الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » مِرآة الرشاد ـ في الوصيّة إلى الأحبّة والذرّيّة والأولاد
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


مِرآة الرشاد ـ في الوصيّة إلى الأحبّة والذرّيّة والأولاد

تأليف: الشيخ عبدالله المامقاني ( 1290 ـ 1351 هـ ).
تعليق وتحقيق وضبط المصادر: نجله الشيخ محيي الدين المامقاني.
إشراف ومراجعة: حفيده الشيخ محمّد رضا المامقاني.
الطبعات: الطبعة الأولى ـ النجف الأشرف سنة 1374 هـ، الثانية ـ النجف الأشراف سنة 1384 هـ، الثالثة ـ قمّ المقدّسة سنة 1397 هـ، الرابعة ـ بيروت سنة 1398 هـ، الخامسة والسادسة والسابعة ـ قمّ المقدّسة سنة 1403 هـ و 1420 هـ و 1424 هـ، التراجم: تُرجِم عدّة مرّات إلى اللغة الفارسية، وطُبع أكثر من مرّة، كما تُرجم إلى: الأُوردو، والتركيّة، والكلير. وهناك سعي لترجمته إلى اللغتين: الإنجليزيّة والفرنسيّة.
تدريسه: أُقِرّ تدريسه في بعض الجامعات والحوزات العلميّة.
تعريف بالطبعة التاسعة: الناشر دليلنا، سنة النشر 1426 هـ، مدينة قمّ المقدّسة، الرقم الدولي 1 ـ 42 ـ 7990 ـ 964 ISBN.
من مقدّمة الطبعة الثالثة ـ بقلم أحد أحفاده: أمّا بعد، فبينَ يدَيك ـ قارئي العزيز ـ رسالةٌ وجيزةٌ لفظُها، جَزْلٌ سبكها، عميقٌ قعرُها، سهلٌ تناولها، سائغٌ أُكلُها.. حفلت بمجموعةٍ من الآداب والسُّنن والمكارم المُوصاة، مِن شيخٍ شاخ فيها، وسبر غورَها، وأخذ بعصارتها، لاقماً إيّاها لأنجاله وأبنائه... وغيرِهم ممّن تجمعهم وإيّاه رابطة الإيمان؛ طلباً لكمالهم، وتكميلاً لصلاحهم.
ومن مقدّمة الطبعة الثانية ـ بقلم أحد أنجاله: وبعد، لمّا تكرّر الطلب ـ بإلحاحٍ ـ تلوَ الطلب، مِن مختلَف طبقات المجتمع، وتكاثر الراغبون لهذا التأليف القيّم.. وكانت نُسخه قد نفدت مِن ذي قَبْل، ورأيت أنّ مجتمعنا بأمسّ الحاجة لدراسة مِثل هذا السِّفر الجليل؛ لما يحتوي على جُلّ التعاليم الدينيّة الرشيدة، ويُنير للناظر فيه سُبَلَ الحياة القويمة فيما يرجع للنشأتين: الدنيويّة والأُخرويّة.. كلُّ ذلك على ضوء تعاليم أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السّلام المُستمَدّة من الوحي الإلهيّ عزّ اسمه، فأعدتُ طبعَه..
ورأيت حرصاً على مزيد الفائدة تخريج الأحاديث المذكورة، وذِكر نصوص الأحاديث المنقولة بمعانيها، وذِكر الأحاديث بكاملها، كلّ ذلك لإتمام الفائدة.
ولهذا الكتاب شرح ألّفه السيّد محمّد الحلّي قدّم له هذه الأبيات تاريخاً للطبعة الثانية، وهي:

إذا رُمتَ التحلّـي بـالسَّـدادِ وأن تَسمُو عُلىً في كلِّ نـادي
وتُـصبحَ مطمحَ الأنظارِ لُطْفاً وتكِسـبَ عِـزّةً بيـنَ العِبـادِ
وتَحظى في الورى عِزّاً وفخراً ومجداً في الطريف وفي التلادِ
فخُذْ ما شئتَ مِن فضلٍ وأرِّخْ: ( لَدينا شرحُ مِرآةِ الرشادِ )

1385 هجريّة


مِن مقدّمة المؤلف رحمه الله: إنّي لمّا وجدتُ قِصَرَ الأعمار، وعدمَ اعتبار الآجال، ووجدتُ الأملَ إذا جاء لا يُمهِل، والموت إذا فاجأ لا يستقدم ولا يستأخر، وخِفتُ أن يُدركني الأجلُ قبل تربية ولدي وفلذة كبدي... فرأيتُ أن أُفرِدَ رسالةً تتضمّن وصاياي إليه وإلى سائر ذرّيّتي وأحبّائي ممّا يدور مدار الالتزام به كماله، وصلاح دارَيه.
وأرجو من كافّة ذرّيتي ـ ما لم ينقرضوا ـ وسائرِ إخوانِ الدين العملَ بها، ومَن ترك مِن ذرّيّتي مراجعةَ هذه الرسالة.. فهو عاقٌّ علَيّ.. ومَن لم يُخالفني في هذه الوصيّة فأسال الربَّ الجليل عزّ شأنه أن يُصلح له شأن داريه، ولا يُريَه مكروهاً، ويَمدَّ له في العمر السعيد، ويمتّعَ له بالعيش الرغيد.
وأسأل الكريمَ الوهّاب أن ينفعني وإيّاه بها يومَ الحساب، الذي لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون. وسميّتُها بـ « مرآة الرشاد في الوصيّة إلى الأحبّة والذرّيّة والأولاد »، وقد رتّبتها على فصول:
ومن هنا يشرع الشيخ عبدالله المامقانيّ صاحب الموسوعة الرجاليّة ( تنقيح المقال في علم الرجال )، فيدخل في تفاصيل كتابه على هذا النحو والمنهج:
الفصل الأوّل ـ في إثبات الأصول الخمسة: التوحيد، والعدالة، والنبوّة، والولاية، والمعاد.. مقسّماً النبوّة إلى عامّة وخاصّة، وكذا الولاية.
الفصل الثاني ـ في الحثّ على طاعة الله سبحانه والتحذير من معاصيه.. ووصايا أخرى: أخلاقيّة، نفسيّة، عقائديّة، اجتماعيّة.
الفصل الثالث ـ جملة أخرى من الوصايا تضمّنت جانبين: الأَوّل ـ روحيّ أخلاقيّ أُخرويّ، كالنهي عن حبّ الدنيا وعن مقسّيات القلب وعن جميع الرذائل الخُلقيّة، والمبادرة إلى التوبة، ومراجعة المواعظ والأخبار، وإكرام الوالدين والشيوخ والعجائز والذريّة الطاهرة والفقهاء، ومخالفة الهوى.. وغير ذلك. أمّا الجانب الثانيّ ـ فعباديّ، كالحثّ على ذِكر الله تعالى في جميع الحالات، وعلى الاستغفار وقراءة القرآن، والإتيان بالفرائض أوّلَ وقتها، والالتزام بالنوافل، وتلاوة الدعاء، والتوسّل بأهل البيت عليهم السّلام، والحثّ على زيارة الإمام الحسين عليه السّلام وإقامةِ عزائه.
الفصل الرابع ـ الحثّ على طلب العلم، وقد وقف الشيخ المامقانيّ في هذا الفصل على جملة أمور مهمّة، منها: قصد القربة في طلب العلم، وآداب العالم والمتعلّم وصفاتهما، والنهي عن الفُتيا إلاّ لضرورة، وذِكر خمسة محاذير على العالم ينبغي له التريّث فيها والتثبّت والانتباه، وهي: القضاء ( الحكم )، التسرّع في الفتوى، الخيانة، التزوير، حبّ الجاه.
الفصل الخامس ـ في الوصايا الراجعة إلى أمور المعاش، وهي: السكن، واللباس، والجليس، والزوجة وصفاتها، والعِشرة، والأولاد وتربيتهم.
وقفة أخيرة: بلا شك أن كانت من الشيخ المامقانيّ التفاتةٌ غيورةٌ على وَلَده خصوصاً وذرّيّته عموماً، أعقبَتْها خطوةٌ موفّقةٌ أثمرت عن تأليف كتابٍ ملخَّصٍ مبسَّط، تناول أموراً تتعلّق بأصول الدين، وشيءٍ من التوجيهات الروحيّة، والإرشادات الأخلاقيّة، وحثٍّ على التمسّك بأهل البيت عليهم السّلام، لا سيّما على إقامة العزاء على سيّد الشهداء أبي عبدالله الحسين صلَواتُ اللهِ علَيه.. ووصايا متعدّدة في مسائل: الشرع الحنيف، وأمور المعاش، وشؤون التربية والتهذيب والأدب، والقيم الدينيّة.
وهذا الدافع الطيّب من الحرص على الأولاد وحسن نشأتهم، هو ما امتاز به العلماء الأخيار الذين لم يُهملوا أُسرَهم مع كثرة اهتماماتهم بالناس وعظيم انشغالهم بشؤون ترويج العلم، ومُراعاة القضايا الاجتماعِيّة.. وتلك هي الغَيرة على الأولاد، وما ينبغي أن يُعطَوا من العناية قبل الرحيل عنهم.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.