الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » اللُّؤلؤ الوَهّاج في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ليلة المعراج
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


اللُّؤلؤ الوَهّاج في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ليلة المعراج

الكتاب: اللُّؤلؤ الوَهّاج في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ليلة المعراج.
المؤلّف: السيّد محمّد السيّد حسين المعلّم.
الناشر: المكتبة المتخصّصة بأمير المؤمنين عليّ عليه السلام ـ مشهد المقدّسة.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1429 هـ.

إشارة
إذا كان ينبغي أن يكون للتأليف دواعٍ شرعيّةٌ وإنسانيةٌ وعلميّة، فإنّ مِن أسبابه ودواعيه جمعَ المتناثر في طيّات الكتب في مؤلَّفٍ جامع يكون مرجعاً للباحثين والمحقّقين، وموئلاً للآخذين والمبلّغين، بل وباباً واسعاً لأصحاب البيان والحوار والاحتجاج.
وإلاّ ـ أيّها القارئ الكريم ـ مَن يتصوّر أنّ هنالك عشرات المناقب للإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام في مواقف المعراج فقط، استطاع السيّد المؤلّف أن يجمع منها 185 منقبةً من مصادر السُّنّة فضلاً عن مصادر الشيعة، والتي بلغ جميعها عنده قرابة 120 مصدراً. مَن يتصوّر ذلك لولا هذا المؤلَّف النافع الذي بذل فيه السيّد المعلّم جهداً مشكوراً في جمع فصوله ضمن جولةٍ علميّة في عالم الرواية والحديث والخبر.

مقدّمة المؤلّف
وقد احتوت على خمسة مطالب، كانت مهمّةً وضروريّة، ومناسِبةً للدخول في المناقب العَلَويّة الشريفة ليلة المعراج، وهي كما يلي:
المطلب الأوّل: الاعتقاد بالمعراج ـ أورد فيه السيّد المؤلّف أربعة أحاديث شريفة، كلُّها من كتب الشيخ الصدوق رحمه الله، عن: الإمام الصادق: « مَن أنكر ثلاثةَ أشياءٍ فليس من شيعتنا: المعراج، والمُساءلَة في القبر، والشفاعة »( أمالي الصدوق 370 / ح 464 )، وعن الإمام الرضا عليه السلام: « مَن كذّب بالمعراج فقد كذّب رسولَ الله صلّى الله عليه وآله »( صفات الشيعة 244 / الباب 70 )، وعن الإمام الهادي عليه السلام..
المطلب الثاني: علّة المعراج ـ جاء فيه بثلاثة أحاديث شريفة، عن: الإمام السجّاد عليه السلام: لِيُرِيَه مَلَكوتَ السماواتِ وما فيها مِن عجائب صُنعِه وبدائع خَلقه ( علل الشرائع، للصدوق 183:1 / ح 1 ـ الباب 112 )، وعن الإمام موسى الكاظم عليه السلام: «.. لكنّه عزّوجلّ أراد أن يُبشِّر به ملائكتَه وسُكّانَ سماواتِه، ويُكْرمَهم بمشاهدته، ويُرِيَه عجائبَ عظمته ما يُخبِر به بعد هبوطه.. »( علل الشرائع 184:1 / ح 2، والتوحيد للصدوق أيضاً 175 / ح 5 )، وعن الإمام عليّ الرضا عليه السلام: «.. ثمّ أخبر أنّه لِمَ أسرى به فقال: لِنُرِيَه مِن آياتِنا .. » ( الاحتجاج، للطبرسي 187:2 ).
المطلب الثالث: كيفيّة المعراج ـ جاء المؤلّف تحت هذا العنوان بكلامٍ مفصَّل نقله عن الشيخ حسن بن سليمان الحلّي من كتابه ( المُحتضَر 42 ـ 47 )، تضمّن رواياتٍ شريفة، وتعليقات وبياناتٍ مفيدة.
المطلب الرابع: تَعدّد المعراج ـ وذلك ما غاب أمرُه عن الكثير، بل الأكثر، أيّد المؤلّف عنوانه هذا بثلاث روايات، عن: رسول الله صلّى الله عليه وآله وعن حفيده الإمام الصادق عليه السلام، من: الكافي للكليني، وأمالي الصدوق، وبصائر الدرجات للصفّار القمّي.
المطلب الخامس: كثرة فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ـ جاء تحت هذا العنوان ستّة أخبارٍ مَرويّةٍ عن النبيّ وآله صلوات الله عليه وعليهم، منقولةٍ من عشرات المصادر السنّيّة والشيعيّة، مِن ذلك:
قول رسول الله صلّى الله عليه وآله: « إنّ الله تبارك وتعالى جعَلَ لأخي عليِّ بن أبي طالبٍ فضائلَ لا يُحصي عددَها غيرُه.. ».
وقوله صلّى الله عليه وآله: « لو أنّ الغِياضَ أقلام، والبحارَ مِداد، والجِنَّ حُسّاب، والإنسَ كُتّاب، ما قَدِروا على إحصاءِ فضائلِ عليّ بن أبي طالب ».

ثمّ الكتاب
وقد عدّ لأمير المؤمنين سلام الله عليه من المناقب ما استطاع مؤلّفُه جمعَه، في قضيّة المعراج النبويّ الشريف فقط، 185 منقبة مباركة، همّش عليها بما عثر عليه من مصادر شيعيّةٍ وسُنيّة، فكان جمعاً موفّقاً وفريداً من نوعه، ولعلّه يكون عملاً بِكراً في موضوعه، وقد أحببنا أن نعرض نماذجَ قليلةً من هذا المجموع الذي عَنْوَن رواياته هكذا: المنقبة (1)، المنقبة (2).. يذكر في مقدّمتها اسم أحد المؤلّفين وقوله، ليأتيَ بعد ذلك بسنده الذي ينتهي إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله، أو إلى أحد الأئمّة عليهم السلام، وأحياناً إلى أحد الصحابة المعروفين، لينقل إحدى مناقب أمير المؤمنين صلوات الله عليه في المعراج الشريف، وقد اخترنا هذه الروايات مِن بين ما ذكر:
المنقبة (6): الحسكاني قال: أخَبَرنا أبو سعد... عن ابن عبّاس: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « ليلةَ أُسرِيَ بي ما سألتُ ربّي شيئاً إلاّ أعطانِيه، وسمعتُ منادياً مِن خلفي يقول: يا محمّد إنَّما أنتَ مُنذِرٌ ولِكُلِّ قَومٍ هادٍ ، قلت: أنا المنذر، فَمَن الهادي ؟ قال: عليٌّ الهادي المهتدي، القائدُ أُمّتَك إلى جنّتي غرّاءَ مُحجَّلين برحمتي ». ( الهامش: شواهد التنزيل لقواعد التفضيل، للحسكانيّ الحنفيّ 385:1 / ح 403، والآية في سورة الرعد: 7 )
المنقبة (9): أحمد بن حنبل قال: حدّثنا أبو يعلى... عن جابر الأنصاريّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « رأيتُ على باب الجنّة مكتوباً: « لا إلهَ إلاَّ الله، محمّد رسول الله، عليٌّ أخو رسول الله » . ( فضائل الصحابة لابن حنبل 665:2 / ح 1134. وراجع: تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 62:42 و 72:56 ـ 73، وكنز العمّال للهندي 138:13 / ح 36435،... )
المنقبة (23): الحسكاني قال: أخبرنا أبو سعد السعديّ... عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « رأيتُ ليلةَ أُسرِيَ بي إلى السماء على العرش مكتوباً: لا إله إلاّ أنا وحدي لا شريكَ لي، ومحمّدٌ عبدي ورسولي، أيّدتُه بعليّ. فذلك قوله: « هُوَ الَّذي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبالمؤمنين » ». ( شواهد التنزيل 292:1 / ح 299. وراجع أيضاً: تاريخ مدينة دمشق 360:42، وكفاية الطالب للگنجي الشافعي 234. والآية في سورة الأنفال: 62 )
المنقبة (26): الطبراني قال: حدّثنا محمّد بن مسلم الأشعريّ... عن عبدالله بن عكيم الجهني قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « إنّ الله عزّوجلّ أوحى إلَيّ في عليٍّ ثلاثةَ أشياء ليلةَ أُسرِيَ بي: أنّه سيّدُ المؤمنين، وإمامُ المتّقين، وقائد الغُرّ المُحجَّلين ». ( المعجم الصغير للطبراني 88:2 / الرقم 1013. وراجع أيضاً: تاريخ أصبهان لأبي نُعَيم الأصبهاني 199:2 ـ 200 / الرقم 1454، وفرائد السمطين للجويني الشافعي 143:1 / ح 107 )
المنقبة (55): الخطيب البغدادي قال: أخبرنا أبو سعد المالينيّ... عن أنس بن مالك قال: قال النبيّ صلّى الله عليه وآله: « لَمّا عُرِج بي رأيتُ على ساق العرش مكتوباً: لا إله إلاّ الله، محمّدٌ رسول الله، أيّدتُه بِعَليّ نصرتُه بِعَليّ، ». ( تاريخ بغداد 173:11 / الرقم 5876. وراجع أيضاً: تاريخ مدينة دمشق 344:47، وشواهد التنزيل 293:1 / ح 300، وخصائص الوحي المبين 111 )
المنقبة (91): الجويني الشافعي قال: أنبأني الشيخان الأخوان سراج الدين عبدالله وعلم الدين أبو العبّاس أحمد ابنا عبدالرحمان بن عمر الرماحي... عن أبي جعفر ( الباقر ) عليه السلام، عن أبيه ( السجّاد ) قال: حدّثني أبي ( الحسين ) عن جَدّي عليّ بن أبي طالب عليهم السلام قال: « لمّا أُسريَ بالنبيّ صلّى الله عليه وآله قال: رُفِعتُ إلى رَفارِفَ مِن نور، ثمّ رُفعتُ إلى حُجبٍ من نور، فأوعَز إليّ الجبّارُ بما شاء، فلمّا انقلبتُ من عنده نادى مُنادٍ من وراء الحُجُب: يا محمّد، نِعمَ الأبُ أبوك إبراهيم، ونِعمَ الأخُ أخوك عليّ، فاستَوصِ به خيراً ». ( فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطَين.. للحمويّ الجويني الشافعي 109:1 / ح 77 )
المنقبة (106): ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو عبدالله محمّد بن علي العلوي رحمه الله فيما كتبه إليّ قال: حدّثنا أبو الطيّب محمّد بن الحسين التَّيلمي البزّاز... عن أبي برزة، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله: « إنّ الله تبارك وتعالى عَهِد إليّ في عليٍّ عهداً، فقلت: يا ربّ، بيِّنْه لي، فقال الله عزّوجلّ: اسمَع، قلت: سَمِعت، قال: إنّ عليّاً رايةُ الهدى، وإمامُ أوليائي، ونورُ مَن أطاعني، وهو الكلمةُ التي ألزَمْتُها المتّقين، مَن أحبَّه أحبّني، ومَن أطاعه أطاعني، فبَشِّرْه بذلك. قال: فبشّرتُه... ». ( مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السلام لابن المغازلي الشافعي 46 ـ 47 / ح 69. وراجع أيضاً:... فرائد السمطين 151:11 / ح 114، وكفاية الطالب 72 ـ 73 / الباب الرابع )

أخيراً
نقول: هذا الكتاب هو أُطروحةٌ موفّقة انتصرت لبعض الحقائق العليا لأمير المؤمنين عليه السلام، ما يجعله متميّزاً عن الجميع في كلّ شيء، فقد تضمّنت روايات المعراج مناقبَ سامية، له سلام الله عليه، وفضائل عالية، وكراماتٍ فريدة، ودعواتٍ صريحةً إلى ولايته، وكذا إلى أفضليّته.
وكان ذلك مرويّاً عند العامّة والخاصّة، منقولاً بأسانيد موثّقةٍ عند كلِّ فريق ينقله، حتّى أن السيّد المؤلّف نقل من أكثر مِن عشرين مصدراً سنّيّاً عشرات الروايات في شأن فضائل الإمام عليّ عليه السلام من واقعة الإسراء والمعراج.
ثمّ أتمّ تأليفه النافع هذا بدرج مصادره بعناوينها الكاملة.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.