الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » إبصار العين في أنصار الحسين ( عليه السلام )
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


إبصار العين في أنصار الحسين ( عليه السلام )

الكتاب: إبصار العين في أنصار الحسين ( عليه السلام ).
المؤلّف: الشيخ محمّد بن طاهر السَّماويّ ( ت 1370 هـ ).
الناشر: مركز الدراسات الإسلاميّة لحرس الثورة ـ تحقيقات عاشوراء.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1419 هـ.

من كلمة المحقّق
كتب الشيخ محمّد جعفر الطبسي محقّق هذا الكتاب في مقدّمةٍ له: ماذا يمكن لأهل الثناء والتعظيم أن يقولوا في حقّ أنصار الإمام الحسين عليه السلام ؟! وفي وصف منزلتهم وسموّ شأنهم ؟! وهل لقاصرٍ غير معصومٍ أن يُؤدّيَ في المدح والثناء والوصف حقَّهم كما هم له أهل ؟! إنّني لا أجد مفرّاً في لابدّيّة الحديث عن رفعة مقامهم مِن أن ألجأَ إلى نقل بعض ما ورد عن أهل بيت العصمة عليهم السلام في وصفهم والتعريف بمنزلتهم.. خطب الإمام الحسين عليه السلام فقال بعد حُسن ثنائه على الله تبارك وتعالى: « أمّا بعد، فإنّي لا أعلمُ أصحاباً أوفى ولا خيراً مِن أصحابي، ولا أهلَ بيتٍ أبَرَّ ولا أَوصَلَ مِن أهل بيتي، فجزاكمُ اللهُ جميعاً عنّي خيراً » ( الكامل في التاريخ لابن الأثير 57:4، تاريخ الطبري 315:3 ).
هذا على صعيد الصُّحبة، أمّا على صعيد الشهادة فلا شهداءَ كشهداءِ يوم عاشوراء، فيومَ سارَ أميرُ المؤمنين عليه السلام وبلغ مشارف كربلاء قال: « مُناخُ رِكاب، ومَصارِعُ عشّاقٍ شُهداء، لا يَسبِقُهم مَن كان قَبلَهم، ولا يَلحَقُهم مَن بَعدَهُم » ( بحار الأنوار للشيخ المجلسي 295:41 / ح 18 ـ عن: الخرائج والجرائح للقطب الروانديّ، ولم توجد هذه الرواية في النسخة المطبوعة ).
ولسموّ منزلتهم ورد في الأثر أنّ أُمّ سلمة رضي الله عنها رأت في المنام ما رأت ممّا رواه الإمام الصادق عليه السلام قائلاً: « أصبَحَت يوماً أمُّ سلمة تبكي، فقيل لها: مِمَّ بكاؤكِ ؟ قالت: لقد قُتِل ابنيَ الحسينُ الليلة! وذلك أنّني ما رأيتُ رسول الله صلّى الله عليه وآله منذ مضى إلاّ الليلة، فرأيتُه شاحباً كئيباً. قلت: ما لي أراك يا رسول الله شاحباً كئيباً ؟! قال: ما زِلتُ الليلةَ أحفرُ القبورَ للحسين وأصحابهِ » ( أمالي الطوسي 90 ـ المجلس الثالث، أمالي الشيخ المفيد 319 / ح 6 ـ المجلس 38 )؛ فكفاهم عزّاً وفخراً ومجداً أن يكون رسول الله صلّى الله عليه وآله هو الذي حَفَر قبورهم بيديه المقدّستَين..
وما أحسنَ ما وصَفَهم به المؤرّخ السيّد محمّد بن أبي طالب الموسوي، حيث قال: رجالٌ صدَقَت عُهودُهم، ووَفَت وُعودُهم، وخَلُص يقينُهم، وصفا مَعينُهم، ولم يُلبِسوا إيمانَهم، ولم يَشُوبوا بشكٍّ إنفاقَهُم. بذلوا الأجسادَ في طاعتهم، وجادوا بالأرواح في نُصرتِهم، فأثْبَتَهمُ اللهُ في ديوان خواصّه، وشرّفهم بتشريفه واختصاصه، وألحَقَهم بدرجة ساداتهم، ورقى بهم إلى منزل قادتِهم، لَمّا بذلوا الأرواحَ والأجساد في جهاد الأعداء طاعةً لربّهم، وتَلَقَّوا الصِّفاحَ والصِّعاد مِن أكُفّ الأشقياء في حربهم، وقَوِيَت بامتثال عزائم الله منهم العزائم، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومةَ لائم، جَعَلَهم أشرفَ أهل الجنّة بعد الأنبياء والمرسلين، وسادةَ الشهداء من الأوّلين والآخِرين.. ( تسلية المَجالس وزينة المُجالس، للسيّد محمّد بن أبي طالب الموسوي ـ من علماء القرن العاشر ـ 346:2 ).
ثمّ عرّج الشيخ الطبسيّ على التعريف بالمؤلّف فضيلة الشيخ السماوي من غير إطالة، ليقف عند هذا الكتاب مُعرِّفاً به أيضاً يقول:
قال آغا بزرك الطهرانيّ: ( إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام ) للعلاّمة الماهر الشيخ محمّد بن طاهر السماوي، ألّفه أوان قضائه في النجف الأشرف سنة 1343 هـ بالنجف، ثمّ أضاف إليه أشياءً لم تُطبع بعد. ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة 65:1 )
بعد هذا قال الشيخ محمّد جعفر الطبسي: وقد ذكر المؤلّف رحمه الله في هذا الكتاب أسماءَ مئةٍ وعشرين من أنصار الإمام الحسين عليه السلام، سواءٌ الذين استثشهِدوا بين يدي الإمام عليه السلام يومَ الطفّ في كربلاء، أو الذين جُرِحوا ولم يُستشهَدوا كالحسن المثنّى، أو الذين استُشهِدوا في نُصرته قبل يوم الطفّ في البصرة كسليمان بن رزين، أو في الكوفة كقيس بن مسهّر الصيداوي ومسلم بن عقيل وهاني بن عروة، وغيرهم رضوان الله عليهم.
والكتاب يشتمل على فاتحةٍ ذَكَر فيها المؤلّف رحمه الله أحوال الإمام الحسين عليه السلام.. من الولادة حتّى الشهادة، باختصار. وفي الكتاب سبعة عشر مقصداً، تعرّف المؤلّف رحمه الله في كلّ واحدٍ منها إلى قبيلةٍ من القبائل التي كان منها نصيرٌ أو أكثر من أنصار الإمام أبي عبدالله الحسين عليه السلام. أمّا خاتمة الكتاب فتحتوي على إشارةٍ إلى عشرين فائدةً، جميعها ترتبط بأنصار الإمام الحسين عليه السلام.

مِن مُقدِّمة المؤلّف
بعد الحمد والثناء على الله تبارك وتعالى، والصلاة والسلامِ على النبيّ وآله صلوات الله عليه وعليهم، والتحيّةِ خصَّ بها شهداءَ كربلاء، قال الشيخ السماوي: أمّا بعد، فإنّي كنت شديدَ التطلّع إلى معرفة أعيان أنصار الحسين، كثيرَ التشوّف والتشوّق إلى تراجمهم لأعرفَهم معرفةَ عين، فلذلك تراني منذ عشر سنواتٍ أتصفّح كتب الرجال والمقاتل والغارات، وأتطلّبها تَطلُّبَ الطير للأقوات، في الابتياع والاستعارات، وألتقطُ مِن كلّ كتابٍ ثمرةَ الغراب، حتّى تمّت لي تراجمُ أولئك الأنجاب، إلاّ ماشذّ ولم أعثر عليه بِخَيلٍ ولا رِكاب، فأخرجتُها من السواد إلى البياض، وضبطتُ في آخر كلِّ ترجمةٍ ما وقع فيها من الغريب؛ لِيَسلمَ الأديبُ من الاعتراض، وسمّيتُها: ( إبصار العين في أنصار الحسين )، ورتّبتُها على:
ـ فاتحةٍ أذكر فيها أحوال الحسين عليه السلام على الاختصار.
ـ ومقاصدَ أذكرُ فيها قبيلةً قبيلةً ومَن انتسب إليها من الأنصار.
ـ وخاتمةٍ أذكر فيها ترتيب أسمائهم على حروف المعجم؛ ليسهل استخراجُ كلِّ مُترجَم.
وخدمتُ بالكتاب حجّةَ الله في أرضه وسمائه، وعنوانَ قُدسه المشتقِّ اسمُه مِن عظيم أسمائه، ريحانةَ الرسول، وقُرّةَ عين البتول، وثمرةَ قلب الوصيّ، وشقيقَ الزكيّ، أحدَ الثقلين، وحبيبَ خيرةِ الثقلين: أبا عبدالله الحسين، صلوات الله عليه وسلامه ورضوانه وإكرامه، فإن حاز القبول، فهو المأمول.

يـا نَسيـمَ القَبـولِ بـاللهِ بـالشَّـوْ قِ بِحُسْـنِ اللِّقـا بِطِيـبِ الوُصـولِ
هُـبَّ نحوي فالروضُ أزهَـرَ مِـنْ سُقْيا دُموعي، واحتاج مَحضَ القبولِ

إشاراتٌ خاتِمة
الأولى: لمّا نفدت نُسخ الكتاب هذا في طبعاته السابقة، جَدّ الشيخ محمّد جعفر الطبسي في أن يُجدّد طبعه ولكن بصورةٍ محقّقة، فنهض بهذه الخطوات المشكورة:
أ. تصحيح الأخطاء المطبعيّة والفنيّة في الطبعات السابقة.
ب. مقابلة كلّ ما نقله المؤلّف السماويّ مع المصادر الأصليّة، وتثبيت تلك المصادر بعناوينها الدقيقة في الهامش.
ج. إضافة بيانات مفيدة موضّحة لبعض العبارات أو الكلمات الغامضة.
د. وضع جداول فهرسيّة للكتاب تحت عنوان الفهارس العامّة، وهي اثنا عشر فهرساً: فهرس الآيات القرآنية، فهرس أسماء المعصومين عليهم السلام، فهرس الأحاديث، فهرس الأعلام والرواة، فهرس الأماكن والبقاع، فهرس الفِرق والجماعات، فهرس الأبيات الشعريّة، فهرس الملابس وأدوات الزينة، فهرس الحيوانات، فهرس أسماء الكتب الواردة في متن الكتاب، فهرس مصادر التحقيق، فهرس الموضوعات.
الثانية: كان السماوي رحمه الله في كتابه هذا سبّاقاً إلى وضع منهجٍ لإحصاء أسماء شهداء الطفّ وضبط تراجمهم والتعريف بهم، ثمّ جاءت الكتب على منواله تُحقّق وتُضيف.
الثالثة: في كتاب ( إبصار العين ) جمعٌ موفَّق لقصص الواردين على سيّد الشهداء عليه السلام ليُستشهَدوا بين يديه، وكان في تلك القصص التي انتهت بشهادتهم عِبَرٌ وبيانات للمقاصد الشريفة التي حَدَت بهم فانتهوا إلى الإمام الحسين عليه السلام.
الرابعة: إنّ تدوين سيرة شهداء كربلاء والتعرّف عليها والتعريف بها هو أداءٌ لبعض حقّهم على هذه الأمّة، وذمّةٌ في أعناقنا جميعاً لا يُؤدّى بعضها إلاّ بالحزن العميق عليهم والبكاء المرير على ما نزل بهم، والإجلال لشأنهم ومواقفهم السامقة العجيبة، والإعظام والإكرام لشهادتهم على مدى التاريخ وامتداد الأجيال، وقد أدّى الشيخ محمّد السماوي رحمه الله تعالى جهداً مشكوراً في هذا المضمار، فجزاه اللهُ وكلَّ الماضين على هذا النهج الشريف أفضلَ جزاء المُوالين.
الإشارة الخامسة: من خلال شهادات أولئك الأنصار الأبرار رضوانُ الله تعالى عليهم، وبتلك الصور والمشاهد السامية الفاخرة المهيبة، عَرَفْنا شيئاً آخَرَ عن عظمة سيّد الشهداء أبي عبدالله الحسين صلوات الله عليه وجلالته، وعن تعلّق القلوب الطاهرة به، وشَغف الأرواح الشريفة بروحه القدسيّة، بل ورفرفتِها وحَومِها حوله، وتوجُّهِها إليه وأقصى أمانيّها وأغلاها وأعلاها وأقدسها أن تَفديَه إن أنعمَ عليها بذلك، وأجاز لها ذلك، وأذِن لها بذلك، بعد أن امتلأت حبّاً ومودّة وبصيرةً وإعجاباً وولاءً وتقديساً لريحانة المصطفى سيّد شباب أهل الجنّة أبي عبدالله الحسين صلوات الله عليه.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.