الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » بُغية الطالب في إيمان أبي طالب
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


بُغية الطالب في إيمان أبي طالب

الكتاب: بُغية الطالب في إيمان أبي طالب.
المؤلّف: السيّد محمّد بن حيدر بن نور الله الموسوي الحسيني العاملي ( من علماء القرنين الحادي عشر والثاني عشر للهجرة النبويّة الشريفة ).
المحقّق: السيّد محمّد مهدي السيّد حسن الموسوي الخرسان.
الناشر: المكتبة الحيدريّة ـ قمّ المقدّسة.
الطبعة: الأُولى ـ سنة 1428 هـ.

قال المحقّق:
من دواعي الغِبطة أن وفّقني الله سبحانه للقيام بتحقيق هذا الكتاب ولم يكن قد رأى النور قبل اليوم؛ إذ لم يكن يَعرِف عنه وعن مؤلّفه إلاّ القليل من أعلام المحقّقين، ولم أقف عليه إلاّ بنحو الصدفة.. فصمّمتُ على إحياء هذه اليتيمة؛ خدمةً لشيخ الأباطح الذي كفل النبيَّ صلّى الله عليه وآله وحَماه مِن كيد الأعداء، وبذل في سبيله كلَّ ما وسَعِه بذلُه، مِن مالٍ وجاهٍ ووُلْدٍ وعشيرة، وذلك طيلة ( 42 ) عاماً، مِن بدء كفالته النبيَّ صلّى الله عليه وآله وعمره ثماني سنين وحتّى وفاته عليه السلام وعُمر النبيّ صلّى الله عليه وآله يومذاك خمسون سنة. وأخيراً هي إسداءُ خدمةٍ إلى القرّاء، لإطْلاعهم على هذا الأثر الذي كاد أن يندثر.
وتحت عنوان ( موضوع الكتاب ) ردّ المحقّق ـ بشكلٍ عامّ ـ تلك الشبهةَ التافهة التي لاكها أعداء أبي طالب قروناً عديدة يجترّون بها نَتَناً من التُّهَم والافتراءات الحاقدة، ثمّ قال السيّد المحقّق: ولستُ بصدد المحاكمة بين الأدلّة ما دمتُ بصدد تقديم كتابٍ يتضمّن جملةً وافرةً مِن أدلّة الشيعة على إيمان أبي طالب، ولكن لا يمنعني ذلك مناقشةَ واحدٍ من أهمّ أدلّة القائلين بعدم إيمان أبي طالب ـ والعياذ بالله ـ، وذلك هو حديث الضَّحْضاح الذي رَوَته بعض الصحاح، وتداولته بعض السُّنن والمسانيد وحتّى كتب التاريخ؛ لتبيين زيفه من خلال متنه وسنده وما وراء حيثيّة الصدور ـ بل التصدير! ـ من دوافع، ونوازع!!
ثمّ يمضي السيّد الخرسان يعالج هذا الموضوع في عشرات الصفحات، حتّى تبلغ مقدّمته ـ وهي عملميّة نافعة ـ ( 47 ) صفحة تقريباً، ليضع بعدها كتاب السيّد الموسويّ ( بُغية الطالب ) مُحقَّقاً تحقيقاً مفيداً لكلّ طلاّب العلم، والباحثين بصدق عن الحقائق المُنْجية.

ماذا قال المؤلّف في مقدّمته ؟
جاء فيها هذه العبارات: ـ وبعد، فقد أشار عَلَيّ مَن أُوجب طاعتَه، ولا يَسَعُني مخالفتُه، وهو:... السيّد عبدالله خان، ابن المولى السيّد علي خان، ابن السيّد المؤيّد شرف العترة، وفخر الأسرة.. أن أُمليَ عليه نُبذةً من الآثار، وجملةً من الأخبار، الواردة في إسلام أبي طالب عليه السلام وحُسنِ عقيدته؛ إذ كان ذلك ممّا كَثُر فيه الخوض من علماء الأمصار، واشتهر النزاع فيه بين الخاصّة والعامّة في سالف الأعصار.
فأحَبَّ ـ أيّد الله مجدَه، وأبّد دولتَه ـ أن يكون اعتقاده في ذلك ناشئاً عن واضح البرهان والدلائل، لا بمحض التقليد للسلف والأوائل، فامتثلتُ مرسومَه، معترفاً بقلّة البضاعة، ونزرة الاستطاعة، وسمّيتُها ( بُغية الطالب في إيمان أبي طالب )، والله المستعان، وعليه التكلان.

ويبدأ الكتاب
فتكون مقدّمته تعريفيّة بشخصيّة أبي طالب رضوان الله عليه: اسمه، ونسبه، وعدد أولاده، ومدّة حياته، وعام وفاته، ومحلّ دفنه، وكانت السطور الأخيرة من هذه المقدّمة على هذا النصّ مع تحقيقها:
وقد كان أبو طالب قام بأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله [ أي بكفالته ] من السنة الثامنة من مولده صلّى الله عليه وآله [ الهامش التحقيقيّ: وذلك بعد وفاة جدّه عبدالمطّلب الذي كفله ورعاه، ولمّا حضرته الوفاة أوصى أبا طالب بحفظ النبيّ صلّى الله عليه وآله وحياطته. يراجع: السيرة النبوية لابن هشام 178:1، وتاريخ الطبري 166:2 و 277، والطبقات الكبرى لابن سعد 74:1 ـ 75، وغيرها ]. فكانت مدّة قيام أبي طالب بأمره اثنتين وأربعين سنة [ وذلك حين وفاته قبل الهجرة وعمرُ النبيّ يومئذ خمسون سنة ].
وعُمِّر أبو طالب عليه السلام بضعاً وثمانين سنة [ يراجع: الطبقات الكبرى 79:1، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني 118:1 ]، ودُفن بالحَجُون عند أبيه عبدالمطّلب عليه السلام.
ثمّ يضع السيّد المؤلّف هذا العنوان: فضلٌ في ذكر ما يدلّ على إسلامه، فيأتي رحمه الله بالأدلة والشواهد البيّنة الصريحة على فاخر إيمان أبي طالب سلام الله عليه ودفاعه وتضحيته من أجل الرسالة والرسول، يدعمها السيّد المحقّق بمصادر العامّة والتعليقات والاستدلالات المفيدة.
بعد ذلك يأتي المؤلّف بفصول قصيرة يروي فيها أخباراً مهمّة مِن عيون مصادر علماء السنّة ومحدّثيهم، يُستفاد منها إقراراتُهم بإيمان أبي طالب، منها: ( الجمع بين الصحيحين ) للحُمَيدي، و ( صحيح البخاري 26:2 ـ ط بولاق سنة 1313 هـ و ج 137:1 ـ ط الهند أُوفست عن الطبعة القديمة ـ بالهند سنة 1275 هـ ). ومنها: كتاب ( نهاية الطلب ) و ( غاية السَّؤول في مناقب آل الرسول ) تأليف إبراهيم بن علي الدينوري الحنبلي. ومنها: ( تذكرة خواصّ الأُمّة ) لسبط ابن الجوزي.
وأمّا من طريق الخاصّة، فقد روى المؤلف عن: ( الكافي ) للشيخ الكليني، و ( الخرائج والجرائح ) لقطب الدين الراوندي، و ( مناقب آل أبي طالب ) لابن شهرآشوب المازندراني السَّرَوي، و ( قصص الأنبياء ) لهبة الله الراونديّ ـ نقلاً عن ( صحيح البخاري ).
ثمّ يروي عن علماء العامّة مرّةً أخرى في كتاب أبي عمر محمّد بن عبدالواحد الزاهد المُطرِّزي اللغوي، عن أبي العبّاس أحمد بن يحيى ثعلب عن ابن الأعرابي، ثمّ عن الشيخ الصدوق من كتابه ( إكمال الدين وإتمام النعمة ) ـ كما سَمّاه رحمه الله ـ بإسناده إلى الأصبغ بن نُباتة عن الإمام عليّ عليه السلام أنّه قال: « لا واللهِ ما عبَدَ أبي ولا جَدّي عبدُالمطّلب ولا هاشمُ ولا عبدُ مَنافٍ صنماً قطّ »، قيل: فما كانوا يعبدون ؟ فقال: « كانوا يصلّون إلى البيت على دِين إبراهيمَ متمسّكين به ».. ثمّ تتتابع الروايات من أهل البيت عليهم السلام تُشيد بإيمان أبي طالب عليه السلام فضلاً عن أنّها تثبّته وتؤكّده وتستدلّ عليه.
وأمّا خاتمة الكتاب، فثبّت فيها المؤلّف تاريخ انتهائه من تأليفه في 4 / صفر / 1096 هـ، حامداً لله، ومصلّياً على رسول الله، صلّى الله عليه وآله.
بعد ذلك يدرج السيّد الخرسان المصادر التي استعان بها على تحقيق هذا الكتاب ( بغية الطالب في إيمان أبي طالب ) وقد بلغت ( 181 ) مصدراً من جملةٍ من العلوم والمعارف، لينتهيَ الكتاب محقَّقاً وقد تظافرت فيه البراهين المشرقة المنتصرة لعمّ النبيّ أبي طالب رضوان الله تعالى وسلامه عليه.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.