الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » مرقد الإمام الحسين عليه السلام عبر التاريخ
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


مرقد الإمام الحسين عليه السلام عبر التاريخ

الكتاب: مرقد الإمام الحسين عليه السلام عبر التاريخ.
المؤلّف: السيّد تحسين آل شبيب الموسويّ.
الناشر: دار الفقه ـ قمّ المقدّسة.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1421 هـ.

من مقدّمة المؤلف
عرف التاريخُ كربلاءَ، فدخَلَته مِن أوسع أبوابه، وخلَّدَها أعظمَ ملحمةٍ بطوليّة بين الخير والشرّ، فإذا حقّق أهلُ الشرّ نصراً مزعوماً موهوماً تَلاشى بعد فترةٍ قصيرة، فإنّ الدماء الزكيّة التي سالت على أرض كربلاء ظلّت مناراً للحق هادياً يؤتي ثمرَه كلّ حين.. وما انقراض دولة بني أميّة الظالمة إلاّ أثرٌ من آثارها.
وهكذا يبقى الحسين عليه السلام المَنارَ الذي يهتدي به أصحاب الفضيلة ومحبّو العدل والحريّة، ولوحةً تقضّ مضاجع المجرمين والطغاة وتنغّض عيشهم، فتارةً يهرعون إلى قبره الشريف بالهدم والتخريب، وتارةً أخرى يضيّقون على زائريه بالإرعاب والتنكيل، لكنّ هذه المواقف كلَّها ذهبت أدراجَ الرياح، فلم يَجْنِ أصحابها إلاّ الفشل والخيبة والخذلان.

ثم الكتاب
بفصوله الستّة، نستعرضها على التوالي:
الأوّل ـ كربلاء في التاريخ واللغة: وفيه دراسة سريعة للتسميات التاريخيّة الواردة للبقعة المباركة ( كربلاء )، مثل: الطفّ، شاطئ الفرات، نِينَوى، النَّواويس، أرض بابل.. ضمن بيانات: لغويّة، جغرافيّة، تاريخيّة.. تتخلّلها شواهد أدبيّة. ثمّ يقف السيّد المؤلّف على بحوثٍ مختصرة نافعة للأسماء المشهورة حوالي كربلاء: الحائر، الطفّ، الغاضريّة، مارّاً بِنِينَوى والعُقْر وشَفيّه والنواويس وعين التمر.
الفصل الثاني ـ خصّصه السيّد المؤلّف لإخبار رسول الله صلّى الله عليه وآله بشهادة الإمام الحسين عليه السلام ومقتله في كربلاء، معتمداً في إيراد أخبار ذلك على مصادر عديدة، سُنّيةٍ وشيعيّة، صنّفها على النحو التالي:
ـ ما أُخبِر رسول الله صلّى الله عليه وآله عن طريق الأمين جبرئيل بأنّ الحسين عليه السلام يُقتَل بأرضٍ يُقال لها « كربلاء ».. أورد في ذلك ( 23 ) رواية من مشاهير مصادر الفريقين وموثّقاتها.
ـ إخبار رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّ الحسين يقتله يزيد.. أورد في ذلك ( 3 ) روايات.
ـ عبور الأنبياء عليهم السلام ومرورهم بأرض كربلاء ( 7 روايات ).
ـ إخبار الإمام عليٍّ عليه السلام بقتل الحسين بأرض كربلاء ( 15 رواية ).
ـ العامّة تعلم بمقتل الحسين عليه السلام في كربلاء، أي قبل وقوعه ( 4 ) روايات.
ـ الحسين عليه السلام ينعى نفسه ( 10 ) روايات.
وكان لهذا الفصل مقدّمة وخاتمة تضمّنتا إشاراتٍ تثبيتيّةً وبيانيّة.
الفصل الثالث ـ عنوانه: فضل كربلاء والحائر الحسينيّ، عطف عليه السيّد المؤلّف هذه العناوين المتفرّعة:
ـ فضل تربة قبر الحسين عليه السلام.
ـ حُرمة الطين إلاّ طينَ قبر الحسين عليه السلام.
ـ تربة الحسين عليه السلام شفاءٌ من كلّ داء.
ثمّ ختم الفصل بخلاصةٍ عرّج بها المؤلّف على فضل السجود على التربة الحسينيّة باعتبار تربة كربلاء أسمى البقاع وأنقاها، وأطيبَها طِينةً وأزكاها نفحةً، كما قال الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء.
الفصل الرابع ـ في: تاريخ زيارة قبر الحسين عليه السلام وفضلها. وقد ابتدأ فيه السيّد المؤلّف ـ جزاه الله خيراً ـ بعنوان: أوّل مَن زار القبرَ الشريف، فعيّنه بـ عبيدالله بن الحرّ الجُعفيّ، النادم على تركه نُصرةَ سيّد الشهداء أبي عبدالله الحسين سلامُ الله عليه، وقد رثاه بقوله:

فيالَكِ حسرةً مـا دُمتُ حيّـاً تَردَّدُ بيـن حَلْقـي والتَّراقـي
حُسَيناً حين يَطلُبُ بَذلَ نَصري على أهـلِ العـداوةِ والنفـاقِ
مَعَ آبنِ المصطفى نَفْسي فِداهُ فيـاللهِ مِـن ألـمِ الـفـراقِ!

إلى أن قال:

لقد فازَ الأُلى نَصَروا حُسَيناً وخابَ الآخَرونَ أُولو النفاقِ

وثَنّى المؤلّف بذكر جابر بن عبدالله الأنصاريّ، الصحابيّ الموالي الذي التقى بزين العابدين وسيّد الساجدين عليّ بن الحسيبن عليه السلام لدى زيارته قبرَ سيّد شباب أهل الجنّة أبي عبدالله الحسين صلَواتُ الله عليه.
ويمضي المؤلّف في بيان فضل زيارة الحسين عليه السلام، وما صدَرَ في زُوّار القبر الشريف عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام.
أمّا الفصل الخامس ـ فقد جعل المؤلّف بحثه فيه حول الأدوار والمراحل والظروف التي مرّت على القبر الشريف لسيّد الشهداء عليه السلام. تجاوز العهد الأمويّ ليدخل العهد العبّاسي في تفصيل يبَتدئُه من حكم المنصور الدوانيقيّ، ويمضي به في حكم هارون الرشيد، ثمّ المأمون، ليكون له بعد ذلك وقفه طويلة على زمن حكم المتوكّل العباسيّ الذي اشتهر عنه حِقدُه على آل النبيّ وإمعانُه في هدم قبر الإمام الحسين عليه السلام مرّاتٍ عديدة، حتّى ذُكرت بالأربعين والسبعين مرّةً في بعض الأخبار التاريخيّة.
فإذا انتهى المؤلّف من حكم المتوكّل وقف على عنوان: عِمارة المُنتصِر بالله ( ابن المتوكّل ) سنة 247 هـ للقبر الشريف، وعمارة محمّد بن زيد العَلَوي الملقّب بـ « الداعي الصغير » سنة 273 هـ، وعمارة القبر في العهد البويهيّ. ويستمرّ السيّد المؤلّف في ذكره لعمارات عديدة، ليقف بعد ذلك على الهدم اللئيم الذي حصل على يد الوهّابيّين سنة 1216 هـ، فعاثوا قتلاً وتخريباً لدى هجومهم الوحشي على مدينة كربلاء.
أمّا الفصل السادس ـ وهو الأخير من فصول هذا الكتاب ـ فكان للسيّد المؤلّف حديثه حول الرأس المقدّس لسيّد شباب أهل الجنة الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، تناول فيه قصّة مدفنه مِن خلال الآراء المختلفة، ثمّ ناقش ابنَ تيميه في آخره لكتيّبٍ صغيرٍ له اسمه ( رأس الحسين )، رادّاً عليه آراءه ونظراته المغالِطة والمتجاسرة على حُرُمات أهل البيت النبويّ الشريف.
وبذلك ينتهي الكتاب بالصفحة ( 191 )، مُختَتَماً بجدولَين:
الأوّل: مصادر الكتاب ومراجعه، وهي ( 132 ) مصدراً.
الثاني: محتويات الكتاب وفصوله، مع عناوينها المتفرّعة.
نسأله تعالى أن يبارك كلَّ الجهود المخلصة التي تنصبّ في خدمة سيّد الشهداء أبي عبدالله الحسين صلواتُ الله عليه وقضيّته الإلهيّة المقدّسة.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.