الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » جامع الأخبار. أو: معارج اليقين في أصول الدين
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


جامع الأخبار. أو: معارج اليقين في أصول الدين

الكتاب: جامع الأخبار. أو: معارج اليقين في أصول الدين.
المؤلّف: الشيخ محمّد بن محمّد السَّبزواري ( من أعلام القرن السابع الهجري ).
المحقّق: علاء آل جعفر.
الناشر: مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث ـ قمّ المقدّسة.
الطبعة: الأُولى ـ سنة 1414 هـ.

مُقَدِّمة كاشِفَة:
من الجهود الموفّقة والمشكورة حقّاً ـ بعد التأليف ـ إحياء كتب الحديث: تحقيقاً، ونشراً، وتثبيتاً لبعض الحقائق المهمّة ما أمكن، منها: تخريج الروايات وضبط نصوصها الشريفة، تثبيت اسم الكتاب واسم المؤلّف لضرورة ذلك أحياناً، فضلاً عن فهرسة أوائل الأحاديث وكذا الآيات إن وُجدت، ثمّ درج أسماء الأعلام والبلدان والعشائر مرتّبةً ترتيباً حروفياً، ثمّ المصادر المُستفادة في التأليف والتحقيق. وفي المقدَّمة تُذكَر بعض شؤون الكتاب، وخلاصة عن حياة المؤلف، وإشارات إلى النسخ الخطّيّة للكتاب ومنهج التحقيق، والرموز المستعملة والملاحظات المهمّة، والترقيم للأخبار الواردة.
وبذلك يخرج الكتاب في حُلّةٍ جديدة مُزيَّنة، تُعطي للمطالع أو الباحث فضاءً جديداً رَحباً في الدخول إلى عالَمِه، وحالةً نفسيّةً تميل إلى متابعة مطالبه وتقصّي معانيه ومفاهيمه بشكلٍ علميّ واضح.

ماذا قال المؤلّف ؟
بعد الحمد والثناء والصلاةِ على النبيّ محمّدٍ وآلهِ الأُمناء.. قال المؤلّف في مقدّمة كتابه:
أمّا بعد، فإنّي منذ عشرين حتّى ذَرّف سِنّي على خمسين.. متشوّقٌ إلى جمع كتابٍ يشتمل فصولاً جامعةً: للزهد والموعظة، والترغيب والترهيب، مِن الأخبار المنقولة عن الأئمّة الأطهار، والآثار المأثورة عن الرواة الأخيار، محجوجةً بالقرآن، متأيِّدةً بالبرهان، مضبوطةً بالإسناد، مربوطة بالإرشاد، كاشفةً للقلوب، زائلةً للكروب.
وأنا مجتهدٌ لاستجماع ذلك، تائقٌ إلى ترتيبه، ولكن تَقطَعُني عن ذلك القواطع، وتشغلني الشواغل، وتُضعِف نيّتي وعلمي بأنّ همم أهل العصر تَقاصَرَت عن بلوغ أدناها، فضلاً عن الترقّي إلى أعلاها؛ فلذا لو أرغب فيه أحياناً، أُعرِض عنه أزماناً.. حتّى مضت على تَردُّد عزمي أيّام، وقُرِنَت بها أعوام، ثمّ اهتزّ خاطري وتذكّرَت طَوِيّتي، على أنّ للزواجر منازلَ رفيعة، وفي التذكرة منافع كثيرة؛ لقوله عزّوجلّ: » وذَكِّرْ فإنّ الذكرى تَنفَعُ المؤمنين « ] الذاريات:55 [، وقوله عزّشأنه: » وأَن لَيسَ لِلإنسانِ إلاّ ما سَعى « ] النجم: 39 [. وقال الإمام عليٌّ عليه السّلام: » المرشد بنيّته ما جرى بالخير، لا لما عَمِل به غيرُه، أو ذكر أنّه منه، بل بِحُسن طويّته، وإخلاص دَواعيه «.
فلمّا تيقّنتُ حقيقةَ ذلك، وأردتُ أن أسعى فيه سعياً جميلاً، وأسلُك فيه وإن كان قليلاً، لم ألتَفِتْ إلى قلّة رغبات أهل الزمان، وتركِ عنايتهم في طلب الأديان. واستَخَرتُ اللهَ سبحانه في جميع ذلك، فرتّبتُ هذا الكتابَ على أحسن ترتيب، وأتقنِ تهذيب، وسلكتُ فيه طريق الإيجاز والاختصار، وتجنَّبْتُ التطنيب والإكثار.
وابتدأتُ ـ أوّلاً ـ فيه بذكر معرفة الله تعالى والتوحيد والعدل، وثانياً ـ بذكر النبوّة والإمامة، وبعد ذلك أوردتُ أشياء ـ كما يُذكَر في فهرسته.. وسمّيتُه بـ » معارج اليقين في أصول الدِّين «. ثمّ تضرّعتُ إلى الله سبحانه وتعالى ليجعلَ ذلك خالصاً لر ضاه، ويجعلَني مِمَّن يتّقيه ويخشاه، إنّه خيرُ مأمول، وأكرمُ مسؤول، وهو حسبي ونعم الوكيل.

في الكتاب والكاتب
قال السيّد الخوانساريّ في كتابه ( روضات الجنّات 225:4 ): ( جامع الأخبار )، المعروف المشهور الذي اختُلِف في مؤلّفه ونسخه، يشتمل على أحاديث نادرةٍ كثيرٍ من الآداب والسُّنن، في طيّ أربعة عشر باباً، ينفجر منها مائةٌ وثلاثةٌ وعشرون فصلاً..
أمّا محقّق الكتاب، علاء آل جعفر، فقد كان له جهدٌ موفَّق في تحقيق هذا المؤلَّف النافع ( جامع الأخبار )، صدّره بمقدّمةٍ علميّة جديرةٍ بالمراجعة، لا سيّما مِن قِبل المحقّقين الأفاضل، إذ هي دراسةٌ وافيةٌ لقصّة الكتاب مِن جوانب متعدّدة:
وثاقة الكتاب، اسم المؤلّف، واسم الكتاب.
وممّا خرج به المحقّق ـ جزاه الله خيراً ـ أنّ روايات الكتاب منقولةٌ عن مصادر معتبرة لا غبار عليها، وقد أثبت ذلك من خلال تحقيقه للكتاب، ووضعه لقائمةٍ أدرج فيها أسماء المصادر الأصيلة للكتاب، وبذلك دفع المحقّق شُبهةَ عدمِ حُجّيّة هذا المؤلَّف القيّم نظراً إلى الجهل بالرواة، وعدمِ وجود إسنادٍ للكتاب إلى مؤلّفه أو عنه.
فثبّت المحقّق أنّ معظم روايات الكتاب قد نُقِلت مِن مصادر معروفة، وهي رواياتٌ متكرّرة في معظم المصادر الحديثيّة، ممّا كان حدا بالمؤلّف ـ طلباً للاختصار ـ أن يترك الأسانيد مكتفياً بالنصوص، لشهرتها، وعدم شعوره بالحاجة الأكيدة إلى درج أسماء رواتها. كما جرى ذلك في: كتاب ( مكارم الأخلاق ) للحسن بن الفضل الطبرسيّ ( من أعلام القرن السادس الهجريّ )، وكتاب ( مشكاة الأنوار في غُرر الأخبار ) لولده عليِّ بن الحسن الطبرسيّ ( من أعلام القرن السابع الهجريّ ).
أمّا اسم المؤلّف، فكان تحقيق المحقّق آل جعفر رائعاً هنا، حيث رسا جهدُه إلى تثبيت المؤلَّف باسم: محمّد بن محمّد السَّبْزَواريّ، الذي طابَقَ الاسم الآخر للكتاب بعنوان ( معارج اليقين في أُصول الدين ) في المعاجم المشهورة للمؤلّفات، كما طابقَت النَّسَخُ الخطيّة بهذا العنوان النُّسخَ الخطيّة للكتاب ( جامع الأخبار ) تطابقاً كاملاً.. فالكتاب له اسمان، والمؤلّف واحد، ولأنّ اسم المؤلّف هو محمّد بن محمّد، فقد ذهبت الظُّنونُ إلى أنّه الشُّعَيريّ، أو الشيخ المفيد، في حين آحتَمَل آخَرون أنّ مؤلّف الكتاب هو الشيخ الصدوق، أو ابن أبي سعد الخيّاط، أو الحسن بن الفضل الطبرسيّ مؤلّف ( مكارم الأخلاق )، أو ابنه أبي الفضل عليّ بن الحسن الطبرسيّ مؤلّف ( مشكاة الأنوار ).. أو غيرهم.
وعلى أيّة حال، فالكتاب أُلِّف ـ بعد تردّدٍ طويل، ثمّ همّةٍ عاليةٍ حسمت الأمر بروحٍ من التوكّل على الله تبارك وتعالى، واستخارةٍ رحمانيّة داعيةٍ إلى النهوض بتأليفه. وكان الكتاب من متطلَّبات ذلك العصر ولِما بَعَده، وقد حوى كثيراً من المعارف والعقائد والآداب والسُّنن، وما يحتاج إليه كلُّ مسلم، فضلاً عن الخطباء والمربّين، والوعّاط والمؤلّفين.

أهمّ موضوعاته
وقد احتوى الكتاب مائةً وواحداً وأربعين فصلاً، متضمّناً رواياتٍ وأحاديث وأخباراً في: المعارف العقائدية، والمناهج العباديّة، والعلوم القرآنيّة، والمسائل الفقهيّة، والمكارم الأخلاقيّة، والشؤون الحياتيّة، والروابط الاجتماعيّة.. فضلاً عن عددٍ من العناوين التي يمكن تسميتها بـ: المتفرقات والنوادر.
فرَحِم اللهُ مؤلّفَه أيّاً كان، ونَفَع اللهُ به طلاّبَ الحقّ في كل مكان.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.