الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » عبقٌ من السيرة الحسينيّة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


عبقٌ من السيرة الحسينيّة

الكتاب: عبقٌ من السيرة الحسينيّة.
المؤلّف: عارف آل سُنبل.
الناشر: مؤسّسة طَيبة لإحياء التراث ـ قمّ المقدّسة.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1430 هـ / 2009 م.

ما زالت ولن تزال
الروضة الحسينيّة الزاكية تبعث بأطيب النسائم على قلوب المحبّين، فتنعش فيها معاني الولاء والمودّة، وتُشرق فيها أنوار المعرفة، وتحيا فيها لواعج الشعور النبيل والعاطفة الطيّبة. وربّما اشترك في ذلك عشّاق الروح الحسينيّة الطاهرة، لكنّهم تفاوتوا في التعبير، فتقدّم البعض خدمةً مخلصة في سبيل إحياء المجلس الحسيني، وارتقى بعضهم إلى منابر الذكر الحسيني، وأرسل بعضهم الآخر يراعه في ترجمة مشاعره على الكتاب الحسيني.
ومؤلّف هذا العبق العاطر ـ كما يبدو من مقدّمته ـ كانت له أنفاسٌ حرّى في الخطابة الحسينيّة، فحرص مَن حوله أن تُطبع على الأوراق وثائقَ تُقرأ وتُراجع، فيتداوم نفحها على الكثير بعد أن تسيح في الأرجاء، فكان الطلب، وكانت الاستجابة، فكان هذا الكتاب.

من المقدّمة
وقد قال فيها المؤلّف:
لقد حالفني السعد يومَ طُلِب منّي أن أقطف من جنّة الحسين عليه السلام ثماراً؛ لأقدّمها على طبقٍ من نور.. لقد كان ما يطلبونه مطمحاً كبيراً عُقد بقصير الباع، فكيف يتسنّى له أن تمتدّ يده فتقطف ما أمّلوا ؟! إنّ من حقّ أمثالي أن يقف حائراً بين ما يطلبونه منّي وبين ما هو بعيد المنال علَيّ، فقد رأت عيناي ما يُسكر العقول حُسناً وبهاءً، وخانتني قواي، بل قَصُرَت يداي عن أن تصل إلى شيءٍ منه! فلم يبقَ لي إلاّ أن أستعطف أهل الرحمة الواسعة؛ رجاء أن تنحنيَ أغصان المعرفة، حتّى تصبح ثمارها في قبضتي وبين أناملي، فإنّني لا أُخفي عليك ـ عزيزي القارئ ـ ما يَهولني مِن هذه الدعوة، إذ أوقفَتْني على ساحل بحرٍ متلاطم الأمواج.
ولقد أجادوا ـ كما عوّدوا عشّاقهم ـ بما يفوق تأميلي، فكان ما تراه بين يديك ماثلاً. لقد كانت ـ لا تتجاوز المئة ـ حصيلةُ أيّامٍ عشرة، طفنا فيها برحاب الحسين عليه السلام، فأدركنا أنّه طوافٌ لا يسع أحدٌ أن يُكمل شوطاً من أشواطه، فقنعنا بما وجدنا. وبدت السعادة على مَن سمعوا تلك الأحاديث، مشعرةً عمقَ الحبّ الذي حملوه لريحانة رسول الله صلّى الله عليه وآله، وأولَوا ذِكرَه عنايةً فدوّنوا ما سنح منها، فكان ذلك كتيّباً فيه شتاتٌ متناثر.
وعاد الطلب مرّةً أخرى بأن أُعيد النظر فيما كُتب، ليكون كما أتمنّى، فقد أصبح الكتاب متداولاً في أيدي الآخرين، فكان لهم ما تمنَّوا، وأعدت النظر، بل أجلته في الرحاب الواسعة، وأفرغت ما حملت بين جوانحي على صحائف شرّفها ذِكر الحسين عليه السلام. وبدأ الكتاب يتمدّد في جهاتٍ عديدة، يسدّ نقصاً هنا، ويؤسّس فصلاً هناك، حتّى أصبح كما تراه بين يديك.

وسيظل الحسين حديثنا
هذا هو عنوان المقدّمة الأخرى للكتاب، وجد المؤلّف لها ضرورةً في تمهيد القارئ لمطالعة كتابه، قال فيها: ربَّ سائلٍ يحدّث نفسه قائلاً: لماذا كان الحديث منصبّاً حول الحسين عليه السلام ؟ ولماذا كان الاهتمام بحياته على وجه الخصوص ؟ فأجيبه بالقناعات التي آمنتُ بها مذ كنت صغيراً، وتوثّقَتْ عُراها عندي كبيراً.. إنّها أربع قناعات، كلّ واحدةٍ منها كفيلةٌ بإقناع القارئ بضرورة الوقوف عند هذا التاريخ المبارك، وهي:
1 ـ البعد الإنساني. 2 ـ تجيد المفاهيم الإسلاميّة. 3 ـ التأثير التربوي. 4 ـ الهدف العبادي.
وكان للمؤلّف بيانٌ مفصَّل حول هذه القناعات، حتّى فرغ منه عرض كتابه على هذا النحو.
القسم الأوّل ـ الحسين بين يَدَي أصحاب الكساء.
وهذا القسم في تسعة أبواب: مولد الفجر، سنن الولادة، ملاذ الملائكة، ريحانة المصطفى ( بابان )، بين يدي المرتضى ( ثلاثة أبواب )، عبق الريحانتين.
القسم الثاني ـ الحسين وعائلته الشريفة.
وهو في ثلاثة أبواب: الأوّل ـ الزوجات، الثاني ـ الأبناء والبنات، الثالث ـ دروسٌ تربويّة. وقد تفرّعت الأبواب إلى فصول عديدة.
القسم الثالث ـ في رحاب الحسين.
فتح المؤلف على هذا القسم ستّة أبواب، هكذا: الأوّل ـ صورة الكمال، الثاني ـ الأخلاق في المجتمع، الثالث ـ كربلاء الخالدة، الرابع ـ دروس في الأخلاق من كربلاء، الخامس ـ سعادة الأرواح في محراب الحسين، السادس ـ كلمات ووقفات حسينيّة.

طعمٌ آخَر
يتذوّقه القارئ لهذا الكتاب، حيث يقرأ العلم والتاريخ والخير والحقّ والمعرفة والشعور معاً، إذ تمتزج المعاني بالعواطف، في أسلوبٍ أدبيٍّ ـ خطابيّ، علميٍّ ولائيّ.
وتلك سعادةٌ بحقّ، إذا حصل توفيقٌ كهذا، وشرف كهذا، وجاه كهذا، واستجابة كهذه لدعاء قرأناه: « اَللّهمَّ آجعلْني عندَك وجيهاً بالحسينِ عليهِ السَّلام ».

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.