الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » الملهوف على قتلى الطفوف
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


الملهوف على قتلى الطفوف

الكتاب: الملهوف على قتلى الطفوف
المؤلّف: السيّد عليّ بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني ( ت 664 هـ )
المحقّق: الشيخ فارس الحسّون
الناشر: دار الأُسوة للطباعة والنشر ـ طهران 1417 هـ.
دليل الكتاب ( بقلم المحقّق ):
ـ البيّنات التي ظهرت بعد شهادة الإمام الحسين عليه السّلام ص 11 ـ 30.
ـ أوّل مَن كتب المقتل إلى زمن السيّد ابن طاووس ص 31 ـ 41.
ـ السيّد ابن طاووس في سطور ( حياة المؤلّف ) ص 43 ـ 52.
ـ مَن كتب عن السيّد ابن طاووس ص 53 ـ 61.
ـ حول الكتاب ص 63 ـ 69.
ـ عملنا في الكتاب ص 71 ـ 74.
ـ نماذج مصوّرة من المخطوطة ص 75 ـ 77.
ـ متن الكتاب ( الملهوف.. ) ص 79 ـ 234.
ـ الفهارس ( الأعلام والكتب، البلدان، الأشعار، الخُطب، فهرس المراجع بلا واسطة، فهرس المراجع بالواسطة، الفهرس العام للكتاب ) ص 235 ـ 264.

مع الكاتب في خصائصه
القلم الذي تمسكه يدٌ عابدة، يُملي عليها قلبٌ منوَّر بالإيمان والولاية.. ذاك قلمٌ يثمر كتاباً مؤثّراً في العقول والأرواح.
وفي المكتبة الحسينيّة كتبُ مَقاتلٍ عديدة، يمتاز مِن بينها: اللُّهوف في قتلى الطُّفوف، أو: اللَّهوف على قتلى الطفوف، وفي تحقيقٍ جديد خرج بعنوان: المَلْهوف على قتلى الطفوف. مؤلّفه رجلٌ مِن السالكين المتعبدين الفضلاء، محدِّثٌ عالِمٌ فقيه، أديبٌ منشئ بليغ، شهدت له المكتبة الإسلاميّة والمحافل العلميّة في: الحلّة الفيحاء، وبغداد. وكان رجلاً وَرِعاً تقيّاً، بصيراً حاذقاً، متجنّباً فتن زمانه، منصرفاً إلى ما يخدم الإسلام ومذهب آل البيت عليهم السّلام، من خلال نشر العلوم المنوِّرة، فكان منها: الإقبال بالأعمال، وفلاح السائل، وكشف المحجّة، ومصباح الزائر، وغياث سلطان الورى لسكّان الثَّرى، ومحاسبة النفس.. وكان منها أيضاً: مقتل سيّد الشهداء أبي عبدالله الحسين عليه السّلام، وقد عُرِف بـ: الملهوف على قتلى الطفوف.. الذي كان مِن كتب المقاتل المتقدّمة زمناً وأُسلوباً، فحظيَ بتوفيقٍ خاصٍّ ومزايا فاخرة، جعلت منه مَرجِعاً متقدّماً في كتابة المقتل الحسينيّ وقراءته على مسامع المؤمنين الموالين.

مع الكتاب في خصائصه
إنّ من أوائل خصائص كتاب ( الملهوف ):
أوّلاً ـ إنفراده بمطالب تخلو منها كتب المقاتل الحسينيّة الأخرى، وذلك عائد:
ـ إمّا إلى الطريقة الخاصّة للسيّد ابن طاووس في استجماع الأخبار واستحصال صحيحها ومُوثَّقِها.
ـ وإمّا إلى استفادته رحمه الله من مصادر خاصّةٍ كانت يومذاك في يده وهو صاحب مكتبة كبيرة، ثمّ أتلَفَت هذه الكتبَ حرائقُ هولاكو بعد سقوط بغداد بيده.
وعلى أيّة حال، فالمؤلّف في أمر وثاقته وجلالة شأنه ممّن يُؤخَذ عنه باطمئنان، وقد امتاز عن بقيّة المؤرّخين والمحدّثين بعدم اعتماده على الإسناد اعتماداً كاملاً، بل كان يقف على عدّة رواياتٍ في الواقعة الواحدة والموقف الواحد والخبرِ نفسِه، ثمّ يعطي نصّاً متكاملاً مفهوماً واحداً، وحادثةً منسّقةً واحدة، بعيداً عن إثقال الأخبار بالأسانيد المُربِكة أحياناً.. فجاء ( الملهوف ) مختصراً مشوّقاً لقراءته، خالياً من الحواشي المتعبة.
ثانياً ـ ظهر ( الملهوف ) على صورة مقتلٍ جديد، نافعٍ مفيد، يمتاز بـ: سلاسة العبارة ووضوحها، وعدمِ التداخل في نسج الحوادث. وذلك ممّا جدّ المؤرّخون وسَعَوا في أدائه، لكنّهم لم يوفَّقوا كما وُفِّق السيّد ابن طاووس الذي اعتُبِر أسلوبه في درج الأخبار مرحلةً متقدّمةً ومتطوّرةً من مراحل كتابة المقتل الحسينيّ الشريف، حيث لم يكتفِ رضوان الله عليه بالاستعراض المجرَّد للمرويّات التاريخيّة، بل أعطى مُستخلَصاً للحوادث بدون تداخلٍ في العبارات، أو ارتباكٍ في المشهد التاريخيّ للواقعة.
ثالثاً ـ حينما نقرأ النصوص الشعريّة الواردة على ألسنة الشهداء في أراجيزهم ـ قُبيلَ النزال والقتال والشهادة ـ أو الواردةَ على ألسنة غيرهم.. نجدُها نصوصاً وفيرةً ودقيقةً في كتاب السيّد ابن طاووس ( الملهوف )، فهي أكثر وأوفر وأدقُّ من النصوص الشعريّة التي نَقلَتها المقاتل الأخرى. وفي هذا إشارة تحقيقيّة إلى سعة اطّلاع المؤلّف ودقّته الأدبيّة.
رابعاً ـ قبل أن يُحاط القلم بقبضة اليد ومسكة أصابعها، ينبغي أن يُحاط بالمعرفة والدقّة وحُسن التحقيق والبيان. وتلك كانت من مزايا المقتل الحسينيّ للسيّد ابن طاووس؛ لأنّ امتيازات المؤلَّف، كذلك خصائص الكتاب، مكتسبةٌ مِن خصائص الكاتب. والسيّد ابن طاووس كان مِن أهل العلم والمعنى، كما كان من الفضلاء المضطلعين في علومٍ كثيرة أتقَنَها فأجاد فيها، فلم يكتب إلاّ عن معرفةٍ واطمئنان، وعن بصيرةٍ ومراجعةٍ وإدراك، فهو أورع مِن أن ينقلَ كلَّ ما رُوي على غيرِ هدىً ولا علم، وأتقى مِن أن يترك الأخبار على علاّتها دون استخلاصٍ علميٍّ دقيق.
لذا جاء ( الملهوف ) في أوثق ما كُتب من المقاتل الشريفة؛ لاِنسيابيّة ما جاء فيه وفق العقيدة الإسلاميّة الصحيحة، بعيداً عن الملابسات المتسرّبة عن بعض الأخبار الغريبة. فالكاتب عالمٌ ناقد خبير، والكتاب منسجمٌ مع العقائد الحقّة، والوقائع التاريخيّة المؤكَّدة.

اهتمامات غيورة
لأهميّة موضوع ( مقتل سيّد الشهداء سلام الله عليه )، وللفضائل الخاصّة لكتاب « الملهوف على قتلى الطفوف » للسيّد ابن طاووس، توجّه الاهتمام:
أوّلاً: إلى طبع هذا الكتاب ونشره مرّاتٍ عديدة، وإلى قراءته في المواسم الحسينيّة ومراسمها وشعائرها.
وثانياً: إلى مراجعته وتحقيقه مرّاتٍ عديدةً أيضاً.
فكان للأستاذ المرحوم عبدالزهراء عثمان محمّد بذلُ جهدٍ في هذا المضمار، أثمر عن إعدادٍ للكتاب وتوثيقه بالمصادر، وتوشيحه بالهوامش والتعليقات التحقيقيّة حسب ما ارتآه من خلال دراساته في السيرة والتاريخ. فخرج الكتاب في حُلّةٍ جديدة سنة 1419 هـ مزيّناً بالملاحق، ومثبّتاً بالمصادر، ومبيَّناً بالعناوين في ثلاثة مسالك: الأوّل ـ في الأمور المتقدّمة على القتال، الثاني ـ في وصف حال القتال، الثالث ـ في الأمور المتأخّرة عن قتل الإمام الحسين عليه السّلام. تقدّمها المحقّق بمقدّمة تقرب من عشرين صفحةً حول سيرة السيّد ابن طاووس رحمه الله.
كذا كان للمرحوم الشيخ فارس الحسّون سابقة في هذا المضمار، إذ نشر الكتاب سنة 1417 هـ بتحقيقٍ علميٍّ جديد، مع مقدّمة فاخرة حول انقلاب العوالم وظهور البيّنات على أثر شهادة أبي عبدالله الحسين صلوات الله عليه، ذكر فيها على نحو التفصيل عناوينَ الآيات الكونيّة والتقلّبات الطبيعيّة التي حدثت عصر عاشوراء وبعده، مُوثَّقةً بعشرات المصادر من كتب علماء السنّة ومحدّثيهم:
مِن تكلُّم الرأس الشريف مِن على الرمح بالقرآن وغيره، إلى وجدان الدم العبيط تحت كلِّ حَجَر، إلى احمرار السماء كالعَلَقة، وتلطّخِ الحيطان بالدماء، وظُلْمةِ الدنيا ثلاثة أيّام، وانكساف الشمس حتّى بَدَت الكواكب نصفَ النهار، واسوِدادِ السماء وتساقط التراب الأحمر!! وغير ذلك من الظواهر الكونيّة الغريبة الرهيبة، إضافةً إلى: نَوح الجنّ، والعثورِ على حجرٍ مكتوبٍ عليه، ومخطوطاتٍ على جدران دَيرٍ تُشير إلى فاجعة الطفّ العظمى.. وغيرِ ذلك من الوقائع العجيبة التي حدثت، ومنها: صورُ الانتقام الإلهيّ مِن قَتَلَة الحسينِ وأهلِ بيته وأصحابه، كلّ ذلك دوّنه الشيخ الحسّون رحمه الله عن أوثق كتب العامّة، بأسمائها وصفحاتها وطبعاتها.
بعد ذلك عرّف بأوّل مَن كتبوا في ( المقتل الحسينيّ ) إلى زمن السيّد ابن طاووس، فجاء بـ 33 عنواناً معرَّفاً مِن كتبهم، ثمّ ألحق بذلك عشرين صفحةً تقريباً في التعريف بشخصيّة السيّد رضي الدين عليّ بن طاووس، مؤكِّداً على الجانب العلميّ المعرفيّ، ومشيراً إلى خمسين شخصيّة علمائيّة كتبت أو تحدّثت حول السيّد ابن طاووس رضوان الله عليه.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.