الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » حياة الإمام العسكريّ عليه السلام
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


حياة الإمام العسكريّ عليه السلام

الكتاب: حياة الإمام العسكريّ عليه السلام.
المؤلّف: الشيخ محمّد جواد الطبسيّ ( معاصر ).
الناشر: مكتب الإعلام الإسلامي في الحوزة العلميّة ـ قمّ المقدّسة.
الطبعة: الثانية ـ سنة 1416 هـ.

إستيقاف:
إذا كان للتأليف أسبابه، فإنّ مِن أشرف أسبابه الدفاعَ عن الحقّ وردَّ الباطل، وبيانَ الحقائق التي يحاول البعض غمطَها أو تشويهها، أو حتّى تجاهلها مع فائق أهميّتها. والكتاب الذي بين أيدينا حصيلة غَيرةٍ أُثيرت، وجَذوةٍ ولائيّة قُدِحَت، فجاء ردّاً مناسباً عن أسلوبٍ علميّ يحمل معه الأدلّة والبراهين، والشواهد والمصاديق، وما يُثبّت الحقيقة في العقول السليمة، ويدمغ أمامها الباطل المتلبِّس أو المُلَبِّس على الناس.
نترك بيان ذلك للشيخ المؤلّف، حيث قال في مقدّمة كتابه هذا: كان شيخنا الوالد المرحوم الشيخ محمّد رضا الطبسي قد أقام قبل سنوات في بيته احتفالاً في ذكرى ولادة الإمام الحجّة المهديّ عليه السلام، ليلة النصف من شعبان، وقد حضر في ذلك الحفل عددٌ كبير من العلماء والفضلاء والطلاّب.. وليلتها خطب الحاضرين أحدُهم متناولاً في حديثه جوانبَ من شخصيّة الإمام المهديّ عليه السلام، وكان ينتقد ـ في ضمن خطبته ـ مجلّةً استهانت بمقام الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام، زاعمةً أنّه لم يكن له شأنٌ أو فضيلة ـ معاذَ الله ـ سوى أنّه والدُ الإمام الحجّة المنتظر عليه السلام!
فآذاني كثيراً سوءُ أدب تلك المجلّة، وآلَمني ـ ولا يزال ـ تَعدّي الإقلام الضالّة حدودَ الأدب والإنصاف إزاءَ علماء هذه الأمّة عامّة، وإزاءَ أئمّة أهل البيت عليهم السلام خاصّة.. فعزمتُ ليلتها على تأليف كتابٍ كاشفٍ عن حقائق حياة الإمام العسكريّ المظلوم عليه السلام، وشرعتُ في الأمر متوكّلاً على الله تبارك وتعالى، ومستثمراً ما كان قد تسنّى لي من فراغٍ في الوقت وسنوحٍ في الفرصة.
وأصبحتُ كلّما ازدَدتُ عمقاً وسَعةً في البحث إزددتُ قناعةً بضرورة إتمام المشروع، على كثرة ما قرأتُ من الكتب المؤلّفة في هذا المجال، قديماً وحديثاً؛ ذلك لِما كنت أُلاحظه من فراغاتٍ تاريخيّة لم تُكتب عن حياة الإمام العسكريّ عليه السلام لابدّ من ملئها، ومن أبعادٍ أخرى لدوره عليه السلام في عصره لم تَنَل القَدْرَ اللازم من دراستها وتسليط الضوء الكافي عليها، ومن رواياتٍ ذات محورٍ مشترك كان ينبغي أن تأتي ضمن فصلٍ أو بابٍ خاصٍّ بها.. وهكذا.
إنّني أجد الحاجةَ قائمةً ـ ولا تزال ـ لمواصلة البحث لدراسة حياة الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام خاصّة، ولدراسة حياة أئمّة أهل البيت عليهم السلام عامّة؛ لأنّ كلّ باحثٍ ومتتبّع إنّما يأخذ من أنوارهم على قَدر وعائه واستعداده، وكما قيل: كَم ترَكَ الأوّلُ للآخِرِ!

ومن المقدّمة أيضاً
ذكر فضيلة الشيخ محمّد جواد الطبسي إشاراتٍ مهمّة، عبّر عنها بهذه الفقرات، قائلاً:
لعلّ أقوى العوامل المُضِلّة المانعة مِن قبول الحقّ وتدوينه، عاملُ التملّق إلى سلاطين الجور والتزلّف إليهم؛ طمعاً في عطائهم أو خوفاً من بطشهم، وكذا عامل التعصّب الأعمى، والتلقّي عن تقليدٍ لا عن دليل، وفرض الرأي المسبق على وقائع التاريخ بلا أيّ تحليلٍ علميّ واعٍ أو نظرٍ موضوعيّ منصف.
وكم من حقيقةٍ مظلومةٍ قابعةٍ في طيّات التراث التاريخيّ الغاصّ بالتضليل والتزييف! وكم من قمّةٍ من قمم الإنسانيّة السامقة غَمَطتِ الأقلامُ الظالمة حقَّها! وكم ـ في المقابل ـ من حُثالةٍ هي كالبهيمة بل أضلُّ سبيلاً جعَلَت منها الأقلامُ الطامعة أو الخائفة رمزاً إنسانيّاً يُشار إليه! بل وكم من ظالمٍ غاصبٍ لعينٍ كانت الأجيال المتعاقبة ـ ولا تزال ـ تقرأه رمزاً للعدل!
ثمّ كتب المؤلّف يقول: ولإمامنا الحادي عشر الحسنِ بنِ عليّ العسكريّ عليه السلام مظلوميّته الخاصّة في الساحة التاريخيّة، إضافةً إلى نصيبه الموروث من مظلوميّة أهل بيت العصمة عليهم السلام عامّة.. فلقد أعرض بعض المؤرّخين حتّى عن ذكر اسمه المقدّس فيما كتبوا في تاريخ عصره؛ إمعاناً في ظلمه وتجاهله، وكأنّهم لم يَرَوا لهذا الإمام الظاهر في زمانه أيَّ وجودٍ على صفحة تاريخ ذلك الزمان. واكتفى بعضهم بذكر اسمه وسنة وفاته، مُعرِضاً عن ذكر مآثره ومناقبه بحجّة أنّه لم يَعيِش إلاّ قليلاً من السنوات فلم تَبِن فضائله!
وبعد عدّة فقرات من مقدّمته، كتب المؤلّف يقول: والكتاب يقع إجمالاً في بابَينِ أساسيّين:
الأوّل: يدور حول شخصيّة الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام وخصائصه، وهو في فصول.
والثاني: يدور حول عصره وما كان له من مواقف وآثارٍ في ذلك العصر، وهو ـ أيضاً ـ مرتَّب ضمن فصول أشرنا فيها إلى موقفه من المتردّدين والشاكّين في إمامته، ورعايته للشيعة، وموقفه من البدع والانحرافات وحكّام عصره.

مَرَّ الكرام
نمرّ على كتاب الشيخ محمّد جواد الطبسي، لنستطلع ما صبّ عليه من اهتماماته في كتابه حول حياة الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام، وكيف انتصر لإمامه ولائيّاً ومعرفيّاً وبرهانيّاً، فنقرأ في فهرس الموضوعات:
الباب الأوّل: في مظاهر شخصيّة الإمام العسكريّ عليه السلام، في 12 فصلاً: ـ [ اسمه ونسبه وألقابه، النصّ على إمامته، حياته في ظلّ أبيه الإمام الهادي عليه السلام، الأقوال في عدد أولاده، سموّ مقامه ومنزلته في عصره، مناقبه ومعالي أموره، معجزاته ودلائل إمامته، قصار حِكمَه، رواياته عن آبائه عليهم السلام، المأثور عنه في أصول الاعتقاد، المأثور عنه في الفقه، تفسيره للقرآن الكريم ].
الباب الثاني: عصره عليه السلام، في 12 فصلاً أيضاً: [ مع المتردّدين والشاكّين في إمامته، الشيعة ومراكزهم، رعايته للشيعة، وضع العلويّين في عصره، ثورة صاحب الزنج، موقفه عليه السلام من الانحرافات والبدع، مع حكّام عصره، دوره الخاصّ، نظام الأموال والوكلاء، أصحابه ورُواة حديثه، على فراش المرض، الحوادث المؤلمة بعد شهادته عليه السلام ].
وقد كان للمؤلّف صولات وجولات في قضايا التاريخ والسيرة وعلوم الإسلام والوقائع المهمّة، عرضاً وتحليلاً وبياناً، رافقه في كلّ ذلك توفيقٌ خاصّ، أثمر عن كتابٍ نافع لعلّه تصدّر طليعة كثيرٍ ممّا أُلِّف حول الإمام المظلوم أبي محمّدٍ الحسن العسكريّ سلام الله عليه.
ثمّ لم يترك المؤلّف كتابه حتّى أرفق به 13 فهرساً من الفهارس العامّة للكتاب، وهي على التوالي: فهرس الآيات، فهرس أوّل الحديث، فهرس أسماء المعصومين عليهم السلام، فهرس الأعلام ( الأسماء )، فهرس الكنى ( أبو ـ أم )، ثم ( ابن )، فهرس الألقاب، فهرس الأمكنة والبلدان، فهرس القبائل والأقوام، فهرس الفِرق والمذاهب، فهرس الأشعار، فهرس المصادر، فهرس الموضوعات. لينتهي الكتاب بذلك عند الصفحة 510 وقد تكاملت مواضيعه مع مفاتيحه من الفهارس، فشكر الله جهود المؤمنين الموالين.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.