الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » النصّ الجليّ في إثبات ولاية عليّ عليه السلام
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


النصّ الجليّ في إثبات ولاية عليّ عليه السلام

الكتاب: النصّ الجليّ في إثبات ولاية عليّ عليه السلام.
المؤلّف: محمّد حسين بن الأقا باقر البروجردي.
المحقّق: علي أصغر الشكوهي.
الناشر: مجمع البحوث الإسلاميّة التابع للأستانة الرضويّة المقدّسة ـ مشهد الرضا عليه السلام.
الطبعة: الأُولى ـ سنة 1425 هـ.

بارقة:
لقد بلغت الآيات الكريمة النازلة في أمير المؤمنين عليه السلام من الكثرة ما احتاج المؤلّفون إلى تدوين مجلّداتٍ كثيرةٍ وعديدة في جمع تفاسيرها ورواياتها الصحيحة المشهورة، وكانت ـ بحقّ ـ منبِّهةً إلى فضائلَ جمّةٍ جليلة للإمام عليّ عليه السلام، وإلى أفضليّته في مجالات: اليقين والقرب والحبّ والرحمة والجهاد والايثار والفداء وكلّ معاني الإنسانيّة الرفيعة، هذا إضافةً إلى تنبيهها إلى إمامته الإلهية وتقدّمه على غيره، والعناية الإلهيّة المتوجّهة إليه، سلام الله عليه.
أمّا أهم الكتب التي كُتبت في هذا الموضوع، فهي:
1 ـ ما نزل في عليٍّ من القرآن ( النور المشتعل )، لأبي نُعَيم الأصفهاني.
2 ـ ما نزل في عليٍّ من القرآن ( تفسير الحبري )، للحبري.
3 ـ (500) آية نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام ( الدرّ الثمين )، للحافظ رجب البُرسي.
4 ـ المناقب / الفصل السابع عشر، للخوارزمي الحنفي.
5 ـ اللوامع النورانيّة في أسماء عليّ وأهل بيته القرآنيّة، للسيّد هاشم البحراني.
6 ـ وهذا الكتاب: النصّ الجلي في إثبات ولاية علي.

من مقدّمة المحقّق
هذا الكتاب ـ مع إيجازه واختصاره ـ حاوٍ أبحاثاً قيّمة، ومسائلَ جيّدةً حول الإمامة، وقد اشتمل على مقدّمةٍ وأربعين آيةً من القرآن الكريم نازلة في شأن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وإثبات خلافته وإمامته، وقد ذيّل المؤلّف كلَّ آيةٍ برواياتٍ عديدةٍ شاهدةٍ على معنى الآية من كتب الفريقين.
وغير خفيٍّ وجود تأليفاتٍ كثيرةٍ بهذا الأسلوب، أي إثبات الإمامة من طريق الآيات والروايات، ولكنّها ليست على حدّ الأربعين، إضافةً إلى ما في الكتاب من كثرة المصادر المعتمدة والحاكية عن تضلّع المؤلّف في هذا الباب.
أمّا المؤلّف، فقد كتب في ترجمته الشيخ آقا بزرك الطهراني في كتابه ( طبقات أعلام الشيعة في القرن الرابع عشر ج 1 ص 537 ) قائلاً:
الشيخ محمّد حسين بن الآقا باقر البروجُردي من أكابر العلماء، وكانت له يدٌ طولى في جملةٍ من العلوم الإسلاميّة؛ إذ كان متبحّراً في الكلام، ومحقّقاً في التفسير، وماهراً في الفقه، وبارعاً في الأصول، وثقةً في الحديث، وله آثارٌ جليلة وتصانيف مهمّة، منها: النصُّ الجلي في إثبات إمامة عليّ عليه السلام، طُبع في سنة ( 1320 ) هجريّة، وكان في مقدّمته هذه العبارات من يراع مؤلّفه:
إنّه قد صحّ عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال: «مَن حَفِظ على أُمّتي أربعينَ حديثاً مِن أمرِ دينها، بَعَثه اللهُ يومَ القيامة فقيهاً عالماً»، فأردتُ أن أذكر في هذا المختصر، مِن أحاديث خير البشر، في مناقب الأئمّة الاثني عشر، مِن صفوة أولاد أبي البشر، ما أتوسّل به في يوم الدين، ويُعرَج به إلى معارج اليقين، ويُهتدى به إلى مناهج الصدّيقين، مِن موالاة الإمام المبين، مِن آل طه ويس... ( إلى أن قال: ) وسمّيتُ كتابي هذا بـ ( النصّ الجلي في إثبات ولاية علي عليه السلام )، وجعلته على مقدّمةٍ وأربعين آية، كلٌّ منها قَبَسٌ مِن قبسات النور، تَترى مِن جانب الطُّور.

من مقدّمة الكتاب:
نختار منها نُبذاً كاشفةً عن هذا المؤلَّف.. قال: إعلم أنّ المسلمين أجمعوا كافّةً ـ إلاّ الشاذّ الذي لا يُعبَأُ بهِ ـ على وجوب الإمامة والخلافة بعد النبوّة، واستقصاء البحث فيه موكولٌ إلى الكتب الكلاميّة. [ قال المحقّق: لاحِظْ مثلاً: الإمامة مِن أبكار الأفكار في أصول الدين للآمدي:69، شرح المقاصد للتفتازاني 235:5، الصواعق المحرقة لابن حجر: 7 ـ 8 وفيه: إنّ الصحابة أجمعوا على أنّ نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوّة واجب، بل جعلوه أهمَّ الواجبات ]...
ثمّ قال المؤلّف: وذهب أصحابنا إلى أنّ الخلافة نيابةٌ إلهيّة عن النبوّة بالنصّ والتسليم، لا بالرأي والترجيم [ الترجيم: التكلّم مِن غير دليلٍ ولا برهان ]، وبالوحيِ والتنزيل، لا بنظر العقل العليل [ شرح تجريد العقائد للقوشجي:365، نهج الإيمان لابن جبر:36 ]، قال تعالى: اللهُ أعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالَتهُ [ سورة الأنعام:124 ].. واستقرّ مذهب الإماميّة على اختيار الإمام عليٍّ وأولاده الطاهرين عليهم السلام؛ لأنّه المنصوص عليه من الله ورسوله اتّفاقاً [الكافي للكلينيّ 188:1، 275، شرح تجريد العقائد:38].
ثمّ قال: ونحن نشير في هذا المختصر إلى تواتر روايات الفريقين من الأصول والصحاح المعتبرة في البَين، على ولاية عليٍّ عليه السلام بالنصّ الجليّ إن شاء الله تعالى. وإذا ثبت التنصيص من الله ومن النبيّ صلّى الله عليه وآله على ولاية عليّ عليه السلام بالنصّ الجليّ، بطلت خلافة أبي بكرٍ بالاجتهاد والرأي، وتَبِعه بطلانُ خلافةِ مَن ينتهي أمره إليه مِن إخوانه. ولأصحابنا في إثبات ذلك طُرقٌ عقلية ونقلية:
أمّا العقليّة: فلأنّ الحاجة إلى الإمام في إقامة الدين وحِفظِ سنن المرسلين كالحاجة إلى النبيّ؛ فإنّ الحُجّة المُحْوِجة إلى النبيّ في تمهيد الشرائع هي العلّة المُحوجة إلى الإمام في استبقائها؛ فإنّ الإمامة سادّةٌ مَسَدَّ النبوّة، قائمةٌ مقامها.
ثمّ تطرّق المؤلّف إلى الطرق النقليّة في صفحاتٍ عديدة ونصوصٍ كثيرة، ابتدأها بقوله تعالى: إنّي جاعلٌ في الأَرضِ خليفةً.. [ سورة البقرة:30 ]، وشفَعَها بقول رسول الله صلّى الله عليه وآله: مَن مات ولم يَعرِفْ إمامَ زمانهِ مات مِيتةً جاهليّة [ وهذا الحديث الشريف من أصحّ الأحاديث المُتَّفَق عليها، وله ألفاظٌ أخرى ترجع كلّها إلى معنىً واحد، لا بأس بمراجعة ص 27 ـ 50 من كتاب ( اصالة المهدويّة في الإسلام للشيخ مهدي فقيه إيماني ) ].
وقبل أن يدخل المؤلّف في أدلّته القرآنيّة على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وضع عنواناً فرعيّاً سمّاه: فوائد، ولعلّها فوائد في العقيدة والتفسير، كتب تحته: الأولى ـ المراد بالعِترة أهلُ البيت، وهم المذكورون في آيةِ التطهير [ قوله تعالى: إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عنكُمُ الرِّجْسَ أهلَ البيتِ ويُطَهِّرَكُم تَطْهيراً الأحزاب:33 ]، وآيةِ المباهلة [ قوله تعالى: فَقُلْ تَعالَوا نَدْعُ أبناءَنا وأبناءَكُم ونِساءَكم وأنْفُسَنا وأنْفُسَكُم ثُمّ نَبْتَهِلْ فَنَجعَل لَّعنةَ اللهِ عَلَى الكاذِبِين آل عمران:61 ]، وقد استفاضت النصوص في تفسير أنّ أهل البيت هم عليٌّ وفاطمةُ والحسنان عليهم السلام.
الفائدة الثانية ـ هذا الخبر [ حديث الثقلين ] نصٌّ في عدم افتراق العترة عن القرآن، وعدم افتراق القرآن عن العترة؛ فكلٌّ منهما دليلٌ على الآخر حيثما كان، ولا خلافَ في الأمّة على اختصاص هذا الوصف بعليٍّ وفاطمة والحسنَين عليهم السلام دون الصحابة.
الثالثة ـ وهذا الخبر أيضاً [ « إنّي تاركٌ فيكم ما إن تمسّكتُم به لن تضلّوا بعدي: كتابَ الله حبلٌ ممدودٌ من السماء إلى الأرض، وعِترتي أهلَ بيتي، ولن يَفتَرِقا حتّى يَرِدا عَلَيّ الحوض، فانظُروا كيف تُخْلِفوني فيهما » ] نصٌّ في عصمة العترة؛ لأنَّ مَن لا يفارق القرآنَ فهو معصومٌ ضرورةً، ولا خلافَ في أنّ غير عليٍّ وفاطمةَ والحسنين مِن الصحابة لم يكونوا معصومين، فانحصر الأمرُ فيهم صلوات الله وسلامه عليهم.
الرابعة ـ هذا الخبر نصٌّ في أنّ مَن لا يتمسّك بالعترة فقد ضَلّ!
بعد ذلك قال المؤلّف: إذا عرفتَ هذا فأقول:

الآيات البيّنات:
وهُنّ أربعون، اخترنا منها ثلاثةً أمثلةً على نهج المؤلّف رحمه الله:
الأولى: إِنّي جاعِلُكَ لِلناسِ إماماً، قال: ومِنْ ذُرّيّتي ؟! قالَ: لا يَنالُ عَهْدِي الظِّالِمين [ سورة البقرة:124 ]، قال: إنّه لمّا جَمَع إبراهيمُ عليه السلام مَعاليَ الخصال، قال له تعالى: إنّي جاعِلُكَ لِلناسِ إماماً ، فتمنّى إبراهيم أن يجعله في ذُريّته إلى يوم القيامة بقوله: ومِن ذُرّيّتي أي: واجعله بعضَ ذريّتي دائماً، وفي ذريّتي إلى يوم القيامة، فأجابه تعالى إلى ذلك باستثناء الظالم بقوله: لا يَنالُ عَهْدِي الظالمين .. وفي الآية قَصْر الإمامة على ذريّة إبراهيم، وبه بطلت إمامةُ مَن ادّعى الإمامة مِن غير ذُرّيّته، وأنّ الإمامة عهدٌ من الله تعالى لا باختيار الأُمّة ـ كما يقول المخالفون ـ، وبذلك بطلت إمامة أبي بكر وأخَوَيه، مع أنّه كان قبل ذلك مشركاً، و إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عظيم [ لقمان:13 ]. وبذلك استدلّ أصحابنا على بطلان دعواه الإمامة، في الكتب الكلاميّة، وثبتت إمامة عليّ بن أبي طالب عليه السلام بالإجماع المركَّب...
وبعد بيانٍ قال المؤلف: ومن هذا الباب ما رواه الفريقان في الأصول الصحيحة: أمّا الخاصّة، ففي ( الخصال ) [ للصدوق:177، وأمالي الشيخ الطوسي 388:1 ] عن الإمام الرضا عليه السلام. وأمّا العامّة، ففي ( مناقب عليّ بن أبي طالب:276 ـ 277 ) لابن المغازليّ الشافعيّ، عن ابن مسعود، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله: « انتهَتِ الدعوةُ إليَّ وإلى عليّ، لم يَسجُدْ أحدٌ منّا لصنمٍ قطّ، فاتَّخَذَني اللهُ نبيّاً، وآتّخَذَ عليّاً وصيّاً » [ كذلك رواه الگنجيّ الشافعي في ( كفاية الطالب: 106 )، والسيوطيّ الشافعي في ( تاريخ الخلفاء:166 ) ].
بعدها قال المؤلّف: وأنت خبيرٌ أنّ هذه مناقبُ لا تُدانيها منقبة، وفي الآية دلالةٌ على كون النبيّ والوليّ مِن أصلابٍ طاهرة إلى إبراهيم عليه السلام؛ لتصحّ النبوّة، كما عليه إجماع أصحابنا. ومنه يظهر إيمانُ أبي طالب عليه السلام، كما يقول أصحابنا أجمع.
الآية الثانية: قوله تعالى: ومِنَ الناسِ مَن يَشْري نَفْسَه آبتغاءَ مَرضاةِ الله [ سورة البقرة:207 ] قال: اتّفقت روايات الفريقين في الأصول الصحيحة على أنّ الآية نزلت في حق أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام حين بات على فراش رسول الله صلّى الله عليه وآله ليلةَ المبيت حتّى ذهب صلّى الله عليه وآله إلى الغار.
رواه أصحابنا: العيّاشي في ( تفسيره 101:1 ) وغيره في عدّة أخبار. ومن العامّة: الثعلبي [ في ( عرائس المجالس 126:2 )، وتذكرة خواصّ الأمّة لسبط ابن الجوزي:35 ) ]، والنيسابوريّ [ في ( غرائب القرآن ورغائب الفرقان 201:2 )، والفخرالرازي [ في ( التفسير الكبير 223:5 )]، وغيرهم في تفاسيرهم [ كالطبري في ( تفسيره 140:9 )، والحاكم النيسابوري الشافعيّ في ( المستدرك على الصحيحين 4:3 ) ]، عن جماعةٍ من الصحابة والتابعين، والقصّة مشهورةٌ معروفةٌ بين المسلمين لا رادَّ لها.
روى أحمد بن حنبل في ( مسنده 330:1 و 331 )، وابن المغازليّ في ( مناقب الإمام عليّ:118 ـ في حديث المناشدة ) بنقل الثقات، أنّ الله تعالى باهى جبرئيل وميكائيل فقال لهما: قد واخَيتُ بينكما، وجعلتُ عُمْرَ أحدِكما أكثر، فأيُّكما يُؤْثر أخاه على نفسه ؟! فلم يُؤْثرا، فقال لهما: لِمَ لا تكونا كعليّ ؟! واخَيتُ بينه وبين نبيّي، فبات على فراشه وأفداه بنفسه، فآهبِطا وآحرُساه إلى الصبح. فهبطا، وجلس جبرئيلُ عند رأسه وميكائيل عند رِجْله يحرسانه، فقال جبرئيل: بَخٍّ بَخٍّ يابن أبي طالب، يُباهي اللهُ بك الملائكة!!
والرواية مشهورة بين الفريقين لا رادَّ لها.
ثمّ تحت عنوان ( فائدة ) كتب المؤلّف يقول مستنتجاً:
معنى « يَشْري نفسَه » يبيعها، والمشتري هو الله تعالى، ولعلّه أشار إلى ذلك في قوله تعالى: إنَّ اللهَ آشترى مِنَ المؤمنينَ أنْفُسَهم وأموالَهم بِأنّ لَهُمُ الْجنّة [ التوبة:111 ]، فالجنّة عِوَضُ نفسه الشريفة [ أي أمير المؤمنين عليه السلام ]، لا يدخلها إلاّ مَن يتولّى بولايته.
الآية الأربعون: قوله تعالى: وتَعِيَها أُذُنٌ واعية بعد قوله تعالى: إنّا لَمّا طَغَى الماءُ حَمَلْناكُم في الْجارية * لِنَجْعَلَها لَكُم تَذكرةً وتَعِيَها أُذُنٌ واعية [ سورة الحاقة:11 ـ 12 ] أي: تَحفَظُها أُذُنٌ مِن شأنها أن تحفظ ما يجب حِفظُه.
وفي رواية الفريقين، منهم: الواحدي في ( أسباب النزول:294 )، وأبو نُعَيم الأصفهاني في ( حلية الأولياء 67:1 )، وابن المغازلي في ( مناقب عليّ:318 )، والثعلبي في ( تفسيره 28:10 ).. كلّهم مِن رجال العامّة وثقات المخالفين، أنّ عليّاً عليه السلام قال: « ضَمَّني رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: أمَرَني ربّي أن أُدْنيَك ولا أُقْصِيَك، وأن تَسمعَ وتَعي »، وزاد الثعلبي: « وأن أُعلِّمَك وتعي »، ثمّ نزلت الآية. [ تفسير الكشّاف للزمخشري 151:4، المستدرك على الصحيحين 110:3، المناقب للخوارزمي الحنفي:282 ـ 283، كفاية الطالب:95 و 207، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي 361:2 ـ 380، النور المشتعل لأبي نعيم:266 ـ 272، تفسير الرازي 107:30، تفسير الطبري 31:29 و 36، الدرّ المنثور للسيوطي 260:6، شرح نهج البلاغة 319:4 و 347، نظم درر السمطين للزرندي:93.. وغيرها كثير ].
وعن الروزبهان أنّه لمّا نزلت الآية قال صلّى الله عليه وآله لعليٍّ عليه السلام: « سألتُ اللهَ أن يجعلها أُذُنَك الأذنَ الواعية » [ إحقاق الحقّ للشهيد التستري 154:3 ].
وأمّا أعلام الشيعة فقد قالوا: نزلت هذه الآية في عليٍّ عليه السلام.
ثمّ قال المؤلف مستدلاًّ: كان عليٌّ عليه السلام أعلمَ الناس بكتاب الله وسُنّة رسول الله، فيكون إماماً بعد النبيّ صلّى الله عليه وآله على الأمّة كلّها، وخليفتَه عنه صلّى الله عليه وآله؛ لأنّ مدار الإمامة والخلافة على العلم والفضل، لا الزُّور والبهتان ورأي الأمّة. وقد صحّت رواياتُ الفريقين عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال: « أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها »، وقد كذب مَن زعم أنّه يأتي البيت إلاّ من بابه، وقد قال تعالى: ولَيسَ البِرُّ بأنْ تأتُوا البُيوت مِن ظُهُورِها، ولكنَّ البِرَّ مَنِ آتّقى، وأْتُوا البُيوتَ مِن أبوابِها [ سورة البقرة:189 ].
وينتهي الكتاب بفهارس المصادر والمراجع العامّة التي استفادها المحقّق في تخريجاته لأحاديث الكتاب، وهي ( 288 ) مصدراً، فكان كتاباً علميّاً ولائيّاً نافعاً، موثّقاً بالأدلّة العقليّة والنقليّة، ومدعوماً بالأصول والوثائق الخبريّة التي يقبلها الفريقان، لا رادَّ لها إلاّ مِن قِبل المعاندين، أو الجاهلين، أو المغالطين!

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.