الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » شرح أحوال مالك الأشتر عليه الرضوان
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


شرح أحوال مالك الأشتر عليه الرضوان

الكتاب: شرح أحوال مالك الأشتر عليه الرضوان.
المؤلّف: أحد علماء القرن العاشر الهجريّ.
المحقّق: السيّد عبدالحسين الغُرَيفيّ البهبهانيّ.
الناشر: مؤسّسة عاشوراء للتحقيقات والبحوث الإسلاميّة ـ مشهد المقدّسة.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1420 هـ.

مقدّمة التحقيق
وقد تجاوزت الـ 15 صفحة، تناول فيها السيّد المحقّق مواضيع عديدة، منها: معنى التاريخ، وتعريف التاريخ، وفلسفة التاريخ، وعلم التاريخ.. في تعريفاتٍ وإشاراتٍ وبياناتٍ موجزة، قال بعدها: الذي يهمّنا في هذه المقدّمة هو التاريخ النقليّ، أو السَّرْدي، وبالخصوص موضوع الرسائل لا الموسوعات، باعتبار أنّ كتابنا هو من التاريخ النقلي السردي لحياةِ شخصيّةٍ من الشخصيّات الإسلاميّة العَلَويّة.
والمدوَّنات في التاريخ النقلي تنقسم إلى قسمين: الأوّل ـ الموسوعات التي تحاول عرض التاريخ في حِقَبٍ وأزمنةٍ مختلفة، حتّى أنّ بعضها بدأ بسرد الحوادث منذ خَلق العالم، وتدوين المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون كلِّه بما يحويه من أجرامٍ وكواكب. والثاني ـ الكتب والرسائل التي أُلِّفت منذ أقدم العصور في موضوعٍ خاصّ، أو حادثةٍ أو معركةٍ خاصّة، أو تناولت حياةَ شخصيّةٍ بعينها من الشخصيّات..
وكتابنا هذا ( شرح أحوال مالك الأشتر ) يُعَدّ من القسم الثاني « الرسائل »، ولكنّه يعتمد على كتب القسم الأوّل «الموسوعات »، وبالدرجة الأولى عل كتاب ( الفتوح ) لابن أعثم الكوفي، وكتاب ( تاريخ الأمم والملوك ) للطبري. بل يتّضح لك ـ فيما بعد ـ أنّه يكاد يكون مُنتقىً من كتاب الفتوح في ( خصوص ) أحوال مالك الأشتر وابنه إبراهيم. وهذه أعظم مزيّة لهذه النسخة الخطّية ولهذا الكتاب، ويدلّ على حُسن اختيار مؤلّفه لهذا التاريخ دون سائر التواريخ؛ لِما فيه من حقائق ونصوص هي أبعدُ ما تكون عن التلاعب والتحريف.
وبعد صفحات، وتحت عنوان ( مميّزات الكتاب ) قال السيّد المحقّق: ينقسم الكتاب إلى ثلاثة فصول؛ هي:
الأوّل: فيه شرح أحوال مالك الأشتر، بأسلوبٍ تلفيقيٍّ جميلٍ أخّاذ، ظهر فيه المؤلّف بارعاً في الاختصار والترتيب مع المحافظة على المحتوى وتسلسل الحوادث بلا إخلالٍ بشيءٍ منها.
الفصل الثاني: يحتوي على بعض رسائل الإمام عليّ بن أبي طالبٍ عليه السلام وعهوده إلى مالك الأشتر، ومنها عهدُه الطويل المعروف الذي عَهِده إليه حين ولاّه مصر.
الفصل الثالث: فيه شرح أحوال إبراهيم بن مالك الأشتر، بدقّةٍ واختصار مع تخليصه من بعض الشوائب التاريخيّة.
أمّا منهج التحقيق فقد بيّنه السيّد الغُرَيفيّ من خلال قوله:
تمّ تحقيق هذا الكتاب على النسخة الوحيدة الموجودة في الخزانة الرضويّة ـ على مشرِّفها السلام ـ بالرقم 4139، وهي مؤلَّفة من 46 صفحة من القطع الكبير، كلّ صفحة 19 سطراً، بخط النُّسْخ، وفق المراحل التالية:
ـ قابَلْنا الحوادث التاريخيّة المذكورة في الكتاب مع مصادرها الأصليّة المنقولة عنها إن وُجِدت إن عثرنا عليها، وإلاّ وثّقنا المطلب من أمّهات المصادر الأخرى.
ـ نبّهنا على ما قد ينقله المؤلّف ممّا يخالف التحقيقَ التاريخي ومفرداته الصحيحة.
ـ خرّجنا الآيات القرآنيّة والخطب والأشعار، مع المحافظة التامّة على النصوص، وأشرنا إلى اختلافاتها مع باقي المصادر إن وُجدت، كما شرحنا المفردات الغريبة من المصادر اللغويّة المعتبرة.
ـ وَضَعنا عناوين الحوادث بين معقوفتين من عندنا، لترتيب نسق المطالب، وتسهيل تناولها، كما صنعنا الفهارس الفنيّة للكتاب.

أمّا المؤلّف
فقد ذكر في مقدّمته ـ وهي ديباجةٌ أدبيّةٌ عالية ـ سببَ تأليفه لهذا الكتاب بقوله: أشار إليّ ( شرف الوزارة والدين محمود ) أن أجمع كتب التواريخ في تفصيل أحوال جَدِّه، ولَعَمري عجَزَت ألسنةُ الأقلام عن إحصاء ذلك وعدِّه، ولكن اقتَضَت عَلاقةُ الصداقة بيني وبينَه أن أُهذِّب أوراق الأنام بما يُوجِب زَينَه، فحرّرتُ ما وصل إليّ واجتمع لَدَيّ من آثار شجاعته، وأخبارِ براعتهِ ( أي مالك الأشتر رضوان الله عليه )، وضممتُ إليه أحوال ابنه وشبله الفاضل ( أي إبراهيم بن مالك الأشتر )؛ فإنّه كان شجاعاً شَهِد أشهُبُ الفُلَك بجلادته، وستلمع من شرح قضيّته أنوار سعادته، والله المستعان في سائر الأمور، وهو عليمٌ بذات الصدور.

أمّا الكتاب
فقد تناول فصلُه الأوّل أحوال مالك الأشتر: نسبه، مكانته ومنزلته، وقائع مع عثمان بن عفّان ومحاورة مالك إيّاه، وقائع مع الإمام عليّ عليه السلام، عزل الأشتر لأبي موسى الأشعريّ عن الكوفة، وقائع معركة الجمل، مبارزة الأشتر لابن الزبير، وقائع معركة صِفّين، مقتل الصناديد الخمسة على يد الأشتر، هروب عبدالرحمان بن خالد بن الوليد من بين يدي الأشتر، عبيدالله بن عمر لا يخاف العار في نكوصه عن منازلة الأشتر، وفاؤه ورثاؤه لعمّار بن ياسر، تفانيه في القتال ليلة الهَرير، تمنّيه الشهادة، تهديده لمعاوية بمعاودة الحرب.
وتناول فصله الثاني عهودَ أمير المؤمنين عليه السلام إلى الأشتر، وإلى غيره: أمراء الجيش، ومحمّد بن أبي بكر، وإلى أهل مصر، والعهد المفصَّل إلى مالك لَمّا ولاّه على مصر وقد استغرق 17 صفحةً تقريباً، وهو الوارد في ( نهج البلاغة: الكتاب 31 )
أمّا الفصل الثالث، فقد خصّصه المؤلّف رحمه الله لإبراهيم الأشتر، فتناول فيه أدواره المهمّة في ثورة المختار، والانتقام من قَتلَةِ الإمام الحسين عليه السلام في معارك عديدة، استطاع خلالها: قتلَ صاحب شرطة الكوفة إياس بن مضارب العجليّ، والسيطرةَ على السكك المهمّة للكوفة، وإخمادَ فتنة الخوارج، وبلاءَه في وقعة الخازر، وقتلَه عبيدَالله بن زياد بن أبيه، وسيطرتَه على الموصل والجزيرة.. حتّى كانت شهادتُه رحمه الله بأمرٍ من الحاكم الأُمويّ الغاصب عبدالملك بن مروان.
وبهذا ينتهي هذا الكتاب النافع الجامع لوقائع مهمّة وسِيَرٍ موفّقة واكَبَت حياة أئمّة أهل البيت صلواتُ الله وسلامه عليهم، فنهضت بأدوارٍ تاريخيّة خطيرة، ناصَرَت الحقَّ وجاهَدَت الباطل، حتّى خَتَمت حياتها بالشهادة.
ثمّ ختم المحقّق هذا المؤلَّف بثلاث فهارس: فهرست الآيات القرآنيّة، فهرست أشعار الكتاب، فهرست مصادر الكتاب ـ وقد بلغت 65 مصدراً: تاريخيّاً، جغرافيّاً، حديثيّاً، لغويّاً، أدبيّاً، رجاليّاً، سيرتيّاً. فنِعمت الجهود كانت، مشكورةً موفّقة.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.