الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » المُنتقى من فضائل فاطمة الزهراء عليها السّلام
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


المُنتقى من فضائل فاطمة الزهراء عليها السّلام

الكتاب: المُنتقى من فضائل فاطمة الزهراء عليها السّلام
لابن شاهين والسيوطي والقلقشندي. ويليه:
المختار من مسند فاطمة عليها السّلام، للسيوطي
إعداد وتصحيح: قسم الدراسات الإسلاميّة ـ مؤسسة البعثة ـ
قمّ المقدّسة. ( نشر: مؤسّسة الزهراء )
الطبعة: الأولى ـ سنة 1416 هـ

من التمهيد
لا يخفى ما لسيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء سلام الله عليها من فضائل جمّة، ومناقب وافرة في مجالاتٍ شتّى، فهي وليدة أحضان الرسالة، وربيبة بيت النبوّة.. هذا إلى جانب ما اختصّها الله تبارك وتعالى من المزايا الفريدة والخصائص العجيبة في العلم والعبادة والبيان، وما حباها من الزلفى بأن جعلها من الخمسة أهل الكساء عليهم السّلام، واختصّها بقوله تعالى في آية المباهلة: ونِساءَنا ونِساءَكم ، وجعل من نسلها الذريّةَ الطيّبةَ الطاهرة من آل الرسول صلّى الله عليه وعليهم، وما إلى ذلك من مناقب لا تُحصى، وفضائل لا تُعدّ.
وقد عني المحدثون والمؤرخون والمفسرون والباحثون بهذه الصدّيقة الطاهرة سلام الله عليها، فكان لها النصيب الأوفى من المصنّفات والمؤلّفات القديمة والحديثة. وممّن أفرد لها مصنَّفاً خاصّاً:
ابن شاهين، والحافظ أبو القاسم البغوي، والحاكم النَّيسابوري، والشيخ أحمد بن علي الطبرسي، ومحمّد الحجازي الشافعي، وعبدالله بن أبي زيد الأنباري، ومحمّد بن زكريّا بن دينار، ومحمّد بن أحمد بن أبي الثلج، وأحمد بن عبدالملك المؤذّن، وعبدالعزيز بن يحيى الجَلودي، وأبو مِخْنَف، وابن عُقدة، وغيرهم.
وهذه ثلاث رسائل مختصّة بتعداد شيء يسير من روايات فضائل سيدة النساء ومناقبها الشريفة، هي على التوالي:

الرسالة الأولى
المُنتقى من فضائل فاطمة الزهراء عليها السّلام.
تأليف الحافظ أبي حفص عمر بن أحمد البغدادي، المعروف بـ « ابن شاهين » ( ت 385 هـ )، كان سمع كثيراً من مشايخ الشام والعراق وفارس، وتُوفّي في بغداد فدُفن في مقبرة باب حرب عند قبر أحمد بن حنبل، له نحو ثلاثمائة مصنَّف. ( يراجع: الأعلام للزركلي 40:5، معجم المؤلّفين لكحالة 273:7 ).
ومن مصنّفاته هذه الرسالة الحاوية 37 حديثاً في فضائل سيّدة النساء فاطمة الزهراء عليها السّلام في مواضيع مختلفة، انتقى قسم الدراسات الإسلاميّة منها 28 حديثاً، اعتُمِد في إخراجها على مصوَّرة دار الكتب الظاهريّة بدمشق ـ ضمن المجموعة 17 من الورقة 104 ـ 111، المنسوخة سنة 663 هـ.
ونحن اخترنا من هذا المنتقى ثلاث روايات:
1 ـ عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يمرّ ببيت فاطمة بعد أن بنى بها عليٌّ رضي الله عنه، بستّةِ أشهر، يقول: الصلاة، إِنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذهِبَ عنكُمُ الرجسَ أهلَ البيتِ ويُطهِّرَكُم تَطهيراً [ سورة الأحزاب:33 ].
2 ـ عن أبي سعيد الخُدْري قال: لمّا دخل عليٌّ بفاطمة، جاز النبيُّ صلّى الله عليه وآله أربعين صباحاً على بابها يقول: أنا حربٌ لمَن حارَبتُم، وسلمٌ لِمَن سالَمتُم.
3 ـ عن ابن بُريدة، أنّ أبا بكر خطب إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله فاطمة، فقال: أنتَظِرُ بها القضاء. ثمّ خطب إليه عمر، فقال: أنتَظِرُ بها القضاء. ثمّ خطب إليه عليّ، فزَوَّجَها منه.
وفي رواية أبي أيوّب الأنصاري أنّه صلّى الله عليه وآله قال لعليٍّ رضي الله عنه: أُمِرتُ بتزويجك من السماء.
( كتَبَ نسخة الكتاب: عبدالرحيم بن عبدالخالق بن محمّد بن أبي هاشم القُرشي الأموي الشافعي ).

الرسالة الثانية
المُنتقى من الثغور الباسمة في مناقب السيّدة فاطمة عليها السّلام، تأليف: الحافظ جلال الدين السيوطي ( ت 911 هـ )، المؤرّخ الأديب. نشأ في القاهرة، ولمّا بلغ أربعين سنةً اعتزل الناس فألّف ما يقرب من ستّمائة مصنَّف ورسالة، منها: ( الثغور الباسمة في مناقب الصدّيقة الطاهرة فاطمة عليها السّلام )، ذاكراً فيها عدّة أحاديث في: تزويجها، وخصائصها، ومناقبها، ثمّ عقد فصلاً في سِنّها ووفاتها، بعدها ذكر فائدتين، تلاهما بذكر ما يُنسَب إليها من الشعر في رثاء أبيها المصطفى صلّى الله عليه وآله.
ونسخة الكتاب معتمدة على مخطوطتين: الأُولى ـ مصوَّرة دار الكتب الظاهرية بدمشق ـ ضمن المجموعة 5296 من الورقة 103 ـ 108، والثانية ـ مصوَّرة مكتبة پير محمّد شاه في كَجَرات الهند.
ونحن هنا اخترنا هذه الشذرات الباهرة:
أخرج الترمذي عن بُريدة وعائشة، قالا: كان أحبّ الناس إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فاطمة.
وأخرج البزّار عن عليّ، أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال لفاطمة: أمَا ترضَينِ أن تكوني سيدةَ نساء أهل الجنّة، و ( أنّ ) ابنَيكِ سيّدا شباب أهل الجنّة ؟!
وفي روايةٍ أخرى: يا بُنيّة، أما ترضين أن تكوني سيّدةَ نساء العالمين ؟!
وأخرج الطبراني، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال لفاطمة: إنّ الله يرضى لرضاكِ، ويغضب لغضبكِ.
فائدة: انقرض نَسَبُ رسول الله صلّى الله عليه وآله إلاّ فاطمة رضي الله عنها.
قال ابن عبدالبَرّ: هي أوّل مَن غُطِّيَ نعشُها في الإسلام على تلك الصفة. ( صُنع من جرائد نخل رطبة مَحنِيّة، ثم طُرح عليه ثوب ).

الرسالة الثالثة
المُنتقى من إتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل.
تأليف: محمّد حجازي بن محمّد بن عبدالله المصري الشافعي، المعروف بالواعظ القلقشندي ( ت 1035 هـ ). أصله من قَلقَشَنده، وُلد بأكرى في طريق الحاج المصري سنة 957 هـ، وتُوفّي في القاهرة. له تصانيف عديدة، منها هذه الرسالة كتبها استجابةً لأحد الفضلاء وقد سأله أن يجمع ما تيسّر من مناقب الصدّيقة الزهراء عليها السّلام، فضمّنها هذه الأبواب:
الباب الأوّل: في ولادتها وتسميتها، ومحبّة النبيّ صلّى الله عليه وآله لها، ومتعلّقات ذلك.
الباب الثاني: في تزويجها بعليٍّ عليه السّلام، ومتعلّقات ذلك.
الباب الثالث: في فضائلها، واهتمام النبيّ صلّى الله عليه وآله بشأنها، وتنويهه بذِكرها، وتحذيره من إيذائها وبغضها، وتعليمه إيّاها.
الباب الرابع: في خصائصها ومزاياها على غيرها.
الباب الخامس: ما روته من الأخبار، وأنشأته من الأشعار.
وقد حُقّقت هذه الرسالة بالاعتماد على نسختَين خطّيّتَين:
الأولى ـ مصوَّرة نسخة المكتبة الأحمديّة بجامع الزيتونة بتونس، فهرسها 455:1، ضمن المجموعة 5688 من الورقة 45 ـ 164.
الثانية ـ مصوَّرة دار الكتب المصريّة / الرقم 209، ميكرو فيلم 27395.
وقد جاء في هذه الرسالة عشرات الأحاديث الشريفة، اخترنا هذه الباقة العاطرة منها؛ من قول رسول الله صلّى الله عليه وآله:
ـ فاطمةُ أحَبُّ أهلي إليّ.
ـ يا بُنيّة، لكِ رِقّة الولد، وعليٌّ أعزُّ عَلَيّ منكِ.
ـ فاطمةُ بَضْعةٌ منّي، فمَن أغضبَها فقد أغضبني.
ـ فاطمةُ بَضعةُ منّي، فمَن آذاها فقد آذاني.
ـ يا فاطمة، زوجُكِ سيّدٌ في الدنيا، وإنّه في الآخرة لَمِن الصالحين.
ـ كلُّ بني آدمَ ينتمون إلى عُصبة، إلاّ وُلدَ فاطمة؛ فأنا وليُّهم، وأنا عُصبَتُهم.
ـ يا فاطمة، أما ترضَينِ أن تكوني سيّدةَ نساء العالمين، وسيّدةَ نساء المؤمنين ؟!
ـ إنّ أوّلَ مَن يَدخُلُ الجنّةَ أنا وفاطمة.

وأخيراً
المختار من مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام.
تأليف: الحافظ السيوطي الشافعي، الذي جمع في مسنده هذا 284 حديثاً، فاختير منها 231 حديثاً.
وقد اعتُمِد في إخراج هذا المسند على المطبوع منه في الهند سنة 1406 هـ، نشر: الحافظ عزيز بك مدير لجنة المعارف في حيدرآباد. ومن هذه المجموعة أحببنا الإشارة إلى شيءٍ ممّا جاء فيها:
عن ابن مسعود، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إنّ الله تعالى أمرني أن أُزوِّج فاطمة مِن عليّ.
وقال صلّى الله عليه وآله لها: زوّجتُكِ خيرَ أهلي، أعلَمُهم علماً، وأفضَلُهم حِلماً، وأوّلُهم سِلماً. ( الخطيب في المتَّفَق والمفتَرَق، عن بُرَيدة ).
روى الخطيب البغدادي وابن عساكر، عن أنس قال: كنتُ عند النبيّ صلّى الله عليه وآله فغَشِيَه الوحي، فلمّا سُرِّي عنه قال: يا أنس، أتدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش ؟! قال: إنّ الله أمرني أن أُزوّج فاطمةَ مِن عليّ.
عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال لعليٍّ وفاطمة والحسن والحسين: أنا حربٌّ لِمَن حاربكم، وسِلمٌ لمن سالمكم.
عن حذيفة، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: عَرَضَ لي مَلَكٌ استأذن أن يُسلّم عَلَيّ، ويُبشّرَني ببشرى أنّ فاطمة سيّدةُ نساء أهل الجنّة، وأنّ الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة.
وروى ابن عساكر قوله صلّى الله عليه وآله: أبشِري يا فاطمة، فإنّ المهديَّ منكِ.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.