الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » حاجة الأنام إلى النبيّ والإمام
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


حاجة الأنام إلى النبيّ والإمام

الكتاب: حاجة الأنام إلى النبيّ والإمام.
المؤلّف: السيّد علي أصغر الموسويّ اللاري.
المترجم: محمّد هادي اليوسفيّ الغَروي.
الناشر: مركز نشر الثقافة الإسلاميّة في العالم ـ قمّ المقدّسة.
السنة: 1413 هـ.

مِن الأسباب
لقد نهضت أقلام العلماء الغيارى لأسبابٍ قامت أمامهم تدعوهم أحياناً إلى تكليف، كإحياء أمر الله والدِّين، أو إحياء أمر رسول الله وآله صلوات الله عليه وعليهم، أو الدفاع عن حريم الإسلام ودفع الشبهات، أو تثبيت الحقّ وإحقاقه ودفع الباطل وإبطاله.
والنبوّة والإمامة ـ كما نعلم ـ أصلانِ أصيلانِ من أصول الدين الحقّة الواجبة؛ إذ هما الطريق الذي تُبلَّغ الرسالة وتُطبَّق من خلالهما، وقد أمر الله تعالى بالاعتقاد بهما والأخذ عنهما، والتسليم لهما وطاعتهما، وهو القائل عزّ مِن قائل: يا أيُّها الَّذين آمنُوا أطيعُوا اللهَ وأطيعُوا الرَّسولَ وأُولي الأمرِ منكم ( النساء: 59 ).
ولكن طالما حاول المناوئون للدين الحنيف التضعيفَ لهاتينِ الضرورتين المتلازمتين، لينفرط المسلمون مِن رِبقة الإسلام، بإلقاء الشبهات والأضاليل، وعرض البدائل الوضعيّة التافهة، والإيحاء إلى ضِعاف العقول والنفوس بعدم الحاجة إلى النبوّة أو الإمامة، حتّى أحدثوا مِن أجل بلوغ مآربهم فِرَقاً ضالّةً مُضِلّة، محاوَلةً منهم يائسةً لإنكار المِلاكات الراسخة للنبوّة والإمامة.
ومن هنا انبرى يراع السيّد علي أصغر الموسوي رحمه الله يدوّن براهينَ الحقّ، وحقائقَ هذينِ الأصلَينِ المتأصّلَين في الإسلام، في كتابه النافع: ( حاجة الأنام إلى النبيّ والإمام )، فكتب في مقدّمته:
كنتُ منذُ مدّةٍ أُفكّر في تأليف كتابٍ مختصرٍ في مقاييس النبوّة والإمامة وملاكاتهما كما أثْبتَها المحقّقون من المتكلّمين وكبار فلاسفة الإسلام بالأدلّة والبراهين المنطقيّة، ومن خلال آيات كتاب الله وأخبار الأئمّة الأطهار عليهم السلام؛ لأُلقم حَجَراً في أفواه مَن يُنكرون لزومَ معاجز الأنبياء والأئمّة. ولهذا بدأتُ بكتابة هذه الرسالة المختصرة في حاجة البشر إلى النبيّ والإمام، ثمّ مِلاكات النبوّة والإمامة، لكي يتعرّف القرّاء الكرام مِن الإخوة المؤمنين على بعض أصول مذهب أهل البيت عليهم السلام.

الكتاب
يبدأ بـ ( حاجة البشريّة إلى الرسول والرسالة )، وهذا هو العنوان الأوّل فيه، يعرض السيّد المؤلّف مِن خلاله عدداً من البراهين الفكريّة، ويطرح خلال ذلك تساؤلات، نحو: هل يكفي العقل للتشريع ؟ مثلاً، ثمّ يجيب عنها بالأدلّة الواقعيّة الواضحة.. مبيّناً في بحثه: معنى الخليفة والإمام، والحاجة إلى بيان القرآن، وحقيقة المعاجز النبويّة الشريفة، ذاكراً عدداً منها، ورادّاً على الشبهات المطروحة حول علم النبيّ والإمام.
والكتاب في تضاعيفه لا يخلو من بعض المواضيع الجانبيّة التي ربّما رأى المؤلّف أنّها ضروريّة ومبيِّنة للمعارف التي يريد بحثها، فتطرّق ـ على سبيل المثال ـ إلى: الفوارق بين النبيّ والإمام، وامتياز الإعجاز عن المشابهات، ومعنى العصمة، وقاعدة اللُّطف الإلهي.. إلى أن يفتح باباً مهمّاً وحسّاساً في كتابه، عَنْونه بـ ( بحث حول علم النبيّ والإمام )، عرض في مستهلّه نظريّة ادّعاها البعض بأنّ المقدار اللازم من العلوم في النبيّ والإمام هو خصوص علم الدين والشريعة، وأنّ الهدف هو إصلاح النشأة الآخرة، فردّ على هذه النظريةً ليقف بعد ذلك على موضوع علم النبيّ والإمام، ليقول مقدّمةً جاء فيها:
تنقسم العلوم حسب التقسيم الأوّلي إلى قسمين: العلوم النظريّة، والعلوم العمليّة. والعلم النظري ينقسم إلى أربعة أقسام: العلم الإلهي، العلم الرياضي، العلم الطبييعي، العلم الأدبي.. ثم يفرّعها إلى أصولها العديدة. بعد ذلك يقول: وما يتعلّق من العلم العملي بإصلاح المعاش ثلاثة:
1 ـ تهذيب الأخلاق. 2 ـ سياسة الأسرة. 3 ـ سياسة البلاد.
بعد هذا يحاول السيّد الموسوي اللاري أن يأتي بالشواهد من علوم النبيّ والأئمّة عليه وعليهم الصلاة والسلام كأدلّةٍ حيّةٍ قائمة، فيفتح لذلك فصلاً حول معرفة الأنبياء والأئمّة بالعلوم المادّيّة، ذاكراً خلال ذلك عدداً من العناوين المؤيَّدة بالروايات والأخبار الموثّقة من مصادرها، حول علم النبيّ والإمام بـ: الحساب والأرقام، والهندسة والجغرافيّة، والنجوم والأحكام الفلكيّة، والفيزياء والكيمياء، ووظائف الأعضاء، وطبقات الأرض، والفلسفات واللغات والآداب، وعددٍ من الأمور الحياتيّة، ما يدلّ على المواهب الإلهيّة المُفاضة عليهما، والدّالّةِ على عِظَم منصبهما، عارضاً بعد ذلك الأدلّةَ العقليّة على علم النبيّ والإمام بالأمور الماديّة، وكذا الأدلّةَ النقليّة في ذلك.
أمّا الفصل الأخير فكان بحثاً حول الشيعة والمذاهب الأربعة في اشتراط العصمة في الإمام وعدمه، ومواضيع أخرى كتبها السيّد المؤلّف بقلمٍ منصفٍ بعيدٍ عن اللغة العنيفة المتهكّمة، أو اللهجة المهاجمة الخالية من الأدلّة، بل طعّم بعض بياناته بظرائف الشعر والحكمة والشواهد والوثائق التاريخيّة المثبّتة في كتب الآخرين.
والحمد لله ربّ العالمين.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.