الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » قُرب الإسناد
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


قُرب الإسناد

الكتاب: قُرب الإسناد.
المؤلّف: أبو العبّاس عبدالله بن جعفر الحِميَري (ق 3 هـ).
المحقّق والناشر: مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قمّ المقدّسة.
الطبعة: الأولى، سنة 1413 هـ.

المؤلّف.. والمؤلَّف
يظهر لمَن يتتبّع كلمات المترجمين أنّهم اختلفوا في المؤلّف على أقوال:
ـ الأوّل: أنّه عبدُالله بن جعفر الحِميَري، وذلك هو الأشهر.
ـ الثاني: أنّه محمّد بن عبدالله الحميري ـ كما يقتضيه كلام الفاضل الحلّي في (مستطرفات السرائر)، وكذا صاحب (المعالم) و (المنتقى)، وبهذا صرّح صاحب (مطالع الأنوار).
ـ الثالث: أنّ تصنيف الكلام كان لعبدالله بن جعفر الحميري، وروايته كانت لولده محمّد بن عبدالله ـ كما عليه الشيخ المجلسيّ في أوّل (بحار الأنوار)، والحرّ العاملي في آخر (وسائل الشيعة) ـ.
وقيل: إنّ بعض فصول الكتاب للابن محمّد، وسائره لوالده عبدالله الذي شَهِد له بذلك جمعٌ من فحول المتقدّمين كالنجاشي والشيخ الطوسي، والمتأخّرين كالعلاّمة الحلّي ونظائرهم عليهم الرحمة.
كتب النجاشي في (رجاله ص 219 / الرقم 573): عبدالله بن جعفر بن الحسين بن مالك بن جامع الحِمْيَري، أبو العبّاس القمّي، شيخ القميّين ووجههم. قَدِم الكوفة سنة نيّفٍ وتسعين ومئتين، وسمع أهلُها منه فأكثروا، وصنّف كتباً كثيرة، منها: كتاب الإمامة، كتاب الدلائل، كتاب العظمة والتوحيد، كتاب الغَيبة والحَيرة... إلى أن قال: كتاب قُرب الإسناد إلى الرضا عليه السلام، وكتاب قُرب الإسناد إلى أبي جعفر ابن الرضا عليهما السلام، كتاب هشام بن الحكم وهشام بن سالم... وكتاب قرب الإسناد إلى صاحب الأمر عجّل الله تعالى فرَجَه.
وكتب العلاّمة الحلّي في (الخلاصة ص 106 / الرقم 20): شيخ القميّين ووجههم.. ثقةٌ، مِن أصحاب أبي محمّد العسكريّ عليه السلام.
وفي (الفهرست ص 102 / الرقم 439) كتب الشيخ الطوسي: عبدالله بن جعفر الحميري القمّي، يُكنّى أبا العبّاس، ثقة، له كتب، منها: كتاب الدلائل، وكتاب الطب، وكتاب الإمامة، وكتاب التوحيد والاستطاعة، وكتاب الأفاعيل، وكتاب البَداء، وكتاب قُرب الإسناد.
وقريبٌ من ذلك ما دوّنه ابن شهرآشوب في (معالم العلماء ص 73 / الرقم 493)، كما ورد ذِكرُه وآراؤه في (مدارك الأحكام) للسيّد محمّد علي العاملي، و (الحدائق الناضرة) للمحدّث البحراني، وغيرهما.

تحقيق الكتاب
وقد تَبنّتْه مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، جاء بأسلوب جماعي، من خلال لجانٍ متخصّصة في ضمن مراحل معيّنة: 1 ـ لجنة المقابلة. 2 ـ لجنة التخريج. 3 ـ لجنة تقويم النصّ. 4 ـ لجنة تثبيت الهوامش. 5 ـ لجنة المراجعة النهائية. 6 ـ ثمّ أُنيطت مسؤولية الإشراف على الكتاب وتثبيت الملاحظات الأخيرة إلى المحقّق علاء آل جعفر مسؤول لجنة مصادر بحار الأنوار في مؤسّسة آل البيت عليهم السلام، ليصدر هذا الكتاب محقّقاً حاملاً الرقم 11 ـ من سلسلة مصادر بحار الأنوار.

بين دفّتَي (قُرب الإسناد)
لم نقرأ للمؤلّف مقدّمة ـ كما هو المعهود في المؤلّفات ـ، وكأنّ الكتاب أُريد به أن يكون مصنَّفاً تُدرج فيه الروايات والأخبار الشريفة تحت عناوين خاصة، وبأسلوب خاص تحكيه ثلاثةُ عناوين كبيرة:
1 ـ قرب الإسناد عن الإمام الصادق عليه السلام.
2 ـ قرب الإسناد عن الإمام الكاظم عليه السلام.
3 ـ قرب الإسناد عن الإمام الرضا عليه السلام.
ويبدأ الكتاب بالحديث المرقّم بـ (1.): محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعد بن صدقة قال: وحدّثني جعفر (الصادق) عن أبيه (الباقر) قال: «كان عليٌّ عليه السلام يقول في دعائه وهو ساجد:
اللّهمَّ إنّي أعوذُ بك أن تَبتليَني بِبليّةٍ تَدعُوني ضرورتُها على أن أتَغَوّثَ (1) بشيءٍ مِن مَعاصيك (2)، اللّهمّ ولا تَجعَلْ لي حاجةً إلى أحدٍ مِن شرارِ خَلقِك ولِئامِهم، فإن جعلتَ لي حاجةً إلى أحدٍ مِن خَلقِك فاجعَلْها إلى أحسنِهم وَجهاً وخَلْقاً وخُلُقاً، وأسخاهم بها نَفْساً، وأطلَقِهم بها لساناً، وأسمَحِهم بها كَفّاً، وأقَلِّهم بها عَلَيّ امتناناً» (3).
ملاحظة: اعتمدت لجنة التحقيق على نسختين مخطوطتين:
الأولى: المحفوظة في مكتبة المرحوم السيّد المرعشي العامّة ـ بقمّ / المرقمة برقم 3918 ـ وهي في 240 صفحة، منقولة من نسخة بخطّ ابن إدريس، سنة 1066 هـ، وعليها إجازة محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، مؤرَّخة في صفر 304 هـ، رُمِز لها في تحقيق الكتاب بالحرف «م».
الثانية: المحفوظة في مكتبة الشيخ الروضاتي في أصفهان، وتقع في 269 صفحة، منقولة عن نسخة بخطّ ابن مهجنار البزّار، تاريخ نسخها 24 شوال 980 هـ، وعليها إجازة الحميريّ أيضاً، رُمِز لها بالحرف «ض».
أمّا آخر رواية من الكتاب فتقع على الصفحة 395، وتحمل الرقم 1387 ـ قال (أي محمّد بن الفُضَيل): وقلت له (أي للإمام الرضا عليه السلام):... إلى آخر الرواية.
وقد تضمّنت الروايات مواضيع متعدّدة وأحاديث متفرّقة، حول: الدعاء، الوضوء، الغُسل، الصلاة، الزكاة، الصوم، الحجّ، الطلاق والمباراة، الحدود، البُيوع، الصيد، الوصيّة، المُكاتب، المساجد، الأيمان، الشهادات، في معجزات رسول الله صلّى الله وعليه وآله، أجوبة الإمام الرضا عليه السلام،.. ومواضيع أخرى وأحاديث متفرّقة.
وينتهي الكتاب بثلاثة عشر جدولاً للفهارس العلميّة الدقيقة لـ: الآيات القرآنية، الأحاديث القدسيّة، الأحاديث، الآثار، الأعلام، الأمم والطوائف، الأماكن والبقاع، الأيّام والوقائع، الأطعمة والأشربة، الألبسة والزينة، الحيوانات، مصادر التحقيق، فهرس الموضوعات.
وذلك ما يُعين المطالع والباحث على الوقوف على ما يحتاجه من المطالب. رحم الله مؤلَّف هذا الكتاب أو مؤلِّفَيه، وجميع مَن عَمِل فيه نَسخاً وطبعاً وتحقيقاً ونشراً وهو يُريد ترويجَ معارف محمّدٍ وآلِ محمّد صلوات الله وسلامه عليه وعليهم.

1 ـ غَوَّث الرجل: قال: واغَوثاه، وطَلَب المعونة، أي: أستعين عليها بشيءٍ من معاصيك. (انظر: الصحاح «غَوَثَ» 289:1، ولسان العرب «غَوَثَ» 174:2).
2 ـ في هامش «م»: «أن أتَعرَّضَ لمعصيةٍ مِن معاصيك».
3 ـ نقله المجلسيّ في (البحار 228:86 / ح 48).
Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.