الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » الحقائق من الصواعق
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


الحقائق من الصواعق

الكتاب: الحقائق من الصواعق
اعداد وتحقيق: عبدالله محمّدي ـ محمّد حسين رحيميان
الناشر: دليلنا ـ قمّ المقدّسة
الطبعة: الأولى ـ سنة 1324 هـ

ابتداءً
تطرّق المُعِدّان: المحمّدي ورحيميان، إلى بيان الآثار التربويّة لفضائل أولياء الصالحين في الأمّة؛ لأنّ الإنسان في سيره نحو التكامل لابدّ له من قدوة، وقد كانت الفضائل هي التي تجذب قلوب الناس وعقولهم نحو الحقّ والهدى والفضيلة.
ففي الأنبياء مثلاً وردت الآيات المباركة الشريفة تقول:
وآذْكُرْ في الكتابِ إبراهيمَ إِنَّه كانَ صِدِّيقاً نبيّاً ( مريم:41 ).
إِنَّ إبراهيمَ لَحليمٌ أَوّاهٌ مُنيب ( هود:74 ).
يُوسُفُ آَيُّها الصِّدِّيق... (يوسف:46)، إِنّا نَراكَ مِنَ المُحسِنين (يوسف:36).
إِنّ اللهَ يُبشِّرُكَ بِيَحيى مُصدِّقاً بكلمةٍ مِن اللهِ وسيِّداً وحَصُوراً ونبيّاً مِنَ الصالحين ( آل عمران:39 ).
يا مَريمُ إِنَّ اللهَ يُبشِّرُكِ بكلمةٍ مِنه آسمُه المسيحُ عيسَى ابنُ مَريمَ وَجِيهاً في الدُّنيا والآخرةِ ومِنَ المُقرَّبين ( آل عمران:45 ).
وَإنَّكَ لَعلى خُلُقٍ عظيم ( القلم:4 ).
وأمّا في أهل البيت عليهم السّلام، فقد وردت آيات كثيرة وقف عندها المفسّرون والمؤرّخون والمحدّثون شاهدين على أنّها نزلت فيهم، منها: آية الولاية، وآية المباهلة، وآية القُربى، وآية التطهير، وآية الإطعام.. وعشرات دُوِّنت تحتها روايات أسباب التنزيل، وما نزل في أهل البيت من القرآن، في كتب الفريقين.
ولم يقتصر الأمر على الشيعة في ذِكر فضائل أهل البيت ومناقبهم، فقد كتب علماء أهل السنّة في ذلك فصولاً ومجلّدات، كما اشتهر ذلك عن: أحمد بن حنبل، والنسائي، وابن المغازلي الشافعي، وابن عساكر، والسَّمهودي، والزَّرندي.. وكان منهم ابن حجر الذي عرّفه كتاب ( الحقائق من الصواعق ) بهذه الإشارات:
هو أبو العبّاس شهاب الدين أحمد بن محمّد بن علي بن حجر الهيتمي المكّي السعدي الأنصاري الشافعي، المحدّث الفقيه الصوفي. وُلد سنة 899 هـ، وقرأ في طنطا مبادئ العلوم، ثمّ انتقل إلى الجامع الأزهر فأخذ عن علماء مصر. تُوفّي في سنة 973 هـ أو 974 هـ بمكّة المكرمة.
والذي يظهر من كتابه ( الصواعق المحرقة ) أنّه كان متعصّباً، وكان يكيل السُّباب للشيعة، ويعتبرهم محرِّفين رغم إقراره بكثيرٍ من عقائدهم في الأئمّة الاثني عشر مِن أنّهم أُناسٌ مطهَّرون منزّهون، مشمولون بعناية الله ورسوله. بل ذهب إلى اتّهام الشيعة بالشرك والكفر، وإلى جنب ذلك أورد أربعين حديثاً في فضائل أمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام، كلُّها تؤكّد عقيدة الشيعة بأنّ عليّاً عليه السّلام هو الأسبق الأوّل، وهو الأكرم الأفضل. بعد ذلك انتقل ابن حجر في صواعقه إلى بيان فضائل أهل البيت وسائر الأئمّة أوصياء رسول الله صلّى الله عليه وآله.
وكتاب ( الحقائق ) هذا انصرف عن الردّ على اتّهامات ابن حجر في ( الصواعق ) إلى انتخاب الفضائل السامقة لأمير المؤمنين وباقي أئمّة أهل بيت الرسالة عليهم السّلام من كتاب ( الصواعق المحرقة )، دون التعرّض لألفاظ المؤلّف الشاتمة، فقد أُوكل أمر الردّ على ذلك إلى كتاب ( الصوارم المُهْرِقة على الصواعق المحرقة ) للشهيد القاضي السيّد نور الله التستري رضوانُ الله عليه.

مع الكتاب
يبدأ بنُبذةٍ من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام في ظلّ العناوين التالية:
1. إسلام عليٍّ عليه السّلام وهجرته.
2. فضائل عليٍّ عليه السّلام في الأحاديث النبويّة.
3. فضائل عليٍّ عليه السّلام في أقوال الصحابة.
4. نبذة من خصائصه الكريمة.
5. نبذة من كلماته القِصار.
6. شهادة عليٍّ عليه السّلام وسببها.
كلّ ذلك من ( الصواعق ) أوردها كتاب ( الحقائق ) على صورةِ نُبَذٍ وإشارات.
وعلى سبيل المثال يذكر ابن حجر هذه الروايات النبويّة الشريفة بأسانيد معتبرة وموثّقة:
قول رسول الله صلّى الله عليه وآله لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام: أمَا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون مِن موسى، غيرَ أنّه لا نبيَّ بعدي.
أنت أخي في الدنيا والآخرة.
وقوله صلّى الله عليه وآله: لأُعطينّ الرايةَ غداً رجلاً يفتح اللهُ على يديه، يُحبّ اللهَ ورسولَه، ويُحبُّه اللهُ ورسولُه. ( في قصّة فتح خيبر ).
وقوله صلّى الله عليه وآله: عليٌّ منّي وأنا من عليّ، لا يؤدّي عنّي إلاّ أنا أو عليّ.
أنا مدينة العلم وعليٌّ بابُها.. فمَن أراد العِلمَ فَلْيأتِ من الباب.
أنا وعليٌّ مِن شجرةٍ واحدة.
مَن آذى عليّاً فقد آذاني.
عليٌّ مع القرآن والقرآنُ مع عليّ، لا يفترقانِ حتّى يَرِدا عَلَيّ الحوض.
إنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليُّ كلِّ مؤمنٍ بعدي.
إنّ الله جعل ذريّةَ كلِّ نبيٍّ في صُلْبهِ، وجعَلَ ذريّتي في صُلب عليّ بن أبي طالب.
عنوان صحيفة المؤمن حبُّ عليّ بن أبي طالب.
لا يجوز أحدٌ الصراطَ إلاّ مَن كتب له عليٌّ الجواز.
إلى عشرات الأحاديث المباركة في ظلّ آية التبليغ في غدير خُمّ، وآية المباهلة في حديث الكساء، أوردها كتاب ( الحقائق ) من كتاب ( الصواعق ).
مع تخريجات تحقيقيّة من عشرات المصادر الراوية لتلك الأحاديث الشريفة.
ثمّ ينتقل الكتاب إلى ذكر فضائل أمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام على لسان الصحابة، فيورد هذه العبارات مذكورةً عن أصحابها ومخرّجةً من عشرات مصادر علماء السنّة:
قال عمر بن الخطّاب: عليٌّ أقضانا.
قال ابن عبّاس: إذا حدَّثَنا ثقةٌ عن عليٍّ الفُتيا، لا نَعْدُوها.
عن سعيد بن المسيّب قال: كان عمر يتعوّذ بالله من معضلةٍ ليس لها أبو الحسن.
قالت عائشة: عليّ أعلمُ مَن بقيَ بالسُّنّة.
ابن عبّاس: ما أنزَل الله: إِنَّ الَّذين آمَنُوا إلاّ وعليٌّ أميرُها وشريفها، ولقد عاتَبَ اللهُ أصحاب محمّدٍ صلّى الله عليه وآله في غير مكان، وما ذَكَر عليّاً إلاّ بخير.
وقال ابن عبّاس أيضاً: ما نزل في أحدٍ من كتاب الله تعالى ما نزل في عليّ.
وقالت عائشة: كانت فاطمة أحبَّ الناس إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله، وزوجُها عليّ أحبَّ الرجال إليه.
وقال عمر: لقد أُعطيَ عليّ ثلاثَ خصال، لأَن تكونَ لي خَصلةٌ منها أحَبُّ إليّ مِن حُمْر النَّعَم.. تزويجه ابنةَ النبيّ، وسُكناه في المسجد لا يحلّ لي فيه ما يحلّ له، والراية يوم خيبر.
ثمّ يختار كتاب ( الحقائق ) نبذاً من كرامات أمير المؤمنين عليه السّلام وقضاياه وكلماته الحِكَميّة الدالّة على علوّ قَدْره علماً وحكمةً وزهداً ومعرفةً بالله تعالى. بعدها يأتي بنبذةٍ من فضائل الإمام الحسن عليه السّلام تحت هذه العناوين:
ـ خلافة الإمام الحسن عليه السّلام.
ـ فضائل الإمام الحسن عليه السّلام في الحديث النبويّ.
ـ خصائص الإمام الحسن عليه السّلام وكراماته.
ـ شهادة الإمام الحسن عليه السّلام وسببها.
ثمّ نبذة من فضائل أهل البيت، وفيها: إخبار النبيّ صلّى الله عليه وآله بما سيجري عليهم من الظلم والإيذاء، والبلايا والرزايا، يكفي في ذلك هذان النصّان الشريفان: « إنّ أهل بيتي سيَلْقَون بَعدي مِن أُمّتي قتلاً وتشريداً! ».
و: « إنَّ أشدّ قومٍ لنا بُغضاً: بنو أُميّة، وبنو المُغيرة، وبنو مخزوم ».
هكذا في ( الصواعق ) يؤيّده عشرات المصادر من مؤلّفات الشيعة والسنّة، يثبّتها بدّقة كتاب ( الحقائق ). ثمّ يأتي بنبذةٍ أخرى من فضائل أهل البيت عليهم السّلام: فضائل فاطمة والحسنَين عليهم السّلام، شهادة الإمام الحسين عليه السّلام مِن خلال حديث رسول الله صلّى الله عليه وآله، عاقبة قتَلَةِ الإمام الحسين عليه السّلام، نظرة في واقعة كربلاء.. كلّ ذلك من ( الصواعق ) مؤيَّداً بمئات المصادر، في استعراضٍ متسلسل يرسم مشاهد كثيرةً مِن قصّة فاجعة الطفّ الكبرى.

وأخيراً
يستخرج كتاب ( الحقائق ) فصولاً بعنوان ( نبذة ) من فضائل أئمّة أهل البيت عليهم السّلام، ذكرها كتاب ( الصواعق )؛ فضائل: الإمام السجّاد، الإمام الباقر، الإمام الصادق، الإمام الكاظم، الإمام الرضا، الإمام الجواد، الإمام الهادي، الإمام الحسن العسكري، الإمام المهدي صلوات الله عليهم أجمعين.. يُوردُها ابن حجر الهيتمي في مؤلَّفه ( الصواعق المحرقة ) مُذعناً مُقرّاً معترفاً بها، موثِّقاً إيّاها، لتكون حُجّةً على كلّ مسلم أن يقرّ بأنّ أهل البيت عليهم السّلام هم أَولى بالتفضيل، والتمجيد والتبجيل، والتولّي والتقديم، فَهُم الذين اختارهم الله تبارك وتعالى خلفاءَ لرسول الله وأوصياء، وهم الذين بلّغ بهم النبيّ صلّى الله عليه وآله وجعَلَهم حُججاً على العباد يَتَولَّونهم ويأخذون عنهم، ويتابعونهم ويسلّمون لهم، وينصرونهم ويتبرّأون من أعدائهم.
ثمّ ينتهي كتاب ( الحقائق ) بالفهارس الفنيّة المنسّقة: فهرس الآيات ـ فهرس الأحاديث ـ فهرس الأعلام ـ فهرس الأشعار ـ فهرس مصادر التحقيق ـ فهرس الموضوعات.
فكان كتاباً موفّقاً كشف أمراً قد لا يُتوقّع، وأوضح حقائقَ نفعت وأعجبت.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.