الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » بشارة الإسلام
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


بشارة الإسلام

الكتاب: بشارة الإسلام.
المؤلّف: السيّد مصطفى آل السيّد حيدر الكاظميّ.
المحقّق: داود المير صابريّ.
الناشر: مؤسّسة البعثة ـ قسم الدراسات الإسلاميّة ـ طهران.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1410 هـ.

من مقدّمة المؤلّف
بعد الحمد لله والثناء، والصلاة على المصطفى سيّد الأنبياء، وعلى آله الهداة الأُمناء، كتب السيّد مصطفى الكاظميّ ( الحيدري ): إنّي أحببتُ أن أكتب هذا الكتاب لينتفعَ به العوامّ والطلاّب، ويكونَ ذُخري وذَخيرتي في يوم الحساب. وقد اشتمل على جزءَينِ وخاتمة:
أمّا الجز الأوّل: فهو في علامات ظهور الإمام، ومُعيدِ الإسلام بعد الانعدام، الهادي المظفَّر، والمهديِّ المنتظَر، والخليفةِ الثاني عشر، الذي يُظهِر اللهُ به الدِّين، ويُحْيي شريعة جدّه سيّدِ المرسَلين، كاشفِ الأحزان، ومنتهى الإيمان، الحجّة ابن الحسن، صاحب العصر والزمان، عليه سلامُ الله ما تَوالَت الدهور والأزمان.
وأمّا الجزء الثاني: ففي رايته، وعددِ أصحابه وسيرته.
فأسأل اللهَ التوفيق، بأن يسلك ليَ الطريق، وقد سمّيتُه « بشارة الإسلام في علامات المهديّ عليه السلام » ، وجمعتُ فيه أخبار الخاصّ والعامّ، وقد رتّبتُه على أبواب، ليكون سهل التناول لأُولي الألباب.

من الإجمال إلى التفصيل
احتوى الجزء الأول ـ وهو في علامات ظهور المهديّ المنتظَر عجلّ الله فَرَجَه ـ على خمسة عشر باباً، هكذا ثَبْت عناوينها:
الباب الأوّل ـ فيما ورد عن النبيّ صلّى الله عليه وآله في علامات ظهوره عليه السلام: ما ورد عن طُرق الشيعة، ثمّ ما ورد عن طُرق السنّة.
الباب الثاني ـ الأخبار الوارد عن أمير المؤمنين عليه السلام: عن طرق الشيعة والسنّة.
الباب الثالث إلى الباب الثالث عشر: ما ورد من الأخبار عن الأئمّة الهداة: الحسن والحسين والسجّاد والباقر والصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والعسكري والحجّة المهديّ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، مِن طرق الشيعة والسنّة أيضاً.
فيما اختصّ الباب الرابع عشر بما ورد عن أصحاب النبيّ وأصحاب الأئمّة عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام.
كذا اختصّ الباب الخامس عشر بما ورد عن الكهنة والأخبار، مِن طرق الشيعة والسنّة.
أمّا الجزء الثاني ـ وهو في راية المهدي، وعدد أصحابه، وسيرته عليه السلام ـ فلا يعدو ثلاثة أبواب: الأوّل ـ ما ورد في رايته وأنّها راية رسول الله صلّى الله عليه وآله، والثاني ـ ما جاء في عدد أصحابه، والثالث ـ في سيرته. ثمّ ما ورد عن أهل السنّة في كتاب ( عَقْد الدُّرر في أخبار المنتظر ) للمَقْدسي الشافعي، و ( الفتوحات المكّيّة ) لابن عربي.
وأخيراً جاءت ( خاتمة ) الكتاب وعنوانها: في النهي عن التوقيت، أي توقيت ظهور الإمام المهدي سلام الله عليه بعد غَيبته الطويلة. وكانت العبارات الأخيرة من الكتاب هي: قد تمّ هذا الكتاب على يد أقلّ الطلاّب، مصطفى بن السيّد إبراهيم السيّد حيدر ـ طاب ثراهما ـ الحسينيّ الحسينيّ، سنة الألف والثلاثمائة والثانية والثلاثين ( 1332 ) من الهجرة النبويّة، على مهاجرها ألف السلام والتحيّة.
وأُلحِق بالكتاب تقريضان: الأوّل للسيّد مهدي آل السيّد حيدر الحسني الكاظمي، جاء فيه: لقد أبدَعَ في هذا الكتاب الفاخر، الذي جمع فيه بين التحقيق الباهر، والنقل الذي لا يَرُدّه إلاّ مكابر، بنظمِ لآلي الأخبار، وجمع نفايس دَراري البحار، وإحياءِ دَوارس الآثار. كيف لا وقد أتى بما هو كافٍ في إتمام الحجّة، وكشف المحجّة، في إثبات وجود الحجّة ـ عجّل الله فَرَجَه، وجعَلَنا من أنصاره وأعوانه، ورزَقَنا الشهادة بين يديه ـ، وهو الإمام الثاني عشر من الأئمّة المعصومين، سلام الله عليهم أجمعين.. ولقد أجاد فيما أفاد، وأظهر فيه المطالب الحقّة بأوضح بيان، فإذا وَقَف عليه الضالُّ عن الهدى والرشاد، وألقى ما هو فيه من التعصّب والعناد، هُديَ إلى طريق الحقّ والسَّداد.
والتقريض الثاني هو للميرزا محمّد تقي الحائري، وقد جاء فيه:
وبعد، فهذا ما تَقَرّ به النواظر، وترتاح إليه قلوبُ ذوي البصائر، من الأسرار النبويّة، والآثار المباركة المصطفويّة، مِمّا فيه البُلغةُ في إقامة البراهين والحُجَج، في زعامة خاتم الأئمّة الحُجَج، ونشر إعلان البهجة بنصره، وتبيان علامات ظهور أمره، وفَّقَنا الله تعالى لخدمته، ولزوم طاعته، وأدامَ لإبهاج الدِّين بهجتَه، وسلك بنا وسائرِ المسلمين محجّتَه، ووقى بِمُهجِنا مُهجتَه.
كذلك أُلحِقت بالكتاب أبيات لبعض الفضلاء في تقريض الكتاب وتأريخه.

نحن والكتاب
لا شكّ أنّ هذا الكتاب ـ وجُلّه روايات وأخبار صحّت عند الفريقين ـ يُثبّت مع مجموع ما كُتب في هذا الموضوع أنّ قضيّة الإمام المهديّ عليه السلام هي قضيّةٌ إسلاميّة عامّة، بل هي مسألةٌ دينيّة عامّة تواردت في اعتقادات الأديان السابقة، بل هي قضيّة أُمميّة واسعة امتدّت إليها عيون الأجيال عبر تاريخ الإنسان في ترقُّبٍ وانتظارٍ للمصلح العالميّ الذي عبّرت عنه النصوص الإسلاميّة بأنّه سيملأ الأرضَ قسطاً وعدلاً كما مُلئِت ظُلماً وجوراً.
فهذا الكتاب وأمثاله يُشارك في تثبيت الحقائق العقائديّة، لكي يتكامل الوعي لدى كلِّ فردٍ مسلم، فيترتّب على ذلك: تبنّي مفاهيم راسخة ثابتة، وتلقّي مسؤولياتٍ عالية، وتَحلٍّ بسلوكيّات خاصّة، وتثقّفٍ بثقافةٍ دينيّة أخصّ تُعرَف بـ « ثقافة الغَيبة ».
وذلك يتأتّى بلا شك ـ بعد الوقوف النابه الباصر عند النصوص الدينيّة التي ذكرت تفاصيلَ مهمّةً حول شؤون الإمام المهديّ الموعود عجّل الله فَرَجه، ووسّع منهجَه ـ، وبهذا يكون هذا الكتاب ( بشارة الإسلام ) مُساهماً في تيسير مراجعة المؤمنين لهذه العقيدة الحقّة، كي لا تتحيّر الأذهان ببعض الشروح الغريبة، أو التحليلات المشوِّشة، أو الآراء الشاذّة، أو الشُّبُهات الناكرة أو المشكِّكة.. فقضيّة الإمام المهديّ صلوات الله عليه وعلى آبائه طُرِحت بوضوح في النصوص القرآنيّة الشريفة مُفسَّرة بالروايات، وذُكِرت بتفصيل وبيان في النصوص الحديثيّة المنيفة مُشخِّصةً لأدقّ الأمور، ثمّ جاءت الأخبار قاطعةَ الدليل والبرهان أنّ الإمام المهديّ بن الحسن العسكريّ عليهما السلام قد وُلِد، وقد رُئي، وقد لُقِي.. وتلك آثاره المباركة تُنعِم الدنيا خيراتٍ ونفحاتٍ ربّانيّة، حتّى تحلّ البشرى العظمى بظهوره الميمون، فيملأها قسطاً وعدلاً ورحمة.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.