الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » كتاب الأربعين عن الأربعين، في فضائل عليٍّ أمير المؤمنين عليه السلام
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


كتاب الأربعين عن الأربعين، في فضائل عليٍّ أمير المؤمنين عليه السلام

الكتاب: كتاب الأربعين عن الأربعين، في فضائل عليٍّ أمير المؤمنين عليه السلام.
المؤلف: الحافظ عبدالرحمن بن أحمد بن الحسين النَّيسابوريّ الخُزاعي ـ ويُلقَّب بـ « المفيد »( ت 476 هـ )
المحقّق: الشيخ محمّد باقر المحمودي.
الناشر: مؤسّسة الطباعة والنشر في وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي ـ إيران.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1414 هـ.

من كلمة المحقّق
إنّ مصنِّف ( كتاب الأربعين ) وأُسرته الكريمة من أقدم الأُسر الشيعيّة وأعرقها، إذ وَرِث كلُّ خَلَفٍ منها المجدَ من سَلَفه الصالح. وكان جَدُّ المؤلّف الأعلى وهو بُدَيلُ بن وَرْقاء الخُزاعي مِن عِلية أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله، وكان له مقامٌ كريم عنده. أمّا جَدّه التالي عبدالله بن بُدَيل فقد فاز بصحبة النبيّ صلّى الله عليه وآله، وكان له مقامٌ كريم عنده. أمّا جَدّه التالي عبدالله بن بُدَيل فقد فاز بصحبة النبيّ صلّى الله عليه وآله أيضاً، ثمّ كان مِن خواصّ أصحاب أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام، وكان له حظٌّ كبير في إثبات الحقّ وفضح الباطل، وقد استُشهِد هو وأخوه بِصِفّين عندما عزم على قتل معاوية، حيث هجم بِمَن معه على عسكر الشام وتوغّل في عمق الجيش حتّى هرب معاوية ملتجئاً إلى سُرادِقه وعبدُالله في أثره، فأحدق به قُوّاد معاوية فقتلوه.
وفي التعريف بالمؤلّف قال الميرزا عبدالله الأصفهاني المعروف بـ « الأفندي » في كتابه ( رياض العلماء 94:3 ـ ط 1 ): الشيخ المفيد الحافظ أبو محمّد بن عبدالرحمان بن أحمد بن الحسين النيسابوري الخُزاعي، نزيل الريّ، والمتوفّى سنة 476 أو بعدها. وهذا الشيخ كثير الرواية عن مشايخ كثيرين جدّاً من الخاصّة والعامّة، ويروي عنه جماعة كثيرة أيضاً من الطائفتين. ( ثمّ ذكر رُواتَه ).
وفي ختام مقدّمته، قال الشيخ المحمودي: وقد أنهى شيخُنا أغا بزرك الطهراني عددَ الرسائل والكتب التي ألّفها علماء الشيعة وسَمَّوها بـ « الأربعين » إلى 86 رسالة ـ كما في كتابه ( الذريعة إلى مصنّفات الشيعة 410:1 ـ 434 )، ولعلّ المتتبّع يجد الأربعينات التي ألّفها علماء الشيعة أكثرَ من ذلك. ( يراجع كتاب: الأربعينات في القرآن والحديث والتاريخ والأدب، للشيخ محمود أكبر زاده الخراساني ـ نشر: مجمع البحوث الإسلاميّة في الأستانة الرضويّة المقدّسة ـ مشهد، إيران، ط 1 سنة 1420 هـ، ص 791 ـ 824 ).
بعد هذا أردف المحقّق مقدّمته بزبدةٍ من تراجم مشايخ المصنّف المذكورين في ( كتاب الأربعين ) هذا، وقد استغرقت 14 صفحة، ليبدأ الكتاب بهذه:

المقدّمة
الموجزة التي ورد فيها السند الخاصّ للكتاب، ثمّ بعد الحمد والثناء، والصلاة على النبيّ وآله الأمناء، قال الخُزاعي: أمّا بعد، فإنّ الشريف السيّد أبا الفضل هادي بن الحسين العلوي الحسيني ـ أدام الله في العلوم رغبتَه ـ سألني أن أُخرِج له طُرَفاً من الأحاديث في فضائل عليٍّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه، فأجبتُه إلى مُلتَمَسه، وأخرجتُ له أربعين حديثاً عن أربعين رجلاً من شيوخي وسمّيتُه بـ ( كتاب الأربعين عن الأربعين في فضائل أمير المؤمنين صلوات الله عليه )، واللهُ ينفعني وإيّاه وجميعَ المؤمنين به بمنّه ولطفه: الحديث الأوّل...

من الكتاب
حيث أرتأينا أن يكون لنا حظٌّ في تدوين بعض الأحاديث الشريفة هنا من هذا الكتاب القيّم، فكان لنا هذا الاختيار مع عدم ذكر الأسانيد المطوّلة:
الحديث الأوّل:... عن عبدالله بن عمر قال: سألتُ النبيَّ صلّى الله عليه وآله عن عليّ بن أبي طالب، فغضب وقال: ما بالُ أقوامٍ يذكرون مَن له منزلةٌ كمنزلتي ؟! ألا ومَن أحَبّ عليّاً فقد أحَبَّني.. ألا ومَن أحبّ عليّاً تَقبَّل اللهُ صلاتَه وصيامه وقيامه واستجاب دعاه.. ألا ومَن أحبّ عليّاً لا يخرج من الدنيا حتّى يشرب من الكوثر ويأكل من شجرة طُوبى، ويرى مكانه من الجنّة.. ألا ومَن أحبّ عليّاً أظَلَّه ( أي اللهُ ) في ظلّ عرشه مع الصدّيقين والشهداء.. ألا ومَن أحبّ عليّاً تقبّل الله عزّوجلّ منه حسناتِه، وتجاوز عن سيّئاتهِ، وكان في الجنّة رفيقَ حمزة سيّد الشهداء.. ألا ومَن أحبّ آلَ محمّدٍ أمِنَ الحسابَ والميزان والصراط. ألا ومَن مات على حبِّ آل محمّدٍ صافَحَته الملائكة، وزارة الأنبياء، وقضى اللهُ له كلَّ حاجةٍ كانت له عند الله عزّوجل. ألا ومَن مات على حبِّ آل محمّدٍ فأنا كفيلُه بالجنّة ـ قالها ثلاثاً.
الحديث الثالث:... عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « نحن بنر عبدالمطّلب سادةُ أهل الجنّة: أنا وعليّ، وجعفر وحمزة، والحسن والحسين والمهديّ » .
الحديث الرابع:... عن جابر بن عبدالله الأنصاريّ: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « سُدُّوا الأبوابَ كلَّها سوى بابِ عليّ ». وأومأ بيده إلى بابه.
الحديث الخامس: عن أسماء بنت عُمَيس أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله أُوحيَ إليه وقد طال ذلك حتّى غربت الشمس، فقال لعليّ: « يا عليّ، أمَا صَلَّيت ؟ » قال: لا، كَرِهتُ أن أطرحَك في التراب، فقال النبيّ: « اللّهمّ آردُدْها عليه ». قالت أسماء: فرجَعَت الشمس بعدما غربت حتّى صلّى عليّ.
الحديث السادس: عن عليّ عليه السلام: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « لَمّا أُسرِيَ بي رأيتُ على باب الجنّة مكتوباً بالذهب: لا إله إلاّ الله، محمّدٌ رسول الله حبيب الله، عليٌّ وليُّ الله، فاطمة أَمَة الله، الحسن والحسين صفوة الله، على باغِضِهم لعنةُ الله ».
الحديث السابع: عن ابن عبّاس في قوله تعالى: واللهُ يَدْعو إلى دارِ السلامِ ويَهدي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقيمٍ [ يونس:10 ] قال: يعني إلى ولاية عليّ بن أبي طالب.
الحديث الثالث عشر: عن أنس بن مالك: نظر رسولُ الله صلّى الله عليه وآله إلى عليّ بن أبي طالب فقال: « أنا وهذا حُجّةُ الله على خَلْقِه ».
الحديث السابع عشر: عن ابن عبّاس قال: سألتُ رسول الله صلّى الله عليه وآله عن الكلمات التي تَلقّاها آدمُ عليه السلام من ربّه عزّوجلّ فتاب عليه، قال: « سأله بحقِّ محمّدٍ وعليٍّ وفاطمة والحسن والحسين إلاّ تُبتَ عَلَيّ، فتاب عليه ».
الحديث التاسع عشر: عن ابن عبّاس أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: « لو اجتَمَع الناسُ على حُبّ عليٍّ بن أبي طالبٍ ما خلَقَ اللهُ تعالى النار ».
الحديث الثلاثون: عن أبي ذرّ الغِفاريّ رضي الله عنه أنّه سمع رسولَ الله صلّى الله عليه وآله يقول لعليّ: « أنت أوّلُ مَن آمَن بي، وأنت أوّل مَن يُصافحني يومَ القيامة، وأنت الصدّيقُ الأكبر، وأنت الفاروقُ الذي يُفرِّق بين الحقّ والباطل، وأنت يعسُوب المؤمنين » ( اليعسوب: رئيس القوم ومَقدَّمهم. وهذا الحديث الشريف رواه: ابن عساكر الشافعي تحت الرقم 121 من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه ( تاريخ مدينة دمشق 88:1 ـ ط 2 ) بأسانيد عديدة وطُرقٍ متعدّدة وموثّقة أوردها المحقّق الشيخ المحموديّ في هامشه، كذا رواه السيّد المرشد بالله في الحديث ( 55 ) من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام كما في عنوان الحديث السادس من ترتيب ( أماليه 144:1 ـ ط 1 )، ورواه السيوطيّ الشافعي مع رواياتٍ أُخَر في معناه ضمن فضائل عليٍّ عليه السلام من كتابه ( اللآلئ المصنوعة 324:1 )، وللحديث أسانيد أُخَر ومصادر أُخرى يجدها الباحث في ( تاريخ مدينة دمشق ).
الحديث التاسع والثلاثون: عن عمّار بن ياسر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « أُوصي مَن آمَنَ بي وصَدَّقني بولايةِ عليّ بن أبي طالب؛ فمَن تَولاّه فقد تولاّني، ومَن تولاّني فقد تولَّى اللهَ عزّوجلّ. مَن أحبّه فقد أحبّني، ومَن أحبّني فقد أحبَّ الله، ومَن أبغضه فقد أبغضني، ومَن أبغضني فقد أبغَضَ اللهَ عزّوجلّ ».
الحديث الأربعون: عن ابن عباس ( وقد انتهى سندٌ طويل إليه آخره مجاهد ) قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « لو أنّ الغِياضَ أقلام، والبحار مِداد، والجِنَّ حُسّاب، والإنس كُتّاب، ما أحصَوا فضائلَ عليّ بن أبي طالب ».

بهذا انتهى
كتاب الأربعين، قال المؤلّف في خاتمته: قد وَفَينا بما وَعدْنا من تخريج الأحاديث الأربعين عن الرجال الأربعين، وإن كانت فضائل أمير المؤمنين صلَوات الله عليه أكثر من أن تُعَدّ وتُحصى.
ثمّ ختم بهذا الخبر عن عمر بن سعد البصري قال: حدّثنا سلام مولى زيد بن عليّ عليهما السلام قال:
كان زيد بن عليّ جالساً بالقرب من قومٍ من قريش وهم يذكرون ذوي الفضائل منهم، فكأنّهم قدّموا قوماً على عليٍّ عليه السلام، فقال لي زيد: قد سمعتُ كلامهم وكَرِهتُ أن أُجاوبهم، ولكنّي قد قلت أبياتاً، فاذهَبْ بها إليهم. قال سلام: فكتب معي رقعةً مكتوبٌ فيها:

ومَـن فَضَّـل الأقوامَ يومـاً برأيـهِ فـإنّ عـليّـاً فَضَّلَتْـه المـنـاقـبُ
وقـولُ رسـولِ الله والقـولُ قـولُهُ وإن رُغِمت منه الأُنـوفُ الكـواذِبُ
فـإنّـك منّـي يـا علـيُّ مُعاضِـدٌ كهارونَ مِن موسى أخٌ لي وصاحبُ
دَعـاهُ ببـدرٍ فـاستجـابَ لأمـرِهِ فنـاولَ فـي ذاتِ الإلـهِ يُضـارِبُ
فمـا زال يَعلُـوهـم بـهِ وكـأنّـهُ شِهـابٌ تَـلقّـاهُ القَوابِـسُ ثاقـبُ

ثمّ علّل المؤلّف سبب اختياره الأربعين بروايةٍ عن الإمام موسى الكاظم عليه السلام عن أجداده الطاهرين عليهم السلام عن أجداده الطاهرين عليهم السلام، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: « مَن حَفِظ على أُمّتي أربعين حديثاً من السُّنّة، كنتُ له شفيعاً يومَ القيامة ».
قال المؤلّف بعد ذلك معلِّقاً: ولا شكّ أنّ فضائل عليٍّ عليه السلام هي مِن السُّنّة، فنرجو من الله عزّوجلّ أن يحشرنا في زمرة مُحبّيه ومحبّي عترته عليهم السلام، ويرزقنا رؤيتهم ومرافقتهم وشفاعتهم؛ بفضله ومَنّه.
ثمّ ألحق الشيخ المحمودي محقّق الكتاب بهذا المؤلَّف النافع أربعة فهارس: فهرس الآيات، فهرس الأماكن، فهرس الأعلام، فهرس الكتاب. فشكر الله تعالى جهودَ المصنّف الخزاعي، وجهود المحقّق المحمودي، وإنجاز مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة، مِن أجل أن ينعم المسلمون بهذا التراث الثمين من أحاديث رسول الله صلّى الله عليه وآله.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.