الواجهة » الإسلام » كتاب في مقالة » السجود على التربة الحسينيّة
   خدمات
   شُرفة خضراء (هذا الموقع)
   قاموس مصطلحات الموقع
   مناسبات خاصة
   وقائع و أعمال الشهور القمرية
   المكتبة الصوتية والمرئية
   مواقع اسلامية
   الأنواء الجوية (مدينة مشهد)
   مدينة للصغار
   ألبوم الذكريات
   بحث في الموقع


السجود على التربة الحسينيّة

الكتاب: السجود على التربة الحسينيّة.
المؤلّف: السيّد محمّد مهدي السيّد حسن الموسويّ الخرسان.
الناشر: مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ـ بيروت.
الطبعة: الاولى ـ سنة 1420 هـ / 2000 م.

كلمة لابدّ أن تُقال
في هذا المجال، وهي أنّ الإسلام دينُ العقل والعلم، والإسلام هو التسليمُ لله تبارك وتعالى في كلِّ ما دعا إليه، وكان ممّا دعا إليه السجود في كلّ صلاة، فريضةً كانت أو مندوبة. كذلك ممّا دعا إليه أن يكون السجود مشروطاً بشروطٍ عديدة، منها السجودُ على الأرض أو ما أنبَتَت مِن غير المأكول والملبوس.. هذا ما تَسالَم عليه معظم الفقهاء، بل جُلُّهم، حتّى نشأ رأيٌ لا يكتفي بالانصراف عن السجود على الأرض، بل راح يَعيب على مَن يلتزم بالسجود على التراب تواضعاً لله تعالى وائتماراً بأمرهِ وتطبيقاً لسُنّة النبيّ صلّى الله عليه وآله. ثمّ تعدّى ذلك إلى تحريف الأمر، فبدّل عبارة: السجود على... إلى: السجود لـ..، فأخذ يتّهم الساجدين على التربة أنّهم يسجدون لها، أي يعبدونها من دون الله سبحانه وتعالى، ثمّ ألصق بهم تهمة الشرك فضلاً عن بطلان الصلاة، بالإضافة عن الانحراف والمروق عن الدين!
وهكذا خرجت مسألة السجود على الأرض عن كونها مسألة فقهية قابلة للبحث والاجتهاد، وتحوّلت عند الطرف المقابل إلى عقدةٍ طائفيّة تاريخيّة، تُكرّر كثيراً وبشكلٍ مَجّ، وتعاد مراراً وتكراراً لا يُراد منها إلاّ الانتقام من خلال تشويه الحقيقة.. ثمّ تُصَمّ الآذان عن سماع الجواب العلميّ لهذه المسألة، بل يكتفي الناعقون بتحريف الموضوع وإهالة التُّهم، ثمّ الانصراف مُقْنِعين أنفسهم بالأباطيل، ومُضلّلين الآخَرين باللَّبس والتمويه واللَّعِب بالألفاظ والعناوين، وتداعي الأقاويل!
وقد شمرّ العلماء الغيارى عن ساعد الجدّ للإجابة على هذه التُّهَم الفاقدة للدليل، فكتبوا فيها عدداً من الفصول والكتب، كان منها في العهد القريب:
1. الأرض والتربة الحسينيّة، للمرجع الديني الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء، مطبوعات النجاح بالقاهرة، ط 6 سنة 1377 هـ / 1958 م.
2. السجود على التربة والجمع بين الصلاتين، للسيّد محمّد إبراهيم الموحّد القزويني، ط 2 سنة 1401 هـ.
3. السجود على الأرض، للأستاذ علي الأحمدي، نشر: في طريق الحقّ، ـ قمّ المقدّسة، ط 2.
4. السجود على الأرض، للسيّد رضا الحسيني، منشورات مؤسّسة الإمام المهدي (عج)، ط 1 سنة 1413 هـ.
5. السجود، بحثٌ في مفهومه وآدابه والتربة الحسينيّة، للشيخ داود سلمان الربيعي، إصدار مركز الرسالة ـ قمّ المقدّسة، ط 2 سنة 1426 هـ.
6. ثمّ هذا الكتاب للعالم الفقيه السيّد محمّد مهدي الخرسان، الذي كتب فيه مقدّمةً وتمهيداً بما يزيد على ( 25 ) صفحة، وقد حملت:

المقدّمة
تسعة عناوين:
الأوّل: بين يَدَي القارئ، فكتب السيّد المؤلّف فيه: هذه رسالة في تحرير مسألة السجود على التربة، وحيث إنّ التربة مأخوذةٌ من التراب اسماً وجنساً، وهي طائفة منه دِيفَت بماءٍ طاهرٍ ثمّ جُفِّفَت فصارت صَلدةً يحملها ويستعملها مَن يسجد عليها حين لا يجد ما يَصُحّ السجود عليه، تسهيلاً عليه، فلا مَناصَّ من التعرّض ـ ولو إجمالاً ـ إلى مسألة وجوب السجود على الأرض أو ما أنبتت مِن غير المأكول والملبوس، وعرض آراء الفقهاء من أئمّة سائر المذاهب الإسلاميّة، سواءٌ الذين لهم أتباع يعملون بفتاواهم حتّى عصرنا الحاضر، أو الذين لا يُوجد لهم فعلاً مَن يعمل بآرائهم ولكن بقيت آراؤهم حيّةً حيث تُذكَر أقوالهم في كتب الخلاف كما يُسمّونه سابقاً، أو الفقه المقارَن كما نسمّيه اليوم.
وإنّما كتبنا بحثنا هذا لننتهي إلى معرفة حكم السجود على التربة، ومِن ثَمّ لماذا يسجد الشيعة الاثنا عشريّة عليها. والغرض الباعث على تحرير هذه المسألة هو تصحيح فهمٍ خاطئٍ عند كثيرٍِ ممّن يتحامل جهلاً على مَن يسجد على التربة أو « التربة الحسينيّة »...
العنوان الثاني: بعض التشهير مَدعاةٌ للتنوير.
الثالث: التنقيد للتقليد.
الرابع: التقريب لا التخريب!
الخامس: نماذج من الآراء المتضاربة في المسألة الواحدة عن الفقيه الواحد ( عن علماء السنّة ).
السادس: تصحيح الفهم الخاطئ.
السابع: تقوى الشيعة.
الثامن: تنوير لا تحذير.
التاسع: ماذا في هذه الرسالة، وقد ذكر السيّد المؤلّف عشر مباحث قسّمها في بابين:
الباب الأول ـ خمسة مباحث وخاتمة ( معنى السجود لغةً وشرعاً، وجوب السجود كتاباً وسُنّةً، واجبات السجود في الشريعة الإسلاميّة، ذكر الصحابة الذين كانوا يسجدون على الأرض، ذكر التابعين الذين كانوا يسجدون على الأرض ).
الباب الثاني ـ خمسة مباحث وخاتمة ( ماهيّة التربة، سجود الشيعة على أيّ تربة ما دامت طاهرة ومن الأرض، تفاضل بقاع الأرضين، وجه تفضيل التربة الحسينيّة بالسجود عليها، خصائص التربة الحسينيّة. أما خاتمة هذا الباب: ففي مسائل شرعيّة إسلاميّة أجمع المسلمون على شرعيّتها، فعمل بها الشيعة، وتركها غيرهم لأنّ الشيعة عملوا بها! مع اعترافهم أنّها من السنّة الشرعيّة. وهي عدّة مسائل ).

فالكتاب
إذن تضمّن بحوثاً علميّة استدلاليّة مقرونة بالأدلّة والشواهد من كتب الآخرين، تكون براهينَ شاهدةً على صحّة ما يذهب إليه الشيعة من مشروعيّة السجود على الأرض فضلاً عن وجوبه، إضافةً إلى شرف التربة الحسينيّة الطاهرة التي أصبحت رمزاً للعبوديّة لله جلّ وعلا، وذكرى إيمانيّةً ولائيّة لسبط رسول الله صلّى الله عليه وآله وشهادته التي أحيتِ الإسلام وأيقظت المسلمين، والحمد لله ربّ العالمين.

Copyright © 1998 - 2017 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.