الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » الكشّاف المُنتقى لفضائل عليّ المرتضى عليه السلام
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


الكشّاف المُنتقى لفضائل عليّ المرتضى عليه السلام

الكتاب: الكشّاف المُنتقى لفضائل عليّ المرتضى عليه السلام.
المؤلّف: كاظم عبّود الفتلاوي.
الناشر: مكتبة الروضة الحيدريّة ـ العراق، النجف الأشرف.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1426 هـ / 2005 م.

همّتان
إنّ بعض المشاريع الإسلاميّة تحتاج إلى جهودٍ علميّةٍ وعمليّةٍ متظافرة، لا تنهض بها إلاّ مؤسّسات تُؤسَّس على الهدى والتقوى والبصيرة، لِتُؤتيَ أُكُلَها كلَّ حينٍ بإذن ربّها.
ومكتبة الروضة الحيدريّة هي إحدى المؤسّسات العريقة التي رفدت المكتبة الإسلاميّة بالمؤلّفات النافعة منذ تأسيسها الذي يُخمَّن أن يكون في أوساط القرن الهجريّ الرابع، حيث ورد أنّ عضد الدولة البويهيّ المتوفّى عام 372 هـ كان من المعنيّين بها. وقد سُمّيت هذه المكتبة ـ على مرّ القرون ـ بأسماءٍ مختلفة، منها: مكتبة الصحن العلوي، والخُزانة الغَرويّة، والخزانة العلويّة، ومكتبة الصحن، والمكتبة الحيدريّة.
واليوم تساهم هذه المكتبة بمشاريع عديدة، منها: إدارة المكتبة العامّة التي تحتوي على آلاف الكتب في علومٍ مختلفة بلغات عديدة. وإدارة المكتبة المختصّة بأمير المؤمنين عليه السلام في النجف الأشرف، والتي تضمّ ما كُتب حول أمير المؤمنين عليه السلام وما يتعلّق بنهج البلاغة وشروحه، وبلغات عالمية. وإدارة المكتبة الإلكترونية الحاوية لأحدث أجهزة الحاسوب ( الكامبيوتر ) مع مئات الأقراص الليزريّة في مختلف العلوم الدينيّة والدروس الحوزويّة والمحاضرات. وإدارة موقع « مكتبة الروضة الحيدريّة » على الإنترنيت الحاوية لما كُتب حول أمير المؤمنين عليه السلام وحول مدينة النجف الأشرف ومكتبة الروضة الشريفة. ورعاية قسم التحقيق والنشر.. وكان من باكورة هذا القسم إصدار هذا الكتاب ( الكشّاف المنتقى ).
وهو همّةٌ ثانية في حقل العمل الفهرسي، لا سيّما إذا صُبّ في خدمة فضائل النبيّ وآله صلواتُ الله عليه وعليهم، كهذا الكتاب الذي قال فيه مؤلّفه في:

المقدّمة
لمّا كانت الشخصيّة العظيمة للإمام عليٍّ عليه السلام منهلاً عذباً ورَدَه كلُّ ظمآن، اقتربتُ منه فغرفت هذه الغَرفة التي طالما تلهّفتُ إليها منذ زمنٍ بعيد، وهي الكتابة في جانبٍ جوانب هذه الشخصية العظيمة. فتوكّلتُ على الله العزيز وأخذتُ جانباً مهمّاً آخر ممّا كُتب، ألا وهو الفهرسة لجملةٍ من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، مُعَدِّداً مصادرها التي وقَعَت تحت يديَّ من المطبوع أو المخطوط. وفي أثناء البحث وقفتُ مذهولاً أمام هذا الكمّ الهائل من الآيات القرآنيّة والأحاديث النبويّة الواردة في حقّ الإمام سلام الله عليه، فتحيّرتُ كما تحيّر غيري في حقّه، فمَن يستطيع أن يُوفيه في الكتابة والبحث ؟!

سِـرٌّ تَعاضَدتِ الأنامُ لِحَلِّهِ سِـرٌّ وقد تاهَتْ به إدراكا
حتّى جبابرةُ العقولِ تَحيَّرتْ نورٌ يَشُعّ وما دَرَت معناكا

وهذا العمل ـ إن شاء الله تعالى ـ سينفع العالِم والمتعلّم، ويسهّل للطالب المراجعة السريعة لأيّ آيةٍ أو منقبةٍ في حقّ أمير المؤمنين عليه السلام من غير تعب، على أنّ العمل كان مقتصراً على النقل عن صحاح علماء أهل السنّة ومسانيدهم وكتب أعلامهم، وأسميتُه ( الكشّاف المنتقى لفضائل عليّ المرتضى ) حتّى إذا فاتني شيءٌ من فضائله لا أُلام على تركه، إذ يكون عذري في عنواني.
وعملي هذا مقتصرٌ على قسمين:
1 ـ القرآن الكريم: حيث أذكر ما نزل في الإمام عليٍّ عليه السلام من الآيات، وقد رتّبتها حسب ترتيب القرآن.
2 ـ الحديث النبويّ الشريف: انتقيتُ من ذلك ما ورد عن رسول الله صلّى الله عليه وآله في حقّه عليه السلام، ورتّبتُ أطراف الحديث على حروف الهجاء.
وبعد ذكره لأمثلة ومصادر في مناقب الإمام عليٍّ عليه السلام، قال الفتلاوي: وتتلخّص طريقتي في هذا (الكشّاف ) بما يأتي:
1. أذكر الآية أو المنقبة، ثمّ أذكر ما يخصّها من المصادر التي روتها أو روت معناها، ثمّ أردفها بذكر الجزء والصفحة، مُنبِّهاً إلى الخطأ إذا كان قد حصل فيها، مع ذكر الطبعات المعوَّل عليها في آخر الكتاب.
2. سأضع علامة ( * ) بعد المصدر للدلالة على أنّ المتن منقول عنه.
3. لا أكتفي بذكر المصدر حتّى أراه وأتأكّد منه؛ رعايةً للأمانة العلميّة.
4. إذا كان هناك مؤلَّف يخصّ الآية أو الحديث فسأذكر طبعته أو أين يوجد إذا كان مخطوطاً.
5. وأخيراً أذكر المصادر التي ذكرت المتن.
وكانت لي مراجعات لكتبٍ عديدة، لا سيّما ( فضائل الخمسة من الصحاح الستّة ) للسيّد مرتضى الحسينيّ الفيروزآبادي، سهّلت لي مراجعة المصادر المنقول عنها. كذلك اعتمدتُ على قرصين ليزريَّين، هما:
أ. قرص ( المكتبة الألفيّة للسنّة النبوية ) ـ إصدار عمّان، الأردن، سنة 1419 هـ / 1999 م، وكان فيه من التلاعب بنصوص الأحاديث النبوية الشيءُ الكثير! ب. قرص ( المعجم الفقهيّ الثالث ) ـ إصدار دار القرآن الكريم ـ قمّ، إيران، سنة 1421 هـ / 2001 م.

أمّا الكتاب
وقد بلغ 510 صفحات، فهو قسمان:
الأوّل: في جملةٍ من الآيات النازلة في حقّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام، صدّره بما نَقلَت عشرات كتب علماء السنّة عن ابن عبّاس قوله: نزَلَت في عليٍّ ثلاثُمائةِ آية. ثمّ خرّج هذا القول عن ( 15 ) مصدراً سنّياً، ليبدأ بقوله تعالى: اِهْدِنا الصِّراطَ المُستَقيمَ ( الفاتحة:6 ) وهذا النصّ التفسيريّ عن أبي بُرَيدة؛ قال: صراطُ محمّدٍ وآله. ثمّ أورد لهذا النصّ أربعة مصادر، هي:
1 ـ رشفة الصادي مِن بحر فضائل بَني النبيّ الهادي، لأبي بكر بن شهاب العلويّ الشافعي ص 25 و 70.
2 ـ شواهد التنزيل لقواعد التفضيل، للحاكم الحسكانيّ الحنفي 57:1 ـ 58.
3 ـ الكشف والبيان للثعلبي ج 1 / الورقة 29 من المخطوطة المصوّرة في مكتبة السيّد الحكيم العامّة.
4 ـ معالم التنزيل، للبغوي 10:1، طبع بومباي بالهند.
ثمّ يستمرّ المؤلف في: ذِكر الآية المنقبة، وما جاء في ظلّها من نصوصٍ حديثيّةٍ وتفسيريّة، ورواياتٍ بيانيّة، بعد ذلك يُدرج مصادرها من كتب علماء السنّة فقط، وربّما استغرقت عشرات، وربّما جاء المؤلّف بمصادر مختصّة في تفسير الآية أو سورتها، كآي التطهير أو آية هل آتى، وقد يقف على قراءةٍ أصحّ للآية أوردها قدماء العلماء في تفاسيرهم أو مؤلّفاتهم الحديثيّة أو الرجالية، كما في قوله تعالى: سَلامٌ عَلى آلِ ياسين ( الصافّات:130 )، هكذا وردت مرويّةً عن ابن عبّاس، ومفسَّرةً بقوله: إنّ المراد بذلك سلامٌ على آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم. ثمّ ذكر المؤلّف الفتلاويّ ( 18 ) مصدراً سنّياً لهذه القراءة بهذا التفسير، وهي:
1 ـ الصواعق المحرقة لابن حجر 88. 2 ـ التعريف والإعلام للسهيلي 148. 3 ـ الدرّ المنثور للسيوطي الشافعي 286:5. 4 ـ الكامل في الضعفاء لابن عَدِي 2349. 5 ـ المعجم الكبير للطبراني 67:11. 6 ـ النعيم المقيم للموصلي الشافعي 489. 7 ـ جواهر العقدين للسمهودي الشافعي 68:2. 8 ـ رشفة الصادي للعلوي الشافعي 24. 9 ـ زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي 84:7. 10 ـ زين الفتى في شرح سورة هل أتى للعاصمي 457:1. 11 ـ شواهد التنزيل 109:2 ـ 112. 12 ـ لسان الميزان لابن حجر العسقلاني 125:6. 13 ـ مجمع الزوائد للهيثمي 174:9. 14 ـ مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) للفخرالرازي 162:26. 15 ـ مفتاح النجا للبدخشي / الورقة 7 من المخطوط. 16 ـ مفحمات الأقران في مبهمات القرآن للسيوطي 34. 17 ـ نظم درر السمطين للزرندي الحنفي 94. 18 ـ ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي 354 ـ 355، الطبعة الحيدريّة سنة 1384 هـ.
وبعد أن يورد المؤلّف ( 74 ) آية فقط يُنهي هذا القسم عند الصفحة ( 108 )، ليبدأ كتابه من جديد بالقسم الثاني؛ وهو: في ما ورد في حقّ عليّ بن أبي طالبٍ عليه السلام من الحديث النبويّ الشريف، فيُورد في هذا القسم ( 280 ) روايةً منقبةً، من كتب علماء أهل السنّة، أدرجها حسب حروف الهجاء، وقد ذكر مصادرها التي قد تكون عشراتٍ لبعض الروايات، على سبيل المثال نقرأ في رقم الحديث 57 ـ عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه، أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال لعليّ: « أنت منّي بمنزلة هارونَ مِن موسى إلاّ أنّه لا نبيَّ بعدي ». ذكر المؤلّف في ظلّ هذا الحديث الشريف 204 مصادر، أردفها بأربعة مؤلّفات مستقلّة في شأنه، هي:
1 ـ طُرق حديث النبيّ: « أنت منّي.. »، لابن عقدة الكوفي ( ت 333 هـ ).
2 ـ طرق حديث المنزلة، للحاكم النيسابوري الشافعي ( ت 405 هـ ).
3 ـ طرق حديث المنزلة، للقاضي التنوخي ( ت 447 هـ ).
4 ـ شرح حديث المنزلة، للحارثي التَّلْعَكْبري الشهير بالمفيد ( ت 413 هـ ) وذكر أنّه مفقودة.
وبانتهاء هذا القسم يكون الكتاب قد انتهى بقسمَيه عند الصفحة ( 469 )، لتبدأ بعدها فهارسه في خمسة حقول: فهرس الآيات القرآنيّة، فهرس الأحاديث النبويّة، فهرس أسماء الرواة في القسم الأَوّل، فهرس أسماء الرواة في القسم الثاني، فهرس المصادر والمراجع وقد بلغت ( 430 ) كتاباً من مؤلّفات علماء السنّة.
فكان الكتاب ـ بحقّ ـ جهداً فهرسيّاً نافعاً، ودليلاً سهلاً إلى مطالب منقبيّة علويّة فاخرة، ومؤشِّراً برهانيّاً إلى فضائل أمير المؤمنين وأفضليّاته سلام الله عليه.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.