الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » رياض المدح والرثاء ـ في مدح ورثاء النبيّ وآل بيته الأطهار عليهم السلام
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


رياض المدح والرثاء ـ في مدح ورثاء النبيّ وآل بيته الأطهار عليهم السلام

الكتاب: رياض المدح والرثاء ـ في مدح ورثاء النبيّ وآل بيته الأطهار عليهم السلام.
المؤلّف: الشيخ حسين علي آل الشيخ سليمان البلادي البحراني.
المصحّح المعلّق: حسن عبدالأمير محمّد.
الناشر: المكتبة الحيدريّة ـ قمّ المقدّسة.
الطبعة: الاولى ـ سنة 1416 هـ.

توفيق:
ربّما احتاج المؤلّف والخطيب والباحث إلى قصيدة، يستدعيه الأمر في ذلك إلى مراجعة عددٍ من الدواوين ليقف عند ضالّته في موضوعٍ معيّن أو واقعةٍ خاصّة، فظهرت الحاجة إلى أن تُصنّف القصائد من جميع الدواوين حسب مواضيعها، بأن تُستلّ فتُعدَّ في كتاب واحدٍ مثلاً ليكون مَرجعاً للطالبين حسب الأغراض الشعريّة.
وقد كان هذا الكتاب إحدى ثمار هذه الفكرة النافعة، حيث جَدّ مؤلّفه في قطف ما أمكنه مِن قصائد فاخرة في مدح النبيّ وآله ورثائهم صلوات الله عليهم مِن عددٍ كبيرٍ من الشعراء، موفّراً على الخطيب أو الكاتب جهوداً وأوقاتاً كثيرة، ومُهيّئاً لهما لوحاتٍ منقّحةً مُزيّنة بالإعراب الدقيق والبيان اللازم، مقرونَين بالتعريف بكلّ شاعرٍ كان له حقلٌ يانعٌ في هذه الرياض المباركة.

كلمتان تقدّمتا
الأولى: كلمة شكر تقدّم بها الناشر ليعرض فيها أمرين:
الأوّل ـ ضرورة مثل هذا الكتاب لخير الدنيا وخير الآخرة.
والثاني ـ ما أضفاه المصحّح المدقّق على هذه الطبعة من عنايات يمكن عَنْونَتها بالامتيازات المشكورة.
أمّا الكلمة الثانية فكانت للمصحّح حسن عبدالأمير، الذي عرّف مِن خلالها بما أنجزه في الطبعة الجديدة لهذا الكتاب المفيد قائلاً: ـ لقد قمت بمراجعته قبل تقديمه للمطبعة: فضبطتُ مفرداته، وشرحتُ ما أُبِهم منها، وترجمتُ أعلامه باختصار، وعملتُ له فهارس تُعين القارئ على مطالعته بيسرٍ وسهولة.

ثمّ ثلاث مقدّمات
الأولى: لأحمد الشيخ خلف آل العصفور البحراني، تكلّم فيها حول الشعراء في القرآن الكريم، وأهميّة الشعر في الإسلام، ووجاهة شعراء الطفّ وأثرهم في حياة المسلمين.. قائلاً: لقد ثبت أنّ كلَّ إمامٍ معصوم، إذا تعرّض المؤرّخون لترجمته ذكروا: مولده وشهادته، وأبناءَه وزوجاته، وشاعره المختصّ به. وهذه مكرمة مِن مكارم الشعراء، لا سيّما شعراء الإمام الحسين عليه السلام، إذ هم في الطليعة لِما قاموا به من جهادٍ مرير، وبلاءٍ خطير، فحصلوا على مواهب كبيرةٍ لم يحصل عليها الشعراء في كلّ العصور.
المقدّمة الثانية: للمؤلّف، يعرض فيها سبب مؤلّفه، مقدِّماً له هذه الأبيات:

الحمـدُ للهِ الــذي ألهَمَـنـا حُبَّ ذوي النبيِّ مُـذ أبدَعَنـا
والصلواتُ الباقيـاتُ سرمـدا على محمّدٍ ومَن بـه آهتـدى
وبعـدُ فالقِـنُّ الأذلُّ الجانـي حسينُ نجلُ العالـمِ الربّانـي
أعنـي عليّـاً حسَـنَ الفِعـالِ يَرجو رضى مولاهُ ذي الجلالِ

يقول: إنّي جامعٌ في هذا المختصر اللطيف، والمؤلَّفِ المُنيف، ما اشتاقت نفسي لجمعه من النَّظْم الرائق، في المدح والرثاء لسادات الخلائق، عليهم صلواتُ الملكِ الخالق. وقد سميّتُه بـ ( رياض المدح والرثاء للسادات النجباء )، ومن الله الكريم أسال، وإليه بأحبّائه أتوسّل، أن يثبّته في صحيفة الحساب، ويَمحوَ به ما اقترفتُه من السيّئات.
أمّا المقدّمة الثالثة: فهي للمؤلّف أيضاً، أورد فيها ثلاثة أحاديث شريفة من كتاب ( عيون أخبار الرضا عليه السلام ) للشيخ الصدوق:
الأوّل: للإمام الصادق عليه السلام، قوله: « مَن قال فينا بيتَ شعرٍ بنى اللهُ تعالى له بيتاً في الجنّة ».
الثاني: له عليه السلام أيضاً: « ما قال فينا قائلٌ بيتاً من الشّعر حتّى يُؤيَّد بروح القُدس ».
الثالث: للإمام الرضا عليه السلام: « ما قال فينا مؤمنٌ شعراً يمدحنا به إلاّ بنى الله تعالى له مدينةً في الجنّة أوسع من الدنيا سبع مرّات، يزوره فيها كلُّ مَلَك مُقرَّب، وكلُّ نبيٍّ مرسَل ».

بعد ذلك
يبدأ الكتاب مختاراً لمستهلّه مؤلّفُه أرجوزةَ السيّد محمّد بن السيّد مهدي القزويني في حديث الكساء، أوّلها قوله:

رَوَت لنـا فاطمـةُ خيـرُ النِّسـا حديثَ أهلِ الفضلِ أصحاب الكِسا

ويختمها بمصيبة الصدّيقة الزهراء عليها السلام. ثمّ تترى قصائد السيّد محمّد القزويني، ويتوافد الشعراء بعده بقصائدهم وقد اختار المؤلّف ما أعجبه من شعرهم شاعراً شاعراً، حتّى يختم رياضه بقصيدة دِعبِل الخزاعي، وهي تلك التائيّة الموفّقة التي باركها الإمام الرضا عليه السلام، وجعل منها مأتماً على جدّه سيّد الشهداء أبي عبدالله الحسين عليه السلام.
بعد هذا يفتح المؤلّف باباً للشعر الشعبيّ في وقائع كربلاء، يبدأه بالنصّاريات الفاخرة للشيخ محمّد بن نصّار رضوان الله عليه استغرقت (27) صفحة، أعقبتها قصائد عديدة لعدّة شعراء في نظم الشعر الدارج، ليختم المؤلّف كتابه بقصيدةٍ لاميّة فصيحة لسليمان بن الحاج أحمد لا علاقة لها بالكتاب ولا غرضه، والأَولى حذفها.

الفهارس
وهي مفيدة، بل ضروريّة لمثل هذا الكتاب، وقد كانت متكاملةً في ستّة عناوين:
1 ـ فهرس الأشعار حسب ترتيب القوافي، على نحو أربعة جداول: صدر البيت، القافية، الصفحة، القائل.
2 ـ فهرس الأشعار حسب ترتيب الكتاب، على نحو أربعة جداول أيضاً: صدر البيت، القافية، الصفحة، القائل.
3 ـ فهرس التخاميس الواردة في الكتاب، على نحو خمسة جداول: الأبيات المخمّسة، عددها، الشاعر المخمِّس، الصفحة، القافية.
4 ـ فهرس الأشعار الشعبيّة.
5 ـ فهرس أعلام الشعراء الذين وردت تراجمهم.
6 ـ فهرس المصادر.

امتيازات.. وملاحظات
بلا شكّ، كان الكتاب بحقٍّ رياضاً منعشةً للروح بأفراحه وأتراحه، فقد كانت أشجاره مُحْييةً لأمر النبيّ وآله صلوات الله عليهم. وقد احتوى على مجموعة كبيرة فاضلة من القصائد الولائيّة التي تصدَع بذكر أهل البيت عليهم السلام وتآريخهم الشريفة، حتّى بلغ أكثر من (860) صفحة أُدرج فيها الشعر مُعرَباً منقّحاً موضَّحاً، ومعرَّفاً بشعرائه، ومرتّباً مدعوماً بالفهارس التي هي خير دليل لِمثل هذا الكتاب. ولم يكن ذلك من الامتيازات في طبعته السابقة، وهذه بادرةٌ حسَنةٌ في كلّ طبعةٍ لاحقة.
إلاّ أنّ الكتاب يحسن به أن يتخلّى عن التعريف المفصَّل أحياناً للشعراء، وعن الإطراء وإدخال ما هو غير ضروريّ أو لا علاقة له بهدفه وغرضه المقدَّس. كما يحسن به أن يُضاف له جهدٌ آخر في طبعاته اللاحقة من جهة الإعراب واختيار القصائد والإعداد الفنّي، وترتيب أسماء الشعراء زمنيّاً حسب القِدم، لا كيفما اتّفق.
شكر الله كلَّ مسعىً مخلصٍ في خدمة الرسالة والولاية.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.