الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » البدر الأزهر في مناظرات ليالي بِيشاوَر
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


البدر الأزهر في مناظرات ليالي بِيشاوَر

الكتاب: البدر الأزهر في مناظرات ليالي بِيشاوَر.
المؤلّف: السيّد محمّد الموسويّ الشيرازي، المعروف بـ « سلطان الواعظين ».
المترجم والمحقّق: السيّد حسين الموسويّ الفالي.
الناشر: مؤسّسة دار المهديّ والقرآن الكريم ـ إصفهان.
الطبعة: الثانية ـ سنة 1424 هـ.

بيان لازِم
أشرفُ ما خَلَق الله تبارك وتعالى: العقل، فأودَعَه بني آدم تشريفاً وتكريماً، وألهَمَه أن يُميِّز الحقّ مِن الباطل، والتقوى مِن الفجور، وأن يَفهمَ الحقائق ويقبلها إذا تجرّد عن الأهواء والملابسات والمغالطات.. فبهذه المُزاحِمات يُشوِّش الإنسان على نفسه ويُضَبِّب على عينيه مشاهدَ الحقيقة؛ ليبرّر ويُسوِّغَ ويتهرّبَ من التكاليف والوقائع الواضحة! وكانَ الإنسانُ أكثرَ شيءٍ جَدَلاً ( الكهف:54 )، والجدل: هو الكلام على سبيل المنازعة والمشاجرة. وكانت الدعوة الإلهيّة صريحةً في بيان الحقائق، ومع ذلك جاء الأمرُ القرآنيّ إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: ادعُ إلى سبيلِ ربِّكَ بالحِكمةِ والموعظةِ الحَسَنة، وجادِلْهم بالّتي هيَ أحسَن ( النحل: 125 ).
ذلك هو الاحتجاج: الهادئ، العلميّ، الواضح.. بعيداً كلَّ البعد عن: الصَّخَب، والمغالطة، ولَبْس الحقائق، والمِراء، والمُجادَلة الباطلة في حلقاتٍ دَوّارةٍ مُفرَغة، بل الذي يُراد هو: الصِّدق، والنُّصح، وطلب الحقيقة، وهداية المُشتَبِه، ورفعُ: الغَبَش والوهم والضَّلال والشَّكّ والشبهة والالتباس والتحامل الأعمى؛ لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عن بيّنة، ويَحيى مَن حَيَّ عن بيّنة ( الأنفال: 42 )، قيل: المُراد بالهلاكة الضَّلال، وبالحياةِ الهُدى، ثمّ قال تعالى: وإنّ اللهَ لَسميعٌ عَلِيم فهو جلّ وعلا يعلم ما في الصدور، وما آنطوت عليه الضمائرُ والقلوب، ويعلم الصادقَ مِن الكاذب، والمُحِقَّ مِن المُبطِل، وطالبَ الحقيقة مِن المراوغ المغالط.
ومع ذلك كلِّه، كتب الله جلّ شأنه على نفسه الرحمة، فتواضع لعباده، وتنزّل إلى حدِّ الاحتجاج معهم، فأنزل آياته على مدّ الأزمان والعصور إلى أنبيائِه ورسُلهِ يُحاجج بها أصحابَ الضَّلالة والعناد والمغالطة، مُتِمّاً بذلك عليهم أعظمَ الحُجج البالغة؛ حيث لا عذرَ لِمَن أراد الاعتذار. وقد جمع الشيخ المجلسيّ طيّب الله ثَراه جُزءَين من كتابه ( بحار الأنوار ) في احتجاجات الله عزّوجلّ على أرباب الملل المختلفة، ثمّ أردف ذلك ـ في الجزء التاسع والعاشر ـ باحتجاجات النبيّ صلّى الله عليه وآله على المشركين والكافرين، واحتجاجاته على اليهود المغالطين والمعاندين، ثمّ جاء باحتجاجات الأئمّة الهداة المعصومين صلوات الله عليهم على المُضلّين والضالّين والمخالفين ومناظراتهم، وأجوبتهم وحوارتهم..، خاتماً ذلك باحتجاجات العلماء ومناظراتهم، مُورِداً ذلك عن جملةٍ وافرةٍ من مصادر الروايات والأخبار الوثيقة المهمّة، ومنها: كتاب الاحتجاج، للشيخ أبي منصور أحمد بن عليّ الطبرسيّ ( من علماء القرن السادس الهجري ).
وقد توافدت كتب الاحتجاج والمناظرة، بلوغاً إلى الحقائق المهمّة التي يترتّب على الإيمان بها مواقفُ حسّاسةٌ وخطيرة وحياتيّة، وكذا نتائجُ أُخرويّة، منها: تركُ الضَّلال، ومُجانَبة العداء للحقّ وأهله، وتوجيه القلوب نحو منابع النور، ووضع الأقدام على طريق الهداية ومرضاة الله تبارك وتعالى.. فكان كتاب ( المراجعات ) للسيّد شرف الدين الموسويّ، وكذا: مسائل فقهيّة، وأجوبة مسائل جار الله، والنصّ والاجتهاد.. كذلك كان كتاب ( الغدير ) للشيخ عبدالحسين الأمينيّ، وكتبٌ عديدة التزمت المنطقَ العلميّ، والبرهانَ الواضح والدليل البيّن، والحجّةَ القاطعة، مقروناً ذلك بالأسلوب الهادئ والأخلاق المتسامية؛ للوصول إلى الهدف المقدّس، ذلك هو مرضاة الله جلّ وعلا مِن خلال دحض الأباطيل وبيان الحقائق وتوضيح معالم الدِّين وتمهيد السبيل إلى نوال الهداية؛ لعلّ ضالاًّ يهتدي، ومُعانداً يؤوب، ومُغالطاً يرتدع، وظمآنَ إلى المعرفة يرتوي.
وكان ما أثمر على هذا الدرب: كتاب ليالي بِيشاوَر الذي كُتِب ـ على أثر مناظراتٍ علميّة مفصّلة ـ باللّغة الفارسيّة، ثمّ تُرجم إلى اللغة العربيّة، فجاء في:

مقدِّمة المترجم
جديرٌ بأن نُسمّيَ عصرنا بعصر الحوار والتفاهم والتعارف والتقارب.. ولا يتحقّق التقارب إلاّ بالتفاهم والحوار الإيجابيّ البَنّاء، ومناظرة العلماء.. بعيدين عن التعصّب والعناد.. إذ يلزم المسلم والإنسان العاقل أن يكون بصيراً في دينه، لا يقبل قولاً إلاّ عن دليلٍ وبرهان، حتّى يُصبح على يقين.. وقد ترجمتُ هذا الكتاب القيّم مِن اللغة الفارسيّة إلى العربيّة بأسلوبٍ سهل يفهمه كلُّ عالمٍ وعامّي، راجياً أن يُنقذ الغافلين والجاهلين من العناد والتعامي، وأن يترك فيهم أثراً إيجابياً.

أمّا قصّة الكتاب
فإنّ السيّد المؤلّف الموسويّ الشيرازي كان قد سافر إلى شبه القارّة الهنديّة ( البنجاب وبيشاور ) سنة 1345 هـ وعمره يومذاك ثلاثون سنة. وقد استُقبل استقبالاً حافلاً في عددٍ من المدن التي وصل إليها وأقام فيها أياماً قلائل، وكان علماء الأديان والمذاهب يزورونه فيدور بينهم وبينه مناقشات وحوارات، كان منها حوارٌ مهمّ بينه وبين البراهمة، وهم علماء الهندوس في مدينة دهلي، وبحضور قائد الهند غاندي محرّر شعبه من الاستعمار البريطاني. وكانت الصحف الهندية تنشر الحوار بكلّ صدقٍ وأمانة، وقد خرج السيّد منه منتصراً باحتجاجاته المنطقيّة العلميّة.
ثمّ واصل سفره إلى مدينة بيشاور بدعوةٍ من زعماء قبيلة قَزَل باش، وهي قبيلة كبيرة جدّاً مِن أصلٍ إيراني، أفرادها يعتنقون مذهب التشيّع ويجيدون الفارسيّة وقد طلبوا من السيّد الموسوي أن يصعد المنبر ويخطب فيهم، فلبّى طلبهم، يقول: لمّا وجدتُ أكثر سكّان بيشاور من أهل السنّة، جعلتُ موضوع الحديث « عقائد الشيعة وسائر المذاهب »، وكنت أقارن بينها، ولذا حضر كثيرٌ من علماء السنّة وشخصيّاتهم محاضراتي واستمعوا لحديثي بكلّ شوقٍ واهتمام، حتّى طلبوا منّي وقتاً خاصّاً للإجابة عن مسائلهم واستفساراتهم وردّ شبهاتهم حول الشيعة، فرحّبتُ بهم، فكانوا يأتون إلى منزلي ويدور الحديث بيننا حول المسائل الخلافيّة.
ثمّ أخبروني أنّ عالمَينِ كبيرين مِن مشايخ المنطقة، هما: الحافظ محمّد رشيد، والشيخ عبدالسلام، قَدِما مِن كابل ليشتركا في الحوار الدائر بيننا، فما رأيك ؟ فأبديتُ سروري وشوقي لحضورهما، وبهذا أخذ مجلسنا وحوارنا طابعاً رسميّاً. واستمرّ المجلس بحضور الشيخين مع الجماعة عشرَ ليالٍ متتالية، وربّما طال حوارنا في بعض الليالي حتّى الفجر، وذلك بحضور جمعٍ كثيرٍ من شخصيّات الفريقين.
وفي نهاية المناظرات في الليلة العاشرة، أعلن ستّةٌ من الحاضرين من أعيان الجماعة تشيّعَهم، وكان يلازم المجلسَ ما يقربُ مِن مِئتَي كاتبٍ يُسجّلون حديث الطرفَين بأقلامٍ أمينة، لا سيّما أربعةً مِن الصحفيّين كانوا ينشرون الحوار بتمامه في الصحف الصادرة في المنطقة.
نعم، ثم جمع السيّد محمد الموسوي الشيرازي ـ طاب ثراه ـ تلك الصحف ونقّحها، ودوّنها في كتابٍ أسماه « شَبْهاي بِيشاوَر » = ليالي بيشاور، دعا في ختام مقدّمته أن يفيد المسلمين، ويهدي بكلامه الغافلين.

هكذا بَدأَ الحِوار
المجلس الأوّل: ليلة الجمعة 23 / رجب / 1345 هجريّة.
المكان: بيت المحسن الوجيه ميرزا يعقوب علي خان قزل باش زعيم القبيلة ومن شخصيّات البلد وأعيانه، وكان بيته يسع لجمعٍ كبير، وقد استعد لاستقبال الضيوف على أحسن وجه.
بعد صلاة المغرب أقبل المشايخ والعلماء: الحافظ محمّد رشيد، والشيخ عبدالسلام، والسيّد عبدالحيّ إمام المسجد الجامع، ومعهم عددٌ كبير مِن أعيان بيشاور: تجّار، وموظّفون.. وغيرهم. فرحّب بهم صاحبُ البيت، وعرّفهم لي، فصافحتُهم ورحّبت بهم بانشراحٍ وانبساط، وبعد أن شربوا الشاي وتناولوا الحلوى طلبتُ منهم أن يبدأوا الحديث، ورَجَوتُ أن يكون المتكلّم عنهم شخصاً واحداً، لكي لا يضيع الوقت، ولا يفوتَ غرضنا من الحوار. فوافق القوم، وعيّنوا الحافظَ محمّد رشيد، وربّما تَداخَل الآخَرون في البحث، ولكن بإذنٍ مُسبَق.
أخذ المجلس طابَعَه الرسمي، وبدأ الحوار بِجّدٍ وحزم، فخاطبني الحافظ: كنّا نتوقع أن يكون حديثكم في مجلس الحسينيّة الجعفريّة سبباً للأُلفة والمحبّة بين الناس، ولكن جاء بعكس ذلك،.. فعزمنا على السفر إلى بيشاور لإخماد الفتنة، ودفع الشُّبُهات التي أُثيرت من خُطبكم! إنّني اشتركت في مجلس الحسينية عصرَ هذا اليوم، واستمعتُ إلى حديثكم، فأذعنتُ أنّك تملك سحرَ البيان، وسيفَ اللسان، فاجتمعنا عندكم الآنَ لننال مِن محضركم حديثاً يجمع القلوب إن شاء الله تعالى.
فإن كنتُم موافقين فتفضّلوا، وإلاّ فإنّنا نحاوركم في المواضيع الأساسيّة التي تهمُّنا وتهمّ جميع المسلمين، وما مِن نقطةِ ضَعفٍ عندكم إلاّ طرحناها!
قلت: اجتماعُ القلوب يكون على الحقّ، وتأليفها يكون بالمحبّة والإخاء، وذلك لا يحصل إلاّ بالمناظرة. وأمّا النقاط التي تعتقدون فيها ضَعفَنا فأرجوكم أن تطرحوها؛ لأنّها ربّما كانت هي نقاطَ قوّتنا؛ لأنّنا على يقين بأنّ كلّ صغيرةٍ وكبيرةٍ من أمور مذهبنا لم تكن إلاّ على أساسٍ من القرآن الحكيم، والعقل السليم، وما مِن شيءٍ في مذهبنا إلاّ ولنا فيه دليلٌ وبرهان. لذا فإنّي مستعدٌّ لمحاورتكم بكلّ شوقٍ ورغبة، لكن رجائي تركُ التعصّب والعناد، وترك الحميّة الجاهليّة لعقائد السَّلَف وتقاليد الآباء؛ فقد قال تعالى في ذمّ المشركين: وإذا قِيل لَهُم تَعالَوا إلى ما أَنزلَ اللهُ وإلَى الرسولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا علَيهِ آباءَنا، أوَ لَو كانَ آباؤُهم لا يعلمون شيئاً ولا يَهتَدُون ( المائدة: 103 ).
فيلزم أن ننظر إلى المواضيع المطروحة في الحوار والنقاش نظرةَ إنصاف وتحقيق، حتّى نسير معاً إلى سواء الطريق، ونصلَ إلى الحقّ..
ثمّ كان الحوار، وقد سبقته شروط ثمّ الاتّفاق عليها، وتعريف كلّ جانبٍ بنفسه أمام الحاضرين، وبدأت المواضيع تترى من الجانبين في عشرة مجالس مطوَّلة، ولكنّها لذيذة لما كان فيها مِن مواضيع شائقة في علومٍ عديدة متنوّعة، كانت الورقة الأخيرة من الكتاب تحمل هذا العنوان:

النَّوّاب وزملاؤه يُعلِنون تشيُّعَهم!
حيث قال هذا الرجل: ـ أيّها السيّد الجليل، أنا وجمعٌ من زملائي حَضَرنا مجالس البحث والمناقشة والحوار بكلّ وَلَعٍ ولهفة ورغبة طوال الليالي العشر، وتتبّعنا الأحاديث والمواضيع المطروحة ودرسناها بدقّةٍ وتفكّرٍ لا زمَين في مِثل هذه الأمور؛ شوقاً إلى معرفة الحقّ، وقد ثبت عندنا وظهر لنا ظهورَ الشمس في النهار أنّ الحقّ معكم وفيكم، وكنّا نظنّ مِن قبل خلافَ ذلك. وإنّني على يقين بأنّ كثيراً من الحاضرين، والمتابعين الذين لم يحضروا هذه المناظرات، قد وصلوا إلى وصَلنا إليه من الحقّ.
والآن، أنا وزملائي، وهم مِن أعيان البلد والشخصيّات المعروفة بين الناس، وأسماؤهم: السيّد أحمد شاه، وغلام إمامين، وغلام حيدر خان، وعبدالأحد خان، وعبدالصمد خان، وأنا النَّوّاب عبدالقيوّم، نُعلن في هذا الجمع بأنّنا مِن الآن تركنا طريقة أسلافنا وتمسّكنا بمذهب الشيعة وطريقة أهل بيت النبوّة عليهم السلام، ونُصرّح بـ: أنّ عليّاً مع الحقّ والحقّ مع علي ـ كما صرّح به النبيّ صلّى الله عليه وآله.. ونعتقد بأنّ الأئمّة بعده همُ الذين عيّنهمُ الله سبحانه على لسان نبيّه الصادق الأمين، وهم المعصومون من ذريّته وبنيه: الإمام الحسن سبط رسول الله صلّى الله عليه وآله، وبعده الحسين الشهيد بكربلاء، وبعده التسعة المعصومون من أبناء الحسين...
قال السيّد الموسوي الشيرازي ( المؤلّف ): قلت: أحمدُ اللهَ تبارك وتعالى وأشكره على ما وفّقني مِن بيان الحقّ وتبيان الحقائق، وإنّني مسرورٌ إذ خرجتم.. واهتديتم إلى مذهب أهل بيت النبوّة والعترة الهادية، وأسأل الله العزيز الحكيم أن يوفّق الإخوة الآخرين إلى ذلك عن طريق التفكّر والتحقيق، وإعادة النظر والتدقيق، فيما ناقشناه وبيّنّاه، ولا يحصل الحقّ والمراد، إلاّ لمَن ترك التعصّبَ والعناد.
فقمتُ مِن مجلسي، وقام الحاضرون، وأقبل نحوي النَّوّاب عبدالقيّوم وزملاؤه المهتدون، فاحتضنتُهم وعانقتُهم، فقبّلوا جبهتي وقبّلتُهم.
فقال الحافظ محمّد رشيد مودِّعاً: إنّنا فُتِّنّا بِحُسن بيانكم وقوّة احتجاجكم وطِيب أخلاقكم، وإنّ فراقكم لَيَعزّ علينا، فلو كانت مجالسكم تطول شهراً لَما مَلَلْناها، ولكُنّا نلتزم الحضور فيها.
قلت: أشكر ألطافكم وحضورَكم، فالأيّام كثيرةٌ بيننا إن شاء الله، وأنا مفارقكم في السفر، على أمل الرجوع إليكم واللقاء معكم إن شاء الله تعالى.
ثمّ تقدّم نحوي سائر العلماء والمشايخ، وبعدهم الشخصيّات والأعيان الذين حضروا المجلس فأبدَوا أسفَهم على اختتام مجالسنا وختام مناقشاتنا، وكانوا يُبدون شوقهم ورغبتهم في استمرار الحوار. فقلت: أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفّقني للعودة إليكم والمحادثة معكم أكثرَ ممّا كان.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.