الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » الإيضاح
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


الإيضاح

الكتاب: الإيضاح
المؤلّف: الشيخ أبو محمّد الفضل بن شاذان الأزدي النَّيسابوري (ت 260 هـ )
المحقق: السيّد جلال الدين بن القاسم الحسيني ـ أتمّ تحقيقه سنة 1390 هـ.
الناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ـ بيروت
الطبعة: الأولى ـ سنة 1402 هـ / 1982م

مِن حياة المؤلّف
كان ثقةً جليل القدر فقيهاً متكلّماً، قيل: إنّه صنّف مائةً وثمانين كتاباً، وقد روى عن الإمام الجواد، وقيل: عن الإمام الرضا عليه السّلام أيضاً. ونقل الكشّي في ( رجاله ص 330 / الرقم 600 ) عن الأئمّة عليهم السّلام مدحَهم فيه. كما نقل الشيخ المجلسي في ( بحار الأنوار 58:6 ـ 93 / ح 1 ـ عن: علل الشرائع للشيخ الصدوق وعيون أخبار الرضا عليه السّلام للشيخ الصدوق أيضاً ) عللَ الشرائع والأحكام.
أمّا في كتاب ( الفصول المختارة من العيون والمحاسن ص 83 ) فقد كتب السيّد المرتضى حاكياً عن أستاذه الشيخ المفيد رحمهما الله أنّه قال: سُئل الفضل بن شاذان: ما الدليل على إمامة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام، فأجاب: الدليل على ذلك من: كتاب الله عزّوجلّ، ومِن سُنّة نبيّه، ومن إجماع المسلمين. فأمّا من كتاب الله تعالى فقوله عزّوجلّ: يا أيُّها الّذينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللهَ وأطيعُوا الرسولَ وأُولي الأمرِ مِنكُم ( النساء:59 )، فدعا سبحانه إلى طاعة أُولي الأمر كما دعانا إلى طاعة نفسه وطاعة رسوله، فاحتَجْنا إلى معرفة أُولي الأمر كما وَجَبَت علينا معرفة الله تعالى ومعرفة الرسول عليه وآله السلام. فنظرنا إلى أقاويل الأُمّة فوجدناهم قد اختلفوا في أُولي الأمر، وأجمعوا في الآية على ما يُوجِب كونَها في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فقال بعضهم « أُولو الأمر » هم أُمراء السَّرايا، وقال بعضهم: هم العلماء، وقال بعضهم: هم القُوّام على الناس والآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، وقال بعضهم: هم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب والأئمّة من ذريّته عليهم السّلام، فسأَلْنا الفِرقةَ الأُولى فقلنا لهم: أليس عليُّ بن أبي طالب من أمراء السرايا ؟ فقالوا: بلى... إلى آخر ما أفاده رحمه الله.
تُوفّي الفضل بن شاذان في حياة الإمام الحسن العسكري عليه السّلام، وقبره بنيشابور على مسافة فرسخٍ خارجَ البلد مشهور. ( جامع الرواة للأردبيلي 5:2، تنقيح المقال للشيخ عبدالله المامقاني / القسم الثاني من المجلّد الثاني ص 11، سفينة البحار للشيخ عباس القمّي 916:3 ـ 918 ).
قال العلاّمة الحلّي: وترحّم عليه أبو محمد العسكري عليه السّلام مرّتين، ورُويَ ثلاثاً، وِلاءً. ( رجال العلاّمة الحلّي ص 133 ).

مِن مقدّمة المؤلِّف
(الاختلاف والنظر ) فإنّا نَظَرْنا فيما اختلفت فيه الملّة من أهل القِبلة، حتّى كفّر بعضُهم بعضاً، وبرئ بعضهم من بعض، وكلُّهم ينتحل الحقّ ويدّعيه، فوَجَدنا في ذلك صِنفَين لا غير: أحدهما المتّسمون بالجماعة المنتسبون إلى السنّة، وهم في ذلك مختلفون في أهوائهم وأحكامهم وآرائهم، وحلالهم وحرامهم، وبعضهم في ذلك راضٍ ببعض، يُجيزون شهاداتهم، ويصلّون خلفهم، ويَقبَلون الأحاديث عنهم، ويُزكّونهم، غيرَ أنّهم قد أجمعوا على خلاف الصنف الآخَر، وهم الشيعة؛ فلم يقبلوا شهاداتهم، ولم يُزكّوهم، ولم يُصلّوا خلفهم، ولم يَقبَلوا الأحاديث عنهم.
( التمييز بين الصنفَين ) فنَظَرْنا فيما الصنف الأوّل عليه مقيمون، وبه متمسّكون وبه يَدينون، الذي تَسَمَّوا له بالجماعة، وانتسبوا به إلى السنّة، فوجدناهم يقولون...
ثمّ يذكر الفضل بن شاذان آراءهم الغريبة عن الحقّ والعقل والدِّين، يستعرضها في بيانٍ لأفكارهم وفقههم وأقاوليهم ورواتهم وآرائهم.

المواضيع
كثيرة وعديدة، ومتنوّعة ومتشعّبة:
النظر في اختلاف الأُمّة، أقاويل: الجهميّة، والمعتزلة، والجبريّة، وأصحاب الحديث، والمرجئة والخوارج، وأهل الحجاز والعراق.. وذِكر العلماء من أصحاب الحديث، والتعريف بـ: حذيفة بن اليمان، وأبي هريرة، وأبي موسى الأشعري، والمُغيرة بن شعبة، وسَمُرة بن جُندَب، وخالد بن عرفطة، وعبدالله بن عمر، وعائشة، وعمرو بن العاص، والحكم بن أبي العاص. وذكر بعض علمائهم وفقهائهم، وفصول في الاحتجاجات التي جرت بين الشيعة والمرجئة، وأخبار متفرّقة منها: إخبار النبيّ صلّى الله عليه وآله عن ارتداد قومٍ من الصحابة، ذِكر ما ذهب من القرآن في أخبار علماء السنّة، ومواضيع في البِدع والتحريف والتزييف والافتراء!

ثمرة نافعة
يخرج الفضل بن شاذان رضوان الله عليه من كتابه القيّم هذا ببيان الحقّ ونسبته إلى أهله، بأسلوبٍ علميٍّ مُقنع، داعياً إلى اتّباع أهل البيت النبويّ الشريف الذين أكّد رسول الله صلّى الله عليه وآله على التمسّك بهم بعشرات، بل مئات الأحاديث الشريفة، وعلى مُوالاتهم واتّباعهم والأخذ عنهم واجتناب مخالفيهم.. كما في مشاهير الروايات وأعلامها؛ كـ: حديث المنزلة، وحديث الثقلين، وحديث السفينة...
وقد حقّق ( الإيضاح ) السيّد جلال الدين الحسيني تحقيقاً علمياً، ثبّت ما نسبه الشيخ ابن شاذان على المخالفين بمصادرهم المطبوعة والمشهورة في عصرنا هذا، فضلاً عن تخريجاته ومطابقته للنُّسَخ الأخرى، وتعليقاته العلميّة، فشكر الله له جهودَه الكريمة، وبارك الله في المسعى الموفّق للفضل بن شاذان.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.