الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » المُحتضَر
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


المُحتضَر

الكتاب: المُحتضَر.
المؤلّف: الشيخ عزّ الدّين أبو محمّد الحسن بن سليمان الحلّيّ ( من أعلام القرن الثامن الهجري ).
المحقّق: السيّد علي أشرف.
الناشر: المكتبة الحيدريّة ـ قمّ المقدّسة.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1424 هـ.

مقدّمة المحقّق
تطرّق فيها السيّد أشرف إلى مفهوم البراءة من أعداء الله عقيدةً من خلال بعض الأدلّة القرآنيّة والحديثيّة، ثمّ إلى معنى التولّي لأولياء الله عزّوجلّ.
بعد ذلك تعرّض إلى حياة المؤلّف معرّفاً بالقول: هو الشيخ الحسن بن سليمان العامليّ الحلّي، قال السيّد محسن الأمين في ( أعيان الشيعة ): لعلّ أصله كان عامليّاً توطّن الحلّة. ويبدو أنّه كان حيّاً سنة 802 هجريّة.
قال فيه الحرّ العاملي في ( أمل الآمل ): فاضل فقيه. وقال عبدالله أفندي في ( رياض العلماء ): من أجلّة تلامذة شيخنا الشهيد الأوّل، محدّث جليل وفقيه نبيه. وكتب الشيخ محمّد بن علي الجُباعي: الشيخ حسن بن سليمان الحلّي، فاضلٌ فقيه، كان يروي عن الشهيد الأوّل إجازةً، وقد أجازه الشهيد إجازةً طويلة.
وبعد أن عرض السيّد المحقّق أسماء مشايخ المؤلف وتلامذته، تعرّض إلى ذكر مؤلّفاته، وهي:
1 ـ منتخب بصائر الدرجات، أو: مختصر بصائر الدرجات. والبصائر هو من مؤلّفات الشيخ سعيد بن عبدالله الأشعريّ القمّي الصفّار المعاصر للإمام الحسن العسكري عليه السلام.
2 ـ كتاب الرجعة، والردّ على أهل البدعة.
3 ـ رسالة أحاديث الذَّرّ.
4 ـ رسالة تفضيل محمّدٍ وآله صلوات الله عليهم على الأنبياء والملائكة.
5 ـ هذا الكتاب: المُحتضَر في إثبات حضور النبيّ والأئمّة عليهم السلام عند المُحتضِر. أمّا آخر عنوان في مقدّمة المحقّق فهو: الكتاب وعملُنا فيه، قال تحته:
قال المرحوم الأغا بزرگ في ( الذريعة 143:20 / الرقم 2308 ): « كتاب المُحتضَر » في ذكر رواياتٍ دالّةٍ على حضور الإمام عند كلّ ميّتٍ في حال الاحتضار، للشيخ حسن بن سليمان الحلّي، رأيتُه عند حيدر محمّد خان ( سَردارخان ) بن نور محمّد خان نائب السلطنة الكابلي نزيل كرمنشاه، وينقل عنه الميرزا محمّد تقي المامقاني في كتابه ( صحيفة الأبرار )، لكنّه ذكر أنّه مختصرٌ منه بحذف الأسانيد، وموجودٌ في خزانة الشيخ علي كاشف الغطاء.
قال المحقّق: يبدو من كلام الأغا الطهراني رحمه الله أنّ هنالك نسخةً أكثر تفصيلاً، إلاّ أنّنا لم نعتمد نسخةً خطّية معيّنة، وإنّما اعتمدنا الطبعة السابقة للكتاب، المطبوعة في المطبعة الحيدريّة في النجف الأشرف.. فكلّما قلنا: في المصدر كذا، أو: لا يوجد في المصدر كذا، فنقصد به المطبوع المتوفّر لدينا، ولا ندري فلربّما كانت النسخة الواصلة إلى المؤلّف أصحَّ وأدق.
ثمّ إنّنا قمنا بتوثيق النصوص وتخريج الأحاديث ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، وأشرنا إلى مواضع الآيات الواردة في الكتاب من كتاب الله العزيز. وأضفنا إلى الكتاب عناوين مناسبة جعلناها بين معقوفتين، وقمنا بترقيم الأحاديث والروايات بترقيمٍ واحد من أوّل الكتاب إلى آخره، وألحقنا الكتاب بفهارس للآيات وللأحاديث الشريفة.

المبدأ والختام
أوّل عنوانٍ وضعه المحقّق لأوّل خبرٍ في الكتاب هو: [ قول المفيد رحمه الله في رؤية المُحتضِر رسولَ الله صلّى الله عليه وآله وأميرَ المؤمنين عليه السلام عند الوفاة ]، حيث ذكر ما كتبه الشيخ المفيد في ( أوائل المقالات ) قائلاً:
هذا بابٌ قد استقرّ وأجمع عليه أهلُ الإمامة، وتَواتَرَ الخبر به عن الصادقين من الأئمّة صلوات الله عليهم، فقد جاء عن أمير المؤمنين عليه السلام الخبرُ به، وأورَدَ الشِّعرَ المشهور الذي يُروى أنّه عليه السلام قال للحارث الهَمْدانيّ، وهو:

يا حارَ هَمْدانَ مَن يَمُتْ يَرَني مِن مؤمـنٍ أو منافـقٍ قُبُـلا
يَعرِفُني شخصُـهُ وأعرفُـهُ بإِسمِـهِ والكُنـى وما فَعَـلا
وأنت يا حارُ إن تَمُتْ تَرَني أسقيك مـاءً تَخالُـه عَسـلا

وبعد عرض المؤلّف لرأي الشيخ المفيد حول هذا الخبر، بيّن عذره في شرحه لهذه المسألة ( مسألة رؤية المُحتضِر للرسول وللأئمّة صلوات الله عليه وعليهم )، مُورِداً في ذلك جملةً من الأحاديث المباركة، أوّلها: « أنا مدينةُ العِلم وعليٌّ بابُها، فَمَن أراد الحكمةَ فَلْيأتِها مِن بابِها »، وقد أورد السيّد المحقق جملةً وافرةً من مصادر هذا الحديث في هامشه، على سبيل المثال والحصر، وهكذا في بقية الأحاديث الشريفة، والروايات المنيفة، والتي ينتهي الكتاب بآخرها حاملاً الرقم 382، وذلك خبر داود بن سرحان حيث روى أنّ الإمام أبا عبدالله جعفر الصادق عليه السلام قال له: « يا داود، أبلِغْ مَواليَّ عنّي السلامَ وأنّي أقول:
رَحِم اللهُ عبداً اجتمع مع إخوانه ( وفي رواية: مع آخَر ) فتَذاكَرَ أمرَنا، [ فإنّ ثالثهما مَلَكٌ يستغفر لهما ]؛ فما اجتَمَع اثنانِ على ذِكرنا إلاّ باهى اللهُ عزّوجلّ بهما الملائكة، فإذا اجتمعتُم فاشتَغِلوا بالذِّكر، فإنّ باجتماعِكم وتذاكُرِكم إحياءَنا، وخيرُ الناس مِن بَعدِنا مَن ذاكَرَ بأمرنا، ودعا إلى ذِكرِنا ».
أمّا آخر أسطرٍ نضمت بها يراع المؤلف، فهي:
فيما ذكرناه في هذا الكتاب، مِن مناقب الأئمّة الأنجاب، عليهم صلوات ربّ الأرباب، كفايةٌ لأُولي الألباب؛ لأنّ مناقبهم خارجةٌ عن حدّ الحساب، ولا يحيط بإحصائها الكتاب.. عدداً.
كان هذا مسكَ الختام، وقد تضمّن الكتاب مواضيعَ عقائديّةً وعباديّةً مهمّة، منها على نحو الإشارة: إنّ الميّت يزور أهله في دار الدنيا: المؤمنَ والكافر، المعراج بالبدن الشريف، ما يدلّ على رؤية المحتضِر النبيَّ وعليّاً والأئمّة عليهم السلام عند الموت، الإيمان: مُستقِرّ ومُستودَع، كيفيّة الصلاة على محمّدٍ وآل محمّد، معاني أسماء أمير المؤمنين عليه السلام، فضائل أمير المؤمنين عليه السلام في المعراج، فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته يوم القيامة، إتّحاد نور النبيّ صلّى الله عليه وآله والوصيّ عليه السلام، رسول الله صلّى الله عليه وآله يذكر فضائل أهل بيته ومصائبَهم، فضائل الشيعة، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله علّم عليّاً ألف كلمةٍ وألف باب، زيارة جامعة لجميع الأئمّة عليهم السلام تُذكر فيها أحوالُهم وأوصافهم، فضائل الصدّيقة الزهراء عليها السلام، عليٌّ خير البشر ومَن شَكّ فقد كفر، النصّ على الأئمّة الاثني عشر، ولاية الأئمّة عليهم السلام أمانةٌ عند الخَلق،.. وغير ذلك من العناوين التي تضمّنت عشرات الأحاديث ومئاتها خرّجها السيّد المحقّق علي أشرف من مصادرها القديمة الأصيلة لدى الفريقين، من ذلك:
رُويَ عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال: « قال لي جبرئيل: يا محمّد، عليٌّ خيرُ البَشَر، مَن أبى فقد كَفَر ».
ورُويَ عنه صلّى الله عليه وآله أنّه قال لعليٍّ عليه السلام: « يا عليّ، أنت خيرُ البشر، لا يَشُكّ فيك إلاّ مَن كفر ».
ورُوي عن عائشة أنّها قالت: سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: « عليُّ بن أبي طالبٍ خيرُ البشر، ومَن أبى فقد كفر» .
ورُويَ في حديث الجالوت النصراني، ( أو ـ كما أورده في هذه الرواية البغداديّ الجوهري في « مقتضَب الأثر »، والكراجكي في « كنز الفوائد » باسم: جارود النصراني )، بعد كلامٍ له طويل قال:
ـ يا رسول الله، أخبِرْني بهذه الأسماء التي لم نشهدها وأشهدَنا قُسّ بن مساعدة الإياديّ بها. فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله:
ـ يا جالوت، ليلةَ أُسرِيَ بي إلى السماء، أوحى الله تعالى إليّ أنِ آسألْ مَن أرسَلْنا قَبلَك مِن رسلنا: على ما بُعِثوا ؟ فقلت لهم: على ماذا بُعثتم ؟ قالوا: على نبوّتك وولايةِ عليّ بن أبي طالب والأئمّةِ من ذرّيّتكما. ثمّ أوحى إليّ أنِ آلتَفِتْ إلى يمين العرش. فالتَفَتُّ فإذا: عليٌّ والحسن والحسين، وعليٌّ ومحمّدٌ وجعفرٌ وموسى، وعليّ ومحمّدٌ وعليّ، والحسن والمهديّ، في ضَحْضاحٍ مِن نورٍ يُصلّون.
فقال الربّ تعالى: هؤلاء الحُجَجُ أوليائي، وهذا منهم المنتقم مِن أعدائي.
قال الجالوت ( مُصَدِّقاً ): فقلت: هؤلاءِ المذكورون في التوراة والإنجيل والزبور.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.