الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » الطليعة من شعراء الشيعة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


الطليعة من شعراء الشيعة

الكتاب: الطليعة من شعراء الشيعة.
المؤلّف: الشيخ محمّد السَّماوي ( 1292 ـ 1370 هـ ).
المحقّق: كامل سلمان الجبوري.
الناشر: دار المؤرّخ العربي ـ لبنان.
الطبعة: الأُولى ـ سنة 1422 هـ / 2001 م.

مقدّمة المحقّق
وهي في خمسين صفحةً تقريباً، تناولت ثلاثة محاور:
الأوّل ـ ترجمة المؤلف. الثاني ـ تعريف بكتاب ( الطليعة ). الثالث ـ منهج التحقيق.
وإذا مشينا مع المحقّق عرَّفَنا أوّلاً بفضيلة الشيخ محمّد بن الشيخ طاهر السماوي الفضلي، أنّه من أعلام الأدب والتاريخ، ذاكراً أنّه:
وُلد في السماوة ـ بالعراق ـ سنة 1292 هـ / 1876م، فدرس فيها مقدّمات العلوم، ثمّ هاجر إلى النجف الأشرف سنة 1302 هـ لإكمال تحصيله العلمي على يد جملةٍ من أعلام عصره قُدّروا بخمسين شيخاً من أكابر العلماء. وقد أجازه أساتذته بالاجتهاد، وروى عنهم. عاد إلى السماوة سنة 1322 إلى سنة 1330 هـ، ثمّ طُلِب من بغداد ليكون عضواً في مجلس الولاية، وبعد سقوط بغداد بيد الجيش البريطاني عُيّن قاضياً في النجف الأشرف إلى أن استقال، عندها تفرّغ للبحث والكتابة والتأليف والنَّسخ، فكان مِن أهم مؤلّفاته:
إبصار العين في أحوال أنصار الحسين، أجمل الآداب في نظم كتاب ابن داب ـ في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ( وهو منظومة في 200 بيت ) ـ بلوغ الأُمّة في تأريخ النبيّ والأئمّة، ثمرة الشجرة في مدائح العترة المطهَّرة، جذوة السلام في مسائل علم الكلام، ديوان شعره، صدى الفؤاد في تأريخ بلد الكاظم والجواد، ظرافة الأحلام فيمن رأى أحدَ المعصومين في المنام، عنوان الشرف في تأريخ النجف، غُنية الطلاّب في الإصطرلاب، فرائد الأسلاك في علم الأفلاك، وشائح السرّاء في شأن سامرّاء، الكواكب السماويّة في شرح قصيدة الفرزدق العلوية، نظم السمط في علم الخطّ، مجالي اللُّطف في تأريخ الطفّ ( منظومة في 1250 بيتاً )، مناهج الوصول إلى علم الأصول.. وهذا الكتاب، وغيره كثير.
أثنى عليه: أُستاذه السيّد إبراهيم الطباطبائي، والشيخ جعفر النقدي في ( الروض النضير )، والأستاذ علي الخاقاني في ( شعراء الغري )، والأستاذ عبدالكريم الدجيلي في ( جريدة اليقظة البغدادية )، والأستاذ جعفر الخليلي في ( موسوعة العتبات المقدّسة ).
نظم الشعرَ في أيّام الشباب، ثمّ تركه فلم ينظم في غير مدائح النبيّ وآله صلّى الله عليه وآله، وقد طُبع له من ذلك مجموعاتٌ ومنظومات، وله نحو عشرين ألف بيت غير مطبوعة، ودواوين مخطوطة ما تزال محفوظةً لدى أحفاده.
أشهر ما عُرِف به الشيخ السماوي هو جمعُه للكتب، وأكثرها ممّا كان يكتبه بخطّه حتّى قيل أنه كتب أكثر من ( 260 ) كتاباً. ثمّ تتبّع النوادر من المخطوطات، ولمّا حَسُنَت حاله أخذ يجمع أُمهات الكتب المطبوعة والمراجع والموسوعات، وقد كتب عن مكتبته الشخصيّة المعنيّون بالآثار، أمثال جُرجي زيدان في كتابه ( تاريخ آداب اللغة العربية ).
وكان الشيخ السماوي مرجعاً في تقييم الكتب القديمة ومظانِّ وجودها، بل كان فهرساً يحتاجه المؤلّفون والمحقّقون، فقد ضمّت مكتبته أندرَ النسخ القديمة الثمينة، ومنها المخطوطات المكتوبة بخطوط أصحابها، واستخدم عدداً غير قليلٍ من الخطاطين في استنساخ بعض الكتب التي لم يظفر بشرائها، أمّا الكتب المنحصرة بمكتبته، فقد كان ينقلها بخطّه، ولأجلها تعلّم التجليد. وحين تُوفّي الشيخ السماوي انحصرت الوراثة بابنته، فعرضت المكتبة للبيع، فتنافس على شراء كتبها عددٌ من الأفاضل وأرباب الخزانات الخاصة، فاشترت مكتبة السيد الحكيم ( 450 ) مخطوطة ومئات الكتب المطبوعة، أمّا الدواوين الشعرية فإنّ أغلبها انتقل إلى مكتبة الشيخ محمّد علي اليعقوبي وآخرين.
كانت وفاته رحمه الله بالنجف الأشرف في 2 محرّم ـ سنة 1370 هـ / 1950 م، فدُفن في الصحن الشريف لأمير المؤمنين عليه السلام في غرفة الشيخ محمد جواد البلاغي رضوان الله عليه.
وهذا الكتاب ( الطليعة من شعراء الشيعة ) هو من أشهر مؤلّفات الشيخ محمّد السماوي، حيث تردّد ذِكرُه في الأوساط الثقافية والأدبية كمصدرٍ أدبيٍّ لا يُستغنى عنه. عرضَ فيه تراجم الشعراء الشيعة وبعض أخبارهم بشكل موجز، مركّزاً على إيراد نماذج من أشعارهم، وقدّم كلّ ترجمة بموجزٍ من التعريف، كتَبَ أغلبه بالسجع، ووشّاه بما عُرِف من القدرة على الاستطرادات الأدبية الرائعة، في منهجيّةٍ خاصّة.
وللكتاب أهميّةٌ خاصّة، يدلُّنا عليها كثرة الناقلين عنه والمعتمدين عليه أو المشيرين إليه من الباحثين، ومنهم من أصحاب الموسوعات الرجالية:
ـ السيّد محسن الأمين في ( أعيان الشيعة ).
ـ الشيخ آغا بزرك الطهراني في نقولاته وتراجمه في ( الذريعة 9 / قسم الدواوين ).
ـ الشيخ علي الخاقاني في كتابَيه: ( شعراء الحلّة )، و ( شعراء الغري ).
ـ الشيخ محمّد علي اليعقوبي في ( البابليّات ).
ـ الشيخ جعفر باقر محبوبة في كتابه ( ماضي النجف وحاضرها ).
ـ السيّد سلمان هادي آل طعمة في كتابه ( شعراء كربلاء ).. وغيرهم.
وكان الشيخ السماويّ قد اعتمد في تأليفه على ( 41 ) مصدراً من عيون مصادر الأنساب والرجال والتاريخ والأدب والعقيدة والسيرة والطبقات.. وغيرها.
قال الأستاذ المحقق الجبوري: والنسخة التي قمت بتحقيقها هي النسخة الوحيدة التي بخطّ المؤلف، ولا نسخةَ سواها، وهي محفوظةٌ لدى حفيده الأستاذ أحمد عبدالرزّاق محمّد السماوي في بغداد، عدا نسختين مصوَّرتين: إحداهما ـ في مكتبة كلّية الآداب ـ الدارسات العليا ـ بجامعة بغداد، والأخرى ـ في مكتبة أمير المؤمنين العامّة في النجف، وهي نسخة جيّدة الخطّ، وقد حَمّل المؤلفُ حواشيها بما أضاف إليها فيما بعد فأصبحت مملوءةً بالإشارات والأسهم والأرقام.
فبعد أن أتمّ المؤلّف كتابه أخذ يُضيف إليه ما يحصل عليه من تراجم أو تكملة للتراجم السابقة، فيضع علاماتٍ في الأصل ويكملها في الهوامش، حتّى أصبحت الهوامش أضعافَ ما في المتن وهي تحمل علاماتٍ كثيرةً ومتنوّعة قد تتشابه في بعض الصفحات، ممّا تعذّر كتابتها دون الرجوع إلى الدواوين والمراجع الأخرى لوضعها في محلّها الذي أضمره المؤلّف، فكان عملنا هو: المراجعة، وإعادتها في محلّها.
وهكذا يدخل المحقّق في الحديث حول منهجة في تحقيق هذا الكتاب ( الطليعة )، فيذكر مقابلتَه للنصوص مع أصولها، ومعاناتَه في قراءة الكلمات غير الواضح إلاّ بواسطة الدواوين والمراجع الأخرى، وترجمتَه في بداية الأمر لكلّ عَلَمٍ من أعلام الكتاب والتعريفَ بكلّ كتابٍ يُذكر أو موضعٍ ورد فيه ذكره في الكتاب، والقيامَ بضبط إعراب المقطوعات الشعريّة، ذاكراً وزنَها الشعريّ بين معقوفين، ومستعملاً لجملةٍ من الرموز الدالّة، مثل: خ ـ للمخطوط، ومج ـ للمجلّد، ط ـ للطبعة، ت ـ للمتوفّى، ص ـ للصفحة..

من مقدّمة المؤلّف
حيث قال حول كتابه هذا ( الطليعة ):
هذا ما تُنازعني نفسي إلى إثباته وجمعِه من شَتاته، من تراجم أدباء الشيعة البارعين في النظائم وشعرائهم الذين مَدَحوا ـ على تمكُّنهم ـ آلَ محمّدٍ عليه وعليهم الصلاة والسلام، بعد معرفتي بطبقاتهم، وأزمنة وَفَياتهم... وسمّيته ( الطليعة مِن شعراء الشيعة )؛ لأنّ المذكور فيه جملةٌ من السابقين إلى مدائح الأئمّة المتقين، ونبذة مِن أحوالهم على حسب ما اقتضاه الحال الموصوف، بكثرة الخُطوب والصُّروف، ورتّبتُهم في أوائل أسمائهم وأسماء آبائهم على الحروف، وأسقطت الألقاب الجديدة إلاّ ما كان الاسم بها هو المعروف، وذكرتُ مِن نظمه ما يُوقِف على طريقة المألوف، فإن وَفّق اللهُ لإتمامه رأيتُه سبحةَ ناسك، وشمامة فاتك، وخدمتُ به الإمامينِ الهمامَين، السيّدين السندين، فرعَيِ الشجرة الأحمديّة، وغُصنَيِ الدَّوحة العلويّة: موسى الكاظم، ومحمّد الجواد ـ عليهما السلام ـ، إذ كنتُ لائذاً بقبريهما أيّامَ سُكناي في بغداد، ونقشي هذه الطُّروسَ بهذا المداد. واللهُ المسؤول أن ينفعني به وإخواني.

ختاماً
طُبع هذا الكتاب النافع طبعاتٍ عديدة، ولعلّ هذه الطبعة المحقّقة تحقيقاً جيّداً هي الطبعة الأخيرة، فكانت في جزءين بلغا معاً ( 1148 ) صفحة، ضَمّا تراجم ( 340 ) شاعراً انتهت بخاتمة، ذكر فيها الشيخ السماويّ مصادر كتابه، وتاريخ انتهائه من تأليفه هذا الكتاب وهو: غرّة ربيع الأوّل من سنة 1335 هجريّة. ثمّ كتب في آخر سطرَيه: بقلم مصنّفه القاصر: محمّد بن الشيخ طاهر، السَّماوي، عُفيَ له عن المَساوي، حامداً ومصلّياً مسلمّاً له، وعلى نبيّه وآله الطاهرين ).
ثمّ بعد ذلك تقع عين القارئ على باب الفهارس العامة، وهي: ـ فهرس الأعلام، فهرس الأعلام المترجَمين في الهامش، فهرس الشعراء المترجَمين في المتن، فهرس الأشعار، فهرس الأماكن والبقاع، فهرس مصادر التحقيق، فهرس الموضوعات.
رحم الله الشيخَ السماويَّ في جهده هذا وقد أدّى به حقّاً لشعراء أهل البيت عليهم السلام على هذه الأمّة؛ لِما نهضوا به من نشر فضائل آل الله ومعارف العقيدة وعواطف الولاء.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.