الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » صلاة اللّيل
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


صلاة اللّيل

الكتاب: صلاة اللّيل ( فضلها وخصوصيّاتها وكيفيّتها ).
المؤلّف: الميرزا غلام رضا عرفاينيان.
الناشر: مطبعة الآداب ـ النجف الأشرف، المطبعة العلميّة ـ قمّ المقدّسة.
الطبعة: الثانية ـ سنة 1410 هـ.

في المقدّمة
بعد الحمد والصلاة على المصطفى المختار صلّى الله عليه وآلهِ الأطهار، أشار المؤلّف إلى أهميّة هذه العبادة الشريفة ( صلاة الليل )، قائلاً: إنّ صلاة الليل والمداومة على الإتيان بها نورٌ إلهيّ، ورحمةٌ رحمانيّة وتوفيقٌ ربّانيّ، ورِضوانٌ سبحانيّ، لمؤدّيها والمداوم عليها. ولو لم يكن لصلاة الليل فضيلةٌ إلاّ وجوبها على رسول الله صلّى الله عليه وآله ومداومتُه عليها طيلة عمره الشريف لكفى، وقد خاطبه الله تعالى بقوله:
ـ يا أيُّها المُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيلَ إلاّ قليلا ... إنَّ ناشِئةَ اللَّيلِ هيَ أشَدُّ وَطْأً وأقْوَمُ قِيلا [ المُزَّمِّل: 1 ـ 6 ].
وقد ورد في فضائل صلاة الليل زهاء ثلاثمئةِ أثرٍ حديثيّ شريف، ذكرنا جملةً مختارةً منها، تكشف كونها عاملاً مؤثّراً، وأنّها أمام قافلة النوافل، وإحدى المُنْجِيات من المهالك إلى السواحل.
وتحت عنوان « هذا الكتاب » تعرّض المؤلّف إلى إشكاليّة يطرحها البعض بدعوى تعقّد ظروف الحياة، مُعرِبين عن تململهم من العبادات المفروضة فضلاً عن المندوبة، فيُؤكّد عدمَ التعارض بين العبادات والعلوم، ولا تزاحمَ بينها ومشاغلِ الحياة، فليس هناك مبرّرٌ عن عدم التوجّه القلبيّ إلى الله تبارك وتعالى، أو التفرّغ سُوَيعات للطاعة.. بل أصبحت العبادة عصراً بعد عصر مِن أشدّ ضرورات العيش السليم الهادئ، وإلاّ فإنّ المجتمعاتِ اليومَ تعيش حالاتٍ مزعجةً من الضجيج الحضاري، وأمواجٍ من التنازع والحروب الباردة والساخنة، السياسيّة والعسكريّة والإعلاميّة والاقتصاديّة، تلك الحروب التي أخذت تدمّر الأعصاب وتُمرض النفوس، ما جعل الناسَ تستجدّ لديهم ضرورةُ الأوبة إلى الله جَلّ وعلا بالتوبة والعبادة.
ومن العبادات التي تطهّر الأرواح وتنوّرها، وتسمو بالأخلاق وترتفع بالضمائر والأنفس إلى مراقي التقوى والفضيلة.. صلاة اللّيل، في هَدْأةٍ من الأوقات، وخَلْوةٍ آنسة برّبِّ الأرضين والسماوات.

جاء في الكتاب
بعد البسملة والحمد، أورد المؤلّف أبياتاً اشتهرت نسبتها إلى أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام من قصيدة عينيّة طويلة، أوّلها:

لكَ الحمدُ ياذا الجُودِ والمجدِ والعُلى تـباركتَ تُـعطي مَن تَشاءُ وتَمنعُ

إلى أن يقول:

إلـهي حَـليفُ الحبِّ بالليلِ ساهِرٌ يـنادي ويـدعو، والمُغَفَّلُ يَهجَعُ
إلـهي وهـذا الـخَلقُ ما بينَ نائمٍ ومُـنْـتبِهٍ فـي لـيلِهِ يَـتضرّعُ
وكـلُّهمُ يـرجو نَـوالَك راجـياً لرحمتِك العظمى، وفي الخُلدِ يَطمَعُ

ثمّ وزّع مواضيعه على صورة مقامات:
المقام الأوّل: في فضل صلاة الليل وفضل مُصلّيها.. وأحاديث في ذمّ ترك صلاة الليل.
المقام الثاني: وقد قسّمه المؤلّف إلى مواقف، عدّ منها خمسة عشر موقفاً، حول: الوقت الأفضل لصلاة الليل، ولذي الأعذار، وللمتخيّر، وحول قضائها، وأهميّة المداومة عليها، ومَن خاف فواتَها.
المقام الثالث: وهو عبارة عن موائد: الأولى ـ في عدد ركعات صلاة الليل، الثانية ـ في مقدّمات صلاة الليل، الثانية ـ في مقدّمات صلاة الليل، في ثلاث مقدّمات: مراقبة الاستيقاظ، والدعاء بالمأثور بعد الاستيقاظ، واستعمال السواك. المائدة الثالثة ـ في كيفيّة الإتيان بصلاة الليل، وفيها تبصرتان.
ويمضي المؤلّف يُعَنوِن ويُفرّع، ويُدرج المسائلَ الفقهيّة الواردة في شأن صلاة الليل وأحكامها، ذاكراً:
مستحبّات صلاة الليل... تسعة أمور.
تحفّظات ثلاثة.
آداب القنوت في صلاة الليل... خمسة عشر أدباً.
أحكام القنوت... ثلاثة أحكام.
وأخيراً: الخاتمة، وفيها تسعة تنبيهات.. ثم الصورة المُوجَزة لهيئة صلاة الليل.

إشارة هامسة
بعد شكرٍ وتبريكٍ للمؤلّف على هذا الكتاب النافع، والجهد الموفَّق الذي يُشوّق إلى العبادة، وقد أعدّه في مؤلَّفٍ وكان شتاتاً موزَّعاً في الكتب.. وشكرٍ للجهود التي سعت في طبع الكتاب: المرّة الأولى في مدينة النجف الأشرف، والثانية في مدينة قمّ المقدّسة من قِبل مكتب الإعلام الإسلامي في الحوزة العلميّة، أحببنا أن نقول: لمّا كان هذا الكتاب يحمل موضوعاً عباديّاً مهمّاً، فهو يحتاج إلى:
1. مقدّمةٍ، أو فصلٍ حول التوجّه الروحيّ إلى الباري سبحانه وتعالى والآثار المترتّبة عليه، في أسلوبٍ علميّ تدريجيّ مشوِّق.
2. وضع فهارس عامّة للآيات والروايات والمصادر في آخر الكتاب.
3. كتابته بلغةٍ أبسط وأبلغ، إذ يظهر أنّ المؤلّف قد كتبه ـ مشكوراً ـ باللّغة العربيّة وهو ليس من العرب، فظهرت الحاجة الماسّة إلى صياغة الكتاب بصياغةٍ أسلس وأسلم لا سيّما في مقدّمتَيه.
وهذا ما يُنتظَر في طبعاته القادمة إن شاء الله تعالى.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.