوات الله عليه، فانتبهتُ فَزِعاً إلى الدعاء والبكاء والبثّ والشكوى إلى وقت طلوع الفجر، فلمّا أصبحتُ ابتدأتُ في تأليف هذا الكتاب مُمتَثِلاً لأمر وليّ الله وحُجّته، مستعيناً بالله ومتوكِّلاً عليه ومستغفراً من التقصير، وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكّلتُ وإليه أُنيب ).
كتاب آخر ببركة الزيارة: كتب الشيخ البهائيّ رضوان الله عليه في آخر المجلّد الأوّل من مؤلَّفه الفاخر ( الحبل المتين ): ( نسأل اللهَ سبحانه التوفيق لإتمامه، والفوزَ بسعادة اختتامه. وكان الفراغ من تأليفه في مشهد سيّدي ومولاي، وكهفي ورجاي، إمامِ الأبرار، وثامنِ الأئمّة الأطهار، أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا:

سلامٌ مِن الرحمانِ نحوَ جَنابِهِ فإنّ سلامـي لا يَليـقُ بِبابِـهِ

واتّفق اختتام كتابة هذه النسخة المباركة التي هي نسخة الأصيل، داخلَ القبّة المقدّسة المنوّرة الرضويّة، وأنا متوجّه إلى الضريح المقدّس، جاعلاً له بيني وبينه القِبلة متوسِّلاً إلى الله سبحانه بصاحب الضريح وآبائه وأولاده الطاهرين، سلام الله عليهم أجمعين، أن ينفع به الطالبين، وأن يثبّت لي به قَدَمَ صِدقٍ يومَ الدِّين.. ).
هداية.. ما أطيبَها!: كتب الشيخ الصدوق في مؤلَّفه الفاخر ( عيون أخبار الرضا عليه السّلام 278:2 / ح 1 ـ الباب 69 ): حدّثنا أبو طالب الحسين بن عبدالله بن بنان الطائيّ قال: سمعت محمّد بن عمر النُّوقانيّ يقول: بينما أنا نائم بنوقان في عليّةٍ لنا ( أي غرفة مرتفعة في بنائها عن الأرض ) في ليلةٍ ظلماء، إذِ انتبهتُ فنظرت إلى الناحية التي فيها مشهد عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام بسناباد، فرأيتُ نوراً قد علا حتّى امتلأ منه المشهد وصار مضيئاً كأنّه نهار، وكنت شاكّاً في أمر الرضا عليه السّلام ولم أكن علمتُ أنّه حقّ! فقالت لي أمّي ـ وكانت مخالفة ـ: ما لك يا بُنيّ ؟! فقلت لها: رأيتُ نوراً ساطعاً قد امتلأ منه المشهد. فأعلمتُ أُمّي، وجئتُ بها إلى المكان الذي كنتُ فيه حتّى رأت ما رأيتُ من النور وامتلأ المشهد منه.. فاستَعظَمَت ذلك فأخَذَت في الحمد لله، إلاّ أنّها لم تؤمن به كإيماني.
فقصدتُ المشهد فوجدتُ الباب مُغلَقاً، فقلت: اللّهمّ إن كان أمر الرضا عليه السّلام حقّاً، فافتَحْ لي هذا الباب. ثمّ دفعتُه بيدي فانفتح، فقلت في نفسي: لعلّه لم يكن مُغلقاً على ما وجب! فغلقتُه حتّى علمتُ أنّه لم يمكن فتحُه إلاّ بمفاتيح، ثمّ قلت: اللّهمّ إن كان أمر الرضا عليه السّلام حقّاً، فافتَحْ لي هذا الباب. ثمّ دفعتُه بيدي فانفتح، فدخلتُ وزُرتُ وصلّيت، واستبصرتُ في أمر الرضا عليه السّلام، فكنت أقصده بعد ذلك في كلّ ليلةِ جمعة زائراً مِن نوقان، وأصلّي عنده إلى وقتي هذا.
هديّة رضويّة مباركة: ومع الصدوق أيضاً حيث يقول: حدّثنا أبو طالب الحسين بن عبدالله بن بنان الطائيّ قال: سمعتُ أبا منصور بن عبدالرزّاق يقول للحاكم بـ ( طوس ) المعروف بـ « البيورديّ »: هل لك ولد ؟ فقال: لا، فقال له أبو منصور: لِمَ لا تقصد مشهدَ الرضا عليه السّلام وتدعو اللهَ عنده حتّى يرزقك ولداً؛ فإنّي سألتُ الله تعالى هناك في حوائج فقُضِيَت لي.
قال الحاكم: فقصدتُ المشهد ـ على ساكنه السلام ـ ودعوتُ اللهَ عزّوجلّ عند الرضا عليه السّلام أن يرزقني ولداً، فرزقني اللهُ عزّوجلّ وَلَداً ذَكَراً، فجئتُ إلى أبي منصور بن عبدالرزّاق وأخبرتُه باستجابة الله تعالى في هذا المشهد، فوهب لي وأعطاني وأكرمني على ذلك.
( عيون أخبار الرضا عليه السّلام 279:2 / ح 2 ـ الباب 69 )
هنا الوديعة أيّها الزائر: قال الشيخ الصدوق أعلى الله مقامه: حدّثنا أبو نصر أحمد ابن الحسين الضَّبّيّ ـ وما لَقِيتُ أنْصَبَ منه ـ ( أي أشدَّ عدواةً لآل البيت عليهم السّلام )، حتّى بلغ مِن نَصْبه أنّه كان يقول: اللّهمّ صلِّ على محمّدٍ فرداً، ويمتنع من الصلاة على آله! قال: سمعتُ أبا بكر الحماميّ الفرّاء في سكّة حرب نَيسابور ـ وكان من أصحاب الحديث ـ يقول: أودَعَني بعضُ الناس وديعةً فدفنتُها ونَسِيت موضعها، فتحيّرت! فلمّا أتى على ذلك مدّةٌ جاءني صاحب الوديعة يطالبني بها فلم أعرفْ موضعَها، وتحيّرت! واتّهمني صاحبُ الوديعة، فخرجتُ مِن بيتي مغموماً متحيّراً، فرأيتُ جماعةً من الناس يتوجّهون إلى مشهد الرضا عليه السّلام، فخرجتُ معهم إلى المشهد، وزُرتُ ودعوتُ اللهَ عزّوجلّ هناك أن يُبيّن لي موضع الوديعة، فرأيت هناك فيما يرى النائم كأنْ آتٍ أتاني فقال لي: دفنتَ الوديعة في موضعِ كذا وكذا! فرجعتُ إلى صاحب الوديعة فأرشدتُه إلى ذلك الموضع الذي رأيتُه في المنام وأنا غير مُصدِّق بما رأيت، فقصد صاحبُ الوديعة ذلك المكانَ فحَفَره واستخرج منه الوديعة بختم صاحبها، فكان الرجل بعد ذلك يحدّث الناس بهذا الحديث، ويحثّهم على زيارة هذا المشهد ـ على ساكنه التحيّة والسلام ـ.
( عيون أخبار الرضا عليه السّلام 279:2 ـ 280 / ح 3 ـ الباب 69 )
نفحةٌ رضويّة بهيجة: كتب الشيخ الصدوق أيضاً: حدّثنا أبو عليّ محمد بن أحمد بن محمّد بن يحيى المعاذيّ قال: حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أبي عبدالله الهَرَويّ قال: حضر المشهدَ رجلٌ من أهل « بَلْخ » ومعه مملوك له، فزار هو ومملوكُه الإمام الرضا عليه السّلام، ثمّ قام الرجل عند الرأس الشريف يصلّي ومملوكُه يصلّي عند الرجلَينِ الشريفتين، فلمّا فَرَغا من صلاتهما سجدا فأطالا سجودَهما.. فرفع الرجل رأسه من السجود قبل المملوك ودعا بالمملوك، فرفع المملوك رأسه من السجود قائلاً: لبّيك يا مولاي، فقال له: تريد الحريّة ؟ قال: نعم، فقال له: أنت حرٌّ لوجه الله تعالى، ومملوكتي فلانة ببَلْخ حرّةٌ لوجه الله تعالى، وقد زوَّجْتُها منك بكذا وكذا من الصَّداق، وضَمِنتُ لها ذلك عنك، وضَيعتي الفلانيّة وَقْفٌ عليكما وعلى أولادكما وأولادِ أولادكما ما تناسلوا، بشهادة هذا الإمام عليه السّلام.
فبكى الغلام.. وحَلَفَ بالله تعالى وبالإمام الرضا عليه السّلام أنّه ما كان يسأل في سجوده ذاك إلاّ هذه الحاجةَ بعينها، وقد كانت الإجابة من الله تعالى بهذه السرعة!
( عيون أخبار الرضا عليه السّلام 282:2 ـ 283 / ح 7 ـ الباب 69 )
شفاء النفوس والأبدان: ذُكر أنّ « أنُوشروان » المجوسيّ الأصفهانيّ كانت له منزلة عند « خوارزمشاه » ( حاكم خوارزم الذي تملّك مدّة طويلة، وكان مطيعاً للسلطان سنجر ت 551 هـ )، فأرسله رسولاً إلى السلطان سنجر بن ملكشاه ( حاكم خراسان ت 552 هـ، وقد زال بموته مُلك بني سلجوق عن خراسان ـ يراجع: وفيات الأعيان لابن خلّكان 427:2 ).
وكان بأنوشروان بَرَصٌ فاحش حتّى أخذ يهاب أن يدخل على السلطان سنجر خشيةَ نفور الطباع منه، فلما وصل إلى مشهد الإمام الرضا صلوات الله عليه بطوس، قال له بعضُ الناس: لو دخلتَ قُبّةَ الرضا وزرتَه، وتضرّعتَ حول قبره، وتشفّعتَ به إلى الله سبحانه وتعالى لأجابك، وأزال عنك مرضك، فقال: إنّي رجلٌ ذمّي ( مجوسي )، ولعلّ خَدمَ المشهد يمنعونني من الدخول إلى حضرته، فقيل له: غيّرْ زِيَّك وادخُلْ مِن حيث لا يطّلع على حالك أحد.
ففعل، واستجار بقبر الإمام الرضا عليه السّلام، وتضرّع بالدعاء وابتهل، وجعل الإمامَ وسيلةً إلى الله سبحانه وتعالى. فما أن خرج حتّى نظر إلى يديه إذا هو لم يَرَ فيهما أيَّ أثرٍ للبرص! فعمد إلى ثوبه فنزعه، وأخذ يتفقّد بدنَه فلم يجد به أثراً.. هنا غُشيَ عليه لفرحه وعَجَبه، ثمّ أفاق مُسْلماً مُسلِّماً لتلك المعجزة الشريفة، وحَسُن إسلامه، وقد تبرّع أنُوشروان هذا للقبر المبارك صندوقاً من فضّة، أنفق عليه مبلغاً كبيراً، وأصبح أمر الرجل مشهوراً شائعاً رآه خَلقٌ كثيرٌ من أهل خراسان.
سلامٌ عليك أيُّها الإمامُ الرؤوف.. مولانا وسيّدنا الرضا العطوف
وطوبى لزائريه ومحبّيه ومُواليه.. واللاّئذين بقبره وجواره
وسُعْدى لمَن أحسَنَ الاعتقادَ به، وتوثّق التمسّكَ بحُجزته
واطمأنّ باللّجوء إليه، وإلى آل البيت صلوات الله عليهم وعليه.

إلَيهِم.. وإلاّ لا تُشَـدُّ الرَّكائـبُ ومِنهُم.. وإلاّ لا تَصِحُّ المواهبُ
وفِيهم.. وإلاّ فالحديثُ مُزَخرَفٌ وعَنهُم.. وإلاّ فالمُحدِّثُ كـاذبُ

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.