الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » الأنوار اللاّمعة في شرح الزيارة الجامعة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


الأنوار اللاّمعة في شرح الزيارة الجامعة

الكتاب: الأنوار اللاّمعة في شرح الزيارة الجامعة.
المؤلّف: السيّد عبدالله شبّر ( ت 1242 هـ ).
المحقّق: فاضل الفراتي وعلاء الكاظمي.
الناشر: دار الأنصار ـ قمّ المقدّسة.
الطبعة: الثانية ـ سنة 1277 هـ / 2007 م.

مقدّمة التحقيق جاء فيها:
إنّ السِّفْر القيّم الموسوم بـ ( الأنوار اللامعة ) هو شرح للزيارة العالية المضامين « الجامعة الكبيرة » ذات السند الصحيح والمتن الذي يعجز عن إدراكه بتمامه أصحابُ العقول. ثمّ إنّ هذه الزيارة موسوعةٌ كاملة في عالم معرفة الإمام المعصوم، تعطي لكلّ مَن تدبّر في فصولها وكلماتها معرفةً جديدةً حول الإمام، فهي بحقّ كنزٌ من كنوز أهل البيت عليهم السلام.
أمّا أسلوب التحقيق فهو كالآتي:
1. تمّت دراسة سند الزيارة من جهة علم الرجال، وقد ذكرنا أقوال بعض العلماء في رواة هذه الزيارة، فتبيّن أنّهم ثِقاتٌ بالجملة.
2. قارنّا بين نسخة الزيارة الموجودة في كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) للشيخ الصدوق مع كتاب ( تهذيب الأحكام ) للشيخ الطوسي، وهكذا مع ( عيون أخبار الرضا عليه السلام ) للصدوق، وبيّنّا موارد الاختلاف في الهامش، رامزين إلى نسخة ( الفقيه ) بـ « ق »، وإلى نسخة ( التهذيب ) بـ « ب »، ونسخة ( العيون ) بـ « ن ».
3. تمّ استخراج مصادر الروايات التي أوردها الشارح، وتطبيق بعضها على المصادر المنقول عنها.
4. قُمنا بالتنويه إلى ما اقتبسه المؤلف رحمه الله من ( بحار الأنوار ) وغيره.
5. كان لنا بعض التعليقات النافعة على الروايات أو على عبارة المؤلّف، ذكرناها بشكلٍ مختصرٍ ومفيد.

مقدّمة التأليف
كتب السيّد عبدالله بن محمّدرضا شبّر الحسيني في مقدّمة كتابه يقول: لا يخفى على أُولي البصائر النقّادة، وأرباب الأذهان الوقّادة، وذوي العقول السليمة، وأصحاب الأفهام المستقيمة، أنّ الزيارة الجامعة الكبيرة هي أعظم الزيارات شأناً، وأعلاها مكانةً ومكاناً، وأنّ فصاحة ألفاظها وفقراتها، وبلاغة مضامينها وعباراتها، تُنادي بصدورها من عينٍ صافيةٍ نبعت عن ينابيع الوحي والإلهام، وتدعو إلى أنّها خرجت من ألسنة نواميس الدين ومعاقل الأنام، فإنّها فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق الملك العلاّم.
وقد اشتملت ( هذه الزيارة الشريفة ) على الإشارة إلى جملةٍ من الأدلّة والبراهين المتعلّقة بـ: معارف الدين، وأسرار الأئمّة الطاهرين، ومظاهر صفات ربّ العالمين. وقد احتوت على: رياضٍ نَضِرة، وحدائق خَضِرة، مُزيَّنةً بأزهار المعارف والحكمة، محفوفةً بثمار أسرار أهل بيت العصمة. وقد تضمّنت شطراً وافراً من: حقوق أُولي الأمر الذين أمَرَ الله تعالى بطاعتهم، وحقوق أهل البيت الذين حثّ الله على متابعتهم، وذوي القُربى الذين أمر الله بمودّتهم، وأهلِ الذِّكر الذين أمر الله بمسألتهم، مع الإشارة إلى آياتٍ فُرقانيّة، ورواياتٍ نبويّة، وأسرار إلهيّة، وعلومٍ غَيبّة، ومكاشفاتٍ حقّيّة، وحِكمٍ ربّانيّة.
كانت هذه مقدّمةً أولى، أعقبتها مقدّمة أخرى، كتب فيها السيّد المؤلّف رحمه الله قائلاً: اعلَمْ أنّ هذه الزيارة التي رواها جملةٌ من أساطين الدين، وحَمَلة علوم الأئمّة الطاهرين، قد اشتهرت بين الشيعة الأبرار اشتهارَ الشمس في رابعة النهار. وجواهر مبانيها، وأنوار معانيها، دلائل حقّ، وشواهدُ صِدق، على صدورها عن صدور حَمَلة العلوم الربّانيّة، وأرباب الأسرار الفُرقانيّة، المخلوقين من الأنوار الإلهيّة، فهي كسائر كلامهم الذي تُغني فصاحةُ مضمونه، وبلاغةُ مشحونه، عن ملاحظة سنده، كنهج البلاغة والصحيفة السجّاديّة، وأكثر الدعوات والمناجاة.
وقد روى هذه الزيارة: شيخ الطائفة الطوسيّ في( تهذيب الأحكام ج 6 ص 95 ـ الباب 46 )، ورئيس المحدّثين الصدوق في ( مَن لا يحضره الفقيه ج 2 ص 370 ) و ( عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 272 ).. وغيرهما من العلماء: عن محمّد بن إسماعيل البرمكي الثقة، عن موسى بن عبدالله النَّخَعي، عن الإمام عليّ الهادي عليه السلام. وسند ( العيون ) هكذا: الدقّاق والشيباني والورّاق والمكتّب جميعاً عن الأسدي، عن البرمكي، عن النخعي، قال: قلت لعليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام: علِّمْني ـ يا ابنَ رسول الله ـ قولاً أقوله بليغاً كاملاً إذا زرتُ واحداً منكم، فقال عليه السلام: « إذا صرتَ إلى الباب فقف وقل: اللهُ أكبر ـ ثلاثين مرّة، ثمّ امشِ قليلاً وعليك السَّكينة والوقار، وقارِبْ بين خُطاك، ثمّ قِفْ وكبِّر اللهَ عزّوجلّ ثلاثين مرّة، ثمّ ادنُ من القبر وكبّر الله أربعين مرّةً تمامَ مئةِ تكبيرة، ثمّ قل.. » وساق الزيارة الشريفة، وفي ( الفقيه ) كذلك.
وتحت عنوانٍ فرعي من مقدّمته، هو ( إيضاح )، بيّن السيّد شبّر معنى الوقوف على باب الروضة الشريفة، ثمّ تحدّث حول سند الزيارة وعلوّ وثاقتها، ناقلاً عن الشيخ محمّد تقي المجلسي ـ والد العلاّمة المجلسي قولَه في ( روضة المتّقين ) لدى شرحه لهذه الزيارة: هذه زيارةٌ جامعة لجميع الأئمّة عند مشهد كلّ واحد منهم، يزور الجميعَ قاصداً بها الإمامَ الحاضر والباقي والبعيد.. ولا شكّ أنّ هذه الزيارة هي من أبي الحسن الهادي بتقرير صاحب الزمان عليه السلام، وأنّها أكمل الزيارات وأحسنها.

بَعدَ ذلك
شرع السيّد عبدالله شبّر رضوانُ الله عليه بإيراد المتن الشريف للزيارة الجامعة الكبيرة، ذاكراً في ظلالها المباركة بياناتهِ اللغويّة والمعنويّة والاعتقاديّة، مشفوعةً بالمعارف القرآنيّة والروائيّة.
كذلك شرع المحقّقان الفاضلان: الفراتي والكاظمي، بتحقيقاتها الدقيقة من: التخريجات العلميّة على ضوء المصادر الحديثيّة، والتطبيقات اللفظيّة على النُّسخ الأخرى الراوية للزيارة، والتعليقات التوضيحيّة المفيدة. ثمّ كان منهما في نهاية المطاف أن أدرَجا مصادر التحقيق في قائمة احتوت على 55 اسماً من الكتب المعروفة، لينتهي الكتاب بذكر فهرست للفقرات الشريفة والعبارات المنيفة التي شرحها السيّد شبر رحمه الله.
وهكذا يخرج هذا الكتاب مرّةً أخرى، ولكن بِحُلّةٍ زاهية ونفحات معطّرة، وإشراقات كريمة تعين وتنفع، فشكر الله مساعي المؤمنين الموالين لآل رسول الله صلّى الله عليه وآله.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.