الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » البيان الجليّ في أفضليّة مولى المؤمنين عليّ
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


البيان الجليّ في أفضليّة مولى المؤمنين عليّ

الكتاب: البيان الجليّ في أفضليّة مولى المؤمنين عليّ.
المؤلّف: عَيدَروس بن أحمد السقّاف العلويّ الحسينيّ الأندونيسيّ المعروف بـ « ابن رويش ».
المحقّق: السيّد مهدي الرجائي.
الناشر: المعاونيّة الثقافيّة للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام.
الطبعة: الثانية ـ سنة 1419 هـ.

الفضائل والأفضليّات
إنّ موضوع الفضائل أصبح عند البعض مشروعاً للمغالطة وتضييع الحقائق، وذلك باختلاق مناقب منسوجة ونسبتِها إلى أشخاصٍ لم يُعرَفوا إلاّ بالخمول والتخلّف، أو أشخاصٍ عُرِفوا بالمثالب والنقائص والانحراف! أمّا موضوع الأفضليّات، فذلك ميزانٌ علميّ يُعطي حقائق خطيرة ومهمّة؛ لأنّه يعيّن الرجل الأنسب في المقام الأنسب.
وعنوان الكتاب يصبّ في هذا الموضوع الحسّاس الذي يُثْبت مِن كتب الآخَرين أنّ أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام كان في المكارم هو الأفضل، وفي المناقب كان هو الأوّل. هذا، إذا كنّا لم نتعامل بالنصّ النبويّ المعيِّن لذلك، والمُشخِّص لرجل الخلافة والوصاية، وإمرة المؤمنين، وإقامة الناس مِن بعده صلّى الله عليه وآله.. فكيف إذا عضَدَت مناقبَ عليٍّ سلام الله عليه الآياتُ المفسَّرةُ في خصائصه الفريدة، وفضائله وأفضليّاته وإمامته ؟ وكيف إذا عضَدتْها الروايات الصريحة الموثَّقةِ مِن قِبل الفريقين في خلافته عليه السلام ووصايته ؟! مضافاً إلى ذلك إقرار جميع أهل الإنصاف من المدارس الأخرى أنّ ما ورد في مناقب الإمام عليّ ـ مقارَناً بما ورد في غيره ـ كان هو الأكثر، بل والأسمى والأعلى والأفضل والأشهر.
وتلك كلمة أحمد بن حنبل إمام المذهب الحنبليّ شاهد من شواهد كثيرة، حيث قال: لم يجئ لأحدٍ من أصحاب الرسول صلّى الله عليه وآله من الفضائل ما جاء لعليّ بن أبي طالبٍ عليه السلام. ( المناقب للحافظ الخوارزمي الحنفي:3، المستدرك على الصحيحين للحاكم الشافعي 107:3 ).

قال المؤلّف
في مقدّمته ـ بعد الحمد والثناء، والصلاة على خاتم الرسل والأنبياء، وعلى آله الهداة الأمناء ـ: هذا ما أوقَفَنا الله تعالى عليه من الأحاديث النبويّة، والأخبار التاريخيّة، ما نُقِل عن أعيان الأئمّة، واقتطفناها من كتبهم النفيسة القيّمة، فيمن اختصّه الله جلّت منّته بالمكانة العليا، والفضيلة الأسمى، فجعله أخاً ووزيراً لحبيبه المصطفى. راجياً من المولى العظيم أن ينتفع بها كلُّ قارئٍ كريم، ذي قلبٍ سليم، وأن يوفّقنا للصواب، ويرزقنا عظيم الثواب، وحُسن المآب.

هذا الأسلوب
أسلوب جديد، حيث أورد المؤلّف عشرين حديثاً نبويّاً من روايات أهل السنّة، وثّقها عنهم بالمصادر، وعَضَدها برواياتٍ قريبةٍ منها، ثمّ فرّع على كثيرٍ منها مواضيع احتجاجيّة، بعضها إقرارات المخالفين لأمير المؤمنين عليه السلام بأفضليّته على جميع الصحابة، وانفراده بخصائص فريدة، وبعضها الآخَر استدلالات كلاميّة ومنطقيّة علميّة في أحقّيّات الإمام عليّ صلوات الله عليه، بل وفي مظلوميّاته.
أمّا الأحاديث النبويّة التي أوردها السيّد المؤلف، فهذه عناوينها: ـ
الأوّل: سبق نور النبيّ وعليّ صلوات الله عليهما وآلهما لخلق آدم، وخَلقُهما من طينةٍ واحدة. الثاني: أمرُ الرسول بحبّ عليٍّ وإكرامه. الثالث: حبُّ عليٍّ مقرونٌ بحب الله ورسوله. الرابع: ما عَهِد الله تعالى في عليّ. الخامس: مَن أراد أن يحيا حياة محمّد ومماته فَلْيَتولَّ عليّاً. السادس: لولا عليٌّ لما كان لفاطمة كفو. السابع: لا يجوز أحدٌ على الصراط إلاّ بجوازٍ من علي. الثامن: عليٌّ وصي رسول الله ووارثُه. التاسع: تبليغه عليه السلام سورةَ براءة ( التوبة ). العاشر: شَبَهُ الإمام عليٍّ عليه السلام للأنبياء عليهم السلام. الحادي عشر: عليٌّ هو نَفْس رسول الله صلّى الله عليه وآله. الثاني عشر: عليٌّ هو الصدّيق الأكبر والفاروق الأبرّ. الثالث عشر: عليٌّ يقاتل على التأويل. الرابع عشر: قول النبيّ صلّى الله عليه وآله: « عليٌّ وليُّكم مِن بعدي ». الخامس عشر: قول النبيّ صلّى الله عليه وآله: « عليٌّ أخي ووصيّي وخليفتي مِن بعدي ». السادس عشر: مَبيته عليه السلام في فراش رسول الله صلّى الله عليه وآله. السابع عشر: حديث سدّ الأبواب. الثامن عشر: ما ورد من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام في موارد كثيرة. التاسع عشر: عليٌّ أقضى الناس ( أورد السيّد المؤلّف في ظلّ هذا العنوان عشرات الشواهد من قضاء أمير المؤمنين عليه السلام فيما عجز عنه الحكّام ). الحديث العشرون: ما ورد من خصائص الإمام عليّ عليه السلام، وقد تضمّن عشرات العناوين والبحوث، وهنا يحسن الإشارة إلى بعضها:
ـ كان قرين المعجزة الخالدة.
ـ إنّه عليه السلام أسد الله وسيفه في أرضه.
ـ إنّه صاحب لواء النبيّ صلّى الله عليه وآله في كلّ زحف.
ـ إنّ لواء الحمد يوم القيامة بيده عليه السلام.
ـ نداء جبرئيل لفتوّته وعظيم مواساته.
ـ ضربة من ضرباته تعدل عمل أمّة محمّد صلّى الله عليه وآله إلى يوم القيامة.
ـ احتجاجاته على الآخرين.
ـ الفضائل السبعون التي تفرّد بها عليه السلام، وليس لأحدٍ فيها نصيب.
ـ أخلاقيّاته عليه السلام وبلاغته وخُطبه.
ـ كونه عليه السلام سبباً لإسلام جمعٍ من أحبار اليهود.
ـ أجوبته على مسائل ملك الروم..

من خصائص هذا الكتاب
وهي عديدة، هذا أهمّها:
أوّلاً: أورد المؤلّف شواهده من الطرف الآخر، بما يُعدّ إقراراً مفيداً في تثبيت أفضليّات أمير المؤمنين عليه السلام وأحقّيّاته.
ثانياً: جاء السيّد المؤلف بهويّات المصادر على وجهٍ دقيق، مشيراً إلى الطبعات، وعناوين الروايات.
ثالثاً: كان للسيّد المؤلّف استدلالاتٌ علميّة من خلال الروايات، بعيدة عن التشنّج أو الحدّة.
رابعاً: طعّم المؤلف بعض المطالب بشواهد شعريّة ظريفة، ما رفع بها مَللَ القارئ، فكان الكتاب أكثر إيناساً.
خامساً: تضمّن الكتاب مواضيع شجاعة، وعناوين جميلة، منها: استنابة الرسول صلّى الله عليه وآله للإمام عليٍّ عليه السلام في عدّة مواضع ص 42 ـ 48. هذا إضافة إلى فتح مواضيع مهمّة وحسّاسة في الوقت ذاته، والتطرّق إلى أبواب تاريخيّة ذات دلائل مفيدة.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.