الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » الشيعة وفنون الإسلام
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


الشيعة وفنون الإسلام

الکتاب: الشيعة وفنون الإسلام.
المؤلّف: السيّد حسن الصدر.
الناشر: مطبوعات النجاح بالقاهرة.
الطبعة: الطبعة الرابعة ـ سنة 1396 هـ / 1976 م.

تقديم
بقلم الدكتور سليمان دنيا أستاذ الفلسفة بكليّة أصول الدين، كتبها سنة 1967 م، جاء فيها:
يُسعدني أن تُتاح لي فرصة التقديم لكتاب ( الشيعة وفنون الإسلام ) الذي نحا فيه مؤلّفه السيّد الشريف الحسن أبو محمّد منحىً ربّما يبدو غريباً لدى أهل السنّة. وكنت أريد أن أدرس الكتاب دراسةً موضوعية؛ لأتبيّن بالدلائل والشواهد مبلغ صدق القضيّة التي يعالجها الكتاب، ولكنّي رأيت الأمر فوق طاقتي؛ لأنّ المؤلّف ـ رضي الله عنه ـ واسع الاتّباع، غزير الاطّلاع، يعرض لسائر العلوم الإسلاميّة والعربيّة، ويحكم عليها حكم المحيط بها، الواقف على أسرارها، العارف بعوامل نشأتها ومراحل نموّها، ومتابعة هذه العوامل، وتلكم المراحل تتطلّب حشد المتخصّصين في هذه العلوم، ليتابع كلُّ متخصّصٍ مادّة تخصّصه، ويوافقَ المؤلَّف عن بيّنة، أو يخالفَه عن بيّنة.
وإذا فاتني أن أخوض في هذا المجال، وأن أعرض لموضوع الكتاب عرضاً تحليليّاً، اتّكالاً على همّة المتخصّصين الذين أطمع في أن يتناولوا الكتاب بكلّ ما هو جديرٌ به من عنايةٍ واهتمام، فما أُحبّ أن يفوتني كلمةٌ ما أراها إلاّ متابعةً لما جاء في رسالتي ( بين الشيعة وأهل السنّة )، تلكم هي أنّ المؤلّف ـ رضي الله عنه ـ يَدّعي سَبقَ الشيعيّ في تأسيس العلوم الدينيّة والعربيّة، ويقدّم بين يَدَي دعواه أدلّةً تبرّرها، ويدور كتابه حول بسط هذه الدعوى وإيضاح أدلّتها.
والناس أمام هذه الدعوى ـ والحديث ما يزال للدكتور سليمان دنيا ـ فريقان: فريق المتعلّمين: وهؤلاء لا يهتمّون بواضعي العلوم ومؤسّسيها، وإنّما يهتّمون بالعلوم نفسها، ويستوي لديهم أن يكون المؤسّسون لهذه العلوم هم الشيعة وحدهم أو أهل السنّة وحدهم، أو هؤلاء وهؤلاء.
وفريق العلماء: وهؤلاء، كما يهتمّون بالعلوم ذاتها، يهتمّون بنشأتها ومنشئيها، والأطوار التي تواردت عليها، إذ إنّ العلوم لها نشأة كنشأة عظماء الرجال، لهذا كان لها تاريخ كتاريخ عظماء الرجال.
ولهؤلاء أقول: إنّ كتاب ( الشيعة وفنون الإسلام ) جهدٌ مشكور قام به صاحبه رضي الله عنه مساهمةً منه في المهمّة المنوطة بأعناق علماء الإسلام، تلكم هي التآريخ لعلوم الإسلام، وما تستتبعه من علومٍ أخرى، فلا ينبغي أن يُقابَل هذا الجهد الجبّار بنظرةٍ سطحيّةٍ تعتمد على عدم المبالاة وعدم الاكتراث.

حياة المؤلّف
بقلم صاحب السماحة الشيخ مرتضى آل يس ـ رئيس جماعة العلماء في النجف الأشرف، تضمّنت:
ولادته ( وهي سنة 1272 هـ في الكاظميّة المقدّسة )، اسمه ونسبه ( الذي يتّصل بالإمام موسى الكاظم صلوات الله عليه )، نشأته ( برعاية والده السيّد هادي صدر الدين )، اجتهاده العلمي، علومه ومعارفه، أساتذته في القراءة، مشايخه في الرواية، مصنّفاته ومؤلّفاته ( وقد عدّ الشيخ آل يس منها ( 47 ) كتاباً في: الفقه وأصوله، وفي الأصول الدينيّة، والتاريخ، وعلم الرجال، والأخلاق، والحديث )، أخلاقه الفاضلة.

فاتحة الكتاب
قال فيها المؤلّف السيّد حسن الصدر: إنّي لمّا صنّفت كتاب ( تأسيس الشيعة الكرام لفنون الإسلام ) ورتّبته على فصولٍ تجمع العلوم التي تقدّمت الشيعة في تأسيسها، وعقدتُ في كلّ فصلٍ صحائف عديدة لأوّل مَن وضع ذلك العلم، ولأوّل مَن صنّف فيه، ولأوّل من اخترع علماً من فروع ذلك العلم وصنّف فيه، ولأوّل من ابتكر معنىً اتُّبِع فيه، ولأوّل من أفرد نوعاً من العلم في التصنيف.. وأمثال هذه العناوين، وصحيفةً في مشاهير ذلك العلم وأئمّته المتقّدمين، ذكرتُهم على ترتيب الطبقات، الأقدم فالأقدم، لا على ترتيب الحروف؛ وذلك أداءً لحقّ أولئك الكرام، الحائزين قصب السبق في هذا المقام، ضرورةَ فضل المتقدّم على المتأخّر، والمتبوعِ على التابع... فجاء كتاباً ضخماً بسبب تراجم الطبقات، وذِكرِ بعض النادرات، فالتمَسني بعض الأفاضل من أهلي أن أختصره؛ ليكون أليق بالمرام الموضوع له الكتاب، وأن أُسمّيه كتاب ( الشيعة وفنون الإسلام )، فرتّبته فصولاً على ترتيب شرف العلم، لا على ترتيب ترتّب العلوم.

وهذا هو الكتاب بفصوله الخمسة عشرة:
الفصل الأوّل ـ في تقدّم الشيعة في علوم القرآن، وفيه صحائف:
الصحيفة الأولى: في أوّل مَن صنّف في علم تفسير القرآن.
الثانية: في أوّل من صنّف في القراءة.
الثالثة: في أوّل من صنّف في أحكام القرآن.
الرابعة: في أوّل من صنّف في غريب القرآن.
الخامسة: في تقدّم الشيعة في التصنيف في معانٍ شتّى من القرآن.
السادسة: في أئمّة علم القرآن من الشيعة.
السابعة: في أوّل التفاسير الجامعة لكلّ علوم القرآن.
الفصل الثاني ـ في تقدّم الشيعة في علوم الحديث، وفيه عشر صحائف..
الفصل الثالث ـ في تقدّم الشيعة في علم الفقه، وفيه أربع صحائف..
الفصل الرابع ـ في تقدّم الشيعة في علم الكلام، وفيه ثلاث صحائف..
الفصل الخامس ـ في تقدّم الشيعة في علم أصول الفقه.
الفصل السادس ـ في تقدّم الشيعة في الإسلام في علم الفِرق.
الفصل السابع ـ في تقدم الشيعة في علم مكارم الأخلاق.
الفصل الثامن ـ في تقدّم الشيعة في علم السِّيَر.
الفصل التاسع ـ في تقدّم الشيعة في التاريخ الإسلامي، وفيه خمس صحائف..
الفصل العاشر ـ في تقدّم الشيعة في علم اللغة، وفيه أربع صحائف..
الفصل الحادي عشر ـ في تقدّم الشيعة في علم المعاني والبيان والفصاحة والبلاغة، وفيه ثلاث صحائف..
الفصل الثاني عشر ـ في تقدّم الشيعة في علم العروض، وفيه ثلاث صحائف..
الفصل الثالث عشر ـ في تقدّم الشيعة في فنون الشعر.
الفصل الرابع عشر ـ في تقدّم الشيعة في علم الصرف، وفيه ثلاث صحائف..
الفصل الخامس عشر ـ في تقدّم الشيعة في النحو العربيّ، وفيه ستّ صحائف:
الأولى: في أوّل من وضع النحو للعرب ( إعلم أنّ أوّل من ابتدعه وأنشأه وأملى جوامعه وأصوله، هو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبٍ عليه السلام، وقد حكى على ذلك الإجماع القفطيّ في ( تاريخ النحاة )، والمرزبانيّ في ( المقتبس ).. ).
الثانية: في أوّل من أسّسه وبوّبه ( أبو الأسود الدؤليّ ).
الثالثة: في تحقيق السبب الذي دعا أمير المؤمنين عليه السلام إلى اختراع أصول علم النحو وتحديد حدوده..
الرابعة: في أوّل من أخذ النحو عن أبي الأسود الدؤليّ ( عطاء ابنه.. ).
الخامسة: في أوّل من بسط النحو وفتق معانيه.. ( الخليل بن أحمد الفراهيدي في البصرة، والرواسي في الكوفة.. ).
السادسة: في مشاهير أئمّة علم النحو الشيعة.

هي جولة
كانت ممتعة في هذا الكتاب الذي عرّف بشيءٍ من تاريخ العلوم وأصولها، وأوائل من وضعوها وابتكروها وأسّسوا أصولها، وإذا كانت علوم القرآن أشرف العلوم، فقد وضع المؤلّف رحمه الله في فصله الأوّل هذين العنوانين:
ـ تقدمُ أمير المؤمنين عليِّ عليه السلام في تقسيم أنواع علوم القرآن.
ـ أوّل مصحف جُمع فيه القرآن على ترتيب النزول بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله، هو مصحف أمير المؤمنين عليّ عليه السلام.
فشكر الله للسيّد المؤلّف مسعاه هذا، وبارك فيه، وجزاه عنه أفضل جزاء المحبّين الغيارى والموالين.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.