الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » عهد الإمام عليّ إلى مالك الأشتر
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


عهد الإمام عليّ إلى مالك الأشتر

الكتاب: عهد الإمام عليّ إلى مالك الأشتر.
المؤلّف: علي الأنصاري.
الناشر: دار سروش للطباعة والنشر ـ طهران، الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1403 هـ / 1983 م.

من كلمة الناشر:
إنّ العهد الذي كتبه الإمام عليّ عليه السلام لمالك الأشتر النخعي لمّا ولاّه مصر، أراد منه أن يكون توجيهاً لأحد ولاته في ممارسة ما عُهِد إليه من الأمور، حرصاً على سلامة سلوكه ومواقفه كمسؤولٍ اجتماعيّ، أو كإنسانٍ مسلم. وهذا ما جعل هذه الوثيقة من أهمّ المصادر التي تُستسقى منها المبادئ التي تُنير طريق الولاة في إدارة ما تَولَّوه، في كلِّ زمان، وفي كلّ مكان.
وقد راق المؤلّف أن ينظر إلى العهد أنّه دستورٌ لحكم الإمام عليٍّ عليه السلام، ولذلك قام بتبويبه وتفصيله على غرار الدساتير التي تتبنّاها البلدان في عصرنا الحاضر. وعلى أيّ تقدير، فإنّ حصيلة جهوده هي إعدادٌ جديد لنصّ الوثيقة بالتبويب والتفصيل، بحيث يسهل على القارئ استخراج المبادئ والقيم الإسلاميّة من العهد في الحقلين: الاجتماعي والفردي، والاهتداء بهذه المبادئ في: الحياة الخاصة والعامّة. وقد ألحق بالعهد ترجمةً لحياة مالك الأشتر، ودراسةً حول مصادر العهد وأسانيده ورواته، ممّا جعل خطوته هذه أكثر فائدة.

من كلمة المؤلّف
إنّ أفضل نموذجٍ لتأسيس حكمٍ إسلاميٍّ عادل، أو للسير نحوه، هو نظام الحكم الذي أسّسه النبيّ صلّى الله عليه وآله في المدينة، والذي بنى عليه الإمام عليٌّ عليه السلام حكمه. ومن اليقين أنّ مشروع عهد الإمام إلى مالك الأشتر يستطيع أن يشمل الواقع من كلّ نواحيه، حيث هو دستورٌ للحكم العَلَوي في أتمّ النصوص عَرضاً لصورةٍ واضحةٍ للحكم الإسلامي. أضِفْ إلى ذلك أنّ التعابير والمسائل المطروحة في العهد هذا جاءت بصورةٍ لا تتقيّد بزمانٍ دون زمان، ولا بمكانٍ دون مكان، فالعهد يتحدّث حول حقائق ومفاهيم يصبو إلى تحقيقها كلُّ الأجيال في كلّ مكان. وقد طرح العهد الشكل الكامل الشامل للحكم الإسلامي، فلا نظنّ أن تكون هناك وثيقة هي أشمل وأجمع لنواحي السياسة والحكم من هذا العهد.

أمّا الكتاب
فهو مشروع جديد، وزّع فيه المؤلّف فقرات العهد الشريف لأمير المؤمنين عليه السلام على عناوين سمّاها فصولاً، ثمّ قسّم فصوله إلى أقسام وفروع أدرج فيها عباراتِ العهد عبارةً عبارة حتّى بلغت 180 فقرة جاءت على النحو التالي:
الفصل الأوّل: أهم أهداف الحكم الإسلامي وواجباته. الفصل الثاني: صفات القادة. الفصل الثالث: ما يجب على القاد تجاه الشعب محلّيّاً:
القسم الأوّل ـ الخطوط العريضة للواجبات، القسم الثاني ـ أهل الخاصة، ميّزاتهم وما على الوالي تجاههم، القسم الثالث ـ واجبات القادة تجاه عيوب الناس.
الفصل الرابع: الوزراء والمستشارون. الفصل الخامس: حقوق الشعب ـ الأصول العامة، طبقات المجتمع، مهامّ الجيش، حاجة الأفراد إلى بعضهم، إحقاق حقوق الطبقات. الفصل السادس: الجيش الإسلاميّ واختيار القادة. الفصل السابع: واجبات القائد والشعب كلٌّ تجاه الآخر. الفصل الثامن: المرجع الأصليّ لحل الخلافات. الفصل التاسع: قضاة العدل. الفصل العاشر: الموظّفون وعمّال الحكومة. الفصل الحادي عشر: المراقبون ( العيون ). الفصل الثاني عشر: الضرائب وبيت المال والمؤدُّون. الفصل الثالث عشر: الكُتّاب وصفاتهم. الفصل الرابع عشر: التجّار وذوو الصناعات. الفصل الخامس عشر: المحرومون والمستضعفون. الفصل السادس عشر: مجالسة الشعب وإصدار الأحكام. الفصل السابع عشر: واجبات القائد الخاصّة. الفصل الثامن عشر: الإشراف المباشر على أمور البلاد. الفصل التاسع عشر: القائد والأقرباء ( البطانة ). الفصل العشرون: القائد واتّهام الآخرين له. الفصل الحادي والعشرون: العقود وأحلاف المصالحة ـ المبادئ والخطوط الرئيسية، اتفاقيّات السلام. الفصل الثاني والعشرون: الأصول العامّة في تحديد واجبات القائد الخاصّة والعامّة. وأخيراً الفصل الثالث والعشرون: الدعاء وطلب السعادة والشهادة، وهو الفقرة ( 180 ) كتب عليه السلام فيه: « وأنا أسأل اللهَ بِسَعةِ رحمتِه، وعظيمِ قُدرتهِ، على إعطاءِ كلِّ رغبة، أن يُوفّقني وإيّاك لِما فيه رضاه، مِن الإقامةِ على العُذرِ الواضحِ إليه وإلى خَلْقِه، مع حُسنِ الثناءِ في العباد، وجميلِ الأثر في البلاد، وتمامِ النعمة، وتضعيف الكرامة ( أي مضاعفتها )، وأن يختم لي ولك بالسعادة والشهادة، إنا إليه راجعون، والسلامُ على رسول الله، صلّى الله عليه وآله الطيّبين الطاهرين، وسَلّم تسليماً كثيراً، والسلام » [ نهج البلاغة: الكتاب 53 ].

ملحقات نافعة
جاء بها المؤلّف إتماماً للفائدة، وإكمالاً للموضوع، وهي:
المحلق الأوّل: تعريف موجز بالشهيد مالك الأشتر النخعيّ رضوان الله تعالى عليه، الذي قال فيه أمير المؤمنين عليه السلام يومَ جاء نعيه: « مالك، وما مالك! واللهِ لو كان جبلاً لكان فِنْداً، ولو كان حَجَراً لكان صَلْداً، لا يرتقيه الحافر، ولا يُوفي عليه الطائر » [ نهج البلاغة: الحكمة 443. قال الشريف الرضي: الفِنْد: المنفرد من الجبال ].
الملحق الثاني: دراسة حول مصادر عهد أمير المؤمنين عليه السلام، ورجاله وأسانيده. جاء بها المؤلّف حسب الترتيب الزمنيّ، من القرن الأوّل إلى القرن الثامن، في ثلاثة أسانيد نقلها: النجاشي في ( فهرست أسماء مصنّفي الشيعة )، والطوسي في ( الفهرست )، وابن عساكر الدمشقي في ( تاريخ مدينة دمشق ج 38 ص 87، و ج 12 من مخطوط المكتبة الظاهرية بدمشق ). ثمّ عرّف برجال الأسانيد وهم ( 17 ) رجلاً.
الملحق الثالث: نتيجة هذه الدراسة، وكانت في أربع فقرات.
الملحق الرابع: مراجع الفصل، وهي سبعة مصادر: بحار الأنوار للمجلسي، وسائل الشيعة للحرّ العاملي، الفهرست للشيخ الطوسي، طبقات أعلام الشيعة في القرن الرابع الهجري لأغا بزرك الطهراني، جامع الرواة للأردبيلي، مصادر نهج البلاغة للسيد عبدالزهراء الحسيني الخطيب، نهج السعادة للشيخ محمّد باقر المحمودي.
الملحق الخامس: الإيضاحات والهوامش، وهي علميّة وضروريّة في هذ الدراسة.

حبّذا
لو تُفرد بعض خُطب أمير المؤمنين عليه السلام: كالقاصعة، والشِّقْشِقيّة، والوسيلة.. وبعض كتبه الشريفة الخاصّة: مثل الكتاب المبارك الذي وجّهه إلى ولده الحسن المجتبى سلام الله عليه، والكتاب الذي بعثه إلى واليه على البصرة عثمان بن حُنَيف، أو الكتاب ردّ به على مفاخرة معاوية وطغيانه.. فيُعرَّف بهذه النصوص الخاصّة وبمناسباتها، وتُشرح مفرداتها وعباراتها النورانيّة، وتُدرس دراسةً ـ ولو مجملة ـ على النهج الذي وضعه الأستاذ على الأنصاريّ أو أفضل منه، فتُقدّم للقرّاء أجزاءً تسهل مطالعتها والانتفاع بها.

شكر الله المساعي الغيورة.


Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.