الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » فضائل أهل البيت عليهم السلام من كتاب فضائل الصحابة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


فضائل أهل البيت عليهم السلام من كتاب فضائل الصحابة

الكتاب: فضائل أهل البيت عليهم السلام من كتاب فضائل الصحابة.
المؤلّف: أبو عبدالله أحمد بن حنبل ( ت 241 هـ ).
المحقّق: محمّد كاظم المحمودي.
الناشر: المجمع العلمي للتقريب بين المذاهب ـ طهران.
الطبعة: الأولى ـ سنة 1425 هـ / 2004 م.

هذا المشروع المفيد
وهو يعمل في جملةٍ من المؤلّفات والمصنّفات القديمة التي تتغاضى عنها أبصار المتغالطين، فلا يَرَون ولا يَرْوون شيئاً عنها؛ لأنّها احتوت مجاميعَ جمّة من الحديث النبويّ تصدع بفضائل أهل البيت عليهم السلام، وقد دوّنها كبار علماء أهل السنّة في موسوعاتهم الحديثيّة وصحاحهم المُعتمَدة، إقراراً منهم بوثاقتها، واعترافاً منهم بمنازل أهل بيت الرسالة وسموّ مقاماتهم.. فكانت الحصيلة أن أصبحت تلك الإقرارات والاعترافات حُجّةً قائمةً عليهم وعلى أتْباعهم وكلِّ مَن لم ينهجوا نهجَ أهل البيت النبويّ الطاهر، وكانوا همُ الأَولى بالخلافة النبويّة المقدّسة، فَهُم آل الله، وآل رسول الله، الذين صَدَع القرآنُ الكريم والنبيُّ العظيم بفضائلهم وأفضليّاتهم سلامُ الله عليهم.
لقد اعترفوا بذلك، وإن لم يكن اعترافهم صريحاً، لكنّ العقل السليم يُرشد، بل يحكم بأن يجب أن يُقدَّم الأفضلُ: علماً وإيماناً وجهاداً وتقوىً وسابقةً في الإسلام.. وكان الإمام عليٌّ عليه السلام كذلك، لم يُسبَقْ.. بسابقةٍ في دِين، ولم يُلَحق.. في منقبةٍ من مناقبه. وكذا كان أهل البيت عليهم السلام، وتلك فضائلهم شاهدةٌ لهم، وهي مدوَّنةٌ في كتب مخالفيهم ومَن مالت بهم العصبيّة إلى غيرهم، فتنكّبوا عمّا اعترفوا به في مدوّناتهم، وتغاضَوا عن مقتضيات ما ألزموا به أنفسهم، وكان من تلك المقتضيات بعد أن أقرّوا بأفضليّة أهل البيت: أن يتّبعوهم، ويَتوَلَّوهم، ويُطيعوهم، ويأخذوا عنهم لا عن سواهم.

من مقدّمة المحقّق
قال فيها: إن من جملة ركائز الوحدة الإسلاميّة ودعائمها هو حبّ أهل البيت عليهم السلام وذكر فضائلهم ومناقبهم، وقد اندفع الكثير من علماء الأمّة على اختلاف مشاربهم ـ قديماً وحديثاً ـ للكتابة حول هذا الموضوع: إمّا بصورةٍ مستقلة، أو بشكلٍ ضمني، بحيث لو أردنا استقصاء ذلك لصار مجلّدات.
ثمّ تناول الأخ المحقّق في مقدّمته ـ التي استغرقت ما يقرب من (30) صفحة ـ أحدَ عشرَ موضوعاً، فصّل فيها، وهي على هذا النحو:
1 ـ الصحابة وأهل البيت في القرآن والسنّة. 2 ـ موجز ترجمة أحمد بن حنبل. 3 ـ موجز ترجمة ابنه عبدالله بن أحمد بن حنبل. 4 ـ موجز ترجمة القطيعي. 5 ـ هذا الكتاب ( فضائل الصحابة ). 6 ـ السند إلى هذا الكتاب. 7 ـ فضائل الإمام عليٍّ عليه السلام. 8 ـ فضائل أهل البيت عليهم السلام. 9 ـ موقف أحمد بن حنبل من أهل البيت. 10 ـ قيمة هذا الكتاب. 11 ـ أسلوب التحقيق.
وكانت الحصيلة من البحوث التي أوردها الشيخ المحمودي، هي:
1 ـ أنّ الصُّحبة لا تعطي الصحابة عصمةً أو عدالةً لازمةً بالضرورة، لكنّ الإمامة تكون من ضروراتها العصمةُ والعدالة، وهي ثابتة بأكثر من دليل.
2 ـ أنّ المؤلّف ابن حنبل في الوقت الذي أظهر اعتقاداته العجيبة بأهل البيت عليهم السلام لم يبلغه ذلك إلى الإيمان بولايتهم وإمامتهم ووجوب اتّباعهم، بل لم يكتفِ بذلك حتّى أصبح أحد أئمّة المذاهب مقابلَهم، بينما نُقل عنه أنّه قال:
ـ عليُّ بن أبي طالب من أهل بيتٍ لا يُقاس بهم أحد.
ـ ما لأحدٍ من الصحابة من الفضائل بالأسانيد الصحاح ما لعليٍّ رضي الله عنه.
ـ مَن لم يُثبت الإمامة لعليٍّ رضي الله عنه فهو أضلُّ من حمار أهله. ( التمهيد والبيان لمحمّد بن يحيى الاندلسي ).
وفي ( شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي / ح 7 ـ 9 )، و ( تاريخ مدينة دمشق / خ 1117 من ترجمة الإمام عليٍّ عليه السلام )، و ( طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 319:1 )، و ( المستدرك للحاكم النيسابوري الشافعي 107:3 )، و ( مناقب أحمد بن حنبل لابن الجوزي:163 )، وغيرها: قال أحمد بن حنبل: ما جاء لأحدٍ من أصحاب رسول الله من الفضائل ما جاء لعليّ بن أبي طالب.
ونادى بجماعةٍ كانوا في بحث: يا هؤلاء! قد أكثرتم في عليٍّ والخلافة، إنّ الخلافة لم تُزيّن عليّاً، بل عليٌّ زينّها. ( تاريخ دمشق / خ 1163 ).
وروى الحاكم النيسابوري في ( تاريخه ) كما في ( تاريخ دمشق ): أنبأنا علي بن عيسى، أنبأنا أحمد بن سلمة قال: سمعتُ أحمد بن سعيد الرباطي يقول: سمعتُ أحمد ابن حنبل يقول: لم يَزَل عليُّ بن أبي طالبٍ مع الحقِّ والحقُّ معه حيث كان. ( تبصرة المبتدئ لابن الجوزي:196 ).
إذن، فمخالفوا عليٍّ عليه السلام على الباطل! وهذه هي الحقيقة التي يتهرّب منها الكثير والمعظم والجُلّ، وفيهم مؤلّفون في فضائل عليٍّ وأهل بيته سلام الله عليه وعليهم.
3 ـ أمّا أسانيد فضائل الإمام عليٍّ عليه السلام في كتاب ابن حنبل هذا، فهي: برواية أبي غالب أحمد بن عبيدالله بن أبي الفتح الدلاّل المقرئ، عن أبي منصور بن السوّاق، عن القطيعي. وأسانيد فضائله وفضائل الحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام، فهي: برواية السلامي عن الشيخ أبي طالب عبدالقادر بن محمّد اليوسفي، عن أبي محمّد الجوهري، عن القطيعي. وبرواية السلامي عن أبي الغنائم محمّد بن علي النَّرسي الكوفي، عن الجوهري، عن القطيعي. وعن أبي غالب محمّد بن عبدالواحد القزّاز المقرئ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، عن ابن مالك. وبرواية الجوهري وأبي علي بن المذهّب، عن القطيعي.
ومن هنا ترجم المحقّق لـ: أحمد بن حنبل، وابنه عبدالله، وراويه المُعتمَد القطيعي. وعرّف بقيمة الكتاب ( فضائل الصحابة ) ومسانيد ابن حنبل.
4 ـ وأخيراً بيّن أنّ أسلوب تحقيقه هو التسلسل في تخريج الأحاديث الواردة في الكتاب من المصنّف ( ابن حنبل )، ثمّ شيخِه، ثمّ شيخِ شيخه.. وهكذا إلى نهاية السند، ثمّ ذكَرَ شواهده أو معارضاته.

بعد هذا
يَرِد الكتاب في خمسة عناوين:
ـ أخبار أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبٍ عليه السلام وزهده.
ـ نسب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبٍ عليه السلام.
ـ فضائل عليٍّ عليه السلام.
ـ فضائل فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله.
ـ فضائل الحسن والحسين عليهما السلام.
وقد ضمّ هذا الكتاب بين دفّتَيه ما يقرب من ( 400 ) صفحة، احتوت:
أ) (457) حديثاً في فضائل أهل البيت عليهم السلام.
ب) (8) فهارس، هي على التوالي: فهرس الآيات القرآنيّة، فهرس الأحاديث والآثار، فهرس الأسامي والكنى، فهرس الوقائع والأيّام والأزمنة والأطعمة والحيوانات والأشياء، فهرس الأشعار، فهرس الأماكن، فهرس مصادر الكتاب ـ وقد بلغت ( 292 ) مصدراً ـ، فهرس مطالب الكتاب.
وقد كان الكتاب جولةً ممتعةً نافعةً تُعطي لقارئه مؤشّراتٍ مهمّةً في السيرة النبويّة، وتعريفاتٍ ضروريّة للعترة الحمّديّة، وموازينَ عقائديّةً في الأفضليّة.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.