الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » المناقب والمثالب
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


المناقب والمثالب

الكتاب: المناقب والمثالب.
المؤلّف: القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمّد التميميّ المغربيّ (ت 363 هـ ).
المحقّق: ماجد بن أحمد العطيّة.
الناشر: مؤسّسة الأعلميّ ـ بيروت.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1423 هـ / 2002 م.

ماذا كتب المحقّق ؟
قال: قد يُفهَم من هذا العنوان ( المثالب ) أنّه محاولة لإثارة الشقاق.. والحقّ أنّ هذا النوع من الفهم خاطئ؛ لأنّ هذا العنوان أو ما يُشابهه قد استعمله المتقدّمون بكثرة، وأرادوا به تثبيت حقائق، وإظهارَ حوادث ووقائع، كانت ولا زالت على نحوٍ كبيرٍ من الأهميّة وهي خافيةٌ على كثيرٍ من المسلمين... والحقّ أنّ الذين كتبوا في هذا الميدان قد أتحفوا المكتبة الإسلاميّة بتراثٍ قيّم كبير، فيه وقائع وحوادث وشواهد وأمورٌ لم يذكرها غيرُهم بشكلٍ مبسوط، وربّما ذكرها غيرهم على نحو الإشارة، أو حاولوا التستّرَ عليها رغم اطّلاعهم عليها.
( وبعد أن ذكر المحقّق مجموعةً من المصادر القديمة التي اختصّت بِذِكر المنحرفين عن الإسلام، من المنافقين والأدعياء والكائدين الذين تسلّلوا في المسلمين لتنفيذ أغراضهم المريضة، وتحقيق نواياهم في الأهداف الخبيثة، قال: )
أمّا الكتاب الماثل بين يديك ـ أخي المسلمَ الكريم ـ ( المناقبُ المثالب ) فهو لا يختلف في جوهره عمّا ذكَرنا مِن المصادر، ولكنّه يختلف في: مضمونه وتفصيله، وأُسلوبه لسرد الوقائع والحوادث. وكان المؤلف في كتابه ( شرح الأخبار 98:2 ) قد وصف كتابَه هذا بقوله:
لقد ألّفتُ كتاباً سمّيتُه بـ (المناقب والمثالب )، ذكرتُ فيه فضلَ هاشم ووُلدِه، وما له ولهم مِن المناقب في الجاهليّة والإسلام، وفضلَهم في ذلك على عبد شمسٍ ووُلْده، ومثالبَ عبدِ شمسٍ ووُلْدِه في الجاهليّة والإسلام، على الموازنة رجلاً برجل ).

الكاتب والكتاب
هو القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمّد بن منصور، اتّفقت آراء المؤالف والمخالف على فضله وعلمه ونُبله، وكثرة مؤلّفاته. وكان تولى القضاء ـ كما ذكره أصحابُ التراجم ـ هو وأولادَه الذين تولَّوُا القضاءَ بعده.
قال ابن خلّكان في ( وفيات الأعيان 415:5 ): هو أحد الأئمّة الفضلاء المشار إليهم.. كان مالكيَّ المذهب، ثم انتقل إلى مذهب الإماميّة. قال: قال ابن زولاق: كان النعمان في غاية الفضل، مِن أهل القرآن والعلم بمعانيه، عالماً بوجوه الفقه وعلم اختلاف الفقهاء، واللغة والشعر، والمعرفة بأيّام الناس مِن عقلٍ وإنصاف، وقد ألّف لأهل البيت مِن الكتب آلافَ الأوراق بأحسن تأليف وأفصح سجع، وعَمِل في المناقب والمثالب كتاباً حسناً.
وذكره اليافعيّ في ( مرآة الجنان 278:2 ) قائلاً: كان مِن أوعية العلم والفقه والدِّين.
وبعد أن طعن فيه الذهبيّ في ( سِير أعلام النبلاء 150:16 / الترجمة 106 ) قال: وله يدٌ طُولى في فنون العلوم والفقه والاختلاف، ونَفَسٌ طويلٌ في البحث. ( ثمّ ذكر مجموعةً مِن مؤلّفاته وقال: ) وكان وافرَ الحشمة، عظيمَ الحُرمة، في أولاده قُضاةٌ كبار.
وكتب كحالة في ترجمته في كتابه ( معجم المؤلّفين 106:13 ) هكذا: النعمان بن محمّد بن منصور بن أحمد بن حيّون المصري القيرواني الشيعي، فقيهٌ أديب مؤرِّخ، وُلد بالقيروان ونشأ بها، وكان مالكيّاً ثمّ تحوّل إلى مذهب الإماميّة.. ( ثمّ ذكر مصنّفاته ).
وترجم له: ابن خلدون في ( تاريخه 56:4 )، والسيّد بحر العلوم في ( الفوائد الرجاليّة )، والعلاّمة المجلسيّ في ( بحار الأنوار )، والشيخ الطهراني آغا بزرك في ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة 748:9 )، كما ذكر السيّد محمّد رضا الجلاليّ ـ في مقدّمة تحقيق كتاب القاضي التميمي المغربي ( شرح الأخبار ) ـ أنّ الكتب الثابتة للمصنّف بلغت 50 كتاباً، وقد دوّن أماكنَ نُسخة كلِّ كتاب.
أمّا نُسَخ هذا الكتاب ( المناقب والمثالب ) فعديدة، أهمُّها:
1. نسخة مكتبة الشيخ شير محمّد الهمداني الجورقاني، المستنسخة في شوّال سنة 1370 هجرية.
2. نسخة مكتبة طلعت المؤرّخة بسنة 852 هـ / برقم 2068، في 124 ورقة.
3. وأخرى في مكتبة فيض مؤرّخة بسنة 1128 هـ / برقم 36، في 274 ورقة.
4. وأخرى ذكرها سزكين مؤرّخة بسنة 1244 هـ / برقم 117.
5. وأخرى في مكتبة كيخا مؤرّخة بسنة 1256 هـ.
6. وأخرى في مكتبة قيّوم مؤرّخة بسنة 1332 هـ.
7. وأخرى في مكتبة الوكيلي ـ كما في فهرس بونا ـ مؤرخّة بسنة 1266 هـ و 1314 هـ.
8. وأخرى في مكتبة المعهد الإسماعيليّ بلندن، مؤرّخة بسنة 1232 هـ / برقم 543.
9. وأخرى مؤرّخة بسنة 1300 هـ / برقم 545.
10. وأخرى مؤرّخة بسنة 1348 هـ / برقم 544 ـ كما في فهرس المعهد المذكور.
11. وعدّة نسخ غير مؤرّخة في مكتبة الشيخ محمّد السماويّ بالنجف الأشرف.
12. ونسخة مصوَّرة في معهد المخطوطات العربيّة بالقاهرة / برقم 11548.
13. ونسخة مُعتمَدة في هذا التحقيق مصوّرة من مكتبة السيّد الطباطبائي اليزدي، تقع في 372 صفحة.
14. نسخة خزانة مكتبة السيّد المرعشي بقمّ المقدسة / برقم 653، وهي مصوَّرة عن نسخة مكتبة أنستيتوي إسماعيليان في لندن، وتاريخ نَسْخها في القرن الثالث عشر الهجري، تقع في 397 ورقة، وعلى الصفحة الأولى مكتوب: منه نسخة في دار الكتب المصريّة، كُتِبت سنة 852 هجريّة / برقم 2068، ومنه نسختان في مركز الإسماعيلية في كراتشي بباكستان.

البحوث المطروحة
في المقدّمة تناول المؤلف المغربي موضوع الاصطفاء الربّاني لآل الأنبياء عليهم السلام، شارعاً بذلك من قوله تعالى: إنَّ اللهَ آصْطفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إبراهيَم وآلَ عِمْرانَ عَلَى العالَمِين * ذُرِّيّةً بَعضُها مِن بَعضٍ واللهُ سميعٌ عليم ( سورة آل عمران:33 ـ 34 ) قائلاً: لم يشمل بالصفوة ذراري النبيّين على الكُلّية، ولا جعل الذريّةَ كلَّها معاً بالسَّويّة، بل انتجب منها الواحدَ بعد الواحد بالرسالة والإمامة، فأوجب لِمَن سلّم لأمره وأطاعَه الفضيلةَ والكرامة، وأبعدَ مَن عَنَد عنه ونفاه، كما قد نفى عن نوحٍ مِن وُلده مَن عصاه، وشرّف اللهُ بقرب الفاضل منها مَن قرب منها، ممّن أطاعه ولم يكن عَنَد عنه، ونَفعَه بقربه إليه، وجعل له بذلك فضلاً لديه، فقال ـ وهو أصدق القائلين ـ في كتابه المُنْزَل المبين: والَّذينَ آمَنُوا واتّبَعَتْهُم ذُرِّيَّتُهُم بإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِم ذُرِّيَّتَهُم وما أَلَتْناهُم مِن عَمَلِهم مِن شَيء، كلُّ آمرئٍ بِما كسَبَبَ رَهين ( سورة الطور:21 ).
إلى أن قال: وذريّة النبيّ صلّى الله عليه وآله هم وُلْدُ عليٍّ وفاطمة صلوات الله عليهما وما تناسلوا، لا ذريّةَ غيرُهم.
ثم يذكر فضائلهم، ورفيعَ درجاتهم ومنازلهم، ومعالي شؤونهم ومناقبهم، ويقارن بينهم وبين مَن ناوأَهُم وعاداهم وحاربَهم وقتلهم، من بني أُميّة وبني العبّاس، بعد أن غَصَبوا ولايتهم، وادّعَوا مناصبَهم، وأزالوهم عن مراتبهم..
ومِن خلال ذلك يتّضح لكلّ مسلم: مَن ينبغي أن يتولّى، ومِمّن يجب أن يتبرّأ، ومَن ينبغي أن يحبّ ومَن يجب أن يبغض؛ لأنّ الدين الحنيف قائمٌ على الحبّ والبعض: حُبِّ أولياء الله وبغض أعداء الله، وتولّي مَن أمرَ الله بتولّيهم، والتبرّي ممّن أمر اللهُ بالتبرّي منهم.
والذي طرَحَه القاضي المغربي في ( المناقب والمثالب ) هو ممّا أيّدته المصادر: التفسيريّة والحديثيّة، التاريخيّة والرجاليّة، السُّنيّة والشيعيّة.. لكنّ بعض المصادر صرّح وصدع، وبعضها كَتَم وحوّر وحرّف، والتمس الأعذار الباطلة للتبرير والتشويه والتشويش، مع الإقرار الضمنيّ أحياناً والعلنيّ أحياناً أخرى بتلك الحقائق المرّة التي ينبغي أن يكون للمسلمين موقفٌ واضح وشرعيّ منها، لا أن يُقال فيهم: وَجَحَدوا بِها وآسْتَيَقنَتْها أَنْفُسُهم ظُلْماً وعُلُوّاً، فآنْظُرْ كيفَ كانَ عاقبةُ المُفْسِدين ( سورة النمل:14 ).

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.