الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » تصنيف غُرر الحِكَم ودُرر الكَلِم
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


تصنيف غُرر الحِكَم ودُرر الكَلِم

الكتاب: تصنيف غُرر الحِكَم ودُرر الكَلِم.
المؤلّف: عبدالواحد بن محمّد التميمي الآمِدي ( من علماء القرن الخامس أو السادس الهجري ).
المحقّق: مصطفى الدرايتي.
الناشر: مركز الدراسات الإسلاميّة ـ مكتب الإعلام الإسلامي ـ الحوزة العلميّة في مدينة قمّ المقدّسة.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1986 م.

نافذة
كتب المحقّق الدرايتي في مقدّمة هذا الكتاب:
لقد وجد الفلاسفة والعرفاء والأدباء، والمصلحون والفقهاء، والساسة وعلماء النفس والاجتماع، بل كلُّ أولئك الذين تحدّثوا وتَغَنَّوا بعالَم القيم والفضيلة والعلم، وجدوا أُسوَتَهم متبلورهً في وجود الإمام عليّ بن أبي طالبٍ عليه السّلام.. ونترك المجال هنا لأقلام غيرنا وألسنتهم مِن رجال الفكر:
يقول ابن أبي الحديد في مقدّمة شرحه لنهج البلاغة: ما أقول في رجلٍ أَقرَّ له أعداؤه وخصومه بالفضل، ولم يُمكنْهم جَحدُ مناقبه ولا كتمان فضائله... وما أقول في رجلٍ تُعزى إليه كلُّ فضيلة، وتنتهي إليه كلُّ فِرقة، وتتجاذبه كلُّ طائفة، فهو رئيسُ الفضائل وينبوعها، وأبو عُذرِها، وسابق مضمارها، ومُجلّي حلبتها. كلُّ مَن بزغ فيها بَعدَه فمِنه أخذه، وله اقتفى، وعلى مثاله احتذى.
ويقول محقّق شرح النهج الحديدي، محمّد أبو الفضل إبراهيم: اجتمع للإمام عليٍّ مِن صفات الكمال، ومحمودِ الشمائل والخلال، وسناءِ الحسب وباذخ الشرف مع الفطرة النقيّة، والنفس المَرْضيّة، ما لم يتهيّأ لغيره مِن أفذاد الرجال.
ويقول شبلي الشميل ـ كما ينقل جورج جرداق في ( صوت العدالة الإنسانية 37:1 ) ـ: الإمام عليّ بن أبي طالب عظيم العظماء، نسخة مفردة لم يَرَ لها الشرقُ ولا الغرب صورةً طبق الأصل، لا قديماً ولا حديثاً.
وفي ( صوت العدالة الإنسانية أيضاً ج 1 ص 23 ) يقول ميخائيل نعيمة:
إنّه لَيستحيل على أيّ مؤرخٍ أو كاتب، مهما بلغ من الفطنة والعبقريّة أن يأتيَك ـ حتّى في ألف صفحة ـ بصورةٍ كاملة لعظيمٍ مِن عيار الإمام علي، ولِحقبةٍ حافلة بالأحداث الجِسام كالحِقبة التي عاشها. فالذي فكّرَه وتأمَّله، وقاله وعَمِلَه ذلك العملاق العربي بينه وبين نفسه وربّه، لَمِمّا لم تَسمَعْه أُذُن، ولم تُبِصرْه عين.. وإذ ذاك، فكلّ صورةٍ نرسمها له هي صورةٌ ناقصة لا محالة، وقصارى ما نرجوه منها أن تنبض بالحياة.

الآمديّ
هو القاضي ناصح الدين أبو الفتح عبدالواحد محمّد بن محفوظ بن عبدالواحد، التميمي الآمِدي. عالم فاضل، محدّث إمامي شيعي. و » أمِد « بلدٌ من ديار بكر على غربيّ دجلة والفرات.
أمّا ولادة الآمدي ووفاته، فهما من الأمور المبهمة في التاريخ، تحيّر فيهما المؤرّخون وأصحاب التراجم.. فعدّه البعض في مشايخ ابن شهرآشوب ( ت 588 هـ )، واعتبره عبدالله الأفندي في ( روضات الجنّات ) معاصراً للشيخ الطوسي ( ت 460 هـ ) وللشريف المرتضى ( ت 436 هـ ) وللشريف الرضي ( ت 406 هـ ). ونقل البعض أنّ وفاة الآمدي كانت سنة 510 هـ، والبعض الآخر أنّه كان حيّاً حتّى سنة 520 هـ، ولم يذكروا مصدراً لذلك.

القيمة العلمية لكتاب » الغُرر «
يُنظر إليها مِن خلال هذه الخصائص:
أوّلاً: صياغة المفردات، وبلاغة ورفعة روايات الكتاب.. أكبر شاهدٍ على فضل اعتباره؛ فكلمات ( غرر الحِكَم ) نورٌ ساطع لا يتيسّر سطوعُه دون شمس وجود الإمام عليّ عليه السّلام، وقد تضمّنت تلك الكلمات الشريفة قيماً جماليّة وعلميّة، عقائديّة وأخلاقيّة، تَدلّ بنفسها على صحتها ووثاقة نسبتها.
ثانياً: جامع الغرر، الآمديّ، هو عالمٌ فاضل، ومحدّثٌ جليل، وقد أشاد بشخصيّتهِ جمعٌ من الرجاليّين، ممّا يُعطي لكتابه قيمةً علميّة واعتباراً مطمئناً.
ثالثاً: استجازَ ابنُ شهرآشوب استاذَه الآمديّ لنقل كتاب ( غرر الحكم )، وابن شهرآشوب أحدُ محدّثي القرن الهجري الخامس وممّن أضحَت كتبه مرجعاً لكثيرٍ من كتب الحديث، وهذا يدلّ على اعتبارٍ علميّ لكتاب الغرر ينفي عنه أيّ جرحٍ أو إبهام.
رابعاً: اتّخذ العلاّمة المجلسي كتاب ( غرر الحكم ) واحداً من مصادر كتابه ( بحار الأنوار )، نقل عنه مستنداً على رواياته، وهذا دليلٌ آخر وقرينة أُخرى على اعتبار الكتاب وقيمته العلميّة.

هدفٌ علميّ
إنّ الترتيب الذي عليه ( غرر الحِكَم ) هو ترتيبٌ حروفي لكلمات وحكم الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام يُراعي بدايات النصوص الحِكَميّة الشريفة، ومع هذا الترتيب يصعب العثور على روايةٍ أو حديثٍ يخصّ موضوعاً معيناً، لا سيّما وقد حَوَت الغرر 000/ 12 حديث. ومن هنا، حُرِم الباحثون والمراجعون من الاستفادة الكاملة من هذا الكتاب الشريف. وانطلاقاً من محاولة تحقيق الفائدة الأكمل، شرح الاستاذ الدرايتي في عمليّة تصنيف ( غرر الحكم ) تصنيفاً موضوعيّاً ضمن: أقسام وفصول وأبواب، وعناوين مُدْرَجة تحتها، مع مراعاة الأمور التالية:
أوّلاً: تقسيم الروايات النورانيّة لأمير المؤمنين إلى ستّة أقسام:
عقائديّة، عباديّة، أخلاقيّة، سياسيّة، اقتصاديّة، اجتماعيّة.. مع ملاحظة حفظ الارتباط خلال هذا التقسيم.
ثانياً: ترتيب الكتاب على: أبواب، وفروع، وبنود.. مع مراعاة التشابه الواضح والكامل بين العناوين ومضامين الروايات.
ثالثاً: إلحاق فهرس مستقلّ بالكتاب، يقوم على أساس حروف الهجاء، يمكن الاستعانة به في بعض الأحيان، إذا كان الباحث يستحضر أحياناً بدايات الروايات التي يطلبها.
رابعاً: تجنّب التكرار الحاصل من تشابه الروايات تشابهاً كاملاً، واختيار النص الأكمل.
خامساً: في الروايات الطويلة التي تتعدّد فيها المواضيع، حاول المصنّف توزيع فقراتها على ما يناسبها من العناوين، ولم يكن ذلك إلاّ في موارد محدودة.
سادساً: اعتمد المصنّف في إيراد المتون الأصليّة على كتاب ( شرح غرر الحِكَم ) لأقا جمال الخونساري.. المطبوع في جامعة طهران، بتصحيح المحقّق الفاضل السيّد جلال الدين الأُرمَويّ المحدِّث، تطبيقاً مع النسخة المطبوعة في النجف الأشرف الموجودة في مكتبة السيّد المرعشيّ النجفي، وقد حصر الاختلافات بين النسختين في قوسين ( ). هذا، مع ذِكر الأجزاء والصفحات من المصدر المستفاد والمُعتمَد عليه.

نفع اللهُ بذلك جميع المؤمنين، وطُلاّبَ المعرفة، والباحثين عن سبيل الخير والنور والبصيرة.


Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.