الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » بشائر الإمام المنتظر.. في الكتاب والسُّنّة والأثر
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


بشائر الإمام المنتظر.. في الكتاب والسُّنّة والأثر

الكتاب: بشائر الإمام المنتظر.. في الكتاب والسُّنّة والأثر.
المؤلّف: عبدالرحيم مبارك.
الناشر: مجمع البحوث الإسلاميّة التابع للأستانة الرضويّة المقدّسة ـ مشهد، إيران.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1430 هـ.

ضرورة.. وتلبية
إنّ التعرّف على بعض شؤون الإمام المهديّ المنتظر عجّل الله فَرَجه هو ضرورةٌ عقائدية؛ وذلك:
1 ـ لتثبيت إيماننا بالولاية لأئمّة أهل البيت النبويّ عليهم السلام:
أوّلُهم عليّ، وآخِرُهم المهديّ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ـ كما ورد ذلك في روايات عديدة ـ منها: ما أورده الشيخ سليمان القندوزي الحنفي نقلاً عن ( فرائد السمطين ) للحمَويني الجُويني الشافعي، بسنده عن ابن عبّاس أنّ نَعثَل اليهودي سأل النبيَّ صلّى الله عليه وآله: أخبِرْني عن وصيّك مَن هو ؟ فما مِن نبيّ إلاّ وله وصيّ، وإنّ نبيّنا موسى بن عمران وصيُّه يُوشع بن نون. فأجابه النبيّ صلّى الله عليه وآله: « إنّ وصيّي عليُّ بن أبي طالب، وبعدَه سِبطايَ الحسنُ والحسين، تتلوه تسع أئمّةٍ مِن صُلب الحسين »، قال: يا محمّد، فسَمِّهِم لي، قال صلّى الله عليه وآله: « فإذا مضى الحسين فابنُه عليّ، فإذا مضى عليٌّ فابنه محمّد، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر، فإذا مضى جعفر فابنُه موسى، فإذا مضى موسى فابنُه عليّ، فإذا مضى عليٌّ فابنه محمّد، فإذا مضى محمّد فابنه عليّ، فإذا مضى عليٌّ فابنه الحسن، فإذا مضى الحسن فابنُه الحجّةُ المهديّ » ( ينابيع المودّة للقندوزي 282:3 / ح 1 ـ الباب 76 ـ عن: فرائد السمطين 132:2 / ح 431 ).
وفي ( المناقب ) روى الخوارزميّ الحنفي عن جابر بن عبدالله الأنصاري أنّ جَندَل بن جُبير اليهودي سأل رسول الله صلّى الله عليه وآله فيما سأله: أخبِرْني ـ يا رسول الله ـ عن أوصيائك مِن بعدك، فأجابه صلّى الله عليه وآله: « أوصيائي الاثنا عشر »، قال جندل: هكذا وجدناهم في التوراة، يا رسول الله سَمِّهم لي. فقال: « أوّلُهم سيّد الأوصياء أبو الأئمّة علي، ثمّ ابناه الحسن والحسين، فاستَمسِكْ بهم ولا يَغُرّنّك جهلُ الجاهلين، فإذا وُلد عليُّ بن الحسين زين العابدين يقضي الله عليك، ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبنٍ تشربه »، فقال جندل: وجدنا في التوراة وفي كتب الأنبياء عليهم السلام: إيلْيا وشبراً وشبيراً، فهذه اسم: عليٍّ والحسن والحسين، فَمَن بعد الحسين، وما أساميهم ؟ وهنا أخذ النبيّ صلّى الله عليه وآله يعدّد أسماء أوصيائه الأئمّة عليهم السلام بالأسماء والألقاب: « إذا انقضت مدّة الحسين فالإمام ابنه عليٌّ ويُلقَّب بـ « زين العابدين »، فبعده ابنه محمّد يُلقَّب بـ « الباقر «، فبعده ابنه جعفر يُدعى بـ « الصادق «، فبعده ابنه موسى يُدعى بـ « الكاظم «، فبعده ابنه عليٌّ يُدعى « الرضا »، فبعده ابنه محمّد يُدعى بـ « التقيّ » و « الزكيّ »، بعده ابنه عليُّ يُدعى بـ « النقيّ » و « الهادي »، فبعده ابنه الحسن يُدعى بـ « العسكريّ »، فبعده ابنه محمّد يُدعى بـ « المهديّ » و « القائم » و « الحُجّة »، فيغيب ثم يخرج، فإذا خرج يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئِت جوراً وظُلماً، طُوبى للصابرين في غيبته، طُوبى للمقيمين على محبّتهم، أولئك الذين وصفهم الله في كتابه وقال: هُدَىً لِلمتّقين * الذينَ يُؤمِنونَ بالغَيب [ سورة البقرة:2،3 ]، ثمّ قال تعالى: أُولئكَ حِزبُ اللهِ ألا إنّ حِزبَ اللهِ هُمُ المُفلحون [ المجادلة:22 ] ( ينابيع المودّة 284:3 ـ 285 / ح 2 ـ الباب 76 ـ عن المناقب ).
2 ـ كذلك يكون التعرّف على بعض شؤون الإمام المهدي عليه السلام ضرورةً عقائديّة؛ لنحقّق صحّة اعتقادنا بالإمامة المنصوصة في اثنَي عشر إماماً، لا زيديّة ولا إسماعيلية ولا فطحيّة ولا واقفية! ثمّ لنأخذ عنهم جميعاً ـ ومنهم الحجّة المهدي سلامُ الله عليه ـ أصول ديننا وفروعه: عقائده وأخلاقه وأحكامه وشرائعه.
3 ـ وكذلك لتوعية الشعور الديني لدى المؤمنين أنّهم يعيشون ـ وما يزالون ـ في زمن إمام واجب الولاية عليهم، كلُّ ما في الأمر أنّه في هذا الزمن غائب عن الأبصار حاضرٌ بين الملأ، يرقبهم ويعلم بأحوالهم، ويترقّبه المؤمنون ويستعدّون لنصرته لدى ظهور طلعته البهيّة.
إذن، فلابدّ من التعرّف على بعض أحواله وشؤونه التي تخصّنا وتوقفنا على صحيح الاعتقاد وواضح التكليف في زمن الغيبة، لنتهيّأ لزمن الظهور، عاجلاً أم آجلاً، فننقلبَ على عقيدةٍ سليمة، وحالةٍ صالحةٍ أنّنا معتقدون، ومنتظرون، ومتهيّئون مستعدّون، ومشتاقون.
وهذا الكتاب ـ إخوتَنا المؤمنين ـ يُلبّي هذه الضرورة.

مقدّمة صريحة
ظلّت الآيات القرآنيّة المأوَّلة بالإمام المهدي عليه السلام شذراتٍ متناثرةً لم تنظمها في عِقدٍ يدُ ناظم، وما بَرِحت لآلئَ مخبوءةً في أصداف كتب التفسير والحديث التي تعرّضَت لها في إشاراتٍ وتلميحاتٍ سريعة بمناسبة بيان الروايات الواردة في تفسير بعض الآيات المأوَّلة بظهور المهديّ المنتظر عليه السلام.
ومن المؤلّفات التي تعرّضت لذكر الآيات المأوّلة بالإمام المهدي عليه السلام ـ سوى كتب التفسير ـ: كتاب ( كمال الدين ) للشيخ الصدوق، و ( عِقد الدُّرر ) للشافعي السلمي، و ( البيان في أخبار صاحب الزمان ) للگنجي الشافعي، و ( البرهان في علامات مهديّ آخر الزمان ) للمتقي الهندي، و ( تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ) للسيّد شرف الدين النجفي الأسترآبادي، و( بحار الأنوار ) للعلاّمة المجلسي.. ثمّ تناولت يد المحدّث الجليل السيّد هاشم البحراني هذه الآيات والأحاديث فنَظَمَتها في كتابٍ بديعٍ في بابه سمّاه (المحَجّة في ما نزل في القائم الحُجّة ) جمع فيه الآيات القرآنية النازلة في شأن الإمام المنتظَر عليه السلام على ضوء الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام، على ترتيب السُّوَر والآيات، وتلاه كتاب ( معجم أحاديث المهدي عليه السلام ) ـ القسم الخاصّ بالآيات الواردة في الإمام المهدي عليه السلام، وتلاهما قبل فترةٍ وجيزة كتاب ( المهديّ في القرآن والسنّة ) للحاج أبي معاش.
ثمّ قال المؤلف ـ وما زال في مقدّمته ـ: وقد اقتفيتُ في هذا الكتاب طريقة المحدّث البحراني في ( المحجّة ) والحاج أبي معاش في ( المهدي في القرآن والسنّة )، واستدركتُ فيه ما فاتهما ذكره، وحرصتُ على التقيّد بذكر الآيات المأوَّلة ذات الدلالة الأقوى، واكتفيتُ في الأحاديث الطويلة بذكر موضع الشاهد؛ تلافياً للإطالة، ومهّدتُ للكتاب بتمهيدٍ تناولت فيه بعض الموضوعات المهمّة في مسألة الاعتقاد بالإمام المهديّ المنتظر عليه السلام: كالبشارة بالإمام المهدي عليه السلام في القرآن وفي السنّة، ونسبه الشريف، وأحاديث الغَيبة، وتمهيد الأئمّة عليهم السلام لغيبته، وخلاصة للتحريفات التي أُقحِمَت في رواياته.
وختمتُ الكتاب: بفصلٍ يتحدّث حول البشائر التي وردت في ظهور الإمام المنتظر عليه السلام في كتب العهدين، وفصلٍ عن تكاليف الفرد المؤمن في عصر الغَيبة، وفصلٍ يتحدّث حول بشائر الظهور وعلاماته الحتميّة، وهو فصلٌ لخّصتُ فيه ما جاء في الكتاب القيم ( العَدّ التنازلي في علائم ظهور المهديّ عليه السلام آخر أوصياء الرسول المصطفى صلّى الله عليه وآله ) للمحقّق الشيخ عبّاس تبريزيان.. مع إضافاتٍ مهمّةٍ مِن كتابَي: ( عصر الظهور ) للشيخ علي الكوراني، و ( فقه علائم الظهور ) للشيخ محمّد السند.
ويلزمني أن أُنوّه بمنهجيّة الأخ الحاج أبي معاش في كتابه ( المهديّ في القرآن والسنّة ) حيث أفدتُ من عمله ومنهجيّته في هذا الكتاب كثيراً، فلِلّهِ دَرُّه، وعليه أجره.

وكان في الكتاب
تمهيد تضمّن: الإيمان بظهور المنقذ، البشارة بالإمام المهديّ في الكتاب.. والسنّة ( آيات وروايات )، نسبه صلوات الله عليه، الإمام المهديّ والمستشرقون، الإمام المهديّ وأحاديث الغَيبة، تمهيد الأئمّة عليهم للغَيبة، رواياته عليه السلام والتحريف، الانتظار والفَرَج، أشهر الصحابة الذين رَوَوا أحاديث المهدي عليه السلام ( عدّد المؤلّف منهم 30 شخصاً فقط )، أشهر مَن أخرج أحاديث المهديّ عليه السلام ( عدّد منهم 38 شخصاً فقط )، أشهر مَن صرّح بصحّة أحاديث المهدي عليه السلام ( عدّد منهم 24 شخصاً فقط )، أشهر مَن صرّح بغيبته عليه السلام ( عدّد منهم 12 شخصاً فقط ).
ثمّ: بشائر الإمام المهدي عليه السلام في الكتاب ( الآيات من سورة البقرة إلى سورة النصر = 780 رواية عن عشرات المصادر في 422 صفحة )، ثمّ البشائر في كتب العهدين، ثمّ العلامات المتاخمة لظهور الإمام المهديّ عليه السلام ( عدّد منها عشر علامات )، ليكون الفصل الأخير تحت عنوان: الحوادث التي تسبق ظهور الإمام عليه السلام. بعده المصادر المستفادة، ثمّ فهرس المطالب.
فكان الكتاب اختياراً موفّقاً، وموضوعاً مهمّاً ونافعاً، وقد اقترن بالترتيب المنطقي والتحقيق المفيد المرشد، والمصادر المتنوّعة من المذاهب الإسلاميّة.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.